وصل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم، إلى اليابان، في زيارة تستغرق 3 أيام، ضمن جولته الآسيوية، التي تعد الأولى له في جنوب شرق آسيا، منذ توليه الحكم في 23 يناير 2015، وكذلك الأولى منذ 3 أعوام، في 2014 حينما كان وليا العهد. وذكرت وكالة "فرانس برس" أن ألف شخص يرافقون العاهل السعودي- "81 عاما"- في هذه الجولة الآسيوية التي زار خلالها اندونيسياوماليزيا. وتم حجز نحو 1200 غرفة بفنادق فاخرة في طوكيو للوفد السعودي، لمدة 3 أيام، وفقا لوسائل إعلام محلية، إضافة إلى تخصيص مئات سيارات الليموزين. وتمثل زيارة الملك سلمان إلى طوكيو تحولا في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وهو ما أكدته مصادر في مكتب رئيس الوزراء الياباني لصحيفة "عكاظ" السعودية. وأشارت المصادر إلى أن اليابان- إضافة إلى اقتناعها بالرؤية السعودية 2030-؛ فهي حريصة على المشاركة في إنجاحها وتنويع الاقتصاد السعودي من خلال هذه الرؤية، التي أعلنها ولي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، بهدف إجراء إصلاحات محورية وحيوية في بنية الاقتصاد، والتقليل من الاعتماد على النفط. وأكدت المصادر أن الملك سلمان سيلتقي خلال الزيارة، إمبراطور اليابان، اكيهيتو، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وولي العهد الياباني نارهيتو، وعدد من الوزراء في الحكومة اليابانية؛ لبحث بناء تحالفات جديدة مع السعودية، موضحا أنه سيتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والتجارية. من جهته، قال سفير اليابان لدى السعودية، نوريهيرو أوكودا، إن ملفات السلام الدولي، ورؤية المملكة 2030، وقضايا منطقة الشرق الأوسط، ستكون من أبرز ملفات زيارة الملك سلمان إلى طوكيو، مبينا أن المملكة ستظل مزودا رئيسيا موثوقا للنفط بالنسبة لأمن الطاقة الياباني. ولفت السفير- في حوار مع صحيفة "اليوم" السعودية- إلى أن الزيارة ستمثل مرحلة لانطلاق تعاون قوي بين البلدين من أجل خلق مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، من خلال تنفيذ الرؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020. وتشمل الجولة الآسيوية- التي بدأها سلمان، الشهر الماضي- كلا من ماليزيا وإندونيسيا، وسلطنة بروناي دار السلام، واليابان، والصين، والمالديف، والأردن.