أشارت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية إلى أن الانفجار الذي تعاني منه مصر الآن نتيجة حتمية للإدارة السيئة غير الموفقة للمجلس العسكري، والتى أودت إلى ثورة ثانية. مؤكدة أن مصر تشهد انقلابا يشارك فيه مختلف القوى السياسية، وهو ما جناه المجلس الأعلى للقوات المسلحة من ثمار ما زرعه وها هو يدفع الثمن على حد تعبيرها. وأكدت أن هذه الاحتجاجات ستؤدى إلى موجة من الحركات الثورية الجديدة وخاصة فى ظل العنف والقسوة التى يتم التعامل بها مع المتظاهرين لفض اعتصام المتظاهرين بميدان التحرير وباقي المدن المصرية، وأشارت إلى أن الاعتصام الحالي يشارك به النشطاء والمواطنون العاديون والإسلاميون ومثيرو الشغب. وأضافت أن استخدام قوات الأمن للقنابل المسيلة للدموع سياسة خاطئة ارتكبها المجلس العسكرى وهو ما سيزيد من وطأة ضرورة الإطاحة به مثل ما حدث فى ثورة يناير للإطاحة بالرئيس السابق مبارك. وأكدت أن تلك المظاهرات وما ينطوى عليه من عنف تمثل لحظة فارقة فى مستقبل مصر بعد أن شهد الشعب تباطؤ المجلس العسكرى فى تنفيذ ما أعلنه من تمهيد مصر للتحول الديمقراطى وتسليم السلطة لحكومة مدنية، الأمر الذي جعل تصديق العسكري بعد الآن بات صعبا. وذكرت أن رغبة المجلس العسكرى فى أن يظل المصدر الوحيد للسلطة والتشريع السياسي بإعلانه للوثيقة الدستورية قبل إجراء الانتخابات التى تتضمن مبادئ فوق دستورية، كلها إجراءات لا تتوافق مع مصر أكثر ديمقراطية. وأضافت أن المشير محمد طنطاوى وبقية أعضاء المجلس العسكرى لم يمنحوا المصريين من قبل أى أفق سياسي، كما لم يترك المجال للحكومة المدنية للقيام بمهامها وسلطاتها. وأشارت إلى أن حسابات المجلس العسكرى بالية وخاطئة، حيث يظن كما ظن مبارك في السابق أن تلك الاحتجاجات ليست نابعة من صمت الأغلبية، وأنهم من يعلم ماهو فى صالح الدولة ويظن خطأ أن نسبة كبيرة من المصريين لا تزال تؤيد وجوده، والحقيقة أنهم لم يعودوا يرغبون فى إصلاح المجلس العسكرى للفساد والعنف الذى كان يسود النظام السابق لأنه ينتهج نفس النهج، وفقا للمجلة.