«معلومات الوزراء» يناقش مقترحات زيادة استثمارات قطاع الصناعات المعدنية    مدبولي: القطاع المالي غير المصرفي يلعب دورًا محوريًا في تحقيق خطط التنمية    طريق الوصول لأولمبياد باريس.. منتخب مصر ينتظر الفائز من لقاء إسواتيني وبوتسوانا    بدء امتحانات الدور الثاني للثانوية العامة السبت المقبل.. ننشر جدول المواعيد    مدير تعليم السويس يتفقد الاستعدادات لاستقبال الدور الثاني للثانوية العامة    تعيين حسن عبد الله قائمًا بأعمال محافظ البنك المركزي    محافظ المنوفية يتابع معدل تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام الجديد    برلماني يطالب بزيادة أبحاث الابتكار في الأصناف النباتية الموفرة للمياه    قطع المياه عن دراو وكوم أمبو في أسوان لمدة 6 ساعات    قنا.. زراعة أول حقل إرشادي لقصب السكر بواقع 5 أفدنة بنظام الشتل بالأنسجة    شكاوى من جودة الهواء في موسكو بسبب حريق بإحدى الغابات    الغذاء العالمي: نأمل حدوث انفراجة في أزمة الحبوب خلال الفترة القادمة    الجامعة العربية تدين الاعتداء الإسرائيلي ضد مؤسسات حقوقية فلسطينية في رام الله    بسبب أسعار الغاز.. أوروبا توجه مناشدة عاجلة ل النرويج    "شحاتة" و"المطيري" يبحثان الاستعداد لترتيبات مؤتمر العمل العربي فى دورته 48 بالقاهرة    جامعة جونز هوبكنز: إصابات «كورونا» حول العالم تتجاوز ال593 مليون حالة    التعليم العالي: إدراج 7 جامعات مصرية بتصنيف شنغهاي الصينى لعام 2022    تعثر الأهلي وبيراميدز.. سيناريو فوز الزمالك بدرع الدوري    أول قرار من سواريش في الأهلي بعد التعادل مع إيسترن كومباني    لاعب أرجنتيني في الأهلي.. تفاصيل    خبير لطلاب الثانوية: عند اختيار الكلية راعي الدراسة التي لها مستقبل بسوق العمل    النيابة: إجراء تحليل المخدرات للسائق المتسبب في حادث وزير التنمية المحلية    ارتفاع طفيف بالحرارة غدا وأمطار بحلايب وشلاتين والعظمى بالقاهرة 35    إصابة 5 أشخاص في حادث انفجار أسطوانة غاز بأحد المطاعم السورية بالعلمين    تشريح جثة شاب قتله صديقه بالعمرانية لبيان سبب الوفاة    انتشال جثة غريق الرياح التوفيقي بطوخ فى القليوبية    عن الزواج.. شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لخريجي كلية الطب    مى كساب تحتفل بعيد زواجها وتعلق: ربنا يخليك لينا ويحقق لك كل أحلامك يا أوكا    الإفتاء: تداول الشائعات "حرام شرعًا"    انطلاق فعاليات قافلة الوزراء وجامعة طنطا الطبية بمركز دشنا في قنا    الصحة العالمية: نوصي بلقاح جدري القردة للمخالطين والعاملين الصحيين وذوي العلاقات الجنسية المتعددة    ثروت سويلم:فيتوريا ليس له علاقة بوضع جدول الدوري    هل تكره الصلاة في الظلام لتحصيل الخشوع؟.. علي جمعة يجيب    ناني: رونالدو يريد الرحيل لأنه ليس لديه وقت ليضيعه في بناء الفرق أو انتظار الموسم المقبل    بالصور- مكتبة الإسكندرية تحتفل بيوم الفضاء المصري    اليوم.. حفل علي الحجار في مهرجان قلعة صلاح الدين الدولي للموسيقى والغناء    تقديرا لرحلة كفاحها .. محافظ المنيا يُسلم الأم المثالية " وسام الكمال "    جامعة المنصورة تكشف تفاصيل المنح الدراسية المقدمة للدارسين    ضبط 16 ألف قضية في مجال الأمن الاقتصادي    "الأوقاف" تنظم غدا قوافل دعوية فى 3 محافظات    «الأطباء» : تنظيم دورة «الإنعاش القلبي الرئوي» بتخفيضات ل«الامتياز»    أحمد الفيشاوي في ذيل القائمة ودنيا سمير غانم تتصدر إيرادات السينما أمس    طالبان تدين التفجير الذي استهدف مسجدًا في كابول    التحالف الوطني يطلق المبادرة القومية لتكافؤ الفرص التعليمية للجميع    لاعب إيسترن كومباني يكشف تفاصيل خناقة محمد عبد المنعم    طلائع الجيش: هدفنا المشاركة فى البطولة العربية    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان بكفر صقر فى الشرقية    المنشاوى يشارك فى وقائع الاجتماع المُشترك لمجلسي الجامعات الخاصة والأهلية أسيوط    دودج تكشف عن النموذج الاختباري لسيارتها الكهربائية الأولى    وول ستريت جورنال: واشنطن تستأنف صادراتها التكنولوجية إلى الصين    جامعة بني سويف تنتهي من تجهيز أول محطة لتوليد الأكسجين الطبي بتكلفة 26 مليون جنيه    «يحمي من 4 فيروسات متوفع انتشارها».. «الصحة» توضح أهمية لقاح الانفلونزا    السيسي يصدر قرار جمهورى بالموافقة على اتفاق شراكة مع فرنسا    هل صلاة المرأة في بيتها لها نفس ثواب صلاة الرجل بالمسجد؟ مجدي عاشور يجيب    أركان الوضوء ال 6 وشروطها وسننها    تاج الدين: الوضع الوبائي لكورونا في مصر آمن تماما بفضل دعم القيادة السياسية والحكومة    حقيقة تدهور الحالة الصحية للفنان هشام سليم    حظك اليوم برج الميزان الخميس 18-8-2022 عاطفيا ومهنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكلمخانة
