رأت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكيىة أن الزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأمريكية لمصر تهدف من ورائها لإعادة الدفء لعلاقات البلدين التي شهدت حالة من الفتور منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، ومحاولة ضمان أمن حليفتها إسرائيل باستمرار تعهد مصر باتفاقية "كامب ديفيد" التي تعتبر الركيزة الإساسية للسلام في المنطقة، إلا الصراع الدائر على السلطة يضعها في مازق. وقالت الصحيفة إن لقاء كلينتون مع الرئيس محمد مرسي الاول منذ توليه سدة الحكم خطوة جديد لتعزيز العلاقات المصرية الأمريكية في وقت تدخل البلاد حقبة من عدم القدرة على التنبؤ في ظل الصراع الدائر بين أول زعيم إسلامي والجيش العلماني الأكثر سيطرة على البلاد. وأشارت كلينتون إلى أن المحادثات مع الرئيس مرسي تعتبر تحولا تاريخيا خاصة أن مصر شريك قوي لأمريكا في مكافحة الإرهاب والحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل. وأضافت الصحيفة إن الصراع المحتدم في مصر على السلطة يهدد ديمقراطيتها الوليدة، وموقف كلينتون كان واضحا بشكل صارخ وهو تأييد مرسي، ونقلت الصحيفة عن كلينتون قولها :" لقد جئت للقاهرة للتأكيد مجددا على دعمنا القوي للشعب المصري وللتحول الديمقراطي.. إننا نريد أن نكون شريكا جيدا ونريد دعم الديمقراطية التي تم تحقيقها بشجاعة وتضحيات الشعب المصري". وأوضحت الصحيفة إن رحلة كلينتون لأكبر دول العالم العربي يعتبر تطور لإدارة أوباما التي تسعى لمواكبة أشهر من الاضطرابات في المنطقة، وكانت مصر مفتاح لسياسة الولاياتالمتحدة منذ عام 1970، ولكن هناك قلق في واشنطن من أن الزعماء الاسلاميين الجدد في تونس ومصر سيرسمون مسارا مختلفا تدريجيا بعيدا الهيمنة الأمريكية. وشددت الصحيفة على أنه في خضم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر من المستبعد أن تتعير سياستها الخارجية بشكل كبير على المدى القصير، وقد وعدت القاهرة باحترام معاهدة السلام مع إسرائيل رغم أن مرسي اقترح أن يعاد تقييمها في وقت لاحق، الرئيس الجديد يواجه ضغوطا من الإسلاميين لتحسين العلاقات مع الفلسطينيين ورسم خطا اكثر تشددا مع إسرائيل. وأكدت كلينتون دعم الولاياتالمتحدة لمعاهدة السلام، وقال وزير الخارجية المصري "محمد كامل عمرو" في مؤتمر صحفي مع كلينتون قوله:" محمد مرسي أعلن مرارا وتكرارا في كل المناسبات أن مصر تحترم كل معاهدات السلام طالما الطرف الاخر يحترمها. وأشارت الصحيفة إلى أن المعركة بين مرسي والجيش، يجعل الولاياتالمتحدة في مأزق، فواشنطن تحث على التحول الديمقراطي واحترام الحريات المدنية، في الوقت نفسه، فإنها تعطي الجيش المصري الذي يسعى لتقويض الديمقراطية أكثر من 1.3 مليار دولار مساعدات سنوية.