اقرأ في عدد "الأهرام" اليوم الجمعة    بريطانيا تضيف القادمين من فرنسا وهولندا إلى قائمة الحجر الصحي    31 إصابة جديدة بفيروس كورونا في موريتانيا    الشروق تكشف تفاصيل عقد رمضان صبحي «التاريخي» مع بيراميدز    لجنة الحكام تشيد بثنائي الفيديو محمود ناصف وحسام عزب    صراع جزائري في لقاء ليون والمان سيتي غدا.. محرز يواجه عوار    خالد جلال ناعيا سمير الإسكندراني: فنان وطني عاشق مصر    لماذا أمر الرسول بقتل البرص    النفط يهبط بعد خفض وكالة الطاقة توقعاتها للطلب في 2020    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن شن غارات على عدة مواقع في قطاع غزة    وول ستريت جورنال: أمريكا صادرات شحنات وقود إيرانية للمرة الأولى    مي حلمي مهاجمة متابعيها: بكل قرف حاشرين نفسكوا في حياتي    نجوم الفن ينعون سمير الإسكندراني: أعطى للوطن والفن الكثير    المطربة اللبنانية سارة الهانى للمصريين: أتمنى رئيس عندنا مثل "السيسى"    أول تعليق من وزير التعليم على التغييرات الداخلية بديوان الوزارة    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعلنا ممن برّ واتقى وصدّق بالحسنى    فاطمة ناعوت تنعي سمير الإسكندراني: «كان أبويا الروحي»    إصابة 5 أشخاص بحادث تصادم سيارتي نقل على الطريق الصحراوي في البحيرة    وزير العدل اللبناني السابق: نطالب بتحقيق دولي في قضية دخول المتفجرات إلى لبنان.. فيديو    فيديو.. محامية تروي كواليس سرقة سائق توكتوك لها في الغربية: وجهي كله إصابات    خالد سليم يعترف: لا أحب دخول ابنتي مجال الغناء رغم موهبتها (فيديو)    شاهد.. رامي جمال يتغزل في زوجته بكلمات رومانسية    مقتل مهندس طعنا بالدقهلية.. وشهود: طليق شقيقته متورط فى الحادث    الحرية ل Fortnite.. هكذا سخرت Epic Games من آبل    تعرف على الدروس المستفادة من سورة الجمعة    أين يدفن موتي الجن    حقيقة مرعبة.. فيروس كورونا ينتقل مع ذرات الغبار الدقيقة!    لقاح جديد لكورونا بسعر أقل من 65 جنيهاً    وزيرة الصحة: تقديم 10 منح سنوية للكوادر الطبية بالسودان    وزير لبنانى سابق: اللعبة انتهت.. والشارع لن يهدأ إلا بقرار عاجل بتشكيل سلطة جديدة    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تباين    فايلر يخوض تحدي الأدوات المنقوصة في أول اختبار على "استاد الأهلي" بالدوري    محمود عاشور حكما لمباراة الأهلي والإنتاج الحربي    عمر البشير كان يكره مصر حتى النخاع    إصابات كورونا حول العالم تتجاوز هذا الرقم الصادم    أحمد فتحي عن انتقال رمضان لبيراميدز: الجميع يرحل والأهلي يستمر    اشتري آيفون X ب 7300 جنيه فقط ..عرض الجمعة    الإدارة المحلية بمجلس النواب: هناك الكثير من اللغط حول قانون التصالح..فيديو    دايملر تدفع 1.5 مليار دولار لتسوية قضايا ديزل أمريكية    مستشفى الشرق الأوسط بالإسكندرية تنعي طبيبة توفيت بعد إصابتها بكورونا    10 صور ترصد إجراءات "السكة الحديد" ضد كورونا    تعرف على تشكيل مانشستر سيتي المتوقع لمواجهة ليون في دوري أبطال أوروبا    إبراهيم سعيد: الاهلي فشل في المفاوضات مع هذا الثلاثي ورمضان يستحق مليون دولار في الموسم    شوبير يكشف أسباب رحيل رمضان صبحي عن الأهلي فى اتصال معه.. فيديو    أسعار الذهب اليوم الجمعة 14-8-2020.. المعدن الأصفر يتراجع في بداية التعاملات    مدحت صالح يتألق بأيقونات من مشواره الفني على مسرح النافورة    ترشيح نجلاء بدر لفيلم "ريتسا" أمام محمود حميدة وأحمد حاتم    وزارة الطيران: مطار الغردقة يستقبل رحلة أسبوعية من مولدوفا خلال موسم الصيف    مسؤول بالجامعة العربية: مساعدات مادية ولوجيستية وطبية سريعة إلى لبنان    والد وعم ضحيتين بحادث غرق معدية "دمشلى": "فرق الإنقاذ وصلت قبلنا"    قصة تجنيد الموساد الإسرائيلي للفنان الراحل سمير الإسكندراني    إعدام 580 كيلو خضروات وأسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالشرقية    مصرع وإصابة 14 شخصا جراء حادث تصادم في البحيرة    أخبار الحوادث.. الإعدام لقاتل زوجته وأولاده الأربعة بالفيوم.. ننشر صور ضحايا معركة أولاد العم    العراق.. قصف تركي جديد يودي بحياة المدنيين    مهرجان شرم الشيخ المسرحي ينعي الفنان سمير الإسكندراني    فيديو.. خالد الجندي: حديث "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد" غير صحيح    انتخابات مجلس الشيوخ.. إعلان النتيجة 19 أغسطس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة الصحابي عبد الله بن الزبير وقتله عند الكعبة
نشر في الوفد يوم 16 - 07 - 2020

العبرة من قصص الصحابة من أسباب الثبات على الطاعة والصحابيّ الجليل ابن حواريّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبوه الزبير بن العوام، وأمّه أسماء بنت أبي بكر الصدّيق، وخالته هي السيدة عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها، وهو أحد العبادلة الأربعة الذين هم من علماء الصحابة، وهو واحد من شجعان المسلمين الذين كُتِبَت في فضائلهم صفحات كثيرة.
