بوروسيا دورتموند يمدد عقد مديره الفني فافر حتى عام 2021    إخلاء سبيل 10 أمناء شرطة متهمين بتسريب معلومات أمنية لتجار المخدرات    رئيس النواب: مصر تولي اهتماما كبيرا لتطوير العلاقات مع الصين    هواوي مصر: التحول الرقمي فرصة هائلة لدعم الأنشطة الاقتصادية للدول    السيسي يلتقي رئيسي غرفتي البرلمان البيلاروسي لبحث تعزيز العلاقات    المشدد 15 سنة لعامل قتل آخر بسبب خلافات المخدرات في الساحل    رئيس الوزراء يوجه بوضع تصور متكامل لتعظيم الاستفادة من قصور الثقافة    القومى للترجمة يعلن شروط الاشتراك في أول مسابقة لترجمة الأدب الصيني    5 حكايات عن معركة الإطاحة ب "سامح عاشور" من نقابة المحامين    منتخب كينيا يعلن عن قميصه في كأس الأمم الإفريقية    مدافع الصفاقسي على رادار الزمالك في الصيف    رئيس الوزراء يتابع إجراءات بدء تنفيذ المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"    بعد زلزال بقوة 6.5 درجة.. السلطات اليابانية تحذر من تسونامي    شرطة التموين تضبط 77 قضية متنوعة في حملات أمنية خلال 24 ساعة    "الأرصاد" تكشف موعد بدء فصل الصيف    كوتينيو يرفض الانضمام إلى مانشستر يونايتد احترامًا لليفربول    سوبر كورة يرصد مواعيد وصول المنتخبات المشاركة فى أمم أفريقيا 2019    تدعيم مستشفى الأقصر العام بمولد للأكسجين بقيمة 5 ملايين جنيه    ميركل تأخذ موقف واشنطن تجاه إيران على محمل بالغ من الجد    قطع الكهرباء عن مدينة طوخ والقرى التابعة لها لأعمال الصيانة.. الجمعة    ماليزيا ضمن أفضل 10 وجهات للسياحة الصحية في آسيا والمحيط الهاديء    شعبة الأسمنت تشارك في مؤتمر الاتحاد العربي لمواد البناء في بيروت    استمرار الانتشار الأمني بكافة المنشآت الهامة والحيوية لتأمين أمم أفريقيا    قوات الحماية المدنية بالإسكندرية تنجح فى إنقاذ عامل بمطعم من تحت الأنقاض    ضبط سائق لاتجاره بالعملة فى السوق السوداء بالإسكندرية    رئيس ريال مدريد السابق: صفقة بوجبا خطيرة    إيوبي: المنافسة في كأس الأمم ستكون أشبه بالحرب    في نادي ال400.. أوروجواي تلحق بالأرجنتين والبرازيل    هيئة الاستعلامات: تغريدات هيومن رايتس عن وفاة محمد مرسى استغلال سياسي    مفتي الجمهورية: إعداد كتاب لتوضيح عدم علاقة الدين بمشكلة الزيادة السكانية    صلاة غائب وتظاهرات بعواصم العالم احتجاجًا على اغتيال الرئيس مرسي    عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى    .. وحسام يطلب الرحيل فى سموحة    النائب العام يكشف تفاصيل    استقبال وفود «الكان» بالورود    قبول دفعة جديدة بالمعاهد الصحية للقوات المسلحة    من المستشفى.. هيفاء وهبي توجه رسالة لجمهورها: أشتقتلكم    أستاذ لغة عبرية مشارك في "الممر": أشكر القوات المسلحة على دعمها    بالعربية والإنجليزية .. حكيم والنيجيري فيمي كوتيه يغنيان في كاف 2019    مريم نعوم فى «التحرير الثقافى»    تعرف على تفسير أية " قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ"    أحزان للبيع ..حافظ الشاعر يكتب عن : موت “مرسى” كشف عورات “الدببة “..واسدل الستار عن ثقافة الاختلاف فى زمن ردىء    «الداخلية» تتيح خدمة تسجيل بيانات الشقق والمحال والمزارع    تراجع مؤشرات البورصة في منتصف تعاملات اليوم    اليمن: انفجارات بمخزن أسلحة تابع للحوثيين شمال غربي حجة    شاهد..