السيسي: الوحدة الوطنية هي الدعامة الأساسية للتنمية والازدهار لوطننا الغالي    التعليم العالي: نقلة نوعية في التحول الرقمي ودعم الحوكمة الذكية بالجامعات خلال 2025    في دراسة لهيئة الاستعلامات، مؤشرات أولية لنتائج انتخابات مجلس النواب    البنك المركزي المصرى يعلن ارتفاع الاحتياطى النقدى الأجنبي إلى 51.45 مليار دولار    «المشاط»: ضخ 306 مليارات جنيه استثمارات بالمرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»    وزيرا «الخارجية» و«البترول» يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع الطاقة    تراجع سعر البلطى والجمبرى... اسعار السمك اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى المنيا    مشتريات أجنبية تقود صعود مؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات الثلاثاء    تعديلات الضريبة العقارية بين البعد الاجتماعي وتشجيع الاستثمار    الرئيس اللبناني يندّد بالغارات الإسرائيلية الأخيرة    إعلان وفاة الأمم المتحدة!    الخارجية القطرية: منخرطون مع الوسطاء لإعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني    الدنمارك: سيطرة أمريكا على جرينلاند ستؤدي لانهيار الناتو    أكور آدامز: نيجيريا تسعى لتعويض إخفاق المونديال بحصد كأس أمم أفريقيا    الزمالك يرفض عروض احتراف أحمد فتوح    رئيس بعثة مصر في المغرب: من الصعب لحاق تريزيجيه بربع نهائي أمم أفريقيا    غسلوا أموالًا بمليار جنيه.. الداخلية تضبط 9 متهمين بتنفيذ تحويلات مالية وهمية وغير مشروعة    إصابة شخصين بالاختناق في حريق بمدخل فندق بقرية تونس في الفيوم    حقيقة تأثر البلاد بكتل أوروبية وتشكل الثلوج على بعض المناطق.. فيديو    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    مد تسجيل استمارة التقدم لامتحانات الشهادة الإعدادية حتى 10 يناير    تعيين وكيلين و3 رؤساء أقسام بهندسة وتجارة القاهرة    الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي بسوهاج    في ذكراها.. «حكاية» تهديد مها أبو عوف بالقتل.. وتجربتها مع عالم الأشباح    فيلم إن غاب القط لآسر ياسين يحصد 14.3 مليون جنيه خلال 6 أيام عرض    صحة القليوبية ترفع درجة الاستعداد لاستقبال عيد الميلاد    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    من سيدير فنزويلا الآن؟.. تعرف على اللاعبين الجدد في الدولة الغنية بالنفط بعد عزل مادورو    اتصالات الشيوخ توصي بحجب منصة "روبلوكس" وتفعيل شرائح إنترنت أبوية لحماية الأطفال    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    الجونة في مواجهة حاسمة أمام بتروجت في كأس عاصمة مصر    محافظ الغربية: استعدادات شاملة لاستقبال عيد الميلاد المجيد ورفع درجة الجاهزية بمحيط الكنائس    طريقة عمل الموزة بالخضار في الفرن بمذاق لا يقاوم    تفشي فيروس شديدة العدوى في مزرعة شمال إسرائيل| تفاصيل    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    روسنيور: سأكون المدرب الجديد ل تشيلسي    القبض على شاب أنهى حياة والده وأصاب والدته فجرًا في نجع حمادي بقنا    نقيب المهندسين يبحث تعزيز التعاون الهندسي مع أوغندا    حقوق الإنسان: غرفة متابعة الانتخابات نموذج عملي للرقابة المستقلة    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بفترة جديدة    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد الالتزام بدعم سوريا    الإعلان عن الفائز بمسابقة تصميم "الهوية البصرية" لمهرجان المسرح العربي    رئيس الطائفة الإنجيلية يكتب: "ملءالزمان" سلطان الله على التاريخ    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    شركة بي إم دبليو تسجل مبيعات قياسية في أمريكا و«أودي» تتراجع    كانسيلو «هدية الملوك»: اتفاق ثلاثي بين برشلونة والهلال واللاعب    تجديد حبس عصابة الدجل والشعوذة الأجنبية في القاهرة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدستور ...و الميليشات ...وثقب الأوزون
نشر في الوفد يوم 14 - 12 - 2012

(( جمعة الكارت الأحمر ...جاءت بعد أن سال الدم الأحمر ..لأعز .. شباب مصر ......على أبواب القصر ))
عن الميليشيات سألوني ..
