المحطات النووية تخاطب أوائل الكليات للتقدم للعمل بوظائفها الشاغرة    هاني رسلان: بعد فشل الملء الثاني لسد النهضة.. الحل العسكري سيظل قائم    خبيرة اقتصادية: جهاز المشروعات الصغيرة يساعد الشباب على تخطي جميع العقبات    البترول: سعر الغاز الطبيعي أقل بنسبة 50% من البنزين    غرفة دبي تطلق سلسلة فيديوهات "الطريق إلى إكسبو 2020"    وزير الاتصالات: نحتاج توثيق مليار ورقة قبل الانتقال للعاصمة الجديدة    التموين: الإعلان عن أكبر مشروع لتخزين السلع الأسبوع المقبل    تقديم 140 خدمة.. ننشر أبزر الخدمات المحلية للحي المتنقل    أبو الغيط: سياسة إيران لن تتغير.. واختفاء التواجد الأمريكي بالمنطقة غير وارد    إيطاليا تسجل 17 وفاة و881 إصابة جديدة بكورونا    التحالف: تدمير طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيا الحوثي تجاه خميس مشيط    حزب "العقد المدني" يتقدم في الانتخابات البرلمانية الأرمينية    بايدن «عبر تويتر»: كورونا في انخفاض.. والاقتصاد «يرتفع»    إيهاب جلال يعالج أخطاء اللاعبين ومارسيلو يواصل التأهيل في مران الإسماعيلي    البنك الأهلي يهزم المقاولون العرب ودياً    واقعة غش بآداب طنطا.. شخصان دخلا الامتحان بدلا من طالبين    ضبط 21 قضية متنوعة في حملة تموينية بأسوان    صندوق مكافحة الإدمان: قانون عزل الموظف متعاطي المخدرات يحمي أرواح المواطنين    حاول الخروج من النافذة فسقط.. تفاصيل إصابة شاب إمبابة    المخرجة ربي عطية: فيلم "بيت اتنين ثلاتة" يسلط الضوء على تفاصيل بين الأم وابنتها    عبد الله الرويشد وتامر حسني وفهد الكبيسي وداليا مبارك نجوم الاسبوع السادس من "حفلات الرياض"    تفاصيل واقعة طرد رياض الخولى ل محمد رمضان من كواليس مسلسله.. اعرف الحكاية    الكشف على 891 حالة وإجراء 8 عمليات جراحية لقافلة الأزهر بمستشفى أبورديس    حملات تطهير وصيانة ورفع للمخلفات بالجيزة وزراعة 30 شجرة زيتون ب«أطفيح»    الصحة: إنتاج أول لقاح في «فاكسيرا» خلال أيام    انتقادات للحكومة الاسكتلندية بسبب حظر السفر إلى شمال غرب إنجلترا    لهذا السبب.. أسرة هاني جرجس تستقبل العزاء تلغرافيا فقط    العناني يجتمع مع لجنة "خبراء الترويج السياحي"    مفتي الجمهورية: الجهاد لا بد أن يكون تحت راية الدولة ويعود أمر تنظيمه إلى ولاة الأمور ومؤسسات الدولة المختصة    بدائل الثانوية| تعرف على شروط القبول بمدارس التكنولوجيا التطبيقية    واشنطن: تصريح الزعيم الكوري الشمالي بأنه مستعد للحوار "مثير للاهتمام"    البنك الأهلي يفوز على المقاولون وديا    عاجل.. بيان صادم من وزارة الصحة بشأن النجاة من جحيم كورونا    «الثقافية البحرينية» تكرم المسئولين عن الوافدين بإدارة الدراسات العليا ب«عين شمس»    السيطرة على حريق في 6 محلات أسفر عن إصابة 24 شخصًا في أبو قرقاص بالمنيا    النرويج تقرر عدم مقاطعة كأس العالم 2022    أنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. الجنايات تسدل الستار على اتهام" فتيات التيك توك" بالاتجار فى البشر    وزيرة التضامن تعلن موعد تطبيق المرحلة الثانية لبطاقات الخدمة المتكاملة لذوي الإعاقة    حكم الشرع في الطلاق المعلق    مدير «المحاصيل الحلقية»: إحنا نمبر وان على العالم في زراعة الأرز    التنمية