على نغمات ترنيمة "ليلة عيد"، وإنارة أشجار الكريسماس، أشهرت مدينة الشيخ زايد حلول عام 2020، حيث استعدت أستعداد على أعلى مستوى لاستقبال العام الجديد، حتى اصبحت تضاهي شوارع باريس، وتحولت لمدينة الأحلام الجميلة، التي نتمنى جميعنا العيش بداخلها والسير بشوارعها المتوهجة من شدة الجمال، وكأنها قطعة من أوروبا. تفوت نسمات الهواء الساقعة على الجسد لتمر سريعًا إلى القلب وتغسل الروح من شوائب الحياة المؤلمة، وبابتسامة صافية وأعين متلألأة بأنوار الزينة المبهجة، يحتفل المصريين بأعياد رأس السنة، في تلك المدينة التي نقلت أجواء أوروبا لقلب مصر حتى تضفي جوًا من البهجة والسعادة على المصريين في تلك المناسبة التي ننتظرها كل عام. تفننت المولات التجارية والمطاعم والكافيهات، في تصميم أشكال مختلفة من زينة أعياد الميلاد، حيث تلاعبوا بالأنوار والخامات حتى يخرج كل مول في شكل خاص به متميز عن غيره، وكأنهم يتسارعون على إسعاد المصريين كلا بطريقته الخاصة. منذ أن تطأ قدماك أرض الشيخ زايد، تجد أشجار الكريسماس في كل مكان حولك، والأنوار بالشوارع وعلى جدران المباني، حتى الأشجار والنباتات على جانبي الطريق متلألأة بالأنوار ذات الألوان المختلفة، وأمام كل مول تجاري أو مطعم بوابات مضيئة مصممة بأشكال مختلفة ومزينة بالبلورات. أطفال هنا وشباب وفتايات هناك، يركدون في سعادة عارمة لمشاهدة تلك الزينة والأنوار الخلابة حائرين من كثرة جمالها، وغارقين في التقاط الصور السيلفي بجانب الأشجار، التي تنوعت أشكالها ما بين اشجار بالأنوار، وأشجار خضراء مزينة بالبلورات والتفاح، وأشكال بالورود، ليس هذا فحسب، بل وأيضًا عربات بابا نويل التي يجرها الغزلان، والتي تم تصميمها في أشكال غاية في الجمال. "زينة و ناس صوت جراس عم بترن بعيد"، يتعالى صوت فيروز في جنبات الشيخ زايد، ليردد معها المارة بالشوارع كلمات ترنيمتها الرائعة، التي لا تخلو احتفالات رأس السنة منها، ويخالطها أصوات الألعاب النارية المضيئة بالسماء. واكتظت المحال والمطاعم بالزوار لقضاء ليلة رأس السنة، حتى أن غالبية تلك الأماكن أنتهى الحجز بها ولم تعد تستوعب أعداد إضافية من الزوار، وعلى طاولات متراصة داخل المحال وخارجها في الساحات الفارغة يجلس العائلات والأصدقاء في انتظار الساعة الثانية عشر مساءً ليحتفلوا ببداية عامًا جديد.