تحديد موعد ومكان ودية مصر ضد السعودية    مباشر الدوري الإنجليزي – ليفربول (1)-(0) توتنام.. صلاح يهدر    ضبط ربع طن لحوم فاسدة ومذبوحة خارج المجازر الحكومية وتحمل أختاما مزورة بالمنوفية    إصابة 6 أطفال إثر هجوم كلب ضال بمنطقة المعنا في قنا    الصندوق السيادي يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض فنية ومالية لإدارة طرح 20% من شركة مصر للتأمينات    الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا    دفع تعويضات عن الخسائر.. إيران تعلن شروطها لوقف الحرب    روسيا تخمد حريقا في مستودع نفط جراء هجوم بمسيرات أوكرانية    يونيفيل: تعرضنا لإطلاق نار يُرجّح أنه من مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة    1721 وظيفة في 33 شركة خاصة عبر نشرة التوظيف الأسبوعية لوزارة العمل    رئيس جامعة بني سويف يرأس اجتماع إدارة الوافدين    سعر الدولار مساء اليوم 15 مارس 2026    ارتفاع البنزين 24% في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب على إيران    تأجيل محاكمة 30 متهًا بخلية الدعم المالي    "سالب واحد" و"ضل" في ثاني أيام العيد ب "نوادي المسرح "بكفر الشيخ    الليلة.. حفل توزيع جوائز الأوسكار ال98 بمسرح دولبي في لوس أنجلوس    الجمهور يهاجم الحلقات الأخيرة من مسلسل علي كلاي.. لهذا السبب    على جمعة: عدم المسئولية في الإنجاب والتعدد يؤدي لظواهر كارثية كأطفال الشوارع    الجامع الأزهر يحتضن إفطار 5 آلاف طالب في اليوم ال25 من رمضان    علي جمعة ل فتاة: التعدد عملية جراحية مؤلمة والطلاق حق للزوجة المتضررة    حصول طب طنطا ومستشفياتها الجامعية على الاعتماد المؤسسى من المجلس الصحى    النائبة داليا السعدني: دعم الأعمال الفنية الهادفة ضرورة لترسيخ الهوية الوطنية    الأورمان عضو التحالف الوطني تواصل توزيع المساعدات الغذائية وتنظيم معارض أثاث    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    الأزهر يوضح الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة    شركة مصرية تستهدف توطين صناعة البوردة الإلكترونية في مصر    سميرة عبدالعزيز عن وصية زوجها قبل رحيله: لا تتركي الفن أبدا    برلمانية: الرئيس السيسي وضع الحقائق أمام المصريين لتعزيز الثقة والمصارحة    برلمانية: الدولة تتحرك لحماية المواطنين وتوفير احتياجاتهم    جوهر الرياضة أمام الوزير جوهر نبيل    كوبي: مبابي وكاريراس جاهزان لمواجهة مانشستر سيتي    المجر: أوكرانيا لن تنضم للاتحاد الأوروبي طالما أن أوربان رئيس للوزراء    الخارجية الأمريكية: لا إصابات بين موظفي السفارة بعد استهدافها بطائرتين درونز في بغداد    لعدم التوصل لاتفاق.. إلغاء مباراة فيناليسيما بين الأرجنتين وإسبانيا    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    إصابة 8 عمال يومية في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالغربية    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    خلال 24 ساعة.. الداخلية تضبط أكثر من 110 آلاف مخالفة مرورية    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    قادمين من مصر.. خارجية العراق تعلن وصول أول دفعة من العالقين بالخارج    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    نهضة بركان يتعادل مع الهلال في ذهاب ربع دوري أبطال أفريقيا    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قوانين حماية الفساد لا تقيم عدالة اجتماعية
نشر في الوفد يوم 12 - 09 - 2012

الفساد، عدو تحقيق العدالة الاجتماعية، أو إقامة دولة العدل، سواء كان فسادا ماليا أو فساد السلطة والنفوذ، فالأول يخلق الفقر والجهل والمرض، والثاني يخلق الظلم والقهر والاستبداد، وما قامت الثورة، إلا بسبب شعور المواطنين بآفة الفساد
