شكوك أمريكية حول عرض إيران تعرقل جهود الوساطة.. تضاؤل آمال إحياء التوصل لاتفاق بوقف الحرب.. والإدارة الأمريكية تبدي ملاحظات حول عدم تعامل طهران بحسن نية    عراقجي: نرحب بدعم موسكو للجهود الدبلوماسية والأزمة الأخيرة أظهرت عمق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران    ترامب يسعى لتغيير اسم وكالة الهجرة والجمارك المثير للجدل من آيس إلى نايس    طقس اليوم: حار نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 29    الجيش الأمريكي يعلن اعتراض ناقلة نفط متجهة إلى موانئ إيران    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    إيران تقدم عرضا يشمل فتح مضيق هرمز وتأجيل المحادثات النووية مع واشنطن    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    انقطاع المياه عن بعض المناطق في أسيوط لمدة 3 أيام    صناعة السيارات في مصر.. سباق المكون المحلي بين فخ استيراد «المطاط والبطاريات» وأمل خفض الأسعار    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    ارحل يا توروب.. جماهير الأهلي تطالب برحيل المدرب فوراً    الأرصاد الجوية تُحذر من شبورة مائية.. وتكشف حالة طقس اليوم الثلاثاء    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    أول تعليق من توروب عقب الخسارة من بيراميدز    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    فتحية و7 ملوك من الجان.. حكاية ضحية علم الأرواح    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    زياد بهاء الدين: بلوغ التضخم قرابة 100% في 3 سنوات متتالية طفرة كبيرة تحتاج لإعادة نظر    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    البيت الأبيض: ترامب بحث مقترحا إيرانيا جديدا مع فريقه للأمن القومي    تهديدات الحرس الثورى تدفع أوروبا لخيارات دفاعية استثنائية.. ضفادع بشرية للتعامل مع الألغام.. تنسيق فرنسي بريطاني لتأمين الملاحة فى هرمز.. ألمانيا تستعد لنشر وحدات بحرية في المتوسط تمهيداً لمهمة محتملة    كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل    قداسة البابا يختتم زيارته لتركيا ضمن جولة رعوية أوروبية موسعة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026    Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    مصر أولاً    محمد ممدوح وحسام داغر في افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الصحة يشارك في اجتماع إفريقي رفيع المستوى لتعزيز دور القارة في إصلاح النظام الصحي العالمي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    17 مايو.. أولى جلسات دعوى لإنشاء المجلس القومي للرجل    من مسجد المشير طنطاوي.. "إكسترا نيوز" تنقل تفاصيل جنازة والد رئيس الوزراء بحضور السيسي    «العدل» تقر إنشاء فرعين للتوثيق والشهر العقاري بمحافظتي الدقهلية وسوهاج    بدلًا من ربع مليون بالخاص.. تدخل جراحي دقيق بمجمع الشفاء الطبي بالمجان لطفل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الابن الرابع».. آخر صيحات الحكومة لخفض الدعم
نشر في الوفد يوم 04 - 07 - 2017

بعد قرارات الحكومة الأخيرة بزيادة أسعار الوقود والزيادات المنتظرة فى الكهرباء والمياه والسلع والخدمات، فى ظل خطتها لإلغاء الدعم تدريجياً خلال 5 سنوات، يبدو أن الدولة ستتخذ إجراءات مشابهة مع الزيادة السكانية ودعم المواليد من خلال ربط استحقاق الدعم الحكومى بتنظيم الأسرة.
وسيكون ذلك من خلال مشروع قانون تقدمت به النائبة غادة عجمى فى مجلس النواب تمهيداً لإحالته للجنة التشريعية بالبرلمان لمناقشته ويقصر المشروع الدعم الحكومى لأول 3 أطفال فقط للأسرة.
وتعانى مصر من مشكلة الزيادة السكانية بشكل كبير، بعد أن وصل عدد السكان إلى 93 مليون نسمة فى الداخل و8 ملايين بالخارج، وهو ما يعنى أن مصر تجاوزت ال 100 مليون نسمة.
