شهدت الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، تحسنا فى إجمالى مؤشرات الأداء للعام المالى 2015- 2016. وتشير الأرقام المعلنة حتى الآن بعد انتهاء مناقشة نتائج أعمال 80 شركة من إجمالى 125 شركة تابعة للقطاع إلى ارتفاع مؤشر الربحية ليبلغ 556٫5 مليون جنيه حتى الخميس الماضى، وارتفاع عدد الشركات الرابحة إلى 40 شركة وتحسن نتائج 42 شركة، وذلك مقابل خسارة فى العام الماضى بلغت 323 مليون جنيه، بعد انتهاء الجمعيات العامة للشركات التابعة لعدد 4 شركات قابضة هى القابضة للنقل البحرى والبرى، حيث زادت أرباحها بنسبة 62٪ لتبلغ 2113 مليون جنيه، مقابل 1308 ملايين جنيه فى 2015- 2016، والقابضة للتأمين ارتفعت أرباحها 14٪ لتبلغ 1592 مليون جنيه مقابل 1401 مليون جنيه العام الماضى، أما القابضة للأدوية فتراجعت أرباحها بنسبة 11٪ من 189 مليون جنيه إلى 167 مليون جنيه، والقابضة للصناعات المعدنية زادت خسائرها إلى 997 مليون جنيه، مقابل 900 مليون جنيه العام الماضى. وكشف الدكتور أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام، أن تحسن النتائج لعدد 42 شركة شمل الزيادة فى الربح أو النقص فى الخسارة أو التحول من الخسارة إلى الربح. «الشرقاوى» أكد أيضا أن هناك حفلاً لتكريم الشركات الأفضل أداء هذا العام فى محاولة لدفع الأخرى للمزيد من العمل. وفى معرض حديثه عن نتائج الأعمال المحققة حتى الآن فى القطاع كشف «الشرقاوى» حقيقة مؤلمة وهى أن عدداً من الشركات الرابحة لا يجب أن تسعد بالربح المحقق، ولا يمكن اعتباره إنجازاً لإدارة الشركة، والسبب أن هناك شركات كان «حظها حلو» - بتعبير الوزير نفسه - حيث جاءت الأرباح نتيجة رد مخصصات سبق تجنيبها فى ميزانية أعوام سابقة لأمر ما سواء كان متعلقاً بقضايا أو مجنبات لأى التزام مالى على الشركة، وحدثت الصدفة وتم ردها هذا العام فتم احتسابها أرباحاً لكن الحقيقة بخلاف ذلك فهى لا أرباح ولا إدارة بكفاءة. وأشار «الشرقاوى» إلى أن المحفظة الاستثمارية لشركات قطاع الأعمال العام كبيرة وطبيعى أن يكون بها ربح وخسارة فإذا كان إجمالى الأداء أن هناك ربحاً فهذا معناه أن الأرباح غطت الخسائر الموجودة. وأشار «الشرقاوى» إلى أن العام المالى الماضى كان إجمالى أداء القطاع هو خسارة 323 مليون جنيه، ورغم هذا سددت الشركات إلى الخزانة العامة ملياراً و34 مليون جنيه توزيعات. والحقيقة الأخرى التى لا يمكن إغفالها هى أن الأرباح المحققة فى العديد من الشركات هذا العام لم تكن أرباح نشاط بالمعنى، بل كان أغلبها الأرباح الرأسمالية التى لعبت دوراً كبيراً فى تحسن إجمالى نتائج العديد من الشركات وتعنى بيع الأصول والمشاركات مع القطاع الخاص وللأسف فإن هناك مشكلة قائمة فى قطاع الأعمال العام إذ إن استمرار الاعتماد على التصرف فى الأصول والمشاركات يعنى مع مرور الوقت انخفاض قيمة أصول الشركات، فضلاً عن عدم انعكاس هذا التحسن فى أداء الشركات على إجمالى النشاط الاقتصادى؛ بسبب غياب الاعتماد على التشغيل والنشاط الأساسى للشركات بشكل عام إلا فى بعض الشركات ذات الأنشطة التميزة. أما الشركات شديدة التعثر فهى ما زالت صداعاً فى رأس الوزارة، وتأتى على رأس القائمة شركات الغزل والنسيج وشركات الحديد والصلب التى تتسبب فى كل عام فى انخفاض إجمالى نتائج القطاع، فيكفى أن تكون خسائر قطاع الغزل والنسيج أكثر من 2 مليار جنيه لتخصم من إجمالى أرباح القطاع فتأتى النتيجة النهائية أما خسارة وإما ربحاً محدوداً. يبقى أن نؤكد أن تطبيق نظام المتابعة اليومية لنتائج أعمال الشركات التابعة قد ساهم بشكل كبير فى سهولة المتابعة والحصر لنتائج الأعمال.