مستقبل وطن ينظم ندوة لتأييد التعديلات الدستورية بكفرالشيخ | صور    الخشت: المرأة المصرية يجب أن تحظى بنسبة تمثيل برلماني 25٪؜    علي الدين هلال: 30 يونيو أفسدت مخطط الأمريكان والأتراك في المنطقة    راغب علامة يقدم تحيّة لروح والدته وهديّة لأمّهات العالم    صور وفيديو| بينها 37 «بورش».. آلاف السيارات الفارهة تغرق في المحيط الأطلسي    ترامب: إبقاء 400 جندي أمريكي في سوريا بينهم 200 قرب الحدود الإسرائيلية    «أبو الغيط» يحذر من خطورة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية    تعليق عضوية حزب رئيس الوزراء المجري في اليمين الأوروبي    اللواء علي غديري: الجزائر تعيش ثورة تعادل ثورة التحرير.. وبوتفليقة بموقف لا يسمح له بعقد الصفقات    غدا.. النادي الأهلي يوقع برتوكولا مع وزارة التربية والتعليم    تموين الإسكندرية: ضبط مصنع شحومات ومخصبات زراعية دون تسجيل    إعلان الفائزين بقرعة حج مديرية أمن البحر الأحمر    الدفع ب7 سيارات اطفاء للسيطرة علي حريق مخزن بويات بشبرا الخيمة    مخدر الشيطان.. موتًا على قيد الحياة    "المصريين بجد" تكرم امهات الشهداء ومتحدي الاعاقة بسينما الحضارة    القومي للسينما ينهي استعداداته لإقامة "مهرجان الإسماعيلية 21"    شاهد.. وفاء عامر ونجلها يطرحان أغنية أشبع منها بمناسبة عيد الأم    منتجة"خط الموت" : عرض خاص للفيلم بحضور صناعه    من هي الشاعرة المصرية التي احتفل جوجل بذكرى ميلادها ال 112؟    وزير الاتصالات: السيسي وجه بحوكمة التأمين الصحي طبقا للمواصفات العالمية    منظمة غير حكومية تسجل بروز "سوق مربحة لهجرة قاتلة" في المغرب    الصين تعرب عن ثقتها التامة بعلاقاتها وتعاونها مع كازاخستان    إعدام طن شيكولاتة قبل إضافتها لأعلاف الحيوانات في البحيرة    رجال يد الأهلي يفوز على سموحة في الدوري    إثيوبيا تستضيف اجتماعا لرئيس وزراء إفريقيا الوسطى و14 جماعة معارضة    "فى منتدى الشارقة".. نخبة من الخبراء والمتخصصين يبحثون أبرز قضايا الإعلام المعاصر    «الأعلى للمستشفيات الجامعية»: 16% من الفريق الصحي يصابون بفيروس سي بسبب السرنجات    الرئيس السيسى يوجه بالانتهاء من إجراءات إصلاح وحوكمة شركات الأدوية بقطاع الأعمال    اللجنة الوزارية الاقتصادية تستعرض ملامح الموازنة الجديدة    الداخلية تحتفل بعيد الأم وتكرم أمهات الشهداء وزوجاتهم    اليوم.. حفل ختام منافسات الأوليمبيادالخاص العالمي بأبوظبي    ما حكم الاحتفال بعيد الأم؟.. «الأزهر» يجيب    مصر الثورة: نؤيد التعديلات الدستورية لاستكمال مسيرة البناء والتنمية    «ميونيخ ري» الألمانية تتوقع استمرار الزيادة في أرباحها    فريق طبي ب«قنا الجامعي» يجرى جراحة معقدة لسيدة سبعينية    فحص 200 ألف مواطن ضمن مبادرة 100 مليون صحة بالمنيا    الموافقة على إصدار اللائحة التنفيذية لهيئة المواد النووية    ياريت    بالصور.. ملكة جمال مصر تتألق بفستان أحمر بتوقيع محمود غالي    قبول دفعة جديدة من المجندين بالقوات المسلحة    رسميا.. فان مارفيك مدربا لمنتخب الإمارات خلفا لزاكيروني    5ر1 مليار دولار استثمارات جديدة في البتروكيماويات    دفن لاجئ سوري وابنه في أولى جنازات ضحايا «هجوم المسجدين»    الوزير والعصار يتابعان مشروعات تطوير السكة الحديد    حافلة الزمالك تصل بتروسبوت لمواجهة المقاولون العرب    محافظ المنيا يفتتح مستشفى مصر المحبة بمركز بني مزار    وول ستريت تفتح مستقرة مع ترقب المستثمرين لآفاق سياسة مجلس الاحتياطي    وزارة الأوقاف..