العسيلي يكشف الحجاب عن أغنيته الجديدة "ملايين"    في يوم الطعمية العالمي.. المصريون يحتفلون بالراعي الرسمي لفطار "الغلابة"    هل الرسول محمد "نور"؟.. "الإفتاء" توضح    قبل بدء ماراثون التنسيق.. تعرف على أقسام كلية الفنون التطبيقية بجامعة بدر وكيفية الالتحاق بها    مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة عن حياة العالم على مصطفى مشرفة    محاربة الفساد    أمين الفتوى: سداد الدين مقدم على أداء الحج في هذه الحالة    الرئيس السيسي ونظيره البيلاروسي يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات    إحالة عدد من الأطباء وأطقم التمريض في الغربية للتحقيق    أوقاف دمياط توجه بالإبلاغ عن أي إمام يترك مسجده    دراسة تكشف خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في الأطفال البدناء    دراسة: الحوامل اللاتي يتناولن عقاقير للصرع قد يلدن أطفالا بعيوب خلقية    توفيت الى رحمة الله تعالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المساهم الرئيسى ل«idt»: الاعتماد على استثمارات السندات والأذون لا يبنى اقتصاداً قوياً
نشر في الوفد يوم 25 - 05 - 2019

عش حياتك كل يوم كما لو كنت ستصعد جبلاً، وانظر إلى القمة حتى لا تنس هدفك، ولكن دون إضاعة الفرصة.. فى كل مرحلة، اجعل إيمانك الراسخ بأن هناك مستقبلاً لا يتقبل اليأس، وعليك بالمحاولة، فمعظم الأمور المهمة فى الحياة نتاج أشخاص آمنوا بالمحاولة رغم أنه لم يكن لديهم أمل فى ذلك.. وكذلك محدثى منهجه الإصرار على المحاولة، حتى ولم يوجد أمل.
معظم الأشياء المهمة فى الحياة هى الأشياء التى لا تبدو دائما كما نريدها عليه أن تكون, فكل ما علينا فعله هو المحاولة، فإن لم تخاطر فلن تملك شيئا، وعلى هذا كانت مسيرة حياة، لإيمانه أن النجاح والسعادة تكمن فى الطموح، لكونه مرضا لا دواء له.
محمد سعيد المساهم الرئيسى ل«idt» للاستشارات والنظم.. دستوره كن فاتحا للأبواب لمن يأتون بعدك، ومن يتعاملون معك.. فبهذا يكون العطاء الذى يمنحك كل أنواع الراحة والسعادة، إصراره على السعى الدائم للعمل سر قوته، ومراجعة كل مرحلة من خطواته مؤشر لطريقه نحو الهدف، ميله للتخطيط والالتزام كان لحياته العسكرية فى أول مشواره دور فيهما.
شعور بالهدوء والأناقة، ألوان تحمل راحة للزائر، مكتبه لا يحمل ملفات، أو أوراق، كل علاقته بالعمل رقمية..هكذا تبدو حجرة مكتبه، مجموعة متنوعة من أجهزة الحاسب الآلى، رأس ماله فى الحياة، تتوزع بجدران الغرفة، آجندة ملقاه على سطح المكتب، تحمل ذكريات، ومحطات حياته، سطورها تكشف ملامح مسيرته خلال عمله بالقوات المسلحة، مهندس تكنولوجيا.. أول كلمة فى صفحاته «الجدية» فى العمل والحياة، وآخر كلمة «حاول» و«ما أقصر الرحلة».. مكتبته لا تحمل كتباً وروايات مطبوعة، وإنما أسطوانات تقدم له كل ما يريد.
جلسنا وبدأت ملامحه أكثر هدوءا، ربما لما يحمله من ثقة فى مستقبل الاقتصاد، بعد شوط طويل من الإصلاحات، فالمشهد فى تحسن، واليوم أفضل من الأمس، وكذلك الغد، ليس ذلك من منطلق الأمانى والأحلام، وإنما المؤشرات الاقتصادية، فى كل المعدلات المختلفة، والمؤشرات القطاعية.. من هنا تكمن ثقته.
