موعد صرف تكافل وكرامة مارس 2026 وقيمة الزيادة    وزير الكهرباء يشارك العاملين بالوزارة والشركة القابضة والمصرية للنقل إفطارهم الجماعي    إيران تعلن بدء ثاني مراحل الجولة الثالثة للمفاوضات النووية مع واشنطن    ميناء العريش يستقبل سفينة "أم الإمارات" الإنسانية محمّلة ب7300 طن مساعدات لغزة بالتنسيق مع مصر    كوبا الهدف التالي    مصر... مفتاح السلام في غزة وقلب التوازن الإقليمي    الشناوي يقترب من قيادة حراسة الأهلي أمام زد    أبو ريدة يمثل «فيفا» في اجتماعات المجلس الدولي لكرة القدم    فتاة تحاول التخلص من حياتها شنقًا داخل منزلها بالسنبلاوين ونقلها للمستشفى في حالة حرجة    «الست موناليزا» الحلقة 10| انفصال أحمد مجدي وجوري بكر.. وخروج مي عمر من السجن    «فخر الدلتا» الحلقة 9 | أحمد رمزي يحقق حلمه بمساعدة أحمد صيام    عين سحرية.. ثنائية قوية بين عصام عمر وباسم سمرة في دراما رمضان    نظام غذائي صحي للأطفال الصائمين في شهر رمضان    قفشة: لم أفكر في الاعتزال.. وانتقالي للاتحاد السكندري كان تحديًا شخصيًا    وزير العدل يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي قضاة مصر    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    محافظ كفر الشيخ يتفقد تطوير محور 30 يونيو.. وزراعة 60 ألف شجرة ضمن مبادرة كفر الشيخ للأخضر    لماذا تعاقد ليفربول مع صلاح؟    بشرى لحمزة عبد الكريم؟ فليك يتحدث عن دور لاماسيا والرديف في مد برشلونة باللاعبين    برلماني: المتحدة تُقدم دراما رمضانية وطنية راقية.. و"صحاب الأرض" يجسد روح الانتماء    حماة الوطن يهنئ المصريين بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    وجه لها عدة طعنات بسلاح أبيض، تفاصيل اعتداء أمين شرطة على زوجته بالشرقية    التموين: بدء موسم توريد بنجر السكر لمصنع أبو قرقاص    علي جمعة في نور الدين والشباب: نشر المحتوى من أجل المال بداية هدم القيم    طريقة عمل الكاسترد، تحلية سريعة التحضير وموفرة    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    أدعية اليوم السابع من رمضان 2026 مكتوبة.. أفضل دعاء 7 رمضان مستجاب    محافظ البحيرة تتفقد موقف سيارات الأجرة بكوم حمادة وتلتقي المواطنين    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    28 فبراير.. غلق باب التقدم لمسابقة زكريا الحجاوي    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    البورصة تختتم تعاملات الأسبوع بارتفاع للمؤشرات ورأس المال يربح 23 مليار جنيه    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    مبابي يعود إلى ريال مدريد منتصف مارس بعد تعافيه من إصابة الركبة    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    مديرة المتحف المصري ببرلين: نعتمد نهجًا تقدميًا لإبراز عراقة الفن المصري وتقديم سرد متكامل لتاريخه    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    الزراعة: مصر أنتجت 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة خلال 2025    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الاحتفال بذكرى العاشر من رمضان    السكة الحديد تعلن موقف تأخيرات القطارات اليوم    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبوالليل يكشف أسرار استقالته من‮ العدل‮
نشر في الوفد يوم 10 - 03 - 2011


حوار‮ - جمال عبدالمجيد‮ - حمادة بكر:
استطاع أن يواجه الضعوط التي واجهته من قبل مؤسسة الرئاسة،‮ ووقف في وجه جمال مبارك الذي كان يريد السيطرة علي القضاء وقال له‮: »‬آنذاك لست الوزير الذي يصلح لتنفيذ سياستكم‮«.
