كتب - محمود فايد: شهد اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أزمة بسبب أسعار البلح فى الوادى الجديد حيث أكد تامر عبد القادر، عضو مجلس النواب عن محافظة الوادي الجديد، أن البلح هو المحصول الرئيسي والوحيد تقريبًا لأبناء الوادي الجديد، مشيرًا إلى أن هناك معاناة واجهت المواطنين مع المحافظ السابق للوصول لسعر عادل لكيلو البلح. جاء ذلك خلال مشاركة محافظ الوادي الجديد في اجتماع لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجيني، لمناقشة مجموعة من طلبات الإحاطة المتعلقة بمشكلات الوادي الجديد. وطالب بتحديد حد أدنى لسعر كيلو البلح للعام الحالي من قبل محافظ الوادي الجديد بالرغم من قراره بفرض رسوم 500 جنيه على كل طن بلح يخرج من المحافظة، الأمر الذي أضر بالفلاح وعرضه لخسارة كبيرة واستفاد منه التجار وأصحاب المصانع؛ فضلاً عن أنه عرض المحافظة إلى خسارة تقدر بملايين الجنيهات. ودعا النائب إلى دخول القوات المسلحة كمنافس للمصانع القائمة للحفاظ على مصالح الفلاحين، وأشار إلى أن قرار المحافظ بفرض رسوم 500 جنيه على كل طن بلح يخرج من المحافظة، قتل المنافسة لوجود تجار من خارج المحافظة ما أضر بالفلاحين. وأوضح أن أصحاب مصانع البلح في الوادي الجديد حققوا أرباحًا مهولة على حساب المزارع، مشيرًا إلى أن المصنع يحصل على كيلو البلح ب 7 جنيهات والمصانع تبيع العلبة 800 جرام ب 25 جنيهًا حد أدنى، مشددا على ضرورة أن يكون هناك منافسة قوية من خلال دخول القوات المسلحة في الاستثمار لمصانع التمور في الوادي الجديد. من جهته، أكد اللواء محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد، أنه عقد اجتماعًا مع مصنعي ومصدري التمور في المحافظة للاتفاق على حل يرضي جميع الأطراف. وأشار المحافظ إلى أن أكبر مصنع في الوادي الجديد هو المصنع التابع للمحافظة والسعة التنفيذية له 1800 طن، مشيرًا إلى أن سعر الكيلو وصل 18 جنيهًا. وأوضح الزملوط، أن سوسة النخيل لو وصلت للمحافظة قد تدمر المحصول، وهو الأمر الذي دفع لتحصيل الرسوم من أجل الوقاية من هذا المرض لصالح المزارعين. وأشار المحافظ، إلى أن الهدف من فرض الرسوم على البلح الخام هو تشجيع التصنيع داخل المحافظة لتوفير فرص عمل لأبناء الوادي الجديد، مشيرًا إلى أن المحافظة بها 42 مصنعًا للتمور. وقال المحافظ: "لو كان قرار فرض الرسوم أضر بالفلاح ما كان وصل سعر الكيلو من الفلاح إلى 15 جنيهًا"، مشيرًا إلى أن هدفه عدم خروج كيلو بلح خام واحد من المحافظة. وأشار إلى أن محافظة الوادي الجديد بها 240 ألف مواطن منهم 40 ألف موظف، وهدفنا تشغيل 200 ألف في جميع القطاعات وأهمها التمور لتكون الوادي الجديد محافظة بلا بطالة. ونفى إمكانية تحديد سعر موحد لكيلو البلح لأنه وفقًا للعرض والطلب ولا يمكن إلزام المزارع بسعر موحد. وعقب محمد الدامي، أمين سر لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب، أن دخول مستثمرين من خارج الوادي الجديد سيؤدي لارتفاع أسعار التمور مثلما حدث في سيوة. فيما قالت ابتسام أبو رحاب، عضو مجلس النواب عن الوادي الجديد:" لا يوجد فرص عمل في المحافظة خارج نطاق الجهاز الحكومي، محذرة من أن الإرهاب يأتي من البطالة لذا علينا التركيز في منتج البلح بالوادي الجديد لتشغيل أبناء المحافظة". واتفقت النائبة مع توجه المحافظ على منع خروج التمور دون تصنيع لتشجيع فرص العمل، وفرض رسوم 500 جنيه على كل طن خام يخرج من المحافظة، في صالح المزارعين. وأشارت إلى أن جزءًا من هذا المبلغ يتم تخصيصه لصندوق الحفاظ على النخيل من الأمراض، لاسيما وأن النخيل في المحافظة يمثل ثروة قومية للوادي الجديد. فيما عقب تامر عبد القادر، عضو البرلمان عن الوادي الجديد، مؤكدًا عدم تحديد حد أدنى لسعر التمور يجعل أصحاب المصانع تتحكم في الفلاح، مشيرًا إلى أن أصحاب المصانع يضغطون على الفلاح بالسعر ما قد يهدد المحصول. وأشار النائب إلى أن أصحاب المصانع والتجار توافقوا سويًا ضد الفلاحين للضغط عليهم ببيع التمور بأسعار أقل. ورد المحافظ قائلًا: "هاتلي ألف طن دلوقتي وأنا اشتريهم لمصنع المحافظة بالسعر المتداول، بقيمته 10 جنيهات مع تحمل تكاليف النقل". وقال: "هدفنا جميعا مصالح المواطنين"، مشيرًا إلى أنه يتعهد أمام لجنة الإدارة المحلية، بأن يستقبل أي كمية من التمور موجودة لدى الفلاحين بسعر السوق مع تحمل تكاليف النقل. وأكد أنه يتابع جيدًا كل المصانع الموجودة في الوادي الجديد في كافة المجالات، ولا يعتمد على المعلومات على الورق. فيما عقب المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية في البرلمان، أن تحديد سعر مسبق لعام مقبل للتمور يتعارض مع منطقية اقتصادات السوق في العرض والطلب.