بدء الجلسة العامة للبرلمان لمناقشة بياني وزيرتي الثقافة والبيئة    «برلماني» للكونجرس: انتقادات الملف الحقوقي المصري تستند لتقارير «مشبوهة»    شروط مزاولة مهنة «السايس» في القانون الجديد.. فيديو    «فنون تطبيقية حلوان» تعلن فتح باب القبول للدورات التدريبية في تصميم الباترون    بالخرائط .. الخط الثالث للمترو يربط القاهرة ب 6 أكتوبر والعاصمة الإدارية    التدخل السريع ينقذ شابًا بلا مأوى بمنطقة الوايلي    محافظ أسيوط يتابع «تبطين الترع» بمركز البداري ضمن مبادرة «حياة كريمة»    عاجل .. مصلحة الضرائب تعلن بشري سارة "للصيادلة"    استمرار حملات إزالة التعديات المخالفة على الأراضي الزراعية بالشرقية    إندونيسيا تسجل زيادة يومية قياسية فى وفيات كورونا    الحكومة: وصول 50 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا فى فبراير    الصين ترحب باتفاق الولايات المتحدة وروسيا على تمديد معاهدة (نيو ستارت)    أحمد الأحمر: سنبذل قصارى جهدنا لتجاوز الدنمارك    إسرائيل قلقة.. إدارة بايدن قد تفتح تحقيقا في جرائم الاحتلال بالضفة وغزة    تشتعل.. ماذا يحدث في لبنان؟    مانشستر يونايتد يحاول استعادة قمة البريميرليج    زي النهاردة.. مصر تفوز على الجزائر بنصف نهائي أمم أفريقيا 2010    تأجيل مباراة المحلة والاتحاد لوجود 17 إصابة بفيروس كورونا بالنادي السكندري    محمد هاني يغيب عن الأهلي لمدة أسبوع بعد إصابة الخلفية أمام بيراميدز    تعرف على نتائج قرعة دوري أبطال آسيا 2021    مركز التنبؤ يعلن خريطة الأمطار خلال الأيام المقبلة    السجن 6 سنوات لنجار لحيازته مخدر الهيروين بالإسكندرية    «صورها عارية».. مسجل يغتصب زوجة شقيقه في الحوامدية    حبس سيدة انتحلت صفة ضابط شرطة فى المنوفية 4 أيام    تأجيل محاكمة طبيب متهم بالتحرش بفتاة داخل عيادة خيرية بالشرقية    اليوم.. روجينا تبدأ تصوير أولى مشاهد مسلسلها الجديد (بنت السلطان)    وفاة والد الفنان والمذيع تامر شلتوت والجنازة من مسجد الشرطة بعد صلاة الظهر    (فيديو) شاب مصري يتغلب على فقدان البصر بتعلم الموسيقى    وفاة والد المذيع تامر شلتوت    رسالة عاجلة للأطباء الممتنعين عن تناول لقاح كورونا    الرعاية الصحية تعلن تطبيق الجيل الثانى من مستويات الرعاية الصحية بمنشآت الهيئة بالأقصر    ضبط 200 قضية تداول الأرجيلة و500 مخالفة لقرار الغلق    وزارة الصناعة تبحث تفعيل اتفاقية "الإفتا" التجارية مع سويسرا    تنفيذ 2816 حملة تطهير وتعقيم للمنشآت العامة والخدمية للوقاية من كورونا بالشرقية    غدا.. فصل التيار عن عدة مناطق بمطروح للصيانة    ليالي الشعر العربي تتلألأ بقصر ثقافة بساحل سليم بأسيوط    مسؤول بالتضامن ل"صباح الخير يا مصر": تكريم 34 أما مثالية هذا العام    رسمياً.. اعتماد ترشح هاني أبوريدة في انتخابات مجلس "فيفا"    وزير الرياضة يناقش الاستعدادات الأولية لاستضافة بطولتي العالم للسلاح والرماية    الجامعات جاهزة للامتحانات «أون لاين»    اليوم..الحُكم على مُتهم ب"الهجوم على قسم الضواحي"    أستراليا تحصل على 1.2 مليون جرعة لقاح من أسترازينيكا في فبراير    كازاخستان تسجل 1397 حالة إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة    توقعات الأبراج.. حظك اليوم الأربعاء 27 يناير 2021    فيفي عبده توجه رسالة للشباب المتهور :انا كنت بضحك على كورونا    جامعة القاهرة تتصدر المؤسسات المصرية الأكثر نشرًا للبحوث العلمية وفقًا لقاعدة بيانات "سكوبس" الدولية لعام 2020    "الكشف عن تعاطي المخدرات والسرعة الزائدة".. المرور تواصل حملاتها على الطرق الصحراوية والسريعة    أشاد برؤية بايدن.. أول تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي الجديد    وفد إيطالي مصري يهنئ القيادات الأمنية بعيد الشرطة    عشر سنوات    البورصة تنتهي من المراجعة الدورية لمؤشرتها والتطبيق في أول فبراير    رسائل مطمئنة من مستشار الرئيس عن لقاحات كورونا    الذكري الأولي لرحيل فضيلة الشيخ إبراهيم الشرقاوي    الإسماعيلى يقرر استمرار العجوز وصابر فى الإدارة الفنية للدراويش أمام بيراميدز    "كفن المرأة خمسة أثواب".. علي جمعة يوضح أحكام الجنائز وما يفعله المشيعون    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعل كتابي عن يميني وبيّض وجهي يوم تسودّ الوجوه    على نحو رسمي.. «الصحفيين» تخاطب وزيرة الصحة لبيان الرأي الفني في انعقاد الجمعية العمومية    "حسم الديون".. البحوث الإسلامية: معاملة تشتمل على ربا الفضل ولا يجوز الإقدام عليها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تعرف على آثار أعمال الطاعات بالجوارح في أعمال القلب
نشر في الوفد يوم 03 - 12 - 2020

إن الحديث عن أثر الطاعات بالجوارح على القلب ينوء بالمجلدات الكبار؛ وذلك أن هذه هي مادة قيامه وقوته وعزيمته، والجوارح هي منافذه وثغوره.
