قال محامون ومحللون إن:" التعديلات التي أعلنت هذا الأسبوع بين قيادات قضائية عليا بالسعودية قد تساعد في إنهاء جمود عملية إصلاح النظام القانوني المحافظ في المملكة الذي ينظر إليه على أنه يعرقل الاستثمار". يقول منتقدون للنظام القانوني السعودي القائم على الشريعة الإسلامية إنه يفتقر إلى الوضوح أحيانا وبطيء وإن القضاة الذين تدربوا على التفسيرات التقليدية للفقه الإسلامي لا يستطيعون في بعض الحالات الإلمام بقضايا فنية أكثر تعقيدا خصوصا في القانون التجاري. أعلن العاهل السعودي الملك عبد الله تعديلات في النظام القانوني عام 2007 وإنشاء محاكم متخصصة في القضايا الجنائية والتجارية وقضايا الأسرة والعمل وتوسيع نطاق السلطة القضائية وإعادة تدريب القضاة. لكن محامين إصلاحيين يقولون إن علماء دين وقضاة وموظفين محافظين في وزارة العدل عرقلوا التغيير. لم تنشأ حتى الآن المحاكم المتخصصة وعارض بعض القضاة إعادة التدريب. وربما تعطي التعيينات الجديدة في سلك القضاء والتي أعلنت هذا الأسبوع قوة دفع جديدة للإصلاحات لكن التغيير لا يرجح أن يحدث سريعا ولا أن يمس الخصائص الأساسية للقانون السعودي التي توجه إليها انتقادات واسعة في الخارج ومنها الوضع القانوني للمرأة وتطبيق عقوبات مثل ضرب العنق وبتر الأيدي. عين الملك عبد الله يوم الثلاثاء الشيخ غيهب الغيهب رئيسا جديدا للمحكمة العليا والشيخ سلمان بن نشوان رئيسا لمجلس القضاء الأعلى. يمثل الرجلان جيلا أصغر سنا إلى حد ما ربما يكون أكثر تقبلا لتغيير متواضع. كما عين الملك تسعة قضاة جدد في المحكمة العليا. قال المحامي السعودي ماجد قاروب المعروف بنشاطه في مجال إصلاح القانون إن :"التعيينات الجديدة تثبت أن الملك مستمر في إصلاح النظام القضائي". يشير المنتقدون للنظام القانوني الحالي إلى اختلافات واسعة بين أحكام صادرة في قضايا متشابهة ويقولون إن القضاة ينظرون قضايا في بعض الأحيان دون السماح للمتهمين بمتثيل قانوني.