ما إن دخل المتظاهرون الغاضبون علي إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع عليهم مساء الجمعة مقر أمن الدولة بالاسكندرية حتي فوجئوا بكميات هائلة من الورق الذي تم فرمه في فرامات الأوراق التي تستخدم لإخفاء أسرار هامة. وما أن تجمع عدد آخر من المتظاهرين أمام مقرات لأمن الدولة اليوم حتي ظهر بوضوح للعيان نيران تندلع من بعض هذه المقرات تبين بعدها أنها وثائق ومعلومات سرية يجري حرقها علي عجل لدرجة أن ضباط جيش ومواطنين حاولوا الدخول لمقر مباحث أمن الدولة في مدينة 6 أكتوبر عندما شاهدوا حريقا هائلا وتصوروا أن المقر يجري حرقه ، فحاولوا المساعدة ولكن ضباط الأمن منعوهم !. هذا الحرق أو الفرم لمستندات وأوراق هذا الجهاز الخطير بخلاف تهريب المستندات ، يثير تساؤلات حول أهمية وخطورة وثائق "ويكيليكس أمن الدولة" وما تحويه من معلومات حول جداول العملاء في كل أجهزة الدولة والجامعات والجماعات والأحزاب وقوائم التجسس علي المواطنين وكبار المسئولين ، ومن له ملف ، وسبل تشويه المعارضين السياسيين واستعمال الجهاز وسائل قذرة وفيديوهات ولقطات عارية لتشويه شخصيات بعينها و تحطيم صورتها واغتيالها معنويا . وتزامنت عمليات الفرم والحرق لوثائق عديدة داخل مقرات وأفرع أمن الدولة مع دعوات علي الفيس بوك وبين شباب المتظاهرين لتنظيم وقفات احتجاجية أمام كافة مقرات أمن الدولة خصوصا فرع مدينة نصر الذي يشبه قلعة ويضم طوابق تحت الأرض يجري فيها التعذيب بحسب زوار سابقين لهذا المقر ، بحيث يبدأ التظاهر من عصر اليوم السبت للمطالبة بتسليم المقرات وما بها من وثائق وأوراق هامة تكشف خبايا أعمال هذا الجهاز الي قوات الجيش وطرد الضباط العاملين بها . عناوين مقرات أمن الدولة ! وقد تطوع بعض الشباب علي المدونات وفيس بوك بتحديد عناوين مقرات أمن الدولة في كل مصر "من أجل تحرك أكثر تنسيقا لمحاصرة مباني أمن الدولة ومنع إتلاف المستندات فيها " حسبما قالت صاحبة مدونة (الكونتيسة الحافية) التي قالت : "عملت قايمة حصر فيها عناوين لمعظم مقرات أمن الدولة في مصر واللي يعرف حاجة زيادة يبعتهالي وأنا هحدث القايمة على أساسها " . فيما قام شباب آخرون بتدشين عدة مجموعات علي فيس بوك لرصد تجاوزات أمن الدولة والوثائق التي تسربت من المقرات التي تم اقتحامها خلال الثورة أبرزها مجموعات : (وثائق مباحث أمن الدولة - ظالم للغاية) و(وثائق أمن مبارك وعصابته وثائق أمن الدولة ) و(اللجنة الشعبية لحماية أمن الدولة من حرق أي وثائق) . ما تسرب .. وما خفي كان أعظم ! وكشفت بعض الوثائق التي نجح متظاهرون في إنقاذها من الحرق خلال اقتحام مقر أمن الدولة بمحافظة البحيرة عن وثيقة سرية منسوبة لجهاز مباحث أمن الدولة فرع دمنهور تكشف عن تغلغل عملاء جهاز أمن الدولة في كافة أنظمة التيارات السياسية بداية من الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية بمختلف توجهاتها مرورا بالتنظيمات السياسية وانتهاء بالمجالس المحلية والجامعات. وكشفت الوثيقة التي نجت من حريق الفرع بدمنهور عن تجنيد 20 فردا من جماعة الإخوان المسلمين بالداخل والخارج لجمع المعلومات عنهم ونقل كافة الأنشطة المتعلقة باجتماعاتهم وخططهم لجهاز مباحث أمن الدولة. وأشارت الوثيقة التي عنونت بمرفق رقم 5 بالأكواد الخاصة بعملاء أمن الدولة وأسمائهم ومجالات التعاون مع أمن الدولة ومهرت بشعار وزارة الداخلية وأشارت إلى تجنيد مباحث أمن الدولة لثمانية أعضاء من الكنيسة وثلاثة من الجماعات الإسلامية و20 عضوا من الإخوان واثنين من الجمعيات الإسلامية وثلاثة تحت اسم فلسطين وواحد باسم المشرق العربي وأربعة بمسمي