خارطة طريق عودة الروح.. السيد البدوي يعلن ثورة تنظيمية وتكنولوجية شاملة داخل حزب الوفد    وزير «الإسكان» يتفقد مشروع رفع كفاءة محطة تنقية مياه الشرب بالشيخ زايد    محافظ الجيزة يجتمع بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لمناقشة خطط العمل المستقبلية وبحث مطالب المواطنين    جامعة أسيوط تبحث شراكة استراتيجية مع شركة القناة للسكر    قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية    منتخب مصر يتوج ببطولة أفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على تونس    هذه هى الرياضة..    رابط نتيجة الصف الثالث الإعدادي 2026 في المنيا برقم الجلوس وخطوات الاستعلام    انطلاق الدورة السابعة من جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول بالشراكة مع دار الشروق في ذكرى ميلاده ال88    جزويت القاهرة يقدّم شهرًا حافلًا بالسينما والمسرح والتدريب الفني خلال يناير 2026    مسعود شومان في معرض الكتاب: الشعر بلا شكل ثابت والبحث عن جوهره مستمر    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    تنفيذ 23 قرار إزالة واسترداد 42 حالة تقنين أراضي بالوادي الجديد    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    مؤسسة مصر السلام تدين خروقات وقف إطلاق النار وتطالب بحماية المدنيين في غزة    كاهن كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    لجنة اختيار الأمهات المثاليات بالدقهلية تبحث ملف 24 أم متقدمة    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    رمضان صبحى: الأهلي بيتي وعمري ما نسيت ولا هنسي فضله عليّ    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    محافظ الغربية يعتمد نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 87.27%    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    يعمل مع أنشيلوتي وفينجر.. من وراء انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة؟    منظمة دولية: نفاد الإمدادات في مخيم الهول بسوريا والاشتباكات تحول دون وصول المساعدات    متحدث الدفاع المدني في غزة: الاحتلال يتعمد قصف مراكز إيواء وخيام النازحين    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    أبو الغيط في المنتدى العربي الهندي: غزة مأساة غير قابلة للاستمرار وحل الدولتين أساس الاستقرار العالمي    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    إحالة مسؤولين فى وفاة لاعب كاراتيه بالإسكندرية إلى لجنة طبية عليا    نقيب المحامين: ملتزمون بتوفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    نائب وزير الصحة يتفقد منشآت طبية بالغردقة ويوجه برفع كفاءة الخدمات    محافظ أسيوط: ورش عمل لرفع وعي المربين وتعزيز الإدارة المستدامة للثروة الحيوانية    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    سلطة الحبوب الكاملة بالخضار، وجبة مشبعة وصحية    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    الشركة المتحدة تعرض 22 برومو لمسلسلات دراما رمضان 2026 خلال حفلها    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفاعلات اليابان.. هل تؤخر المفاعل المصري؟
نشر في الوفد يوم 24 - 03 - 2011

ما هي حكاية مصر مع المفاعلات النووية؟...كلما استخارت الله وقررت إنشاء مفاعل نووي.. ظهرت مشكلة عويصة وانفجر مفاعل هنا.. أو هناك..
فهل يؤجل انفجار مفاعلات فوكوشيما اليابانية إنشاء مفاعل مصر عند منطقة الضبعة؟!
كانت مصر قد خططت لإنشاء هذا المفاعل.. وتقدمت به إلي العالم.. ولكن تقدم النائب الوفدي علوي حافظ باستجواب أمام مجلس الشعب يحذر من هذا المشروع.. وكانت حجته، وحجتنا يومها، أن المفاعلات النووية تحمل في طياتها الخطر كله.. وكنت وكان معي القطب الوفدي السكندري السيد النحاس وراء دعم النائب الوفدي علوي حافظ بما يؤكد هذا الخطر الداهم.. وكانت حجتنا يومها -كان ذلك في منتصف الثمانينيات- ما حدث بسبب انفجار مفاعل تشير نوبيل -في الاتحاد السوفيتي- وانتشار الغبار النووي، وبالتالي التلوث الإشعاعي الذي امتد إلي دول شرق أوروبا.. وهدد الحياة الإنسانية والحيوانية والنباتية.. وأوقفت مصر استيراد أي مواد غذائية من كل هذه الدول.
وقبل انفجار مفاعل تشير نوبيل في أوكرانيا »داخل كتلة الاتحاد السوفيتي« قد حدث انفجار مماثل داخل الولايات المتحدة الأمريكية في »ثري مايلز أيلاند«.. وحدث هناك مثل الذي حدث في تشير نوبيل.
وقلنا وقتها إذا كان أكبر دولتين نوويتين في العالم قد حدث فيهما هذا الذي حدث.. ولم تتمكن أي منهما من منع الانفجار، أو التقليل من أخطاره.