وهل في الإمكان استيعاب ما تورثه الصلاة من رضاً وطمأنينة وخشوع وإنابة، أو ما يورثه الصوم من يقين وتوكل وإخلاص، أو ما يورثه الجهاد من محبة واستسلام وثبات وهكذا سائر الطاعات!!.
ولهذا كله سوف نختار طاعة واحدة قد لا يحسب لها حساب إلا عند الخاصة من الناس وهي طاعة غض البصر عن المحرمات, فما الذي تورثه طاعة هذه الجارحة على قلب العبد المؤمن؟.
إن مما تورثه هذه الطاعة من التأثير على القلب ما يلي:
1- أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم -والذي لعل فيه هلاكه- إلى قلبه؛ ذلك أن النظرة سهم من سهام إبليس, كما جاء ذلك في الأثر.
2- أنه يورث القلب أنساً بالله وقرباً منه؛ فإن إطلاق البصر يصرف القلب ويشتته ويبعده عن الله، ويوقع الوحشة بين العبد وربه.
3- أنه يكسب القلب نوراً -كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة- ولهذا ذكر سبحانه آية النور عقيب الأمر بغض البصر فقال –جل وعلا-: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (30) سورة النور، ثم قال إثر ذلك: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} (35) سورة النور، أي: مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه.
وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب، كما أنه إذا أظلم أقبلت
سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان، فما شئت من بدعة وضلالة، واتباع هوى، واجتناب هدى، وإعراض عن أسباب السعادة واشتغال بأسباب الشقاوة، فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب، فإذا أفقد القلب ذلك النور بقي صاحبه كالأعمى الذي يجوس في حنادس الظلام.
4- أنه يقوي القلب ويفرحه، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه، لكن قد لا يحس بذلك إلا ذو البصيرة.
5- أنه يورث الفراسة الصادقة التي يميزها بين المحق من المبطل، والصادق من الكاذب، فإن الله -سبحانه وتعال- يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، فإذا غض بصره عن محارم الله عوضه الله بأن يطلق نور بصيرته عوضاً عن حبسه بصره لله، ويفتح له باب العلم والإيمان والمعرفة والفراسة الصادقة المصيبة التي إنما تنال ببصيرة القلب.
وضد هذا ما وصف الله به اللوطية من العُمْهِ الذي هو ضد البصيرة، فقال تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} (72) سورة الحجر, فوصفهم بالسكرة التي هي فساد العقل، والعمه الذي هو فساد البصيرة، ثم عقب الله تعالى على قصتهم بقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} (75) سورة الحجر، وفي ذلك إشارة إلى ما تقدم من العلم والإيمان والفراسة.
6- أنه يورث القلب ثباتاً
وشجاعة وقوة، يجمع الله له بين سلطان البصيرة، والحجة وسلطان القدرة والقوة، وضد هذا تجده في المتبع هواه، من ذل النفس، ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها.
7- أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب، فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي، فيمثل له صورة المنظور إليها، ويزينها ويجعلها صنماً يعكف عليه القلب ثم يعده ويمنيه، ويوقد على القلب نار الشهوة ويلقي عليه خطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلك الصورة، فيصير القلب في اللهب، فمن ذلك اللهب تلك الأنفاس التي يجد فيها وهج النار، وتلك الزفرات والحرقات؛ فإن القلب قد أحاطت به النيران من كل جانب، فهو في وسطها كالشاة في وسط التنور، ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات بالصور المحرمة أن جعل لهم في البرزخ تنور من نار، وأودعت أرواحهم فيه إلى حشر أجسادهم.
8- أنه يفرغ القلب للفكر في مصالحه والاشتغال بها، وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك، ويحول بينه وبينها، فتنفرط عليه أموره، ويقع في اتباع الهوى، وفي الغفلة عن ذكر ربه، قال تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (28) سورة الكهف, وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه.
9- أن بين العين والقلب منفذاً أو طريقاً يوجب اشتغال أحدهما عن الآخر، وأن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده، فإذا فسد القلب فسد النظر، وإذا فسد النظر فسد القلب.
وكذلك في جانب الصلاح؛ فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد، وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ، فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه والأنس به، والسرور بقربه وإنما يسكن فيه أضداد ذلك4.
كل هذه –أخي المسلم- إشارات إلى بعض فوائد غض البصر تطلعك على ما ورائها من الفوائد الأخرى، وهذه بعض فوائد طاعة واحدة، فيا ترى ما الفوائد الأخرى لغيرها من الطاعات المعلومة من الدين بالضرورة؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.