بعد تفجر قضية الفيلم المسيئ و التي تم تصعيدها الي مستوي الانفجار سواء بحسن نية المتظاهرين او تخطيطهم الأجرامي للقيام بأعمال إرهابية تجاه البعثات الدبلوماسية الامريكية في مصر و ليبيا و لاحقاً في بلدان اسلامية عديدة بأستثناء دول مجلس التعاون الخليجي !؟ او بسبب سوء نية منتجي الفيلم الهواة من بعض المتطرفين من أقباط المهجر الأرثوذكس دعاة تقسيم مصر و انشاء دولة مستقلة للأرثوذكس بها امثال عصمت زقلمة و موريس صادق و ايليا باسيلي و من معهم من افراد قليلين.إن ماحدث له أبعاد كثيرة و متشابكة و فى هذه المقالة سأتعرض لثلاثة أبعاد لها قدر عالي من الأهمية و هي البعد المصري و البعد الامريكي و البعد الدولي. البعد المصري بعيداً عن البعد الديني و جرح مشاعر المسلمين في مصر بإهانة الرسول - صلى الله عليه و سلم - و مشاعر المسيحيين الذين يتعرضوا للتمييز و المتمثل في حرق الكنائس و التهجير القصري في بعض الحالات و التمييز في تولي الوظائف سواءاً في الحكومة او القطاع العام او الجامعات او عدم إعطائهم مساحات إعلامية في وسائل الإعلام الحكومي علي سبيل المثال لا الحصر فإن البعد المصري في القضية يتجاوز هذا بكثير و يمكن تلخيصه في التالي و هو وجود شيوخ قنوات فضائية اسلامية احترفوا عملية تهييج المشاعر الدينية بسبب او بدون سبب و استغلال المشاعر الدينية في تشجيع العنف و الخروج علي القانون و اصدار فتاوي ما انزل الله بها من سلطان و مصادر تمويل تلك القنوات مشبوهة قادمة من أعماق الصحراء بهدف تحويل مصر الي دولة من العصر الحجري باسم الدين. أما علي الجانب المسيحي للأقباط الأرثوذكس فإن الوضع لا يختلف كثيرًا فهناك القنوات المسيحية المتطرفة تروج للفتنة و تحترف إلهاب المشاعر الدينية و اللعب علي نغمة الطائفية البغيضة و أيضاً مثل القنوات الفضائية الاسلامية تتلقي تمويل من الخارج و لكن هذا التمويل يأتي من جماعات اليمين المسيحي الصهيوني (الاسم الرسمي في امريكا) و تجار الأسلاموفوبيا من أقباط المهجر الأرثوذكس و بعض المتحوليين الي المسيحية من المسلمين السابقين الذين مكنوا الحركة الصهيونية العالمية من اختراق الكنائس الشرقية علي اختلاف انتمائاتها العقائدية تنفيذاً لمخطط إشعال منطقة الشرق الاوسط و حتي يعجلوا بحدوث ارماجدون و هي الحرب التي ستحدث في آخر الزمان عند موقع جبل مجيدون و التي سيعقبها نزول السيد المسيح - عليه السلام - الي الارض لنشر العدل و السلام طبقا للمعتقدات التوراتية و الانجيلية .. هذا وصف سريع للحالة الدينية الإعلامية علي الجانبين