قلت : الميليشيات هي تنظيم شبه عسكري يتكون عادة من مواطنين متطوعين. ويكون ذلك في مناطق التوتر أو في إطار الحروب الأهلية ويمكن أن تكون في عدة صور : كقوات تابعة للجيش النظامي كما الحال في الصين أو سويسرا ...أو كمنظمات مسلحة تابعة لأحزاب أو حركات سياسية قادمة بأموال خارجية لإنزال الفتن بين الشعوب ... أو كقوات دفاعية يقع تشكيلها من طرف سلطات أو مواطني منطقة سكنية أو جغرافية محددة في إطار جهوي بحت.
فسألوني : طيب المليشيات الموجودة في مصر من أي نوع ؟.
قلت : يبدو أنها ميليشيات تابعة لجماعات ذات إطار فكري معين ...فكر تم زرعه في عقولهم من خلال ثقافة أهل الكهف ...ومن خلال مجتمعات منغلقة .
قالوا : يعني أيه مجتمعات منغلقة ..
قلت : يقصد بالمجتمعات المغلقة أو المنغلقة ...تلك المجتمعات التي تتسم بثقافة منغلقة ..أي غير مفتوحة على الثقافات الأخرى ...
قال : يعني أيه .
قلت : يعني أن هذه المجتمعات ذات الثقافة المنغلقة.. تجد فيها .... الكثير من الحدود والقيود والسدود للحريات السياسية والمدنية والفكرية .....وفيها تسود مفاهيم التقاليد والعادات وتكون كلمة رجل الدين نافذة وفاعلة...... وفي هذه المجتمعات تجد حرصاً عجيباً غريباً على استتباب وترسيخ هذه القيود....وسر ذلك يكمن أن هذه الجماعات ترى في هذه القيود سر وجودها وبقائها..... ولذلك ينتعش في هذه المجتمعات ....كل ما هو غيبي ... فضلاً عن انتعاش الاستبداد السياسي ورفض الرأي الآخر وغياب فضيلتي التسامح والحوار، ومن ثم يسود في هذه المجتمعات الاكتئاب والتوتر وبروز ظاهرة العنف اللفظي "ردة، تكفير... إلخ"، وشيوع ثقافة الاستبداد الاجتماعي، حيث يعشش في نفس كل شخص يعيش في هذا المجتمع ذلك "المستبد الصغير"، الزوج تجاه زوجته، والأب تجاه أولاده، والرئيس تجاه مرؤوسيه. وفي هذه المجتمعات يغيب العدل الاجتماعي، ويضعف العدل القانوني.
فقالوا : طيب .. لماذا لا تقبل المجتمعات المنغلقة الانفتاح..والإندماج في المجتمع المفتوح؟
قلت : لأنهم يخافون الحرية ...ويفقدون سر بقائهم وتماسكهم
قالوا : ما هذا السر
قلت : السر هو : مبدأ السمع والطاعة .....فلكم أن تتخيلوا ماذا سيحدث في المجتمع المنغلق لو رفض الشعب طاعة حكامه إلا طبقاً للقانون والدستور .... ورفض الأبناء هيمنة الآباء..... وتحررت النساء من سطوة الرجال ..... ورفض الجميع شمولية القيم الدينية... ورفض الفاشية السياسية أو الدينية .........لذا فإن بنية التنظيم المنغلق تأبي الإندماج في المجتمعات المفتوحة ....فالمجتمع المنغلق يجد راحته في متحف الحياة الطبيعي.