ويؤثر معدل الزيادة السكانية فى مصر بشكل سلبى على معدل الناتج المحلى الإجمالى للدولة، حيث يكاد يتساوى المعدلين ب3% تقريباً، ما يعنى أن كل زيادة فى الناتج المحلى تلتهمها الزيادة فى السكان، ولذلك لا يشعر المواطنون بتحسن فى مستوى معيشتهم رغم إحصائيات وأرقام الحكومة التى تعلنها بزيادة الناتج المحلى.
وقدر الناتج المحلى الإجمالى بموازنة العام المالى 2017/2018 بنحو 4.1 تريليون جنيه مقابل 3.2 تريليون جنيه متوقعة بموازنة العام المالى 2016 / 2017.
وأشار البيان المالى للموازنة العامة للعام المالى 2017 / 2018، الذى أصدرته وزارة المالية، إلى أن الموازنة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادى لا يقل عن 4.6% خلال 2017 / 2018، كخطوة نحو الوصول إلى تحقيق معدلات نمو تتخطى ال6% على المدى المتوسط مع تمتع النمو بالشمولية والاستدامة، بحيث تنعكس آثاره على مختلف فئات المجتمع وتصاحبه زيادة ملموسة فى معدلات التشغيل وخلق فرص عمل، بالإضافة إلى خفض معدلات البطالة.
وفى هذا الصدد، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادى، إن ربط استحقاق الدعم الحكومى بتنظيم الأسرة خطوة تأخرت كثيراً ولو قام مجلس النواب بإصدار هذا القانون سيكون أول إنجاز حقيقى له ذو قيمة.
وأضاف «الدمرداش» أنه يؤيد ويشجع إصدار هذا القانون بشدة لأن دول النمور الآسيوية والصين لم يتقدموا إلا بعد تعاملهم بشكل صحيح مع مشكلة الزيادة السكانية.
وأوضح الخبير الاقتصادى أن الصين لم تتقدم وتحقق معدلات نمو وصلت إلى 12%، إلا بعد تعاملها مع الزيادة السكانية بالقانون، مشيراً إلى أن ما يحدث فى مصر فى مسألة الإنجاب جريمة.
وأشار «الدمرداش» إلى أن معدل الزيادة السكانية فى مصر يقترب من 3% سنوياً ومعدل الناتج القومى أيضاً 3%، بما يعنى أننا لا نشعر بهذا الناتج القومى نتيجة الزيادة السكانية المساوية له.
ولفت الخبير الاقتصادى إلى أنه لكى تحدث طفرة فى المستوى المعيشى لسكان أى دولة فى العالم لابد أن تحقق هذه الدول معدل نمو اقتصادى 4 أو 5 أضعاف معدل النمو السكانى لمدة 10 سنوات متواصلة على الأقل وهذا ما طبقته دول النمو الآسيوية.
وحول ما يقوله البعض بأن الزيادة السكانية قوة، أوضح الدمرداش، أن ذلك صحيح ولكن فى الماضى عندما كانت قوى عاملة فى الأراضى الزراعية التى تحتاج إلى عدد كبير من العمال، وبالتالى كان الأب يلجأ إلى الإنجاب بكثرة، أما الآن فإنه لم يعد هناك زراعة فى مصر وأهملت بشكل كبير.
ويرى الدكتور حامد أبوطالب، عضو مجمع البحوث الإسلامية، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق، أن تدخل الدولة فى تقييد النسل مسألة فقهية تتعلق بتقييد المباح أى الأمور المباحة بحسب الأصل وهل لولى الأمر أن يقيد المباح أم لا؟
أضاف «أبوطالب»، أن الصحيح هو أن لولى الأمر أن يقيد المباح بما فيه مصلحة الأمة، فلو كان هذا الأمر مثلاً موضوع الزواج فهو فى الأصل مباح وعليه هل يملك ولى الأمر أن يقيد المباح ويحدد الزواج بسن 18 عاماً أم لا ؟ الراجح أن له ذلك وله أن يقيد الأمر المباح ويمنع الزواج قبل 18 عاماً.
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن هذا الأمر ينطبق أيضاً على تقييد الدولة للنسل وليس تحديده لأن مشروع هذا القانون يقيد النسل ولا يحدده، فالدولة تدعم المواليد ويجوز لها أن تحدد العدد الذى يعطى منحة معينة، لأن هذه أمور تنظيمية مباحة يجوز لولى الأمر فيها اتخاذ ما يراه فى مصلحة الجماهير، قائلاً «القيد ليس على الإنجاب وإنما على الدعم».