يحمل بداخله شخصية ليس بالأمر السهل التفتيش فيها، حماسته بالمشهد، لم تغفله معاناة وملاحظاته على الحال، خاصة فى الدين الخارجى، الذى وصل لمستويات مقلقة، بعدما تجاوز 96 مليار دولار، وكذلك حالة الضعف الذى يعانيه القطاع العائلى والخاص.
إذن القطاع العائلى كان أول ضحايا الإجراءات الإصلاحية.
يرد وبدأ أكثر دقة أن «التضخم أثر سلبا على الحياة المعيشية للقطاع العائلى، والخاص معاً، ورغم الزيادة فى الأجور والمرتبات، إلا أنها لا تزال متدنية، لم تصل إلى مرحلة الرضاء، أو حتى
تغطية معدلات التضخم التى وصلت خلال 3 سنوات الماضية إلى 250%»، مقابل 30 إلى 35% فى زيادة الأجور، وبالتالى لم يحقق الاقتصاد الميزة التنافسية من تخفيض العملة، ولم يتمكن من استغلال هذه الفرصة الاستثنائية.
السعى وراء النجاح، والتفكير المتجدد، خارج الصندوق من السمات التى يحظى بها الرجل، حينما يحلل المشهد بصورة أكثر شمولية ودقة، يتكشف مدى تفاؤله، وقدرة الاقتصاد على مواجهة المشكلات المتمثلة فى ضعف القطاع العائلى والخاص، والخروج منها بسلام، من خلال استمرار خفض أسعار الفائدة لأكثر من 10% خلال السنوات القادمة.
لكن رغم كل الإشادة الدولية بحال الاقتصاد، والنمو الذى يشهده فى كل القطاعات، إلا أنه لم يتحقق ذلك على أرض الواقع ولم يستفد منه رجل الشارع.
يجيبنى أن «هذا الحال يتطلب معدلات نمو أفضل، وكذلك إنتاجاً أكثر، وهذا سوف يتحقق مع الإصلاحات النقدية، والشمول المالى الذى تسير به السياسة المالية، والاعتماد على توسيع الدائرة فى الفئة القائمة بالدور الإدارى التى تعانى ضعفا شديدا، وليس لديها القدرة على قيادة الإنتاج، ومن أجل تحقيق ذلك، لابد من مشاركة العديد من القطاعات المهمة فى الإيرادات، والتى بدأت بزيادة مساهمة قطاع السياحة».
الكلمة فى منهجه عهد، والنجاح الحقيقى تحقيق ما تعهدت به، ونفس الأمر فى السياسة النقدية، حيث يصفها بالسياسة الجيدة، التى حققت استراتيجيتها، بكل دقة فى استقرار العملة، من هنا يتكشف رضاء الرجل عنها، وإن كانت لم تصل إلى مستوى الطموحات المرجوة من خلال فائدة مخفضة، وتحقيق مزيد من مرونة القطاع المصرفى، رغم أدائها الجيد.
عليك منح كل فرصة تتاح أمامك بقدر من الاهتمام، وكذلك الرجل عندما يتحدث عن الاهتمام الكبير باستثمارات الحافظة، المتمثلة فى أذون الخزانة، والسندات، باعتبارها القادرة على مواجهة الفجوة التمويلية والعجز من النقد الأجنبى، التى يواجهها الاقتصاد، وهى استثمارات مطلوبة فى بداية الإصلاحات الاقتصادية، ولكن غير كافية لبناء اقتصاد قوى.
لا تقبل بمناطق مظلمة فى حياتك، عليك العمل والسعى، وهو ما يطلبه الرجل من السياسة المالية، يكشف عدم رضاه عن اعتماد الدولة على إيراداتها من الحصيلة الضريبية، وعدم تنوع مصادرها، وضعفها، ولكن اتجاه الدولة نحو الشمول المالى سوف
يحقق المعادلة الصعبة، بل تحقيق مواجهة للفساد بنسبة 65%، من خلال الميكنة والدفع الإلكترونى، وهو ما سوف يساهم فى تشجيع وضم الاقتصاد غير الرسمى لمنظومة الدولة.
