لكل لوحة فنية حكاية تطل تفاصيلها من بين الألوان ، لكن تظل دوما هناك تفاصيل خفية تقبع بين صدر الفنان وريشته ..لا يعرفها سواهما ، ونحن هنا نحاول كشف تلك الخفايا والنبش عنها داخل كل فنان. يقول الفنان باهر بدوي عن لوحته" فتاة فوق الأرض" والتي تمثل فتاة تبكي ،إنها المحاولة الأولى له في استخدام ألوان الأكواريل، وقد نفذها سنة 2011. عبر باهر من خلالها عن حالة من الحزن والاكتئاب التي أصابت إحدى صديقاته لظروف ألمت بها ولم تعد لديها القدرة على مواجهة الحياة من حولها . ويضيف باهر : في البداية تصورت أن اللوحة سيئة وأهديتها لاحدى صديقاتي التي نشرتها على حسابها بالفيسبوك ولاقت إعجابا كبيرا من الكثيرين ، بل إن بعضهم قد استأذنها ليكتب عليها أبياتا شعرية وهناك من طلب أن تكون غلاف عمل أدبي لهم. لحظتها تعلمت أن المبدع لابد وأن يحترم أي مجهود إبداعي يقدمه وألا يستهتر به أبدا. يذكر أن باهر بدوي هو فنان تشكيلي و رسام كوميكس و قاص مصري، مواليد 1981. حصل على شهادة الIGCSE البريطانية سنة 1999 و تخرج في الأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا و النقل البحري قسم إدارة أعمال عام 2003 وحصل مؤخرًا على دبلومة TEFL للتدريس الدولي . كان الرسم هو أقوى وأول مواهبه التي اكتشفها في سنٍ مبكرة ، ذاع صيته في الجامعة كرسامها الأول، لاسيما حين شارك برسم جرافيتي هائل على جدرانها إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2001. بعد تخرجه، قرر أن يعمل كرسام في مجلات الأطفال المصورة و تقدم إلى العديد من المجلات والصحف، غير إنه كان لا يزال بحاجة لإصقال موهبته التي لم يدعمها بأي دراسة أو ممارسة احترافية، فكانت النتيجة هي فصله من أكثر من مجلة، وتعرض للغطرسة والسخرية من رساميها؛ نتج عن هذا أن قرر احتراف الرسوم الهزلية وأضحى ذلك همه الوحيد ليل نهار، عام 2011 قرر خوض الصراع من جديد و تحقيق حلم طفولته و بدأ في احتراف الرسم و التردد على الأتيليهات و أخرج عدداً من اللوحات الزيتية و الفحم التي حملت الكثير من أعباء مراحل حياته، كما قام بعمل العديد من الرسوم الداخلية للكتب العلمية. شارك في معرض تشكيلي في يوليو الماضي في التحرير لاونج. نجح في نشر مجموعته القصصية الأولى " أحلام سجينة الجسد " عام 2015، وحاليًا هو بصدد نشر روايته الأولى .