المحلية: 3 ملايين توك توك في شوارع مصر.. 300 ألف فقط مرخصة    "التعليم" تناقش آليات تأهيل المدارس الرسمية الدولية للحصول على شهادة الاعتماد    هاني شاكر ل الوطن: لو سمحتوا.. بداية مفاجآتي مع تامر حسين وعزيز الشافعي    وزير البترول يصدر حركة تكليفات محدودة بهيئة البترول وشركتين    تعاون بين جامعات «الجلالة - طنطا - المصرية للتعليم الإلكترونى»    الأزهر: الغش في الامتحانات سلوك محرم ويؤثر على مصالح الفرد والأمة    السيسي يؤكد إيمان مصر بأهمية الحوار بين شعوب العالم بمختلف مذاهبها    كل ما تريد معرفته عن صلاة عيد الأضحى 2021 في مصر.. الضوابط والأماكن    صحة الشرقية: ولادة قيصرية ناجحة لسيدة مصابة بكورونا    مطار مرسى مطروح يستقبل ثانى طائرة شارتر سياحية قادمة من كازاخستان    وزير الرياضة ينعى "أنوس"    صد هجوم بحري وجوي معادي في ختام مناورة «رعد -5»    في يومهم العالمي.. بابا الفاتيكان: لنفتح قلبونا للاجئين ولنتبنى أحزانهم وأفراحهم    متى يتم تغيير قواعد القبول والتنسيق بالجامعات؟.. تعليم النواب تجيب    يورو 2020    منظمو أولمبياد طوكيو يستعرضون قرية الرياضيين قبل شهر من بدء الألعاب    «حق المرأة في الإسلام».. ندوة ل«المنظمة العالمية لخريجي الأزهر» بالبحيرة    برج الدلو اليوم.. حاول أن تفهم نظرات البعض لك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصدقة من الأعمال الصالحة في رمضان
نشر في الوفد يوم 19 - 04 - 2021

فرصة عظيمة للعابدين لاستغلال نهاررمضان بالأعمال الفاضلة التي ينبغي على المسلم الاجتهاد في فعلها في هذه الليالي المباركة بالصيام والعلم والتعليم، واستغل ليله بالإطعام والصلاة والدعاء، ومن كان يومه كأمسه فهو مغبون، وكذا من كان رمضان عنده كشعبان فهو مغبون، فينبغي أن يستغل المسلم هذا الشهر المبارك للعمل الصالح وليكون فيه أفضل مما كان قبله، وليكون بعده أفضل مما كان فيه، وقد كان حال بعض السلف في العبادة عظيماً في رمضان وفي غير رمضان.
ومن أفضل الأعمال الصالحة إلى الله في شهر رمضان الصدقة
)). تُعَدّ الصدقة من الأسباب التي تُؤدّي إلى قبول العمل والعبادة عند الله، ومضاعفة الأجر والثواب لصاحبها الذي يُظَلُّ في ظلّها يوم القيامة أيضاً، فيحرص المُسلم على أدائها في رمضان، ويتحرّى أن يكون له مقدار من الصدقة بشكل يوميّ في رمضان، وأن يُؤدّيها بعيداً عن أعين الناس؛ لكي تكون سرّاً بينه وبين الله؛ فقد جاء عن بعض الصحابة أنّهم كانوا يتحسّسون بيوت الفقراء، والمساكين؛ ليُؤدّوا الصدقة إليهم
ويتضاعف أَجر بَذْل الصدقات في شهر رمضان عن غيره من الشُّهور؛ فهو موسم الخيرات والبركات؛ ولذلك كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أجود الناس عطاءً بالخير، وكان أكثر جوده في رمضان، كما أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ عليه السَّلَامُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ في رَمَضَانَ، حتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عليه السَّلَامُ، كانَ أجْوَدَ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ)؛] والمُراد بالجُود في الحديث كما بيّن الإمام ابن حجر -رحمه الله-؛ إعطاء كلّ ما يجب إلى مَن يجب إليه؛ أي أنّ الجُود أعمّ وأشمل من الصدقة.]