لكلمات والده فى كل مرحلة مهمة من حياته مفعول السحر بعدم الاستسلام أو الهزيمة، لديه فلسفة خاصة فى ملف الاستثمار، تبنى على أساس أنه لم يبدأ حتى الآن، وأن الأموال الأجنبية المتدفقة، من خلال أذون وأدوات الخزانة، وليس الاستثمار المباشر، الذى يتطلب خريطة استثمارية واضحة المعالم، تحتاج إعادة صياغة، وتوزيع المشروعات على القطاعات بصورة جيدة، حيث لم تقدم هذه الخريطة جديدا، بالإضافة إلى أن البنية التحتية للاستثمار لم تكتمل بعد، وكل هذا لا يشجع على الاستثمار، وبالتالى فإن نتائج الاستثمار لم تتحقق، إلا بإعادة النظر فى الخريطة الاستثمارية، والترويج للاستثمار بالدول الخارجية، أما انتهاج سياسة إدارة الاستثمار من «الغرف المكيفة» لن يقدم جديدا.
لدى «سعيد» العديد من الحكايات فى هذا الملف، ودور بنوك الاستثمار فى المساهمة للترويج والتسويق للاستثمار الوطنى من خلال شبكة العلاقات المترامية فى كل الدول والمناطق المالية.
لم يخف الرجل انحيازه الكامل لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذى بات العمود الأساسى فى اقتصاديات الدول المتقدمة، والطفرة التى تحققت مؤخراً بسبب الصفقات العالمية، باعتباره القادر على تحقيق نهضة الاقتصاد، مستشهدا فى ذلك بعمليات الاستحواذ بشراء شركة أوبر لشركة كريم فى صفقة بنحو 3 مليارات دولار، وبيع سوق دوت كوم بمليار دولار، وهذا قطاع يستوعب الكثير من القوى العاملة.
ليس هذا فقط من القطاعات، وإنما الطاقة، الذى غير الخريطة تماما فى هذا المجال، والتجهيز لاعتبار مصر مركزا عالميا فى الطاقة، بالإضافة إلى قطاع العقارات الذى يشهد حالة تشبع بسبب التطوير العقارى المفرط خلال السنوات الأخيرة، وليس فقاعة عقارية.
مواقف الرجل، وتعامله مع الأزمات، لفت انتباه والده بقدرته على رسم مستقبله بعناية، وتحقق ذلك حينما التحق بدراسة الهندسة العسكرية، ليستكمل طريقه فى الهندسة المالية، يعتبر أن القطاع الخاص «رمانة الميزان»، الذى لا يزال يواجه ارتفاع تكلفة التمويل، رغم خفض أسعار الفائدة، ولكن هذا التخفيض غير كاف، لانطلاق القطاع الخاص، وكذلك مزاحمة الدولة للقطاع الخاص، وانسحاب الحكومة من منافسة القطاع الخاص، الذى يبدأ من عنده رفاهية القطاع.
يظل شغل الرجل الشاغل ملف البورصة، وما وصلت إليه من أزمة ثقة بين المستثمرين والدولة، والتعامل مع البورصة على أنها وسيلة لتوفير إيراداتها من الضرائب، وليس المعاملة بتشجيعها، والاستفادة فى تمويل الشركات والاستثمار، مما تسبب فى تأخير برنامج الطروحات الحكومية، نتيجة هذه السياسة العشوائية، وكذلك سلوك المستثمرين الرئيسيين فى التعامل من خلال تصرفاتهم «اخطف واجرى» والإضرار بالمستثمرين.
السعى وراء النجاح، هو الشعار الذى التزم به طوال رحلته إلى أن نجح فى تحقيق حلمه المتجدد، بتأسيس شركة للاستشارات والنظم برأس مال 5 ملايين جنيه، هدفها عمليات هيكلة مالية وإدارية تكنولوجيا للشركات، والتوسع فى جميع القطاعات خاصة الطيران المدنى، بالإضافة إلى قطاع الأسمنت، بواقع شركتين فى كل قطاع، وكذلك قطاع الصحة، بإجمالى رؤوس أموال 11 مليار جنيه.
يظل شغل الرجل الشاغل الوصول مع مجلس الإدارة بالشركة إلى الريادة فى القطاع.. فهل يحقق ذلك؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.