فكيف سنواجه نحن -ومصر دولة نامية- هذا الانفجار لوحدث عندنا.. وهم الذين يملكون، أحدث الأساليب والأجهزة.. ومعدات الوقاية والعلم الكافي.. وأقمنا حجتنا علي هذا الأساس وطلبنا مصر بتأجيل تنفيذ مشروعها النووي.. وللأسف خسرنا كثيرا، لأن مجلس الشعب استجاب أيامها للمطلب الوفدي وسحبت الحكومة مشروعها.. وتأجل المشروع كله حوالي 25 عامًا.. وعاد هذه الأيام إلي الحياة..
ووسط كل هذه الأحداث، وما يجري في اليابان، نقول إن مصر قررت وقف استيراد أي مواد غذائية من اليابان.. ومن دول عديدة غرب اليابان لأن احتمالات تلوث الجو والغذاء قائمة؛ لأن الرياح تحمل كل الإشعاعات المتسربة من مفاعلات فوكوشيما لتصب فوق حقول القمح في كازاخستان وأوزبكستان وهما من أهم مصدري القمح لمصر، وبالتالي سوف تشهد الدول المنتجة للقمح غيرها تزايدًا كبيرًا لسبب ضخامة إنتاج القمح في الدولتين..
وبالمناسبة اتخذت مصر إجراءات عديدة للكشف من أي تلوث إشعاعي قد يتواجد في أي سلع يتم إنتاجها في اليابان أو أي دول غربها قد تتأثر بانفجار مفاعل فوكوشيما دابيتشي النووية، الواقعة شمال شرق العاصمة طوكيو بحوالي 240 كيلو مترًا.
ولكننا -هذه المرة- لن نطلب بما طالبنا به منذ ربع قرن.
فإذا كانت مفاعلات فوكوشيما قد أقيمت في منطقة نشطة زلزاليا بحكم أن معظم مناطق اليابان تقع فوق عدة أحزمة من الفوالق الزلزالية فإن منطقة الضبعة المقترح إقامة المفاعل النووي الأول هي أكثر المناطق المصرية أمنًا، وبعدًا عن الفوالق الأرضية التي يمكن أن تحدث فيها أي زلازل تهدد المفاعل المصري المقترح. وكفي رعبًا.
وعلينا أن نعرف أننا سوف نقيم عدة مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء في مصر شئنا أم أبينا.. وإذا كانت مصر قد طال عمرها البترولي حتي ظهر الغاز الطبيعي فيها، فإن هذا من نعمة الله.. ولكن عمر هذا الغاز الذي نستخدمه الآن في توليد الكهرباء لن يطول كثيرا.. وحتي لو طال فإننا يمكن أن نستغله كمصدر للآلاف من المنتجات.. وحرام أن نستخدمه كمصدر للطاقة.. أي نحرقه.
وبالتالي فإننا يجب أن ندخل عالم المحطات النووية لتوليد الكهرباء.. بل وبسرعة إلي أن ندخل -مع العالم- عصر الاعتماد علي الطاقة الشمسية كمصدر لتوليد الكهرباء.. والحمد لله إن درجة سطوع الشمس عندنا تصل إلي 14 ساعة يوميا.. وأن أوروبا الجنوبية تتحرك الآن لاستغلال طاقة الشمس في شمال إفريقيا -ومصر من بينها- لتوليد الكهرباء..
وما حدث في مفاعلات فوكوشيما يؤكد أننا أحسنا اختيار موقع إقامة المفاعل المصري الأول في منطقة الضبعة.. وهي أبعد ما تكون عن منطقة البحر الأحمر، أكثر مناطق مصر تعرضا للزلازل، حيث الفالق الكبير الإفريقي، الذي يعتبر البحر الأحمر في منتصفه تقريبا..
ولقد جاءت زلازل اليابان لتؤكد حسن اختيارنا لموقع الضبعة وانتصارا لفكرة إقامته علي هذا الموقع علي ساحل البحر المتوسط وهو الموقع الذي تتصارع للفوز به جماعات القري السياحية علي الساحل الشمالي الغربي بديع الرمال.. رائع الجمال..
وكم نتمني أن نختار لهذا الموقع، أفضل تكنولوجيا تولد الطاقة النووية التي تحمينا من خطر أي تلوث.. وأن يكون اتجاه الرياح مغايرا للاتجاه نحو الإسكندرية ونحو الدلتا التي يعيش فيها أكثر من ثلثي شعب مصر.. وأن نضمن له وسائل عديدة للتبريد تحسبا لأي كارثة يمكن أن تقع هناك..
نقول ذلك حتي لا نفاجأ يوما بمجاعة كهربية تعيق أي حلم للتنمية وتحديث مصر.. فالكهرباء -كانت ومازالت- هي مقياس التقدم المهم أن يكون هذا المفاعل هو الأول.. تتلوه مفاعلات أخري في مصر وعلي بركة الله.. وكفي ما حدث من تأخر في هذا المشروع القومي..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.