نشر في الوفد يوم 23 - 02 - 2011

يتزايد الجدل هذه الأيام حول دور الشرطة وعلاقتها بالشعب، وذلك في أعقاب مواقف للشرطة في خضم أحداث ثورة الشباب في 25 يناير لم تكن المواقف اللائقة بشرطة دولة مركزية عريقة، ضمت إطلاق الرصاص الحي علي المتظاهرين، ووقوع القتلي المدنيين والمصابين العزل حتي أن قائمة هؤلاء لم تخل من أطفال!، ولم يكن الضحايا هم فقط الذين كانوا هدفاً لرصاص الضباط والأفراد من قناصة الشرطة، بل استخدمت هذه الشرطة مختلف أدوات وإبداعات قمع وفض المظاهرات السلمية، وكل ذلك بالطبع بأوامر من القيادات الأعلي لهذه الشرطة بوزارة الداخلية في عهد وزيرها السابق ومختلف مساعديه، حتي كانت »الفضيحة الكبري« يوم أن صدرت الأوامر لأفراد الشرطة بالانسحاب تماماً من الشوارع وأقسام الشرطة لتترك البلاد في حالة من الفوضي بما ترتب عليها من سلب ونهب وبلطجة وهروب مساجين من سجونهم، وهي وقائع مازالت محل تحقيقات واسعة مع قيادات ووزيرهم السابق!، وكان من الطبيعي أن يثور الجدل حول دور الشرطة التي تحمي المواطن والحياة المدنية وتقوم علي أمن الوطن في داخله بوجه عام، بعد أن بقيت هذه الشرطة لسنوات طويلة همها الأول والأخير حماية النظام السياسي السابق ورجاله وأعوانه، ثم اعتقال الأبرياء برخصة قانون الطوارئ والنشاط الضاري لجهاز مباحث أمن الدولة ومعسكرات الأمن المركزي التي انتشرت علي أطراف جميع المدن والحواجز بحيث غاب صالح الأمن العام!، حتي أصبحت مصر تعرف الأمن علي يد شركات القطاع الخاص، والحماية التي يكفلها »البودي جارد« لشرائح اجتماعية معينة!، وانبري نفر في عهد مصر الجديد من رجال الشرطة المغضوب عليهم من وزارة الداخلية السابقة يقدمون ما لديهم من أفكار وجرائم وأهوال كان يرعاها الوزير السابق في حق المصريين والدولة!، خاصة أن الذي تولي وزارة الداخلية بعد ثورة الشعب وزير مشهود له بنقاء الذمة وعفة اليد هو الشرطي المحترف اللواء محمود وجدي.
لكن أهم ما في هذا كله كيف ينصلح حال هذه الشرطة التي عاشت علي ميراث من الآثام وصنوف تعذيب المواطنين، وإثارة الفزع في نفوس الناس، حتي أصبحت لهذه الشرطة »ثقافتها الخاصة« التي تبدأ من الحياة الدراسية لمن يدرسون في أكاديمياتها ومعاهدها المختلفة وحتي التخرج والخروج إلي الحياة العملية في التعامل مع الناس، حتي تحولت الحياة المصرية في ظل شرطتها إلي قهر دائم وتعسف في استخدام السلطة ورشاوي تفرض إتاوات علي الناس، فضلاً عما تتحمله خزانة الدولة من ميزانيات ضخمة لكي تبرر وزارة الداخلية انفاقها بأنه لحفظ الأمن في الداخل ومقاومة الإرهاب ووقف المد الديني!، وإذا كان ذلك في جملته صحيحاً فإنني لا أتصور أنه يمكن قيام علاقات جديدة بين الشرطة والناس إلا بعد إدخال تغيرات جذرية علي الاختصاص العام لوزارة الداخلية، وإلغاء هذه المعازل الخاصة لتعذيب الأبرياء في أقسام الشرطة، وخضوع هذه الأقسام وجميع المعتقلات لسلطات مباشرة للنيابة العامة، تم تخفيض عدد هذه القوات التي أصبحت تشكل جيشاً داخل الدولة لقمع الناس عند احتجاجاتهم السلمية التي كفلها الدستور والقانون!، ثم ضرورة تخلي الشرطة عن الأساليب المتخلفة في انتزاع اعترافات البعض بالإكراه حتي يكون عند الشرطة هذا المتهم البريء الجاهز، الأمل في نهاية لعذاباته اليومية!، إن عملية بناء شرطة جديدة في ظل عدم وجود قوانين استثنائية معروفة بقوانين الطوارئ وأحكامها العرفية والترخيص بالاعتقال دون محاكمة. عملية البناء هذه تعني أن الطريق إلي شرطة تليق بشعب مصر مازالت أشواطها طويلة!

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.