‬انه المستشار محمود أبوالليل راشد وزير العدل الأسبق الذي فجر في حواره ل‮ »‬الوفد الاسبوعي‮« حقائق لم تذكر بعد عن سر استقالته من وزارة العدل،‮ وكواليس تزوير الانتخابات ورفضه لهذه الممارسات التي ساهمت في اسقاط النظام عقب ثورة‮ 25‮ يناير التي أثني عليها المستشار وتألم لضحاياها‮.. فإلي الحوار‮..‬
‮* يوم‮ 19‮ مارس سيكون يومًا فارقًا في تاريخ مصر حيث الاستفتاء علي التعديلات الدستورية‮. كيف تري التعديلات التي جرت علي يد مجموعة من الفقهاء والمستشارين وهل هي كافية؟
‮** أولاً‮ دعني من التعديلات الدستورية ورؤيتي لها فلي رؤية مختلفة وما كنت أرجو أن يكون هناك استفتاء علي تعديل بعض مواد الدستور وكنا نأمل أن يكون السيناريو مختلفًا اختلافًا كاملاً‮ عن هذا الوضع ونعلم أن هناك‮ 8‮ مواد شملها التعديل في الدستور منها شروط ترشيح رئيس الجمهورية ثم فترات انتخابه وهذه أمور جيدة جدًا ثم الشروط فكان عندنا المادة‮ 76‮ التي تحمل كل مفاسد النظام السابق وتم تفصيلها تمامًا لتناسب شخصًا معينًا وهو جمال مبارك وهم عدلوها بطريقة جيدة وقالوا علشان نقبل ترشيح رئيس الجمهورية يجب أن يؤيده‮ 30‮ عضوًا من أعضاء مجلسي الشعب أو الشوري أو يحصل علي‮ 30‮ ألف صوت من‮ 15‮ محافظة بشرط ألا تقل أصوات أي محافظة عن ألف صوت وهذا تيسير كامل وأعطي للأحزاب فرصة ذهبية وهو أن يكون للحزب شخص واحد في أي من المجلسين يستطيع أن يرشح أي عضو من أعضائه ولا ينتظر لجنة تأسيسية فهناك تيسير كبير في المادة‮ 76‮ ونحن نريد أن نخلق حياة حزبية جيدة وكبيرة ولو رجعنا لهذه المادة قبل التعديل كان المطلوب‮ 250‮ ألف صوت وهذه كانت مادة تعجيزية فاليوم مطلوب‮ 30‮ صوتًا فيجب أن تكون هناك جدية في منصب رئيس الجمهورية‮.‬
أما المادة‮ 77‮ فحددت مدة الرئاسة‮ 4‮ سنوات ولا تتكرر إلا لمرة واحدة فقط وهذه معقولة ولم نر في حياتنا إلا رئاسة أبدية ولا ينتهي منها الرئيس إلا بالموت وربنا كرمنا إن إحنا اخرجنا الرئيس بثورة كبيرة واضحة بعد‮ 30‮ سنة‮.‬
أما المادة‮ 88‮ المتعلقة بالاشراف القضائي فهي في منتهي الأهمية حيث كان لها دور في انتخابات‮ 2005/‬2000،‮ ثم كانت الانتخابات الهزلية لمجلس الشعب عام‮ 2010‮ طبعًًا وهم أعادوا الاشراف القضائي مرة أخري‮. والمادة‮ 93‮ تم تعديلها أيضًا فوفقًا لتعديلها أصبح اختصاص الفصل في صحة العضوية لمحكمة النقض،‮ هم جعلوها للمحكمة الدستورية وأري أن تعود لمحكمة النقض مرة أخري‮.. ومسألة تعيين رئيس الجمهورية نائبًا فهذه مسألة‮ غير مقبولة وستخضع لاعتبارات شخصية والأفضل أن يأتي نائب الرئيس بالانتخاب،‮ وعن حالة الطوارئ تم تناولها بصورة جيدة وتم إلغاء المادة المتعلقة بالارهاب،‮ كما جاءت التعديلات بمادة خاصة بالدستور تنص علي أنه لرئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء أو نصف أعضاء مجلسي الشعب والشوري طلب اصدار دستور جديد من خلال جمعية تأسيسية من‮ 100‮ عضو تنتخبهم أغلبية أعضاء المجلس من‮ غير المعينين في اجتماع مشترك وهذه الجمعية تعد مشروع دستور في موعد‮ غايته ستة أشهر ويعرضه