البحث العلمي تبحث توسيع الشراكة مع المؤسسات العلمية الصينية    إياتا: 3.8 % زيادة بحركة السفر عالميا خلال يناير الماضي    الإمارات تسقط 165 صاروخا و500 مسيرة في يومين.. تفاصيل    فينيسيوس وجارسيا يقودان هجوم الريال ضد خيتافي في الدوري الإسباني    انطلاق مباراة فاركو وكهرباء الإسماعيلية في الدوري    خبر في الجول – الإسماعيلي يتوصل لاتفاق مع خالد جلال لتدريب الفريق    مصرع وإصابة 3 مواطنين إثر تصادم سيارتين بطريق الإسكندرية الصحراوي    أداء درة من الحزن إلى الجبروت.. مشهد العزاء يكشف نضجها في «علي كلاي»    نيقولا معوض: الأفلام القصيرة مش فلوس ولا نجومية.. دي حب ومتعة    مواعد عرض مسلسل الست موناليزا الحلقة 14 ل مي عمر    «الزراعة» تؤكد توفير السلع الاستراتيجية وزيادة المنافذ لضبط الأسواق    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة "خطر المخدرات ودور الشباب في المواجهة"    د. محمد حسن البنا يكتب: دروس أولية للحرب «1»    المخزون آمن :وزير التموين: اطمئنوا.. أرصدة السلع كافية    لدعم العاملين، مدير التعليم يستمع لمديري مدارس بلاط ويبحث المشكلات ويناقش المقترحات    دياب: مستحيل أشتغل مع غادة عبد الرازق تاني    1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد السيدة زينب لدعم الأسر المستحقة    مسجد النصر بالعريش.. قبلة المصلين في ليالي رمضان وروحانية صلاة التراويح بشمال سيناء    القومي للبحوث يكشف 5 فوائد صحية للصيام    نظام غذائي للمراهقات لإنقاص الوزن في رمضان بدون حرمان    الشرق الأوسط: الأندية السعودية تريد مواجهة واحدة في ثمن نهائي المسابقات الآسيوية بدلا من 2    تحرك عاجل لتجريم زواج الأطفال.. "القومي للطفولة" يستعد لإصدار قانون لردع المخالفين    جمعية الأورمان تعزز جهود الحماية الاجتماعية بتوزيع كراتين الغذاء ووجبات الإفطار    الإفتاء توضح حكم فدية الصيام للمصاب بمرض مزمن المتوفى في رمضان    الجمعية الدولية لحقوق الإنسان تدعو إلى دور أكبر للقيادات الدينية في مواجهة التعصب الديني    شراكة استراتيجية بين "الصحة" و"جامعة عين شمس" لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    طريقة عمل الكبسة بالفراخ واللحمة لفطار رمضاني مميز    أبل تكشف رسميا عن iPhone 17e وتعلن المواصفات الكاملة وسعره وموعد طرحه    علي جمعة: من رأى رؤية فليعتبرها بشرى ولا يتعالى بها على الناس    بين الحقيقة والترند.. شائعة «نتنياهو» تكشف أسرار انتشار الأخبار الكاذبة    برلمانية: اتفاقيات مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان تدعم الصناعة وتعزز منظومة النقل الذكي    رويترز: طائرات مسيرة استهدفت قواعد بريطانية في قبرص أطلقها حزب الله    التضامن تفرض رسوم جديدة على تذاكر السينما والسكك الحديد والبريد لصالح المشروعات الخيرية    فيفا يكشف حقيقة وجود قرار رسمي بانسحاب إيران من مونديال 2026    التصريح بدفن جثة ربة منزل أنهت حياتها قفزًا في أكتوبر    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إنهاء حياة صديقه بعين شمس    «اثنين غيرنا» يثير مناقشات ب"أعلام النواب".. والأعلى للإعلام يثمن دور المتحدة    محافظ الغربية يفتح أبواب مكتبه لحل الشكاوى والوقوف على مطالب الأهالى    المهندس محمود عرفات: مجلس نقابة المهندسين يعمل بروح الفريق