النائب العام: قانون المسؤولية الطبية يضمن بيئة عمل آمنة للأطباء ويحمي حقوق المرضى    تعرف على المواعيد المتبقية من عمر انتخابات النواب 2025    رئيس الوزراء يتفقد شارع الخيامية ويجري لقاءات مع أصحاب المحلات    رئيس الوزراء يتفقد مشروع الفسطاط فيو المُطل على حدائق تلال الفسطاط    وزير الإسكان يفتتح محطة مياه دقميرة بكفر الشيخ لخدمة 65 ألف نسمة.. فيديو    حسام هيبة يؤكد ريادة مصر كواجهة استراتيجية للاستثمار الأجنبي المباشر    ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات في تايلاند لأكثر من 160 قتيلا    مانشستر سيتي يسعى لقطع الطريق على ليفربول ومانشستر يونايتد    ضبط مروج مواد مخدرة بالوراق بعد تداول منشور على مواقع التواصل    طقس اليوم.. الأرصاد تحذر من انخفاضات ليلية في درجات الحرارة    النيابة تصرح بدفن جثمان طالبة الدهس أمام مدرسة الشروق    حبس شاب متهم بقتل زوجته طعنا بالسكين فى المراغة سوهاج    إحباط ترويج 750 طربة حشيش بمدينة العاشر من رمضان فى الشرقية    الحكومة: صندوق التنمية الحضرية أزال منطقة بطن البقرة بالكامل بعد تعويض سكانها    بعد زيارة أسيوط.. وزير الثقافة يوجه بخطة شاملة لتكثيف العروض المسرحية في المحافظات    بيت الزكاة ينتهى من تسليم الدفعة الأولى من القافلة الإغاثية ال12 إلى غزة.. فيديو    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    محافظ أسيوط يتابع البرامج التدريبية في مركز علوم الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجدي يعقوب ومو صلاح.. قوة ناعمة يجب أن تستثمر    "فرانس 24 ": ارتفاع عبور المانش يدفع فرنسا لاعتماد استراتيجية اعتراض بحرية جديدة    طريقة عمل القراقيش، وصفة بطعم أيام زمان    حماس في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني: المقاومة حق مشروع    1450 فرصة عمل برواتب تبدأ من 10 آلاف جنيه بمشروع محطة الضبعة.. تفاصيل    بفستان جرئ.. أيتن عامر تثير الجدل في أحدث ظهور.. شاهد    مد فترة سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية.. إنفوجراف    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : التزم طريق الاستقامة !?    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    اضطرابات بحركة السفر عالميا بعد استدعاء إيرباص طائرات «A320» لهذا السبب    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    انتظام حركة سير السيارات بشوارع وميادين القاهرة والجيزة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    مندوب سوريا في الأمم المتحدة يدين الهجوم الإسرائيلي على بيت جن    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يطلق دورته 22 ويكرم حسين فهمي    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البورد.. تدريب للأطباء وحيرة للحكومة
«الدكاترة» يرحبون بالفكرة ويهاجمون وزارة الصحة: يجب أن تتحمل التكلفة
نشر في الوفد يوم 23 - 06 - 2018


تحقيق - أحمد سراج / إشراف: نادية صبحي
أعلنت الهيئة المصرية للتدريب الإلزامى للأطباء عن إطلاق البورد المصرى لتدريب الأطباء خلال السنوات القادمة.. نظام البورد هو شهادة مهنية لضمان التدريب العلمى للأطباء، تشبه درجة الزمالة فى مجال الطب للخريجين، وحسب النظام الجديد فإن أول دفعة من الخريجين من نظام البورد عام 2023 أى بعد خمس سنوات من الآن، على أن يجتاز الطبيب الامتحان فى نهاية فترة التدريب أما المتدرب الذى لا يتجاوز اختبار البورد خلال 10 سنوات من تاريخ تسجيله فلن يحصل على الشهادة فى التخصص الذى اختاره وإنما يحصل عليها فى تخصص آخر.