نص القانون
المادة الأولى:
التعريفات:
فى تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعانى المبينة قرين كل منها:
تنظيم الأسرة: عملية الإنجاب وولادة الأطفال بأعداد قليلة متفق عليها ويُفضل على فترات متباعدة وربط عدد الأطفال لدى الأب الواحد بتمتع أبنائه بمزايا اقتصادية واجتماعية، وفى حالة زيادة عدد الأطفال لدى الأب الواحد علي ثلاثة أطفال يتم حرمان الأبناء بعد الثلاثة من أى دعم حكومة يتلقونه.
الدعم الحكومى: هو كل الإمدادات المالية التى ترصدها الدولة لصالح تغطية جزئية أو كلية لتكاليف تقديم خدمات أو منتجات عامة من خلال كافة هياكل وقطاعات الجهاز الإدارى للدولة، ويشمل الدعم الحكومى كافة أشكال الدعم النقدى والعينى المباشر منه وغير المباشر.
الأسرة: هم مجموعة من الأفراد الذين يتشكلون نتيجة العلاقة الشرعية والقانونية القائمة بين الرجل والمرأة وأكثر من امرأة من خلال الرابطة الزوجية والتى يتمخض عن هذه العلاقة أبناء سواء كانوا من الذكور أو الإناث، فيكون أفراد الأسرة المقصود بهم فى مواد هذا القانون هم الأب والأم والأبناء من الذكور أو الإناث فقط.
المادة الثانية:
يحق لكل أسرة مكونة من زوج وزوجة واحدة أو أكثر، إنجاب عدد غير محدد من الأبناء، بينما يتمتع أكبر ثلاثة أبناء منهم سواء كانوا من الإناث أو الذكور بكافة أنواع وأشكال الدعم الحكومى المستحق دستورياً وقانونياً، ولا يستحق الابن الرابع وفيما بعده من أبناء أياً كان عددهم أى نوع من أنواع وأشكال الدعم الحكومى فى شتى المجالات الحكومية الخدمية والإنتاجية سواء كان هذا الدعم تعليمياً أو اجتماعياً أو صحياً أو اقتصادياً.
المادة الثالثة:
تعتبر وثيقة القيد العائلى المستند الرسمى لإثبات عدد أبناء الأسرة الواحدة، ويعتد بهذه الوثيقة كأحد المستندات المطلوبة إجبارياً عند التقدم للحصول على أى منتج أو خدمة مدعمة حكومياً.
المادة الرابعة:
الأطفال الذين يُولدون خارج جمهورية مصر العربية لأب أو لأم مصريين يحملون جنسية دولة أجنبية مع الجنسية المصرية لا يستحقون أى دعم حكومى على الإطلاق بكافة أنواعه وأشكاله.
المادة الخامسة:
تُعفى من تطبيق أحكام هذا القانون الأسر التى يكون أحد أبنائها من ذوى الإعاقة الجسدية أو الإعاقة الذهنية أو الإعاقة النفسية.
المادة السادسة:
تعفى من تطبيق أحكام هذا القانون الأسر التى يكون بعض أبنائها من التوائم الثنائية أو الثلاثية أو أكثر ويتجاوز العدد الاجتماعى للأبناء أكثر من ثلاثة لنفس الأب، بشرط أن يكون هؤلاء التوائم قد ولدوا معاً، ويسرى هذا الإعفاء لمرة واحدة فقط.
المادة السابعة:
على جميع الجهات الحكومية المختصة، كل فيما يخصه، تنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة الثامنة:
يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون أينما وُجد فى قوانين أخرى.
المادة التاسعة:
يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل بعد 8 أشهر من تاريخ نشره.
المادة العاشرة:
تسرى أحكام هذا القانون لمدة 10 سنوات ميلادية تالية من تاريخ بدء العمل به ولا يجوز تمديد فترة تطبيق أحكام هذا القانون لفترات أخرى.
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
وقالت النائبة غادة عجمى مقدمة مشروع القانون أثناء تقديمه إن مشروع القانون وقع عليه نحو 200 نائب، مشيرة إلى أن الزيادة السكانية تلتهم معدلات النمو الاقتصادى.