ولد في عام الهجرة، وكانت خالته أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تتعهّده بالرّعاية والعناية حتّى كُنّيَت بأمّ عبد الله لأنّها لم تُنجِب ولدًا، وقد بايع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو ابن سبع سنين، وممّا يميز شخصيّته كثرة عبادته، فكانت لياليه ثلاثًا: ليلةٌ يقضيها قائمًا حتى الصباح، وليلة يقضيها راكعًا، وليلة يقضيها ساجد. ويروي عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- موقفًا حدث معه مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيذكُرُ أنه أتى النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وهو يحتجمُ، فلما فرَغ قال: "يا عبدَ اللهِ، اذهَبْ بهذا الدمِ فأهرِقْه حيثُ لا يراكَ أحدٌ"، فلما برَز عن رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- عمَد إلى الدمِ فشرِبه، فلما رجَع قال: "يا عبدَ اللهِ، ما صنعتَ"؟ قال: جعَلتُه
في أخفى مكانٍ علِمتُ أنه يَخفى عنِ الناسِ، قال: "لعلَّكَ شرِبتَه"، قال: نعَم، قال: "ولِمَ شرِبتَ الدمَ؟ ويلٌ للناسِ مِنكَ، وويلٌ لكَ منَ الناسِ"،[4].
ولعلّ هذا الدم كان سببًا في زيادة شجاعة عبد الله بن الزبير التي لم يُرَ لها مثيلٌ، وكذلك كان ابن الزبير يتصف بشجاعة كبيرة منذ ما كان طفلًا، فقد مرّ عمر بن الخطّاب يومًا بصبيان يلعبون وكان ابن الزبير معهم، ففرّ الصبيان وبقي ابن الزبير ثابتًا ولم يهرب، فسأله عمر: لِمَ لَم تهرب مع رفاقك؟ فأجاب ابن الزبير بثبات: لم أجرم فأخافك، وليس الطريق ضيقًا فأوسع لك.
وفي شجاعته أيضًا يذكر عمر بن عبد العزيز أنّه سأل يومًا ابن أبي مليكة عن صفة عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- فقال: "والله ما رأيت نفسًا رُكّبت بين جَنْبين مثل نفسه، ولقد كان يدخل في الصلاة فيخرج من كل شيء إليه، وكان يركع أو يسجد فتقف العصافير فوق ظهره وكاهله، لا تحسبه من طول ركوعه وسجوده إلا جدارًا أو ثوبًا
مطروحًا، ولقد مرَّت قذيفة منجنيق بين لحيته وصدره وهو يصلي، فوالله ما أحسَّ بها ولا اهتزَّ لها، ولا قطع من أجلها قراءته، ولا تعجَّل ركوعه"، بايعه المسلمون بالخلافة بعد وفاة يزيد بن الصحابي معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه وعن أبيه أبي سفيان- ودامت خلافته حتى قتله الحجّاج في عهد عبد الملك بن مروان، ومنذ ذلك الوقت صحّت خلافة عبد الملك وكان قبلها ليس بخليفة على أصحّ الأقوال.
مقتل عبد الله بن الزبير يذكر ابن كثير في البداية والنهاية أنّ الحجّاج الثقفي نصب المناجق على جبال مكّة وحاصر عبد الله بن الزبير في الحرم، وصار يرمي الحرم بالمناجق، فقتل بذلك خلقًا كثيرًا، وصارت الصواعق تنزّل على جند الحجّاج، فقتلت منهم كثيرًا، فقال لهم الحجّاج إنّ هذه البروق تصيب الجميع وليست عقابًا من الله تعالى، وفي اليوم التالي جاءت صاعقة فقتلت جنودًا من جيش ابن الزبير فتشجّع جنود الحجّاج وظنّوا أنّ كلام الحجّاج صحيح، فتابعوا قصفهم للحرم وابن الزبير محتمٍ به، وقد تفرَّقَ عنه كثير من رجاله بعدما طال الحصار، فاستشار أمّه أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- فأشارت عليه بالثّبات وعدم الخضوع للحجّاج وجيش الأمويين، فخرج عليهم وحاربهم بضراوة إلى أن رموه بآجُرَّة في وجهه، فلم يأبه لها، ولكنّه عندما وجد حرارة الدّم ورآه ينزل على وجهه تمثّل بقولهم.
ولسنا على الأعقاب تُدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدِّمَا فوقع وأغمي عليه -رضي الله عنه- وكان عمره ثلاثةً وسبعين عامًا، فتجمّعوا عليه وقتلوه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.