النظام الجديد لاقى استحسان الكثير من الأطباء ووصفوه بأنه خطوة نحو التقدم بمهنة الطب، حيث يعتبر نظام البورد نظامًا عالميًا تعمل به دول العالم المتقدم فى النواحى الطبية، على الجانب الآخر اعتبره البعض بداية خصخصة للتعليم الطبى فى مصر واعتبروه متاجرة لأنه من يملك الأموال سيكمل تعليم البورد خاصة أن وزارة الصحة لا تلتزم بتنفيذ القانون والذى ينص على تحمل تكاليف المتدربين.
أوضحت الدكتورة منى مينا، عضو نقابة الأطباء أن شهادة «البورد المصرى» وهى شهادة مسئولة عن تحديد تخصص الأطباء، وتعتمد على التدريب أثناء العمل إلا أن الأطباء تفاجئوا بعد التقديم للتسجيل فى البورد بعدم وجود وضوح للجهة المختصة بصرف الراتب للطبيب أثناء الدراسة والتدريب حيث إن نظام البورد الجديد يشترط أن يخلى الطبيب طرفه من جهة عمله الأصلية ليبدأ مرحلة التدريب ومدتها خمس سنوات ولكن المشكلة أنه حتى الآن لم يتم تحديد الجهة التى ستصرف راتب الطبيب طوال تلك الفترة.
شهادة البورد والكلام مازال ل «منى مينا» جاءت لتحل محل شهادة الزمالة المصرية، وهى مختصة بتحديد التخصصات الطبية وتعتمد على التدريب أثناء العمل، ولكن الفارق بين البورد والزمالة أنها كانت تضمن صرف راتب الطبيب من جهة عمله الأصلية وتتحمل وزارة الصحة رسوم الدراسة والتدريب، مع تحمل الطبيب رسومًا رمزية 600 جنيه فى العام.
وتتساءل «مينا» هل تم إلغاء شهادة الزمالة وإنشاء «البورد» للتخلص من عبء تدريب الأطباء، وهل يستطيع الطبيب حديث التخرج أن يكون متفرغاً للتدريب دون الحصول على راتب لمدة 5 سنوات كاملة إلى جانب
دفعه كل عام 6000 جنيه تكلفة التدريب.
وأشارت «مينا» إلى أن الإعلان الرسمى للبورد أكد على أن رسوم البورد لأطباء وزارة الصحة 600 جنيه فى العام الواحد، تتكفل وزارة الصحة بتسديد مبلغ 5400 جنيه عن كل طبيب لهيئة التدريب الإلزامى المشرفة على البورد وذلك طبقاً للدستور، المؤسف أن الهيئة خالفت الدستور واشترطت على الأطباء تسديد مبلغ 6000 جنيه قبل بدء الدراسة، بدعوى أن الطبيب له الحق فى استرجاع مبلغ 5400 جنيه من وزارة الصحة، وهكذا تخلت وزارة الصحة عن تنفيذ قانون 14 لسنة 2014، والذى ينص على التزامها بتحمل تكلفة الدراسات العليا للأطباء.
وقال خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء: إن شهادة البورد المصرى تعنى حصول الطبيب على شهادة واحدة فى كل تخصص يتبع نظامًا تدريبيًا واحدًا ذا جودة عالية تعطى للطبيب شهادة بالتخصص وتعنى أن الطبيب حصل على دراسة وتدريب فى وقت واحد وهو تدريب حقيقى يواكب التطور العلمى الحالى وهو نظام متبع فى كل دول العالم المتقدم.
وأشار عضو مجلس نقابة الأطباء إلى أن هناك عدة مراحل يخوضها الطبيب دون تدريب وهى الدبلومة على سبيل المثال وكذلك الماجستير والدكتوراه وهى دراسة بحثية فقط، أما فيما يتعلق بالزمالة، فمن الممكن أن تكون نظرياً أيضاً دون تدريب، أما نظام البورد فهو برنامج تدريب حقيقى يخضع له جميع الأطباء على مستوى الجمهورية.
وأوضح «سمير» أن البورد أرخص وأقل تكلفة من الماجستير، بالإضافة إلى أن الوزارة ملزمة بتحمل نفقات البورد كما نصت المادة 7 من القانون رقم 14 والخاص بالمهن الطبية والتى تنص على «تلتزم وزارة الصحة والسكان بوضع خطط تدريبية دورية للتنمية المهنية المستدامة للخاضعين لأحكام هذا القانون وما يلزم منها للترقية الفنية داخل المستوى الواحد أو من مستوى لآخر، وتتحمل الوزارة المصروفات والرسوم اللازمة لحصول أعضاء المهن الطبية على الدراسات العليا الداخلة فى نطاق تخصصاتهم بما
يخدم مصلحة العمل، وتحدد اللائحة التنفيذية الضوابط والشروط والمعايير المنظمة لذلك».