قالوا : طيب كيف تهيمن الحكومات المنغلقة التفكير على المجتمعات المفتوحة ؟
قلت : حتى تحكم الحكومات المنغلقة ذات عقلية المجتمع المنغلق .....عليها أن تطبق نظرية ( سدَّ...... ثقب الأوزون ) .
قالوا : وما علاقة هذه النظرية بموضوعنا
قلت : علاقة وثيقة ...طبعاً ...فثقب الأوزون في الغلاف الجوي ....سببه – في الغالب الأعم - سوء إستخدام الإنسان لما لديه من مواد طبيعية تؤدي إلى وجود غازات معينة تسبب هذا الثقب ...لذا فجب لتفادي ذلك منع مسسبات حدوث هذا الثقب .... ومن هنا جاءت نظرية ( الأخوان المسلمين والسلفيين ومن دار في فلكهم ) .....فبدلاً من أن ينفتحوا على المجتمع .اتجهوا شطر إخضاع ....مصر ..كلها ....لمبدأ السمع ....والطاعة ....أو بالأدق إدخال المصريين كافة .....في بيت الطاعة الأخواني والسلفي .
قالوا : طيب ....أزاي
قلت : بمنع مايسبب عدم حدوث ثقب في هذا المبدأ ....ولقد فكر خبراء هذه الجماعات المنغلقة في أن أهم سببين يمكن أن يسببا تآكل مبدأ السمع والطاعة ...هما ...القضاء ....والإعلام ..
قالوا : عشان كده .هم يحاصرون الإعلام والقضاء .....لمنع .....تسرب أية أحكام أو أفكار ....ورؤى ....تخالف .....المنظومة التي قاموا برسمها ...في مجتمعاتهم المنغلقة ..لأتباعهم .
قلت : صحيح ذلك ....فهم حاصروا القضاء ....في الدستور ....فقاموا بتحجيم ...دور المحكمة الدستورية العليا ...ثالث محكمة دستورية في العالم .....وبالمرة قاموا بتصفية حساباتهم مع هذه المحكمة كفكرة وكأعضاء ....فالأخوان المسلمين والسلفيين هم الذين تسببوا في الحكم ببطلان مجلس الشعب الغير مأسوف على شبابه .....وده أدى لعرقلة تنفيذ مشروعهم في أخونة الدولة ....فهم الذين وضعوا قانون إنتخابات على مقاسهم ....فتم الحكم بإنعدام مجلس الشعب ....فقاموا بوضع نفس النص الغير دستوري ....في الدستور العار ...حتى يتفادوا الحكم ببطلان مجلس الشعب القادم ...الذي يريدون أيضا تفصيله على مقاس هذه المجتمعات المنغلقة التي تريد أن ترتد بمصر ....آلاف السنين إلى الوراء ....كما قاموا بتحجيم عدد قضاة النمحكمة الدستورية العليا ...حتى يتخلصوا من بعض الأعضاء بعينهم ومنهم المستشارة الجليلة تهاني الجبالي ..
قالوا : هو ده بس اللى عملوه في القضاء
قلت لأ ...طبعا ...هم شالو النائب العام ( الدكتور عبد المجيد محمود ) ....لأنه لم يكن يسايرهم فيما هم ....يريدونه ...من أخونة الدولة ...من خلال التدخل في سير العدالة ....على مزاجهم .....فجاءوا بنائب عام جديد .....أراد أن يتدخل في التحقيقات ...لتكون على هوى الأخوان ....فتم التصدى له من رجال النيابة العامة الشرفاء ......كما قام الأخوان بتفصيل باب القضاء في الدستور العار .....على مقاس الأخوان ....الذين ينوون تخفيض سن القضاة ......حتى يتخلصوا من خمس دفعات من رجال القضاء مرة واحدة ....ليحل محلهم في الدرجات العليا في القضاء والنيابة والهيئات القضائية ....مَنْ ينتمي للأخوان ....فعلاً .... أو حكمأً ....بحكم أن تكون ميوله أخوانية أو يريد عدم التصادم مع مشروعهم في الهيمنة على مفاصل البلاد ....وعلى رقاب العباد ......كما يمكن أن تتم الهيمنة بالسماح لبعض المحامين من الأخوان بالدخول للسلك القضائى
قالوا : طيب بالنسبة للهيمنة على الإعلام ...أيه مظاهرها ..