وأضافت عجمى أن الدولة لو استمرت بهذه السياسة تجاه الزيادة السكانية لن نتقدم خطوة للأمام، مشيرة إلى أن مشروع القانون لا يمنع أحداً من الإنجاب وإنما يجب ألا تتحمل الدولة تكلفة إنجاب أكثر من 3 أطفال.
وكان المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أكد أن قرارات رفع أسعار الوقود توفر 35 مليار جنيه من فاتورة دعم الطاقة فى الموازنة العامة، مشيراً إلى أن إجمالى حجم دعم المواد البترولية فى موازنة 2017-2018 سينخفض إلى 110 مليارات جنيه من 145 مليار جنيه.
وأضاف إسماعيل أن هذه القرارات جزء من برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تقوم به الحكومة حالياً، مؤكداً أن الموازنة لا تتحمل تأخير القرارات الاقتصادية قائلاً «الدعم سيكون لمن يستحق فقط».
وتبلغ قيمة الدعم فى موازنة 2017 / 2108، 333 مليار جنيه موجه للمعاشات والتموين، مشيراً إلى أن عجز الموازنة 10.8% خلال عام 2016/2017، وأن الحكومة تسعى لخفض الدين العام إلى 95% من الناتج الإجمالى.
وكان عمرو الجارحى، وزير المالية، قال إن إجمالى تكلفة قرارات الحماية الاجتماعية ال7 التى أصدرها رئيس الجمهورية مؤخراً، تبلغ 75 مليار جنيه، مؤكدًا أن العلاوات بأنواعها تصل إلى 14 مليار جنيه، وتكلفة المعاشات 25 مليار جنيه، و32 ملياراً تكلفة زيادة الدعم النقدى للفرد على بطاقات التموين، ونحو 4 مليارات جنيه لزيادة قيمة الدعم النقدى لمستحقى برنامجى تكافل وكرامة.
برنامج الإصلاح الاقتصادى
ووقعت مصر ممثلة فى وزارة المالية فى نوفمبر الماضى برنامج الإصلاح الاقتصادى مع صندوق النقد الدولى من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، واستعادة الثقة المحلية والدولية فى الاقتصاد المصرى وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
ويستهدف البرنامج تصحيح الاختلالات المالية والاختلالات فى ميزان المدفوعات ودفع معدلات النمو الاقتصادى والتشغيل وتوفير الحماية الاجتماعية.
إضافة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادى مرتفعة ومستدامة يستفيد منها المجتمع بمختلف فئاته، ومن خلال زيادة تنافسية الاقتصاد، والاعتماد على الإنتاج خاصة الصناعى وزيادة التصدير، وزيادة معدلات التشغيل من خلال إيجاد فرص عمل حقيقية جديدة، مع توفير الحماية للفئات المستهدفة من خلال برامج اجتماعية تتسم بالاستهداف والكفاءة وزيادة الاستثمارات فى البنية الأساسية وفى الخدمات العامة الرئيسية المقدمة للمواطنين.
ويشمل البرنامج ترشيد دعم الطاقة تدريجياً على مدى 3-5 سنوات، وإعادة ترتيب الأولويات فى صالح البرامج الاجتماعية ذات المستويات الأعلى فى الاستهداف، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية وبما يدعم التنمية البشرية وتحسين الخدمات العامة للمواطنين.
ويعد الإنفاق الاجتماعى أحد المكونات الرئيسية للبرنامج، حيث تعتزم الحكومة إنفاقاً إضافياً بما يعادل نحو 1% من الناتج المحلى الإجمالى على برامج الحماية الاجتماعية وفى مقدمتها الدعم النقدى ودعم السلع التموينية، ويهدف البرنامج إلى الاستبدال التدريجى لدعم الطاقة ببرامج اجتماعية أكثر كفاءة فى استهداف الفئات الأولى بالرعاية.
وتتمثل أهداف البرنامج الرئيسية، فى تحقيق عجز أولى فى الموازنة العامة للعام المالى 2016 /2017 يبلغ 0.8% من الناتج المحلى الإجمالى وهو نفس المستهدف فى الموازنة العامة للدولة التى أقرها مجلس النواب فى يونيو 2016، وبحيث يبلغ العجز الكلى فى الموازنة العامة نحو 10% من الناتج المحلى ويصاحبه تراجع محدود فى حجم الدين الحكومى للناتج المحلى إلى نحو 99% من الناتج.