الواحد    ألمانيا تؤكد سلامة جنودها بالشرق الأوسط والاحتفاظ بالحق في حمايتهم    النيابة تنقذ 3 أطفال بالشرقية وتودعهم دار رعاية بعد حبس والدتهم في قضية مخدرات    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة محاور العمل خلال المرحلة المقبلة    الجيزة: 20 منصة حضارية لتسكين البائعين بالأهرامات كمرحلة أولى    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    ترامب يعرب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح عملية زرع جهاز تحفيز عميق للمخ بمجمع الإسماعيلية الطبى    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    مفتي الجمهورية: قوامة الرجل على المرأة قرينة الإنفاق    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    عميد «أصول الدين» السابق: الجيش المصري نموذج للالتزام بأخلاق الشرع في السلم والحرب    وزارة العمل توفر 5188 وظيفة جديدة في 11 محافظة    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    موعد مباريات اليوم الاثنين 2 مارس 2026| إنفوجراف    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوقفوا حشدكم جمعياً، فمصر في خطر
نشر في الوفد يوم 06 - 12 - 2012

عندما يصبح الوطن في خطر، لابد أن ترتعش الأيدي، وتعي العقول، ويشعر كل مواطن بالخوف على بلده، ويعلى كل شخص مصلحة الكل على ذاتيته، ورؤيته الضيقة في تحقيق هدفه وحده دون أن ينظر بعين ثاقبة لما حوله من أخطار قد تعسف بما يفكر به، وفى تلك الحالة يكون دور النخب العاقلة والرشيدة الدور الأكبر في توجيه الناس، وإرشادهم إلى الطريق الصحيح، إلا أنه دائما ما يكون في المحن دروساً وعبر، وكشف عن حقائق ما كان يمكن معرفتها إلا في ظلها، وتنكشف الأغطية من على النفوس، ويظهر معادن أصحاب الكلام والشعارات، وتكون النهاية فرز لما هو متحدث، حتى تكون الحقيقة أمامنا جمعياً واضحة.
فعندما قامت الثورة، وغاب الأمن وانتشرت البلطجة، وشعر كل مواطن بالخوف على حياته وأسرته، كانت لحظات عصيبة تمنى كل مصري انتهائها، إلا المستفيدين بالطبع من استمرار الفوضى، فهناك وبلا شك من في كل حدث مرير يوجد من يحاول الاستفادة منه، من أصحاب النفوس المريضة، حتى في أوقات الحروب، تنتشر أصحاب المنافع، فيزيد البلطجية وتنتشر تجار السلاح، ويزيد الاحتكار والجشع، وتنتهك القيم من المخربين، فتلك سنن الحياة، ولسنا في مدينة أفلاطون أو الحياة المثالية التي يمكن لكل شخص أن يعلى القيم والأصول والأعراف والدين في كل ظرف أو حدث، إلا انه عندما يتعلق الأمر بأمن الوطن، فالكل مسؤول، ويصبح الأمر جلل، فلن ينجى أحداً اذا عم الخراب، وانهدمت الدولة وسادت الفوضى، ولن يحقق أي من أصحاب المصالح الشخصية شيئاً، فبعد مرور عامين من الثورة نرى أن الحشد الجماهيري لكل تيار اصبح الفكرة والقوة التي بطريقها يعبر عن تواجده، وربما هذه من أساليب الديمقراطية، ويسعى إلى الحصول على مكاسبه السياسية في وطن مريض، كان على كل تيار يسعى إلى شفاءه أولاً، ثم يجنى مكتسباته التي يريدها بالطريقة التي متفق عليها بين الجميع، فاذا شذ طرفاً أو تياراً عن تلك القاعدة، يصبح منبوذاً، لأنه سعى إلى نفسه، ولم يسعى إلى وطنه، إلا أنه للإنصاف يجب التفريق بين نوعين من الحشد، في ظل غياب الكثيرين في التفكير ومحاولتهم فهم أي من الحشد الأقرب إلى تحقيق المصلحة العامة ويحقق