حذرت دراسة طبية من التأثير السلبي للقلق والاكتئاب في مضاعفة خطر الموت المبكر بين مرضى بعض أنواع السرطان. فقد أظهرت الدراسات التحليلية - التي أجريت في كلية الطب جامعة "لندن" - وشملت آلاف المرضى في بريطانيا، حيث وجد معاناة مرضى بعض أنواع السرطان من مستويات مرتفعة من الضغط النفسي والقلق كانوا الأكثر عرضة للوفاة المبكرة، خصوصًا بين مرضى سرطان المريء، البنكرياس البروستاتا والدم "اللوكيميا". وقال الباحث "ديفيد باتى" أستاذ الأورام بجامعة "لندن - في سياق النتائج المتوصل إليها التي نشرت في عدد يناير من "المجلة الطبية البريطانية" - تسهم نتائجنا في إبراز دليل جديد على تأثير دور الصحة العقلية في إمكان التنبؤ بمضاعفة حدة بعض الأمراض الجسدية المزمنة كالسرطان. كانت الدراسة شملت أكثر من 163.000 شخص، تخطت أعمارهم (16) عامًا وعدد من كبار السن، لم يعانوا جميعهم في بدء الدراسة من أي أمراض سرطانية، ليتم متابعتهم لأكثر من 10 أعوام، ليلقى نحو 4,354 شخص حتفه متأثرًا بالسرطان على مدار فترة الدراسة. وأوضح الباحثون البريطانيون أنه بعد الأخذ في الاعتبار تأثير عوامل السن، الجنس والتعليم وتوزيع الدهون في الجسم ومعدلات التدخين وتعاطي الكحوليات، وجد مساهمة مشاعر القلق وتراجع كفاءة الصحة العقلية في زيادة فرص الوفاة بين مرضى السرطان.