وعلى المدى المتوسط يستهدف البرنامج تحول العجز الأولى إلى فائض بدءاً من عام 2017 /2018، وبحيث يرتفع ليبلغ نحو 2.1% من الناتج بحلول عام 2018/2019.
كما يستهدف أن يبلغ العجز الكلى نحو 3.9% فى عام 2020 /2021 ارتباطاً بالنمو الاقتصادى وخفض تكلفة خدمة الدين على المدى المتوسط وبحيث ينخفض الدين الحكومى إلى نحو 80% من الناتج خلال خمسة أعوام.
ومن المقدر أن يحقق النمو الاقتصادى معدل نمو فى حدود 4% خلال العام المالى 2016 /2017 ليرتفع إلى حدود 5-6% على المدى المتوسط، ما من شأنه خفض معدلات البطالة إلى نحو 10% فى عام 2018/2019 ثم 6.7٪ فى عام 2020/2021، ومن المستهدف أن يحقق الاستثمار المحلى والأجنبى والصادرات معدلات نمو مرتفعة تقود النمو فى الفترة القادمة بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك الممول بالاستدانة كمحرك للنمو.
تنظيم الأسرة من البداية للنهاية
يعد معدل الزيادة السكانية فى مصر من أعلى المعدلات على مستوى العالم ما أدى إلى تآكل ثمار التنمية خاصة عندما وصل معدل الزيادة السكانية نحو 2.5%.
ووفقاً لبيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان، كان عدد سكان مصر عام 1970 35.3 مليون نسمة، لكنه وصل عام 2000 إلى 75 مليون نسمة، حيث تضاعف فى أقل من 40 عاماً بالمقارنة بالمعدلات العالمية، التى شهدت نفس الفترة انخفاضاً فى معدل النمو السكانى، استمر منذ الستينيات وحتى بداية الألفية الثالثة، ليصل إلى 2% فى عام 2005 بعد أن كان 2٫6% فى الستينيات.
ونتيجة لذلك، حاولت الدولة العمل على خفض معدلات المواليد من خلال برامج تنظيم الأسرة، حيث نفذت الحكومة منذ عام 1998 وحتى 2008، بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والمجلس القومى للسكان، استراتيجية تهدف إلى خفض معدل النمو السكانى، عن طريق خفض معدلات الإنجاب وتحسين مستوى الصحة الإنجابية.
وكان لهذه الحملة نتائج وصفتها بيانات المجلس القومى للسكان على موقعه الإلكترونى بأنها جيدة، وأكد ذلك الموقع الرسمى لصندوق الأمم المتحدة للسكان فى مسح سكانى أجراه الصندوق عام 2008.
وقال فى المسح إن الحملة فى مصر نجحت فى رفع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 47.6% عام 1991 إلى 60.3% فى عام 2008، ونجحت فى تقليل معدل الخصوبة من 4.4 مولود حى لكل امرأة فى عام 1988 إلى 3 مواليد فى عام 2008، إلا أن المسح السكانى الأخير عام 2014 أثبت تراجع معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 60.3% إلى 58.5%، وارتفاع معدلات الإنجاب إلى 35 طفلاً لكل 10 سيدات.
ووضعت الحكومة الحالية خططاً استراتيجية وتنفيذية لتحقيق أهداف الخطة القومية للسكان 2020، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للوصول بمعدل الإنجاب الكلى 3.1 طفل/سيدة بدلاً من 3.5 من خلال زيادة معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة بين السيدات المتزوجات فى سن الإنجاب من 58.5% إلى 62.8 % وخفض معدلات الاحتياجات غير الملباة من 16% إلى 10.6%.
وكانت مصر طبقت أول برنامج قومى لتنظيم الأسرة عام 1966، بعد أشهر من تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة (المجلس القومى للسكان حالياً)، بأمر من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام 1965.
وكان المجلس يهدف لتنفيذ البرنامج القومى لتنظيم الأسرة، المتمثل فى خدمات طبية واسعة المجال، تطورت إلى استراتيجية للسكان وتنظيم الأسرة داخل إطار الاستراتيجية القومية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة فى عام 1998.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.