رئيس الجمهورية خلال‮ »‬15‮« يومًا من اعداده علي الشعب للاستفتاء وأري أن السيناريو ما كان يجب أن يسير نحو ترقيع الدستور بهذا الشكل لأن هذا أمر لن يحقق فائدة فهذه ثورة وليست انتفاضة أو حركة شباب‮.. هذه ثورة حقيقية وضحينا فيها بما يصل إلي ألف شاب من ابنائنا جعلونا نري شيئًا جديدًا لم نكن نتوقعه حيث وصلنا حياتنا في مصر إلي حالة من التردي في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والفساد وللاستقلال وتزاوج المال بالسلطة واليوم يجب أن نصنع نظامًا لحكم مصر ولا نأتي بمجالس شعبية كما كانت وفي الوقت نفسه لا نأتي بديكتاتور جديد فما نفعله اليوم هو ترقيع الدستور ومازال عندنا فلول الحزب الوطني موجودة ونشاهد الأحداث علي الساحة ومن كل مكان فمازال اليوم الوعي السياسي محدودًا‮.‬
يجب أن يكون هناك مجلس رئاسي ونعفي المجلس الأعلي للقوات المسلحة من مهمة الحكم في هذه الفترة فالقوات المسلحة لها تقدير كبير لدي المصريين ويمكن أن يشكل المجلس من ثلاثة أو خمسة أشخاص أحدهم من المجلس الأعلي للقوات المسلحة والآخر من القضاء ثم مواطن مشهود له بالوطنية وبعدم الانتماء لأي تيار سياسي أو ديني كالدكتور أحمد زويل أو الدكتور محمد البرادعي،‮ وهذا هو المجلس الرئاسي الذي يحكم مصر لهذه الفترة وتبقي القوات المسلحة هي المساند القوي ويتولي هذا المجلس تكوين جمعية تأسيسة لوضع الدستور الدائم مثلما حدث مع دستور‮ 1923،‮ ويختار الشعب أعضاء هذه الجمعية‮.‬
ويجب ان نأخذ في الاعتبار أن الدستور بحالته لم ينتقص من سلطة رئيس الجمهورية اطلاقا فمازالت سلطة رئيس الجمهورية باقية في هذا الدستور فيجب أن تحدد ونضع دستورًا جديدًا لحكم بلد عظيم مثل مصر،‮ وبعد ذلك نجري انتخابات مجلسي الشعب والشوري وفقا للقواعد التي وضعها الدستور لاختيار رئيس الجمهورية،‮ فبعد انتخاب المجلسين يتقدم من تتوافر فيه الشروط للترشح لرئاسة الجمهورية،‮ ويواصل المستشار أبوالليل‮: نحن اليوم نرتق بعض مواد الدستور التي لن تغير من فحوي الدستور ومن حقيقته‮. فالستة أشهر مدة لا تكفي وغير مقبولة فنحن نحتاج ان نضبط ايقاع الأمن وأن نعيد توجيه وتربية ناس كثيرة من أجل أن نؤمن بسياسات جديدة فالشباب الذي خرج اليوم لم يستطع ان ينظم نفسه ومن حقهم تكوين حزب يطعم بمجموعة من العقلاء والحكماء‮.‬
‮* ولماذا التعديلات الدستورية لا تحد من سلطات رئيس الجمهورية؟
‮** الأمر في يد المجلس الأعلي للقوات المسلحة نعم هم لا يريدون تولي الحكم حتي لا يوصف الحكم في مصر بالعسكري ولذا فإننا نطالب المدنيين بأن نجنب القوات المسلحة الحرج لأنها تظل في حكم البلاد فترة طويلة ولا نغفل عن مهامها الرئيسية في الدفاع عن مصر ويأتي مجلس رئاسي يحكم مصر بمساندة الجيش‮.‬
‮* وما الذي ينقص ثورة‮ 25‮ يناير لتحقيق جميع أهدافها؟