تماسك وبناء الوطن، وإن اختلفت الرؤى حول هذا، فلابد من الرجوع إلى الأسس التي يمكنها الفصل في ذلك، أهمها أننا بعد حدوث ثورة عظيمة لم يتحقق أي من مطالبها، وليس ذلك تقصيراً ممن أنتجه الثورة من رئيس منتخب، ومن تأييد له، أو حكومة معينة، وإنما لعدم وجود القواعد التي تبنى عليها الدول من دستور ومجلس نواب يعبر عن المواطنين، فكانت هناك مقاومة شديدة من الأشخاص الذين ينشطون في أوقات الفوضى وعدم وجود أركان الدولة، لتكون فرصة لهم في الوصول إلى السلطة أو جنى الأموال من أي جهة لتحقيق هدفها، في ظل غياب دقيق أو عدم القدرة على المحاسبة، وان يصل الأمر إلى حشد هؤلاء المناهضين لبناء أركان الدولة، في صورة استخدم فيها البلطجة أحياناً، والإعلام الكاذب، وأموال فاسدة، وجهات تخطط للضرر بالوطن، في أحيان أخرى، في صورة للوصول إلى انهم قوة في الشارع ولهم رأى يفرضونه بالقوة، أو بأسلوبهم الغير متعارف عليه، فان هذا نوعاً من الحشد الغير مبرر، والذى لا يعلى أي نوعاً من الوطنية، ويعتبر سعياً للفوضى وإرباك الدولة حتى تتاح لهم فرصتهم، وكان مبرراً للطرف الآخر، والذى يمثل المواطنين العاديين الذين يرغبون في استقرار الوطن، إلى بيان قوتهم الحقيقة في حشد مقابل لذلك، حتى تكون الصورة مكتملة، وترى الأعين حالتها كاملة ثم تحكم على ما ترى، فهل رأت الأعين حقيقة المشهد؟
فهل يعقل في أي دولة أن يحاصر من له رأى مخالف لقرارات الرئيس قصر رئاسة الدولة؟، فأي دولة حدث هذا؟ الم يعلم هؤلاء أن الاعتداء على رئيس الدولة المنتخب من الشعب يعتبر بمثابة دق طبول الحرب، وهذا ليس بعيداً عن الواقع، فلينظر هؤلاء إلى الدول التي حدثت فيها أحداث مشابه، وإن كان هؤلاء يريدونها فوضى، واكثر، فإن رئيس الدولة هو رمز الدولة وهيبتها، والاعتداء عليه أو محاصرته ليس اعتداء على شخصه، بقدر ما هو اعتداء على من اختاروه، فاذا كان من اختاروه الأغلبية، فيصبح هؤلاء ناقوس خطر، يريدون الخراب للوطن، فان كان لهم رائياً، فهناك طرق عديدة للتعبير عن ذلك، دون إحداث فتنة، فهل هؤلاء أو من ورائهم يسعون لإحداث فتنة بين الشعب؟ فلا يمكن للثوار على الباطل أو الساعين منهم لإقامة دولة العدل، أو المعارضين الشرفاء، أو من لهم رأى قوى يعتبرونه الرأي الصواب وانهم على حق يريدون أن يصل للرئيس أن يفعلون ذلك ، والإجابة بالطبع متروكة لكم؟
إن المشهد السياسي الحالي في مصر، واضح، ولا يحتاج لتفسيرات كثيرة، وأن ما حدث هو نهاية لما كان متوقع، الأنفاس الأخيرة للنظام السابق، ومن اجتمع معهم، من وجوه معارضة بناها النظام السابق، والتف حولها واحتضنها إعلام وأموال وقضاه، وأشخاص مستفيدين ومخططات المعادين للثورة في الداخل والخارج، هذا واضحاً لكل نفس طيبة سوية، ومهما بلغ الإعلام والأقلام المسمومة من تغيير تلك الحقيقة، لن يصل إلى تحويل الحق إلى باطل، أو أن يضع على أعين الناس وقلوبهم ما يمكنهم عدم رؤية الحقيقة، انتهت قوة الحشد بنهاية الثورة، وأن الديمقراطية واختيار الشعب اصبح في المقدمة، ولا يمكن تبرير أي أساليب للقفز على ذلك، ويبقى الحوار، لمن ارد لمصر أن تكون قوية، لكل المصريين، نداء من مصري لا ينتمى لأى حزب أو تيار سياسي ويحب وطنه، " أوقفوا حشدكم جمعياً فإن مصر في خطر" .
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والاقتصادي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.