واقتصاديون يرون في التقرير تشويها متعمدا لأوضاعنا اعتادت الدول الغربية على تصويب نيران مدافعها الإعلامية والحقوقية باتجاه مصر، كلما هدأت الأوضاع واستقرت داخلياً، بهدف زعزعة الأمن وأثار القلاقل وتقليب الرأى العام ضد الحكومة، حيث تعمدت مجلة «الايكونوميست» اللندنية فى تقرير نشرته تحت عنوان «تخريب مصر»، انتقاد الرئيس عبدالفتاح السيسى والأوضاع الاقتصادية التى تعيشها البلاد. ورغم ادعائها العمل فى مناخ يتمتع بالشفافية والنزاهة كشفت الفترة الماضية أن تقارير، هذه المنظمات والصحف الأجنبية ثبت بالدليل القاطع أنها تدار وفق أجندة مدعومة سياسياً لخدمة أهداف معينه، وكاذبة وغير دقيقة. لكن المثير للدهشة فى هذا الشأن، هو صمت مصر على تلك الحملات التى تبعث اليأس فى نفوس المواطنين وتكتفى دائماً برد وزارة الخارجية سواء بالنفى أو الانتقاد الضعيف،علماً بأن هناك منابر إعلامية معادية تستغل تلك التقارير، لإثارة العنف ضد الدولة. وقال السفير محمد العرابى رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، إن هناك بعض التقصير فى الرد على تلك الانتقادات رغم التواصل بشكل دائم ومستمر مع الدول الغربية لتوضيح الصورة الحقيقية لمصر والعمل على تحسينها. وتابع «العرابى» بأنها حملة ممنهجة ومعروفة وهو سيجال مستمر وسوف يطول لفترة كبيرة، واصفاً تلك الحملة باليائسة والبقاء للنفس الطويل على حسب تعبيره، لافتاً الى ان الجهود متصلة لتحسين الصورة المصرية ولم تنقطع نهائياً. وحَّمل «العرابى» الجميع النتائج السلبية لتلك الحملات، مطالباً بجهد سياسى أكثر فاعليه من جانب مجلس النواب والمؤسسات الأخرى حتى تنتصر مصر فى تلك المعركة. وأشار الدكتور محمد فؤاد المتحدث باسم حزب الوفد، إلى ضرورة التعامل مع تلك التقارير الإعلامية بنفس الطريقة من خلال خبراء اعلاميين وسياسيين يجيدون فن صناعة الرأى العام العالمى ومخاطبة شعوب العالم الآخر حول حقيقية الشأن المصرى، لتفادى تلك الهجمات الاعلامية الشرسة. وأشار «فؤاد» إلي ضرورة تفعيل كافة الأدوات التى تمتلكها الدولة المصرية لتصحيح الصورة للخارج، وعلى الجميع أن يعمل من أجل مصر، مؤكداً ان تلك التقارير الاعلامية تعتبرها الغرب حرية رأى ولا هناك قانون يجرم ذلك، مشيراً الى ان الدور المصرى يجب ان يفعل فى الخارج بشكل اقوى وعلى وزارة الخارجية أن تبذل مجهودا إضافيا وأيضاً جميع المؤسسات. وقال موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، ان على جميع المؤسسات الإعلامية والمجتمع المدنى ومجلس النواب ورجال العمل السياسى والمثقفين والنخبة والهيئات الدبلوماسية وكافة مؤسسات الدولة المصرية، مواصلة العمل من اجل تصحيح صورة مصر لدى الغرب،مشيراً إلى ان هذه الهجمة مدعومة بشكل سياسى ولن تتوقف والدور المصرى يجب ان يفعل خارجياً. وأكد رئيس حزب الغد، أن مصر لديها المقومات الكثيرة لمواجهة هذه الحملات الممولة من حكومات غربية يجب ان تبرزها فى مواجهة هذا الكذب والافتراء على حزب تعبيره. وقال اقتصاديون إن مصر تعانى من أزمة اقتصادية لكنها قابلة للحل من خلال أدوات وبرامج وسياسات اصلاحية شاملة، وأوضحوا أن ما أوردته مجلة «الإيكونوميست» يتضمن كثير من المبالغات والتشوية المتعمد للأوضاع فى مصر. وأكدوا ضرورة التعامل بشفافية فيما يخص الوضع الاقتصادى مطالبين بوضع خطة واضحة للإصلاح الاقتصادى واعلانها للرأى العام . وأكد المهندس محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات أن الوضع الاقتصادى يواجه بعض المشكلات لكنه قادر على تجاوزها خاصة أن بنية الصناعة قوية . وأشار إلى أن الصناعة هى الأمل فى توفير النقد الأجنبى من خلال تحقيق زيادة فى الصادرات بشرط ازالة المعوقات التى تواجهها . وأكد الدكتور محمود سليمان رئيس لجنة الاستثمار باتحاد الصناعات أن ما ذكرته مجلة " الإيكونوميست " يحمل مبالغة واضحة ، ويستهدف اثارة البلبلة خاصة فى ظل وضع اتفاق اصلاح اقتصادى بالتعاون مع صندوق النقد . وقال إن كافة المشكلات التى تواجه الاقتصاد يمكن حلها بسياسات متطورة وخارج الصندوق . وقال مسئول مصرفى إن السياسات النقدية فى مصر تحتاج إلى كثيرمن الضبط إلا أن الأوضاع ليست بذات الدرجة التى أشارت إليها «الإيكونوميست». وأوضح أن الأزمة الأكبر التى تواجه الدولة تخص العملة الصعبة التى تواجه نقصا شديدا بسبب تراجع السياحة. وأشار تقرير لمركز رفيق الحريرى للدراسات الاستراتيجية بواشنطن أن مصر تعانى من تخبط فى السياسات الاقتصادية لكنها لا تواجه أزمة عاصفة غير قابلة للحل . وأشار إلى أن توصل مصر لاتفاق مع صندوق النقد الدولى سيؤدى إلى تحسن كبير فى مناخ الاستثمار ، إلا أن تحقيق نجاحا كبيرا يستلزم استتباب الأمن وعودة السياحة مرة أخرى. وأشار إلى أن مصر ستحصل على قروض اضافية بخلاف قرض الصندوق البالغ 12 مليار دولار بقيمة تتجاوز ال9 مليارات دولار .