أعلنت الجمعية العمومية لمستشارى مجلس الدولة، رفضها علي مشروع تعديلات طريقة اختيار رؤساء الهيائات القضائية المقترح من مجلس النواب، وقررت الجمعية تفويض المجلس الخاص الذى يضم شيوخ قضاة مجلس الدولة وعلى رأسهم المستشار محمد مسعود رئيس المجلس مقابلة رئيس الجمهورية والتأكيد على رفضهم لهذه المقترحات. جاء ذلك خلال الجمعية العمومية الطارئة التي عقدت أمس لمستشارى مجلس الدولة، والتى دعا إليها المجلس الخاص لمناقشة قانون تعديلات طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية، المقترح من قبل مجلس النواب، عقب إكتمال النصاب القانونى للجمعية العمومية بمشاركة أكثر من 600 ممن لهم الحق فى حضور الجمعية العمومية. وكان هناك طلبات عدة تقدم بها عدد من قضاة المجلس، رداً على موافقة مجلس النواب المبدئية على مشروع تعديلات طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية. وأكد المستشار فؤاد عبد الفتاح، الأمين العام لمجلس الدولة، أن الجمعية العمومية لمجلس الدولة قررت بالإجماع رفض مشروع قانون السلطة القضائية المقدم من مجلس النواب. وأشار إلى أن الجمعية العمومية قررت أيضا الالتزام بمعيار الأقدمية الثابت، واقتراح اختيار رئيس مجلس الدولة من بين ثلاثة أعضاء، تختارهم الجمعية العمومية ويصدق عليهم رئيس الجمهورية، وتفويض المجلس الخاص بلقاء رئيس الجمهورية وتشكيل لجنة من الجمعية العمومية لمتابعة الأزمة برئاسة سمير البهى وتكون في حالة انعقاد دائم ومستمر. وقال المستشار فؤاد عبد الفتاح الأمين العام لمجلس الدولة: إن الدستور رسّخ الثوابت والتقاليد القضائية بشأن اختيار رؤساء الهيئات القضائية، وأن ترسيخ الدستور لاستقلال القضاء ليس ميزة، وإنما الإستقلال هو ضمانة أساسية لجميع فئات المجتمع. وأضاف عبدالفتاح أن مجلس الدولة ليس لديه خلاف مع أي جهة وأن الجمعية العمومية جاءت لمناقشة شأن داخلي وهو استقلال السلطة القضائية، موضحا أن الدستور فصل بين السلطات الثلاث، فلا يحق للسلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية التدخل في شئون السلطة القضائية.