شيوعي وحقوق إنسان و13 تحت اسم هيئات و16 تحت اسم أحزاب سياسية و8 عمال و6 طلبة و2 اقتصاد و4 فكر وإعلام وواحد باسم الأراضي المحتلة و15 تحت اسم نقابات وواحد باسم النشاط الخارجي و17 باسم مدعي السلفية وواحد باسم النشاط المباشر !. وأشارت الوثيقة إلى أسماء شهيرة داخل النقابات المهنية والأحزاب السياسية بالإضافة إلى أسماء تم تجنيدها من داخل الحزب الوطني نفسه للتجسس على مسئوليه وأعضائه !. تم الكشف عن وثائق أخري منسوب صدورها إلي فرع مباحث أمن الدولة بالبحيرة الذي اقتحمه المتظاهرون في جمعة الغضب يوم 28 يناير واستولوا علي محتوياته، قبل أن يشعلوا النيران به لتظهر مستنداته بعد ذلك علي صفحات الفيسبوك. حيث تتضمن الوثائق مكاتبات بين قيادات فرع أمن الدولة بالبحيرة ورئيس الجهاز في القاهرة تتعلق برأي الفرع في ربط التصويت في انتخابات مجلس الشعب بالرقم القومي وهو ما رفضه الفرع علي أساس أن ذلك سيحجم من إمكانية استغلال أسماء الأشخاص المتوفين والموجودين خارج البلاد ! كيف يزورون الانتخابات ؟ كما تحوي الوثائق المسربة – وما خفي في الفروع الأخري كان أعظم - مكاتبة أخري بشأن حصر البطاقات الانتخابية للناخبين الذين تم قيدهم بالجداول لبلوغهم سن 18 عاما، ولم يتسلموا تلك البطاقات وخطة الفرع لاستثمارها حيث تشير الوثيقة إلي اقتراح فرع جهاز مباحث أمن الدولة بالبحيرة إلي استغلال البطاقات البالغ عددها حوالي 391 ألف بطاقة عن طريق إعداد مجموعات تتشكل من 50 إلي 100 فرد ممن لهم تعاون مع مباحث أمن الدولة أو المباحث الجنائية والتنسيق مع إدارة الأحوال المدنية لاستخراج بطاقات شخصية لهم بأسماء أصحاب البطاقات الانتخابية واستغلالها في الإدلاء بأصواتهم لصالح العناصر المعتدلة بالدوائر الانتخابية خلال انتخابات الشعب. فيما تشير وثيقة أخري إلي انتخابات الغرفة التجارية بالبحيرة والتي جرت في أبريل الماضي وما اقترحه فرع أمن الدولة من الاتفاق مع السجل التجاري بدمنهور بفتح دفتر صوري غير الدفتر الأصلي لقيد أسماء المرشحين ومنحهم إيصالات بدون أي بيانات يتوجه بها المرشح إلي المحافظة لسداد مبلغ 500 جنيه كتأمين لدخول الانتخابات بدون كتابة أي شيء يتعلق بالانتخابات علي الإيصال الذي يتسلمه المرشح مما يسهل استبعاد أي مرشح غير مرغوب فيه وعدم دخوله الانتخابات من الأساس. يتجسسون علي الجيش ! وكشفت وثائق أخري تم تسريبها قيام جهاز أمن الدولة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بالتجسس على القوات المسلحة المصرية وبعض أنشطتها وقياداتها ، وقالت صحيفة "المصريون" الإلكترونية إنها حصلت على وثائق بالغة الأهمية مما تسرب من بعض مقار جهاز مباحث أمن الدولة التي تم اجتياحها من قبل متظاهرين غاضبين أثناء ثورة 25 يناير، تكشف عن قيام الجهاز الأمني بالتجسس وإعداد تقارير سرية متعلقة بالقوات المسلحة المصرية وبعض أنشطتها وقياداتها والأحداث الخاصة أحيانا داخل بعض معسكراتها الكبرى !!. وتتضمن تلك الوثائق- بحسب الصحيفة- التي قالت إنها تتحفظ على نشر تفاصيلها لحساسيتها، تقريراً صادراً عن مكتب مباحث أمن الدولة بالإسماعيلية – شرق القاهرة- يرصد عدة عمليات تجسسية قام بها الجهاز الأمني على أنشطة متعلقة بالقوات المسلحة في عام 2003. ونشرت الصحيفة بعض ملامح هذه الوثائق التي تقول إنها بحوزتها وهو ما بررته بالحفاظ على سرية المعلومات الواردة فيها، وعرضت تقديمها لأي جهة رسمية تطلبها للتأكد من صدق المعلومات الواردة فيها، لكنها استثنت وزارة الداخلية . وتتحدث الوثائق المشار إليها عن عمليات تجسس قامت بها مباحث أمن الدولة على قوات الجيش، منها : واقعة حساسة