وأكد خالد سمير أن وزارة الصحة ترفض أن تتكفل بمصاريف تدريب الأطباء فى البورد.. وقال: هناك دعوى قضائية قائمة ضد الوزارة لتنفيذ القانون.. وأضاف هناك نوعان من الأطباء، الأول وهو خريج الجامعة والذى يعمل لدى وزارة الصحة والوزارة ملزمة بدفع نفقات حصوله على البورد وقدرها 5400 جنيه ويتكفل الخريج بدفع 600 جنيه وهنا يلزم القانون الطبيب العمل بعد إنهاء شهادة البورد على العمل لدى الوزارة وفى حالة رفضه العمل فيلزمه القانون بدفع جميع التكاليف التى أنفقتها وزارة الصحة، أما النوع الثانى وهو الطبيب الحر وهو الذى بعد أن أنهى دراسته اتجه إلى العمل فى عيادته الخاصة وهنا تكون المصاريف مختلفة وتصل إلى 25 ألف جنيه.
الدكتورة امتياز حسونة، مقرر لجنة العلاقات الخارجية لأطباء مصر سابقاً، ترى أن مسألة المصاريف الخاصة بالبورد المصرى مرتفعة ومبالغ فيها إلا إذا قامت وزارة الصحة بتغطية النفقات، أما فيما يتعلق بالبورد المصرى فهو نظام متبع فى دول العالم المتقدم.
وأشارت «حسونة» إلى أن تدريبات الزمالة والتى كانت تؤهل الكثير من الطلاب للتدريب كانت رائعة أيضاً ولكن لا نعلم لماذا قامت وزارة الصحة بتقليل الميزانية الخاصة بها من أجل تطبيق نظام البورد أم أن المستشفيات غير مجهزة بالأجهزة والأطباء لاستيعاب أعداد المتدربين ومن يدعى أن الزمالة ليست تدريبًا حقيقيًا فهو كلام مغاير للحقيقة حيث إن نظام الزمالة ساعد على رفع مهارة الكثير من الأطباء خاصة من يسافرون للخارج على العكس من الماجستير والدكتوراه فهما دراسة بحثية فقط وليس بها أى تدريب.
ويقول الدكتور مدحت خفاجى، أستاذ جراحة الأورام: «التعليم الطبى ليس نظرياً وإنما 90% عملياً والنظرى 10% لذلك هل ستقوم الدولة بتطبيق البورد كما يحدث بالخارج أم أنها لم تراع جاهزية المستشفيات التى سيتم تدريب الأطباء بها».. مشيراً إلى أن البورد فى الولايات المتحدة يبدأ من اعتماد الطلاب الخريجين لدى نقابة الأطباء وتتراوح ساعات التدريب ما بين 7 ساعات حتى 12 ساعة أسبوعياً وذلك حسب التخصص، أما عدد سنوات التدريب فتختلف أيضاً حسب التخصص، فالجراحة من 5 إلى 7 سنوات وأمراض النساء والتوليد 4 سنوات والمسالك البولية 3 سنوات يسبقها سنة جراحة عامة وفى تلك الفترة يتم التفتيش على المستشفيات للتأكد من أن الأطباء يمارسون التدريب فى تخصصاتهم وفى حالة عدم التزام المستشفى يلغى اعتمادها من البورد.
ويكمل مدحت خفاجى قائلاً: «الحكومة فى الخارج تتكفل بدفع مبلغ 60 ألف دولار للطبيب فى السنة و20 ألفًا للمدرس و20 ألفًا للمستشفى ويتم تقييم الطبيب أثناء الدراسة مع ذكر العمليات التى ساعد بها أثناء التدريب وعدد المؤتمرات التى حضرها»، مشيراً إلى أن أكثر دولة التزاماً بتنفيذ البورد هى جنوب أفريقيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.