قلت : خد عندكم ....تعيين أكثر من 50 رئيس تحرير على مقاس الفكر الأخواني ....ومن يثبت عليه عكس ذلك ...مصيره الإقالة ..وليس الأستاذ / جمال عبد الرحيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية هو آخر ضحايا هذه الهيمنة ...ناهيك عن منع المقالات ...وإغلاق القنوات الفضائية ..ومصادرة الجرائد ..كما هو الحال بالنسبة لجرية ( الدستور ) ...
قالوا : ومحاصرة مدينة الإعلام
قلت : نعم ..ومحاصرة مدينة اعلام ...لإرهاب الإعلاميين وضيوفهم ....حتى يمر .....دستور العار ....دستور التخلف ....دستور عصور الظلام ....
قالوا : هو ده بس ...المتعلق بمحاصرة الإعلام
قلت : لأ .طبعا ...الإعلامي في القنوات ...الأخوانية الهوى ....يقوم بتجزئة الحوارات ..... بشكل فظ ....ويهاجم مَنْ يخالفهم في الرأي هجوما شرسا بألفاظ لا تليق بأهل الإعلام ..ولا بالإسلام ...ده غير الإعتداء على رجال السياسة ..أمثال : ابو العز الحريري ومحمد أبوحامد .....والمخرج الكبير خالد يوسف ...وقتل الصحفى الحسيني أبو ضيف مع سبق الإصرار والترصد .... والإستيلاء على كاميرته .
قالوا : اللهم لا نسألك رد القضاء بل نسألك اللطف فيه .
قلت : اللهم نسالك ...منع تمرير دستور ....التخلف والعار ....والهمجية ...والردة الحضارية ..
• وتبقى كلمة :
• 1- هناك أربع خطوات لفرض أرادتك السياسية :1- تصدر قرار ..... بغض النظر عن إتفاقه مع صحيح القانون أو الدستور أو هوية الوطن …. 2-- لو طُعن فيه أمام القضاء تحاصر القضاء بمليشياتك ... لإرهاب القضاة مع الدفع بمجموعة محامين لتعطيل القضية بدفوع أي كلام ياعبد السلام .....3- لو هوجم قرارك إعلامياً ...تحاصر الإعلام ...وتشكك في نزاهته ....4- تهدد بقتل أو خطف معارضيك أو ذويهم أو حرق مؤسساتهم ..ومفيش مانع تفعل ذلك مع بعضهم ...حتى يخشي غيرهم من المارقين عن مشروعك الفكري ...
• 2- ما الفرق بين لص يضع المسدس في رأسك لتعطيه نقودك...وميلشيات تحاصرك ..لسرقة ( وطنك ) من خلال استفتاء صوري على دستور باطل
• 4- اللهم نسألك منع الإنشقاق ...في وطن نحيا فيه .... اللهم نسألك منع الإستفتاء ....على دستور لاخير فيه.
• 5-نخشى –بعد الإستفتاء - ....أن يصرخ البعض ...ويقول .... فين كانت ال ( لا ) ... لما قلت ( نعم ) ... أو يقول ... كنت فين يا ( لأ ) لما قلت آنا ( آه )
..... ( أه ) ...( أه ) ....( أه ) ..... أه .. ياني ... من دستور الغرياني ...أه ياني ...من تأسيسية الغرياني ....
• 6- جمعة الكارت الأحمر ...جاءت بعد أن سال الدم الأحمر ..لأعز شباب مصر ......على أبواب القصر .
****
الدكتور محمود العادلي - أستاذ القانون الجنائي ورئيس قسم القانون العام - كلية الشريعة والقانون بطنطا - والمحامي أمام محكمة النقض والإدارية العليا والدستورية العليا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.