خبير أمني: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء    نائب رئيس القابضة للمياه يستعرض آخر تطورات مشروعات «حياة كريمة»    البيت الأبيض يحمل «طائفة يسارية» مسؤولية محاولة اغتيال ترامب    نتنياهو: مهمة إسرائيل ضد حزب الله في لبنان لم تنته    ماذا يحتاج الزمالك لحسم درع الدوري المصري    منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا الأربعاء المقبل    ضبط 2100 لتر كلور بدون بيانات في القليوبية    «الأرصاد» تكشف حالة طقس الأسبوع الجاري    عصام عمر: تكريمي في الإسكندرية له طعم خاص وقيمة الرحلة تكمن في المحاولة    العدالة الضريبية تبدأ من الأسرة    محافظة الجيزة: تركيب حواجز خرسانية بشارع الشيخ أحمد نصر لمنع السير عكس الاتجاه    رئيس جامعة المنصورة الأهلية يُكرم أبطال "Powerverse 2" لرفع الأثقال    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة    أسعار المشتقات النفطية والغاز اليوم فى السوق الأمريكى.. إنفوجراف    جولة ميدانية لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية بالقليوبية لمتابعة امتحانات النقل    المركز القومي للبحوث يحذر من «مخدر A4» الجديد    مصر وروسيا تبحثان إنشاء ممر لوجيستي وترسانة لتصنيع السفن    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    مصر وروسيا ترسمان خارطة طريق لتوطين الصناعات البحرية وإطلاق ممر لوجستي جديد يربط البحرين الأحمر والمتوسط    من التحرير.. للتعمير (1)    صلاح الدين.. السادات!    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    عضو بالشيوخ الأمريكي: الشرطة تعاملت باحترافية في واقعة إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض    المنشاوي يهنئ فريق مستشفى القلب بجامعة أسيوط بنجاح إجراء أول جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي    وفاة الفنان السعودي عادل العتيبي نجم مسلسل "طاش ما طاش"    بسلاح أبيض وصاعق كهربائي، الأمن يكشف تفاصيل الاعتداء على شاب بدمياط    أحمد درويش رئيسا للإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بقصور الثقافة    سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل7000 جنيه    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    تعزيز التعاون الأمني بين مصر ومالي خلال لقاء وزيري الداخلية    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    تشكيل سموحة لمواجهة المصري بالدوري الممتاز    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    طهران تؤكد متانة التحالف مع موسكو.. شراكة استراتيجية تتعزز رغم التصعيد    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    الزمالك يستقبل سفير الجزائر بالقاهرة.. صور    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    النائب إسماعيل الشرقاوي يرفض مشروع قانون التأمينات بصيغته الحالية    إصابة 4 سيدات إثر حادث تصادم سيارتين فى شربين بالدقهلية    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    8 أنواع من المياه المنكهة الصحية التي لا غنى عنها في الصيف لتحسين الهضم    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمود: الكنافة البلدى "مزاج"..ومش أى حد نقول عليه "كنفانى"
نشر في الوفد يوم 13 - 06 - 2016

دوائر ساحرة تقود العين في حركات منتظمة تبدأ وتنتهي عند نفس النقطة .ويد ماهرة محترفة تلملمها بعد دقائق محسوبة علي نار «مضبوطة» بميزان صانع الكنافة البلدي التي أصبحت مع مرور السنين من التراث الذي يحاول أن يصمد في زمن «الآلي».
في حي شبرا . يبدأ محمود يومه من الساعة السابعة صباحا وحتي قبيل انطلاق مدفع الإفطار يقف امام فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، تلك العدة التي ورثها عن ابيه ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه حيث يعشق محمود التوقيع علي الكنافة بحروف اسمه.
العملية مش صنعة وخلاص دي مزاج وزبون الكنافة البلدي صاحب مزاج عالي في الأكل. ومثل اي شيء له قيمة تجده قليل أما أغلب الطلب علي الكنافة الآلي..وأنا شخصيا اعتبرها زي القش. لكن صنعتها اسهل والستات بتحبها علشان تعملها بالطرق الجديدة بالمانجة والفراولة والكريمة، لكن البلدي احلي طريقة ليها علي البوتاجاز وكتيرها شوية سوداني وشربات.
ومراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمود نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا اعشقها وكلنا تربينا عليها من صغرنا»، كما قالت الست فاطمة من سكان المنطقة وهي تنظر بعشق إلى محمود وهو يصنع الكنافة وقالت الناس الكبار زينا بيحبوا البلدي علشان طرية وطعمة، اما الكنافة الآلى عاملة زي القش مستحيل أشتريها. قال محمد وهو مازال يصنع الكنافة بسرعة ومهارة فائقة: الكنافة البلدى لها زبون مخصوص خاصة الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وطبعا زبون الكنافة البلدي يحب القطايف البلدي. وهي من معالم رمضان، وليست موجودة طوال العام مثل الآلي. لذلك نصنعها أيضا. مع الخبز الفلاحي الذي يشتهيه الزبون القاهري وكذلك الفطائر باقي شهور السنة. أما عن الطلب فيزيد في الايام الاولي من رمضان قد نصنع اكثر من 100كيلو وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 10كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فالبلدي تزيد جنيهين عن الالي .وكل حاجة غليت حتي المية والانبوبة غير الدقيق طبعا.
وهى مكونات عجينة الكنافة البلدى، أما الذي يفرق في الطعم النفس والقلب الطيب، لكن السر في الصنعة هي خفة الإيد علي الصينية النحاس والتسوية وهما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمود تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمود بمجرد النظر.
من المعروف أن قرية الحرازة بشبين الكوم هي مركز تصنيع الكنافة البلدي «واللي عاوز يتعلم يروح للمعلمين هناك، لأن مش اي حد ينفع يكون كنفاني بلدي، لان المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانينيات أسهل.
وحاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى حوالي خمسة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، ، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.