يُضاف إلى ما سبق أنّ الرحمة التي جعلها الله في شهر رمضان رحمةٌ مضاعفةٌ عن غيره من الشهور؛ ولذلك نَدَبت الشريعة المسلمين للإكثار من الصدقات في رمضان؛ بالإنفاق على المحتاجين، والأهل، والأقارب؛ طمعاً في نيل الثواب والأجر العظيمَين،[ كما يتجلّى فَضْل الصدقة في رمضان في أنّها تأتي في زمانٍ مخصوصٍ فضّل الله فيه الأعمال الصالحة والعبادات، ورتّب عليها الأُجور المضاعفة؛ ولذلك أجاز بعض العلماء تقديم موعد دفع الزكاة المُستحقّة، وبَذْلها في شهر رمضان؛ لفَضْل الزمان وأهميّته
ويُستحَبّ من المسلم بَذْل الصدقات في شهر رمضان، ويتأكّد الاستحباب في العشر الأواخر منه؛[] للعديد من الثمرات المتّرتبة على ذلك، والتي يُذكر منها أنّها: سببٌ من أسباب طَرْد وساوس الشيطان، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (ما يُخرجُ رجلٌ شيئًا منَ الصدقةِ حتى يَفُكَّ عنها لَحْيَيْ سبعينَ شيطانًا)،[] فالصدقة تدلّ على صدق النيّة، وتُبيّن أنّ ما يَبْذله المسلم ما هو إلّا وسيلة لنَيل رضا الله -سبحانه-، وتجدر الإشارة إلى أنّ الصدقة تشمل عدّة صُورٍ، منها: إطعام الطعام، قال -تعالى-: (وَيُطْعِمُونَ
الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا*إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)،[] وتفطير الصائمين، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (من فطَّر صائمًا كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقصُ من أجر الصائمِ شيئًا).[ تطهير المال والنفس، وتحقيق النماء والزيادة في المال، قال الله -تعالى-: (خُذ مِن أَموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكّيهِم بِها وَصَلِّ عَلَيهِم إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ).[] كما أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ، وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ، إلَّا عِزًّا، وما تَواضَعَ أحَدٌ لِلَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ).[]
و إدخال السرور إلى قلوب العباد، وذلك من أفضل الأعمال الصالحة التي يُؤدّيها المسلم تجاه الآخرين.[ التوسعة في الرزق، وتحقيق البركة فيه، قال -تعالى-: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).[] نَيْل ما أعدّه الله -سبحانه- للمُتصدِّقين في الآخرة؛ إذ يُظلّه الله، ويَقيه من حَرّ الشمس، وقد ثبت ذلك في صحيح البخاريّ، من قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ...رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ)،[] كما أنّ الصّدقة من أسباب نيل الدرجات الرفيعة في جنّات النّعيم.[] الحِكمة من تفضيل الصدقة في رمضان تتجلّى الحِكمة من تفضيل الصدقة في رمضان في أنّها من صُور الإحسان إلى الفقراء، وغيرهم من ذوي الحاجة، وإعانتهم على الإفطار والسحُور، كما أنّ البَذْل والعطاء في رمضان فيه مُوافقةٌ لربّ العالمين في عطائه؛ إذ صَحّ أنّ الله -تعالى- يعتق عدداً من عباده في كلّ ليلةٍ من ليالي رمضان، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إذا كانَ أوَّلُ ليلةٍ من شَهْرِ رمضانَ يُنادي مُنادٍ يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ، ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِرْ وللَّهِ عُتقاءُ منَ النَّارِ، وذلكَ كلُّ لَيلةٍ)،[] وفي ذلك اقتداء بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام-.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.