مطران سمالوط يفاجئ الجميع ويقرر الصلاة خلال أسبوع الآلام وعيد القيامة.. تفاصيل    وزيرالتعليم يحذر من الغش فى الأبحاث: «هنعرف وهنطبق القانون»    رفع وإزالة 50 حالة إشغال مؤقت بشوارع سنورس فى الفيوم    القوى العاملة: صرف 500 جنيه ل1.5مليون عامل غير منتظم.. ومرتبات 900 ألفاً بقطاع السياحة    آمال انحسار كورونا بأوروبا تنعش البورصات الآسيوية    انفوجراف| 9 آلاف عميل جديد ينضم يوميا للبنك الأهلي المصري    إعفاء أصحاب المحلات المستأجرين بمراكز الشباب من الإيجار لحين انتهاء أزمة كرونا    الطيار حسن منير مساعدا لرئيس شركة مصر للطيران للخطوط الجوية    الأرجنتين تؤجل تسديد 9.8 مليارات دولار من ديونها إلى 2021    روحاني يدعو ماكرون للضغط على واشنطن من أجل رفع العقوبات    بسبب المساعدات الطبية .. هاشتاج مصر تقود العالم يشعل تويتر    إندونيسيا تشكل وحدة شرطة خاصة لمواكبة عمليات تشييع ضحايا كورونا    نجم الزمالك السابق: كنت قريب من الإنتقال إلى الأهلي    رغم التعديلات الجديدة في اللائحة.. خالد لطيف يخوض انتخابات الجبلاية    سان جيرمان يصفع ريال مدريد وبرشلونة    بيان وزارة الصحة اليوم الاثنين ارتفاع نسبة المصابين بفيروس كورونا ربنا يستر ... وهالة زايد مصر فى هذه المرحلة    الأهلي يشيد بمسيرة وليد سليمان بعد الهجوم عليه بسبب التجديد    احياء القاهرة تقوم بالمراجعة المستمرة لأوضاع العقارات    غدًا.. 589 طالب أولى ثانوي يؤدون امتحان الأحياء بالمنزل    معتدل نهارا وبارد ليلا.. الأرصاد تُعلن طقس الثلاثاء    نشوب حريق بمخزن لقطع غيار السيارات بقحافة بطنطا    خالد أبو بكر ناعيا منصور الجمال: كان محبا للحياة    بمشاركة غادة عادل وإياد نصار.. أول فيديو من كواليس مسلسل "ليالينا"    محمد رمضان يستعرض بسيارته الفارهة    الكاتب يحيى الجمال ينعى والده: "توفي أبي منصور رحمة الله عليه"    حسن الرداد يكشف عن البوستر الرسمي ل"شاهد عيان"    نقل قواعد وتيجان أعمدة من الفسطاط لمتحف العاصمة الإدارية الجديدة    كيف نستقبل نفحات ليلة النصف من شعبان؟.. «المُفتي السابق» يُجيب    4 شروط جديدة لصرف بدل صعود المنبر بعد تعليق الجمع والجماعات    الصحة: مصر سجلت 1322 حالة إصابة بفيروس كورونا حتى الآن    حي عابدين يطهر ويعقم ساحة مبنى ديوان عام محافظة القاهرة    تخدم 3 ملايين مريض.. غضب بمستشفى "زايد" بعد تحويلها إلى حجر صحي (صور)    تضامن بورسعيد تطلق مبادرة لتوصيل الأدوية لمرضى السرطان لتقليل الازدحام    باكستان تدعو إلى التعاون الإقليمى لمكافحة كورونا    مجلس "محامين الفيوم" يلتقي النقيب العام ويناقش 3 موضوعات مهمة    فتاوى تشغل الأذهان.. حكم دفن الموتى في قبر واحد وموقف الشرع من حرق جثث كورونا.. وأستاذ بالأزهر يوضح حكم الصلاة مع وجود الفرجات بين المأمومين    معيط: تبكير موعد صرف مرتب أبريل    تعرف على موعد اطلاق صفحة "وعي" لنشر مبادرة الأوقاف الجديدة    مسلحون مجهولون يقتلون 23 شخصًا شمال مالي    إعدام 400 كيلو لحوم ودواجن فاسدة بالدقهلية    ليفربول يتراجع عن طلب مساعدات حكومية لرواتب موظفيه    "في عملية سرية".. دولة الاحتلال تحصل على دواء تجريبي لعلاج كورونا    «MBC دراما» تعرض مسلسل «الاختيار» في رمضان 2020    فولفو تعلن ارتفاع مبيعاتها من مبيعات السيارات الهجينة في الربع الأول    حبس 7 متهمين بتهمة نشر أخبار وبيانات كاذبة    بعد شائعة وفاته.. رئيس جامعة المنصورة: يريدون زعزعة الأمن ولكننا ماضون في تقدمنا    العثور على جثة طفلة فى ترعة بمركز الفتح فى أسيوط    الوضع أصبح خطيرا.. نائب يطالب بوجود مستشفى للعزل الصحي في كل محافظة    جهود مكثفة لضبط عصابة تنتحل صفة ضباط وتسرق