ردًا على الأبواق الإعلامية المشبوهة: الزاويا المزالة غير مرخصةوسنبني مساجد عوضًا عنها    ضبط 73 قضية إبتزاز مادى ونصب على المواطنين عبر الإنترنت    أمن مطروح يضبط 50 طربة حشيش وعدد 10068 قاروصة سجائر    صن: ميدو يواجه الجلد بعد إقالته من تدريب الوحدة    إحالة 11 متهما لجنايات أمن الدولة لاتهامهم بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية    مفتي الجمهورية : بر الأم وطاعتها فيما لا يخالف الشرع سبب لدخول الجنة    الإفتاء والأزهر: هذا الشخص محروم من الجنة    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدًا الخميس في مصر والعالم    حكم إخراج زكاة المال للأبوين كصدقة    يورجن كلوب يوجه نصيحة ل محمد صلاح للعودة للتهديف    كراكيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إفريقيا التى لا يراها المصدرون
نهضة بلدان القارة تفتح باب الفرص للصناعة المصرية
نشر في الوفد يوم 15 - 02 - 2019

لماذا تبدو أسواق القارة السمراء واعدة للاقتصاد المصرى؟.. هل يُمكن تحقيق مكاسب كبيرة من خلال تعاون أكبر بدول إفريقيا؟.. وإن كان ذلك صحيحاً فلم لم تتحقق تلك المكاسب من قبل؟
إن القول بأن إجمالى صادرات مصر إلى إفريقيا لا تتجاوز ال1٫5 مليار دولار، قول مؤسف إذا علمنا أن صادرات دولة مثل الهند إلى إفريقيا تقترب من عشرة مليارات دولار، وإن إجمالى ما تستورده إفريقيا سنويا من سلع يتجاوز ال500 مليار دولار.
كذلك فإنه من المحزن ألا تتجاوز الاستثمارات المصرية فى القارة السمراء 10 مليارات دولار.
التحليل العميق للفرص القائمة يطرح ملاحظات عدة على علاقة مصر بالقارة السمراء وهى ملاحظات جديرة بالطرح والبحث والمناقشة.
الملاحظة الأولى أن الواقع يختلف تماما عن الصورة الذهنية السائدة لدينا عن إفريقيا، كانت إفريقيا بالنسبة للكثير منا على مدى عدة عقود أرض النزاعات والقبائل المتناحرة، موطن الفقر والجهل، ومستوطن الحياة البدائية، كان السائد فى أذهان كثير من رجال الأعمال والمستثمرين أن الحصول على مكاسب مالية من بلدان القارة أمر صعب لأن القوى الشرائية ضعيفة، وأن حجم الاستهلاك محدود، وأنه لا يمكن تسويق منتج مصرى بشكل فعال فى تلك الأسواق نظراً لارتباط حكومات إفريقيا بدول الاستعمار السابقة.
غير أن الواقع يختلف كثيراً خاصة فى ظل السنوات العشر الأخيرة، والتى شهدت بسبب ظروف محلية غيابا تاما للسلع والمنتجات المصرية عن أسواق إفريقيا، اختلاف الواقع يمكن
ترجمته إلى كلمة واحدة هى التطور والتقدم الذى شهدته العديد من البلدان حتى وصل الأمر بإعلان رواندا دولة خالية من الفساد، والفقر، وكانت خلال التسعينيات موطناً للموت والقتل والصراع، أصبحت رواندا الآن أولى الدول الإفريقية جذباً للاستثمار والسياحة.
