رحلة طويلة من العذاب منذ وفاة والدتها حتى الآن عاشتها طفلة صغيرة عمره 15 عاماً، إنها «يسر» التى تحملت فوق طاقتها ولاقت من ألوان العذاب ما لم تطقه الجبال حيث تزوج والدها من إحدى السيدات لتتولى تربية ورعاية الطفلة الصغيرة هى وأشقائها الثلاثة. كانت زوجة الأب بلا مشاعر فبعد فترة من الزواج بدأت تعامل الأطفال وكأنهم خدم لها فى المنزل وتتعدى عليهم بالضرب المبرح وسط صمت رهيب من الأب الذى تحجر قلبه ولم تحرك صرخات وأوجاع أطفاله الثلاثة فهى سيدة لا تعرف الرحمة لقلبها طريق، وتتفنن فى طرق التعذيب مرة بالجلد وأخرى بالمنع من الطعام وكثيراً بالحرق وأن عقاب الطفلة مضاعفاً حيث تجردها من ملابسها ووضعها عارية فى شرفة المنزل لمدة يومين دون طعام وشراب لمعاقبتها والأغرب هو مساعد الأب خوفاً من تهديد زوجته بعد طلبها الطلاق. عاشت «يسر»، 13 عاماً، فى حضن والدتها ووالدها مع أشقائها ورغم ظروفه الصعبة إلا أنهم كانوا يشعرون بالأمان والحب والسعادة داخل منزلهم، كان الأطفال الثلاثة يضحكون من القلب وكأنهم يعيشون فى قصر وليس منزل صغير كانت والدتهم هى مصدر السعادة والابتسامة التى كانت تملأ دائماً المنزل بالحنان والعطاء لم تشعر أحد بتعبها وكانت دائماً تحرم نفسها من أجل أطفالها حتى فى أصعب أوقاتها عندما علمت بحقيقة مرضها أخفت عن الجميع، وظلت تعيش هى وحدها مأساة مرضها. كان طلبها الوحيد هو الإخلاص والوفاء للزوج، الذى عاشت على خدمته أكثر من 17 عاماً، ولكن عندما علم بمرضها بدأ الخوف يتطرق إليه ويفكر فى أحواله هو وأطفاله بعد وفاة زوجته التى كانت حالتها تسوء يوماً بعد الآخر، إلى أن جاء اليوم المشئوم وهو وفاة الأم الذى قلب حياة أطفالها رأساً على عقب، وتحولت حياتهم إلى جحيم واختفت السعادة التى كانت تملأ أعينهم. شعر الأطفال بالخوف من مصيرهم الجديد.. ماذا يفعل الأب معهم؟ حاولت أسرة الأم أن تأخذ الأطفال ولكن رفض الأب وقرر أن يتزوج من أخرى لكى تشاركه فى مشوار حياته مع أطفاله الثلاثة بالفعل تعرف عن طريق أصدقائه على فتاة وتزوج منها، رسمت فى البداية قناع الحب والعطاء للأطفال، ولكن للأسف لم يستمر هذا القناع أكثر من شهر وسقط القناع لتظهر حقيقتها المرة، وكانت تعامل الأطفال مثل الخدم وتطلب من الطفلة «يسر» أن تترك دراستها لتنظيف المنزل وإعداد الطعام وتجلس زوجة الأب فى الحديث مع أسرتها بالتليفون والجلوس على النت، تاركة الحمل للأطفال الثلاثة لتتحول حياة «يسر» وأشقائها إلى قصة «سندريللا» وللأسف عندما كان الأطفال يخبرون والدهم بما يحدث كان رد فعله أنه يقف مع الزوجة ضد أطفاله ظل الأطفال فى معاناة مع زوجة أبيهم عامان ووالدهم لم يشعر بهم وكأنه تغير إلى شخص آخر، وفى أحد الأيام قررت «يسر» أن تتصدى لزوجة أبيها وتحمى أشقاءها من الاعتداء عليهم بالضرب أثناء ذلك صرخت الطفلة فى وجه زوجة أبيها أنا مش بحبك أنا بكرهك، ما أثار غضب الزوجة وجنّ جنونها وانهالت على الطفلة بالضرب وقررت أن تعاقبها وكانت «القشة» التى قصمت ظهر البعير، والتى وصلت وحشيتها إلى تقييد الطفلة بالحبال وتركها فى الشرفة «عارية». وعندما عاد الأب من الخارج وأخبرته برد «يسر» عليها وطلبت منه معاقبتها واستجاب لها وقام بضرب الطفلة ولكنها لم تكتف وهددته بترك المنزل والطلاق. فلم يكذب خبراً وقام بتجريد الطفلة من ملابسها بالكامل وجاء بحبال قوية وقام بربط يديها وقدميها فى رقبتها وانهالا عليها بالضرب المبرح.، بعد يومين أدخلا الطفلة الشقة وتركاها بنفس الوضع لأكثر من 20 يوماً حتى قامت عمتها بزيارة مفاجئة لهم ووجدت الطفلة فى هذا الوضع وطلبت منه الذهاب بالطفلة إلى المستشفى ولكنه رفض فاضطرت إلى طلب النجدة وإخبارهم بالواقعة، وكشف التقرير الطبى الصادر من المستشفى عن حالة الطفلة والذى أوضح أنها تعانى من سحجات بالرقبة نتيجة الربط بالحبال، وجروح متعددة بالساقين والقدمين وجروح متعفنة بالساق والقدم اليسرى ما ينذر بإجراء عملية لبتر الساق، وكدمات متعددة بالظهر والجسم.