المواطنين في حلوان    هل يجوز قضاء الصوم عن الميت    نقيب الأشراف يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    الاتحاد الأوروبي: العقوبات لا تمنع روسيا من مكافحة كورونا    رجائي عطية يوافق على قيد مستوفي المدد القانونية من محامي الجدول العام    تطهير وتعقيم مكاتب البريد والمدارس المخصصة لصرف المعاشات في الدقهلية    رياضية مصرية تتبرع ل«تحيا مصر» من داخل الحجر.. ومناشدة من وزير الشباب والرياضة    رئيس "يويفا": آليه لإعلان ليفربول بطلال للبريميرليج في حالة عدم استكماله    يوميا عبر الفيديو كونفرنس.. رئيسة جامعة القناة تتابع منظومة التعليم عن بعد    توقعات الابراج حظك اليوم الثلاثاء 7 ابريل2020| الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | الابراج وتواريخها | توقعات الابراج لشهر ابريل 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكم القراءة من المصحف في الصلاة
نشر في الوفد يوم 24 - 07 - 2012

يسأل الكثير من المسلمين : هل يجوز القراءة من المصحف أثناء الصلاة؟ وهل تجوز القراءة فى الفرض والنفل وخاصة فى صلاة التراويح ؟
الجواب من أمانة الفتوى بدار الإفتاء حيث تقول :
من أفضل القربات والسُّنن الحَسَنات أن يجمع الإنسان بين الحُسنيين: الصلاة، وقراءة القرآن، فيحرص على ختم القرآن الكريم في صلاته، ولما كان من غير المتيسر لكل واحد أن يقوم بذلك من حفظه تكلم الفقهاء عن إمكانية الاستعانة بالقراءة من المصحف في الصلاة، وذلك عن طريق حمله في اليد، أو وضعه على حامل يُمَكِّن المصلي من القراءة.
ومذهب الشافعية، والمفتى به في مذهب الحنابلة: جواز القراءة من المصحف في الصلاة للإمام والمنفرد لا فرق في ذلك بين فرض ونفل وبين حافظ وغيره، وهذا هو المعتمد، ونقله الإمام ابن قُدامة في (المغني، 1/ 336) عن عطاء ويحيى الأنصاري من فقهاء السلف.
وفي صحيح البخاري معلَّقًا بصيغة الجزم -ووصله ابن أبي شيبة في (المصنف، 2/ 235)، والبيهقي في (السنن الكبرى، 2/ 253)- عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها كان يؤمها عبدها ذكوان ويقرأ من المصحف.
وسُئِل الإمام الزهريُّ عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف, فقال: "كان خيارنا يقرؤون في المصاحف" (المدونة الكبرى، 1/ 288 - 289)، والمغني لابن قدامة (1/335).
وكما أن قراءة القرآن عبادة فإن النظر في المصحف عبادة أيضًا، وانضمام العبادة إلى العبادة لا يوجب المنع، بل يوجب زيادة الأجر؛ إذ فيه زيادة في العمل من النظر في المصحف.
قال حجة الإسلام الغزالي في (إحياء علوم الدين، 1/ 229): "وقد قيل الختمة في المصحف بسبع؛ لأن النظر في المصحف أيضًا عبادة".

الوسائل تأخذ حكم المقاصد

والقاعدة الشرعية أن الوسائل تأخذ حكم المقاصد، والمقصود هو حصول القراءة، فإذا حصل هذا المقصود عن طريق النظر في مكتوب كالمصحف كان جائزًا.
قال الإمام النووي في (المجموع، 4/ 27): "لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته، سواء كان يحفظه أم لا، بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة، ولو قلب أوراقه أحيانًا في صلاته لم تبطل".
وقال العلامة منصور البهوتي الحنبلي في (كشاف القناع، 1/ 384): "وله -أي المصلي- القراءةُ في المصحف ولو حافظًا... والفرض والنفل سواء، قاله ابن حامد".
بينما يرى الحنفية أن القراءة من المصحف في الصلاة تفسدها، وهو مذهب ابن حزم من الظاهرية، واستَدَل على ذلك بأدلة منها:
ما أخرجه ابن أبي داود في (كتاب المصاحف، 655) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "نهانا أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أن يؤم الناس في المصحف، ونهانا أن يؤمنا إلا المحتلم".