‮** ثورة‮ 25‮ يناير عندما بدأت كان شعارها ليس هو إسقاط حسني مبارك انما كانت تريد أن تسقط النظام وهذا هو ما نرجوه فنحن حتي الآن لا نستطيع أن نقول اننا أسقطنا النظام بالكامل لأن فلول الحزب الوطني موجودة وأخطر شيء لم نأخذ احتياطنا منه فقد سقط الدستور ورحل الرئيس السابق وشكلت الحكومة أو حكومات متتالية جديدة وتم حل مجلسي الشعب والشوري وتركنا أهم شيء وهو حل المجالس الشعبية المحلية فهذه المجالس وهي منتشرة في القري والمراكز والمدن والمحافظات وهي من أعضاء الحزب الوطني وهذا أخطر شيء فلو أجرينا انتخابات اليوم هذه المجموعة التي تمتد إلي نجوع مصر وقراها هي هذه المجالس وهؤلاء الأشخاص الذين سيتحكمون في مجلس الشعب وبالتالي يتحكمون في رئيس الجمهورية القادم‮.‬
‮* هل النظام السابق برغم خلع الرئيس مازال يدير البلاد؟
‮** هذا النظام كان مرضا سرطانيا تشعب وتداخل في الحياة في مصر فحقيقي اننا تخلصنا من رأس النظام وخلعنا أعوانه الكبار الموجودين واستطعنا ان نضبط كبار المفسدين في مصر ولكن السؤال هل نحن اليوم نسيطر علي كل دفة الأمر في مصر أعتقد لا بما نشاهده علي الساحة الآن‮.‬
‮* هل تري أن هناك بعض الأجهزة الرقابية متواطئة مع النظام السابق؟
‮** يجب أن نعذر هذه الأجهزة لأنها كانت تعمل في ظل نظام فاسد ونظام قوي جدا لا يختار الا الشخص الذي يحتاجه كما ان هذه الاجهزة كانت مقهورة وفي الحقيقة انا أحيي الجهاز المركزي للمحاسبات لأننا نري انه طوال حياته يقدم تقارير مضبوطة ولم يكن يؤخد بها وكانت تناقش في مجلس الشعب ويخرج يوسف بطرس‮ غالي ويقول خلاص وتنتهي العملية‮ »‬موافقين آه موافقين‮« وهذا ما كان يحدث‮.‬
‮* معني هذا أن جهازًا مثل جهاز أمن الدولة توغل علي جميع السلطات وتدخل في الحياة الخاصة للمسئولين والوزراء والمواطنين؟
‮** نحن كنا نعيش في دولة بوليسية يحكمها حبيب العادلي وزير الداخلية السابق والمواطن اليوم لو يعلم أن عدد أفراد الأمن المركزي يفوق عدد القوات المسلحة بحوالي ثلاثة أضعاف وأن القوة والقدرة التي كانت في جهاز أمن الدولة‮ غير محدودة بأي صورة علي الإطلاق وكان للحاكم الفعلي حبيب العادلي فعمل مهمة للشرطة مقاومة وردع الشعب فقد أوهم العادلي الرئيس السابق أن حياته مرتبطة بأنه هو القادر علي تأمين حياته‮. وكان كلما تهدأ الأمور ولعلنا نجد مشكلة جديدة تخرج والله وأعلم هتثبت الدنيا فيها ما التورط الذي كان يفعله‮.‬
وكانت قدرة الحماية للشرطة موجهة كلها لأسرة للرئيس بمعناها الضيق وزوجته وأولاده وزوجاتهم وبالنسبة للشعب لم يكن هناك أمن جنائي في مصر فكان يتم التحرش بأي سيدة والضرب والسرقة ولا أحد يحاسب عليها ناهيك عن مراقبة التليفونات حملات الاعتقالات لكل من أصحاب الرأي‮..‬
ومع أن جهاز أمن الدولة موجود في دول العالم كلها ودوره يكمن في حماية البلد من الداخل وليس مراقبة المواطنين والتجسس عليهم‮.. ويواصل المستشار أبوالليل‮.. ومع أن الكثيرين يطالبون بإلغائه فأقول لا لأنه مثلما عندنا جهاز مخابرات عامة قائم بدوره بحماية أمن مصر من الخارج يجب أن يكون لنا جهاز يحمي أمن مصر من الداخل ولكن يجب أن يتم هيكلته وتحديد سلطاته ويعرف أن دوره في خدمة الشعب ولا ينبغي أن يكون سيفًا مسلطا علي الشعب‮.‬
‮* وكيف تري ما فعله حبيب العادلي بعد اندلاع الثورة مباشرة؟