كينيا هى الأخرى سوق ضخم وكبير ومتقدم، ويستوعب سلعا ومنتجات وبضائع من مختلف دول العالم حتى إن كبرى الشركات الهندية تعتبرها مركزاً إقليمياً لصناعاتها.
تنزانيا، وزامبيا، وأوغندا، وغامبيا كلها فرص واعدة بعد أن بدأت مشاوير تنمية حقيقية وعمران لم يتم استغلاله بعد.
الملاحظة الثانية أن مصر ما زالت موجودة باعتبارها «براند» تاريخيا لا يكاد يُنسى، صالح هابيمانا سفير رواندا فى القاهرة قال لى إن مصطلح «منتج مصرى» ما زال معتمداً كدليل على الجودة، وحكى أن أى سلعة مصرية تصل إلى رواندا تباع قبل الوصول، غير أن ما يحزن أن الشركات الصناعية الكبرى فى مصر لا تضع أياً منها فى خططها التصديرية السوق الرواندى حتى إن الصادرات لا تتجاوز بضعة مئات الآلاف من الدولارات.
ويمكن القول إن الصورة التاريخية المثلى لمصر الستينيات كواحدة من دول التحرر والتقدم والريادة ما زالت قائمة لدى معظم الشعوب الإفريقية غير أنها غير مستغلة
من جانبنا نحن.
الملاحظة الثالثة أن كثيرا من المصدرين المصريين يبالغون فى استعراض وقراءة معوقات النقل والتصدير إلى أسواق إفريقيا رغم أن دولا بعيدة جداً مثل الهند والصين لها حصص سوقية كبيرة فى أسواق القارة السمراء.. إنك لو سألت أى مصدر مصرى عن المانع الذى يحول دون تصدير سلعه ومنتجاته إلى الأسواق الإفريقية الجديدة لأجاب بسرعة أن الشحن والنقل صعب ومكلف جداً، دون أن يقدم إجابة واضحة عن سهولة تدفق السلع والمنتجات الآسيوية إلى البلدان المستهدفة ذاتها.. وأتصور أنه نوع من الاستسهال السائد الذى يمنع كثيرا من الشركات المصرية العاملة فى مجال التصدير عن المجازفة والمخاطرة بالدخول إلى أسواق جديدة.
رابع الملاحظات يخص تحرك الدولة الداعم للشراكة مع دول إفريقيا، وهو تحرك ما زال منقوصاً، إذ لا تقدم مكاتب التمثيل التجارى المصرى الدعم الحقيقى اللازم للترتيب إلى غزو منتجاتى مصرى لتلك الأسواق، والواقع أن لدينا 11 مكتب تمثيل تجاريا فى إفريقيا وجميع تلك المكاتب تعمل بشكل تقليدى وروتينى لا يتجاوز إعداد دراسات سوقية كل شهر أو اثنين وإرسالها إلى وزارة التجارة والصناعة والتى تعيد إرسالها مرة أخرى إلى منظمات الأعمال للتعميم على الأعضاء، وهذه المهام لا تخلق تواجداً للمنتجات المصرية، وهى أشبه بنوع من التثقيف الأولى، غير أن المهام الحقيقية للتمثيل التجارى يجب أن تتجاوز لتصل إلى ترتيب زيارات للشركات المصرية فى كل قطاع من القطاعات إلى داخل الأسواق وتنظيم لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال المصريين ونظرائهم الأفارقة.
إن لجوء بعض المصدرين القلائل الذين لديهم تعاملات مع دول إفريقيا إلى شركات ومكاتب خاصة معظمها يمتلكه أجانب ولبنانيون لترتيب لقاءات مع الشركات التجارية والمستوردين فى دول إفريقيا يؤكد أن مكاتب التمثيل التجارى لا توفر الخدمات المطلوب منها توفيرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.