وهذا أثر لا يثبت؛ ففي إسناده نَهْشَل بن سعيد النيسابوري، وهو كذاب متروك، قال عنه البخاري في (التاريخ الكبير، 8/ 115): في أحاديثه مناكير، وقال النسائي كما في (تهذيب التهذيب، 10/ 427): ليس بثقة، ولا يُكتَب حديثُه.
ومنها: أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عملٌ كثير.
والجواب المنع من أن يكون حمل المصحف وتقليب أوراقه عملًا كثيرًا مبطلا للصلاة؛ أما الحمل فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاملا أُمامة بنت أبي العاص على عاتقه فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها، وأما تقليب أوراق المصحف فقد جاءت بعض الأحاديث الدالة على إباحة العمل اليسير في الصلاة، والتقليب هو من جنس هذا العمل اليسير المغتفر.
والقراءة من المصحف لا يلزم أن تصل لحد العمل الكثير، فتقليب أوراق المصحف يكون في أضيق نطاق لبعد الزمان بين طيّ الصفحة والتي بعدها، ولكون التقليب في ذاته عملًا يسيرًا، وقد يُستعان على هذا بوضع المصحف ذي الخط الكبير على شيء مرتفع أمام المصلي ليقرأ منه الصفحة والصفحتين، ولا يحتاج إلى تقليب الأوراق كثيرًا.
البعض يراها مكروة
وذهب الصاحبان من الحنفية أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني إلى أن القراءة من المصحف في الصلاة مكروهة مطلقًا سواء في ذلك الفرض والنفل، ولكنها لا تُفْسِد الصلاة؛ لأنها عبادة انضافت إلى عبادة، ووجه الكراهة أنها تَشَبُّهٌ بصنيع أهل الكتاب.
والتحقيق أن حصول ما يشبه صنيع أهل الكتاب إنما يكون ممنوعًا إذا كان الفاعل قاصدًا لحصول الشبه؛ لأن التشبه: تَفَعُّل، وهذه المادة تدل على انعقاد النية والتوجه إلى قصد الفعل ومعاناته، ومن الأصول الشرعية اعتبار قصد المكلف، ويدل على ذلك أيضًا ما رواه الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ: يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلَا تَفْعَلُوا، ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا»، و"كاد" تدل في الإثبات على انتفاء خبرها مع مقاربة وقوعه، ولذلك لَمّا لم يقصد الصحابة التشبه انتفى ذلك الوصف عنهم شرعًا، والمصلي الذي يقرأ من المصحف لا يخطر بباله التشبه بهم فضلا عن قصده.
ولذلك قال العلامة ابن نجيم الحنفي في (البحر الرائق، 2/ 11): "اعلم أن التشبيه بأهل الكتاب لا يكره في كل شيء، وإنا نأكل ونشرب كما يفعلون، إنما الحرام هو التشبه فيما كان مذمومًا وفيما يقصد به التشبيه، فعلى هذا لو لم يقصد التشبه لا يكره عندهما" اه.
وذهب المالكية إلى التفرقة بين الفرض والنفل؛ فرأوا كراهة قراءة المصلي في المصحف في صلاة الفرض مطلقًا سواء كانت القراءة في الأول أو في الأثناء؛ وكذلك يكره في النافلة إذا بدأ في أثنائها؛ لاشتغاله غالبًا، ويجوز ذلك في النافلة إذا ابتدأ القراءة في المصحف من غير كراهة; لأنه يغتفر فيها ما لا يغتفر في الفرض. (منح الجليل شرح مختصر خليل، 1/ 345).
جائزة شرعاً
ويمكن أن يُجاب عن ذلك بأن هذه الكراهة إنما تتأتى إذا كان العمل في حد العبث، الذي هو اللعب وعمل ما لا فائدة فيه، فيكره للمصلي حينئذ أن يشتغل به؛ لِمَا فيه من منافاة للخشوع، أما القراءة من المصحف في الصلاة فليست من هذا الباب، بل هي عمل يسير يفعله المصلي لحاجة مقصودة، وكل ما كان من هذا الباب فلا بأس أن يأتي به؛ وأصل ذلك ما ورد أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم خلع نعليه في الصلاة لَمّا أُوحي إليه أن فيهما قذرًا، كما رواه الإمام أحمد في مسنده (3/92)، وأبو داود في سننه (650) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وبناءً على ما سبق يثبت ما قررنا من أن القراءة من المصحف في صلاة الفرض والنفل صحيحة وجائزة شرعًا ولا كراهة فيها فضلًا عن أن تكون مفسدة للصلاة.
على أنه ينبغي التنبيه على أنه ما دامت المسألة خلافية فالأمر فيها واسع؛ لِمَا تقرر من أنه لا إنكار في مسائل الخلاف، ولا يجوز أن تكون مثارفتنة ونزاع بين المسلمين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.