‮** ما فعله يرقي إلي مدينة للخيانة العظمي فعندما اترك بلدًا كبيرًا مثل مصر،‮ اندلعت ثورة جديدة وكبيرة واسحب قوات الأمن الداخلي وقوات الشرطة بالكامل فهذه خيانة يدفع الشارع المصري ثمنها حتي الآن‮.. انفلات أمني واضح ولذا فأنا لا أوافق تماما علي إجراء الاستفتاء في ظل هذا الانفلات‮.‬
‮* هل يتلقي بعض القضاة توجيهات في الحكم في قضايا معينة في الفترة الحالية والسابقة؟
‮** لا أعتقد أن هناك توجيهات بهذا الشكل وإن كانت تمت فهي في نطاق ضيق جدا ويجب أن نؤمن أن القضاء في مصر أيما كان معاناته في ظل جميع العهود إلا أنه حافظ علي إقامة العدل بين الناس والتقاليد القضائية دائما وإن كان القانون لا يسعف إلا أن التقاليد القضائية دائما حامية لاستقلال القضاء‮.‬
‮* تبعية التفتيش القضائي لوزارة العدل هل ينال من استقلال القضاء؟
‮** بالتأكيد عندما كنت موجودًا في الوزارة كنت اتفق تماما مع استقلال القضاء وهذا من الأسباب التي دعتني إلي أن أترك الوزارة ولم استطع أن أحقق الاستقلال الذي أريده فقانون السلطة القضائية ظل حبيس الأدراج لمدة‮ 20‮ سنة وعندما توليت منصب الوزارة أعددت قانون السلطة القضائية وجئنا بمجموعة من القضاة والمستشارين بوزارة العدل وكان علي رأسهم المستشار سري صيام والمستشار زكريا عبدالعزيز وكنت أهدف بألا يكون هناك سلطة لوزير العدل علي القضاة بل تنقل جميع السلطات إلي مجلس القضاء الأعلي وحررت خطابًا أرسلته إلي رئيس محكمة النقض وخاطبته أن الوزارة توافق علي إلحاق التفتيش القضائي بمجلس القضاء الأعلي وكانت هناك مجموعة عمل علي رأسها جمال مبارك ورئيس الوزراء واعترض جمال مبارك علي نقل تبعية التفتيش القضائي لمجلس القضاء الأعلي وقال‮ »‬سوف نفقد السيطرة علي القضاة‮« وهنا تدخل نظيف قائلا‮ »‬إحنا كده بنحرق الوزير‮« وعندما وجدت هذا الكلام قلت لهم أنا لا أصلح أن أكون الوزير الذي ينفذ هذه المطالب وكان هذا في شهر يونية‮ 2005.‬
كما سبق أن اعترضت علي تعديلات في قوانين أخري في مكتب جمال مبارك بدار القوات الجوية حيث كان له مكتب ضخم جدا وبه سكرتارية خاصة وحدث في هذا اللقاء خلاف في وجهات النظر وكنت قد نويت علي الاستقالة إلا أن النظام لا يجعلك تقدم استقالتك فهو لا يرضي بذلك وأيضا لا يقيلك حتي لا يصبح الوزير بطلا‮.‬
وما حدث بعد ذلك اتصل بي زكريا عزمي وقال لي نريد أن نلتقي معا في مجلس الشعب وسألته عن السبب قال لي‮: »‬أنا عايز أقابلك فقلت له سيكون معي المستشار سري صيام ولكنه اعترض في البداية وتقابلنا بالفعل في مكتب مفيد شهاب ووجدت أن زكريا عزمي يقدم تحيات مبارك وكثيرًا من التقدير الشخصي،‮ وهذا نوع من الترضية في ظل نظام كان يرفض استقلال القضاء‮.‬
‮* بأي صفة كان يحضر جمال مبارك هذه الاجتماعات؟
‮** لقد عبرت عن هذا بقولي إنه قدر مفروض علينا‮.. ولماذا لم تعترض علي حضوره؟
‮** كان يحضر في هذا اللقاء رئيس الوزراء ووزير الشئون القانونية وزملاء لي،‮ وكان الجميع يتعامل معه علي أنه أهم واحد في الجلسة،‮ ويتحدث معنا علي كونه ينقل لنا توجيهات الرئيس،‮ وماذا يريده،‮ ووعندما كانت تشتد الخلافات كانت تتوقف المناقشات حتي يرجع الرئيس وفي اليوم الثاني كان المشروع يأتي علي حسب ما يريدونه ؟‮!.‬