متعلقة بالجيش في منطقة وادي فيران بجنوب سيناء وثانية تتعلق بقيادة كلية الضباط الاحتياط مع شركة موبينيل للاتصالات ، وثالثة بكتيبة الاستطلاع بمعسكر الجلاء بالجيش الثاني الميداني ، ورابعة بكلية الضباط الاحتياط في فايد . أما الواقعة الخامسة فتتعلق بأمور أمنية حساسة في الفرقة 16 بالجيش الثاني الميداني ،والسادسة كان عنوانها بالحرف الواحد (رصد تجاوزات في إجراءات تأمين المجرى الملاحي لقناة السويس بمعرفة القوات المسلحة). تعذيب لصالح أمريكا وقد كشف محمد الدرينى المعتقل الشيعي السابق في تحقيقات النيابة في بلاغ قدمه للنيابة عقب الثورة حول التعذيب في عصر مبارك أن الولاياتالمتحدة استعانت بحبيب العادلي في تعذيب معتقلين واستضافتهم تحت مسمى مكافحة الإرهاب . وأشار إلي أن العادلي صور عمليات التعذيب بكاميرات الفيديو وقال للمعتقلين : "أمريكا تريد تسجيلات تفيد بتعذيبكم" ! ، وقد أدرجت نيابة أمن الدولة العليا بلاغ الدريني ضمن بلاغات الفئة ” ا ” شديدة الخطورة . وثائق للحد من المد الديني ! وقد حصلت "الوفد" على وثائق تحمل صفة السرية صادرة من قيادات أمن الدولة تدعو لتكثيف الجهود للحد من ظاهرة المد الديني ، أحدها يعود للواء حسن عبد الرحمن رئيس الجهاز الأسبق والذي أقيل منذ يومين والأخرى للعميد محمد جمال الدين عبد السلام رئيس مباحث أمن الدولة بالشرقية الأسبق، وجميعها تدعو لمحاربة المد الديني وتقوية حدة الخلاف بين الجماعات الإسلامية المختلفة (الإخوان والجماعة السلفية) عن طريق القيادات السلفية بدعوة أتباعهم ( جماعة أنصار السنة المحمدية ) لعدم الانزلاق أو الإنصات إلى جماعة الإخوان البعيدين عن المنهج الصحيح- حسب وصف الوثيقة لهم . وكشفت الوثيقة الأولى والتي حملت رقم42لسنة 2008 والموقعة بتاريخ 22/5/2008 الصادرة من رئيس الجهاز إلى رؤساء مباحث أمن الدولة على مستوي الجمهورية أهمية إعادة الإجراءات اللازم اتباعها في قطاع النقابات العمالية لمواجهة خطط جماعة الإخوان المسلمين المترامية في غزو النقابات العمالية ومحاولة الأخيرة السيطرة علي نشر أفكارها واختراق مجتمع الصفوة بغرض تكوين قاعدة شعبية مؤيدة لتوجهاتها وتنفيذا لمخططاتها. وفي هذه الوثيقة طالب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق الفروع في المحافظات بالتنسيق مع مديريات الشباب والرياضة والنقباء الفرعيين ومديريات الأوقاف ومسئولي الأندية بتنظيم مسابقات دينية بالبنايات التابعة لها هذه المديريات لعرقلة تحركات قيادات الإخوان المسلمين ونوابهم وقصر النشاط الديني بالمساجد على إقامة الصلاة فقط واختيار الأئمة المتمتعين بالحنكة السياسية والسمعة الطيبة والقدرة على احتواء المشاكل. وكشفت الوثيقة الثانية والتي حملت رقم 70/ 2009 بتاريخ 13/3/2009 والموجهة لرؤساء أفرع أمن الدولة بقطاعات بلبيس والعاشر ومنيا القمح وكفر صقر وفاقوس عن نية الإخوان المسلمين على إحياء منهج مؤسس جماعتها ( حسن البنا ) في التعامل مع الخلافات الدينية والمذهبية من خلال تجنب التشاجر مع السلفيين والاستفادة من تجربتهم مع الإتجاه السلفي بمحافظة الشرقية فترة الثمانينيات. شاهد فيديو اقتحام أمن الولة بالأسكندرية شاهد فيديو سقوط أمن الدولة بمدينة نصر إقراء أيضا : سقوط قلاع أمن الدولة بيد الثوار سقوط أمن الدولة بمدينة نصر حريق بأمن الدولة ب6 أكتوبر اقتحام وحرق جهاز أمن الدولة بالشرقية حملة لمحاصرة مقار أمن الدولة للحفاظ على المستندات لا تفاؤل بأبوغيدة في أمن الدولة خطة إنعاش جهاز أمن الدولة رئيس "أمن الدولة" الجديد.. في عيون زبائن (لاظوغلى) أمن الدولة للإعلام: انشروا الخوف والفوضى