التي انتشرت في كل مؤسسات الدولة، وسيطرة أصحاب النفوذ على المناصب والأموال، فضاعت الطبقة المتوسطة واختفت، وتمركزت الأموال في أياد قليلة تقبع في اعلى الهرم، فأصبحت مصر عبارة عن طبقتين، الغنية في الأعلى ،والفقيرة في الأسفل، دون وجود للطبقة المتوسطة التي هي ميزان استقرار أي مجتمع، فتتحرك إلى اعلى ، ويحل مكانها جزء من الطبقة الفقيرة، في ديناميكية، دون تدخل، فأصبحت مصر كالبالونة التي تم ربط منتصفها، فأصبحت جزأين فقط، بينهما حاجز، لا يمكن التواصل بينهما، إلا بإزالة هذا الحاجز، ومن اهم عيوب خلق طبقتين، أن الأموال تتمركز في لدى أصحاب الدخول المرتفعة المرفهة، التي يغلب على نمط استهلاكها الخدمات والسلع الترفيهية، ويقل استهلاكها من السلع الضرورية، فيقل الاستهلاك بدرجة كبيرة، وبالتالي يؤثر على الإنتاج، لان الاستهلاك هو المحرك الرئيسي للإنتاج، والاستثمار ورغبة المنتجين في إقامة مشروعات جديدة استهلاكية، أما الطبقة الفقيرة فنمط استهلاكها يتمحور على السلع الضرورية فاذا انخفض دخلها بشكل كبير انخفض معها الاستهلاك القومي، وادى إلى انكماش الاقتصاد، لذلك وجود طبقة متوسطة ذات دخل متوسط يحرك الاقتصاد القومي ككل ويعمل على انتعاشه، ويزيد الإنتاج، فقد خلق النظام السابق نظاما اجتماعيا من طبقة فقيرة من الموظفين البسطاء وأصحاب منخفضي الدخل والعاطلين وأصحاب المعاشات، مقابل طبقة في غاية الغنى وتكوين الثروة، فانهدم التماسك الاجتماعي وانتشرت الأمراض والبطالة، واثر على ثقافة المجتمع بزيادة الجهل، علاوة على انتشار المخدرات والجريمة بسبب ضياع الأمل في تحقيق مستقبل لعدة أجيال.
إن هناك قوانين في مصر تخلق الفساد وتعمل على الشعور بالظلم لدى المواطنين، منها الأجور، فلا يوجد نظام موحد للأجور، فهناك فروق شاسع في الأجور طبقا لمكان التوظيف بالدولة ،ولا تتعلق الوظيفة بعائدها، ولا بكفاءة الموظف، ولا بحوافز عمله، فحتى الحوافز التي تعطى للموظفين لا يوجد نظام سليم لها، فهي كأنها جزء من المرتب، ولا ترتبط بحافز جودة، او ترتبط بالقدرات الإنتاجية أو الإبداعية، فلابد من تغيير نظام الأجور في مصر ليكون موحدا، وعادلا، مع بعض المرونة لأصحاب القدرات والإبداع مثل كل دول العالم، وان يكون هناك تقييم للموظفين، ولا يتم الترقيات وفقا للأقدمية ،وإنما وفقا للقدرات الإنتاجية وما يتم تحقيقه وبذلك ينعكس على رغبة الموظف في زيادة عمله، وجودته، فالنظام الحالي للأجور هو الدافع الرئيسي لقيام مظاهرات واعتصامات فئوية، ويجب عدم التعامل بالقطعة في معالجة تلك المطالب الفئوية، بل يحتاج الأمر لإنشاء نظام جديد موحد يشعر كل الموظفين بالدولة أن حقوقهم تأتى اليهم دون مطالبات، وان الدولة تسعى لذلك، وفقا لبرنامج مواضح تعلنه إعلاميا.
الرشوة والمحسوبية، أمراض مجتمعية صنعتها عوامل كثيرة ، فسبب الرشوة انخفاض الدخول وعدم كفاية الدخول، والشعور بالظلم، وبالفارق في الدخول، وعدم الرقابة، وعدم الدقة في مسؤوليات العاملين بالدولة، وعدم قناعة الموظف بأهمية عمله ودوره المجتمعي، بالإضافة إلى الضغوط اليومية على الموظفين، وبطالة الأبناء، والحاجة إلى ما يكفى لتغطية النفقات الطارئة مثل الزواج وتوفير السكن، وغيره، ذلك بالنسبة للطبقات الفقيرة، أما المحسوبية فقد ظهرت نتائجها بعد الثورة في تولى أشخاص مناصب في المؤسسات اقل كفاءة وعلما واستبعاد آخرين، اكفأ وافضل، واكثر قدرة على الإدارة، وخاصة في الوزارات الهامة، التي تحولت إلى عائلات وأصبحت مستعصية على دخول أبناء الفقراء والبسطاء، إن تلك المنظومة الفاسدة لابد أن تتغير وان يكون معيار الكفاءة والأكثر علما وقدرة هو معيار الاختيار، وان يتم القضاء على الفساد والرشوة .
الفساد بكل مكوناته آفة ضد إقامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهى من اهم أسباب الثورة، وان هناك خطوات مؤثرة تمت في اتجاه القضاء على تلك الآفة ، لكن لايزال يحتاج المجتمع المصري اكثر من التشريعات والقوانين والرقابة حتى يبدأ الطريق السليم نحو تحقيق عدالة بدرجة ما لجميع المواطنين.
-----
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والاقتصادي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.