‮* هل القرارات والقوانين المقيدة للقضاة خرجت من‮ »‬مطبخ‮« جمال مبارك؟
‮** بالتأكيد فهو المهمين علي هذه الأمور كلها وأشهد و معني زميلي سري صيام بأننا حاولنا إخراج قانون السلطة القضائية في صورة مقبولة تمهيداً‮ لمزيد من الاستقلالية‮.‬
‮* كيف أجريت الانتخابات البرلمانية‮ 2005؟
‮** لك أن تعرف أن المرحلتين الأولي والثانية تمت بنزاهة وكان القضاة فرسان هذه الجولات،‮ واتصل به صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري بعد إعلان نتيجة الجولة الأولي واكتسح فيها الاخوان فقال لي‮ »‬كيف تعلم النتيجة دون أن نتناقش فيها‮« وحدث شد وجذب ولم أعبأ بذلك‮.. ورردت قائلاً‮ »‬إنت مش معانا ولا إيه‮« وفي الجولة الثانية استقبل القضاة للدرجة التي أحضروا فيها جرارا ووضعوا عليه الصناديق بعد أن رفضت الشرطة القيام بدورها،‮ وحتي بعد أن اتصلت بوزير الداخلية حبيب العادلي لم يعر انتباها ومثله مثل مدراء الأمن‮.‬
‮* وفي‮ 2010‮ كيف جرت الانتخابات؟
‮** قلت رأيي بصراحة في ديسمبر العام الماضي وهو أن الانتخابات تمت بغباء سياسي كبير ومحدودية سياسية كبيرة وأفرزت مجالس‮ غير مشرعية‮.‬
‮* كيف اندلعت انتفاضة القضاة في عهدكم؟
‮** واجهت ضغوطا لإحالة المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي للتأديب أولهما زكريا عزمي الذي نقل لي رغبة الرئيس في تحويل ملفيهما للمحكمة التأديبية وذلك أنه تم تحويلهما من النائب العام بعد إجراء التحقيق وثبوت الادعاء في حقهما،‮ وبدوري‮ »‬ركنت‮ .. هذه الملفات حتي تهدأ الأمور وألا أفعل شيئا ضد رغبته الطامحة لاستقلال القضاء،‮ وفوجئت باتصال من مبارك يستفسر فيه عن عدم إحالة القاضيين للتأديب وبعد حوار استمر‮ 10‮ دقائق اقتنع بوجهة نظري‮. وبعد‮ 10‮ دقائق هاتفني زكريا عزمي وأبلغني‮ غضب الرئيس من عدم إحالة القاضيين ورضخت لهذه الضغوط وآسف علي ذلك لأن الضغوط كانت أكبر من قدراتي،‮ وعندما ذهبت لزيارة البسطويسي في مستشفي بمصر الجديدة التقطت لي معه صورة أغضبت الرئيس،‮ وأخبرني عزمي بعدم الذهاب لنادي القضاة لافتتاح القاعة الشرقية،‮ وكان النادي آنذاك تحاصره الدولة برئاسة المستشار زكريا عبدالعزيز‮.‬
‮* هذا يفسر سر استقالتك؟
‮** نعم لقد تفاقمت الأمور،‮ وخشيت لو أني استمررت في منصبي سأفقد صلتي برجال القضاء،‮ ونصحني ابني الطبيب بترك الوزارة لأنها تمثل عبئاً‮ نفسياً‮.‬
وكتبت مذكرة استقالتي وسلمتها لرئيس الوزراء أحمد نظيف الذي أبلغني بترحيب القيادة السياسية لهذه الاستقالة،‮ وتم منحي وسام الجمهورية من الدرجة الأولي‮.‬
‮* ولماذا تم اختيار الوزير السابق ممدوح مرعي؟
‮** كل ما قرأته عنه يؤكد أنه جاء لتنفيذ المهام التي لم أقم بتنفيذها‮.‬
‮* وكيف تري منصب النائب العام؟
‮** النيابة العمومية تبذل قصاري جهدها لتحقيق قضايا الفساد،‮ ويجب أن يكون المنصب بالانتخاب من بين أعضاء مجلس القضاء الأعلي‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.