18 فبراير 2026.. تباين أسعار الدولار في البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    وزير النقل من ورش السكك الحديدية: لا مكان لأي مقصر أو متخاذل في أداء الوظيفة    بيتكوين تواصل التراجع وتهبط دون 68 ألف دولار قبل صدور بيانات حاسمة    حاكم عجمان يستقبل رئيس جامعة القاهرة لبحث تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي    إيران وروسيا تجريان مناورات بحرية مشتركة    مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس    استعادة خدمة يوتيوب بالكامل بعد عطل عالمي.. تفاصيل    معهد الفلك: لا خلاف في الرؤية الشرعية مع مفتي الجمهورية بشأن شهر رمضان    إنفلونزا الطيور تهدد الحياة البرية في القطب الجنوبي    نيابة النزهة تصرح بدفن سيدة قتلها زوجها في الامارات    حزب إرادة جيل ينعى مدير تحرير تليفزيون "اليوم السابع" محمود نصر    «الزراعة» تصدر 468 ترخيصا لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني    بشير التابعي: الموسم الحالي سيكون كارثي للزمالك ولن يتوج بأي بطولة    أسعار الفاكهة اليوم الأربعاء 18 فبراير في سوق العبور للجملة    روشتة نجاح للمحافظين الجدد    مباحث أسيوط تكثف جهودها لكشف غموض مقتل طفل وإصابة آخر بطعنات    مواعيد عمل خطوط مترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف في رمضان    مواعيد عرض مسلسل فن الحرب    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    رمضان 2026.. توقيت أول ليلة من صلاة التراويح وعدد ركعاتها    «التضامن» تقر توفيق أوضاع 3 جمعيات في 3 محافظات    كلية طب قصر العيني تحتفي بأطباء الامتياز في يوم تعريفي (صور)    صيام رمضان.. تحذير هام من الإفطار بالوجبات السريعة والمصنعة    سيدة و3 رجال أمام محكمة جنايات الإسكندرية لقتلهم الجار وسرقة أمواله    حكم الصيام عند السفر بين دولتين في بداية رمضان    وزير الخارجية الإيراني: تقدم ملموس في المحادثات مع واشنطن    مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي» في سوريا لمحاصرة الخلافات الصوفية - السلفية    ثورة في تشخيص الخرف، اختبار دم يكشف الأعراض قبل 20 عاما    مسؤولون: إسرائيل تستعد لانهيار المحادثات وتترقب الضوء الأخضر من ترامب لتوجيه ضربة كبيرة لإيران    85 دولة في الأمم المتحدة تدين خطط إسرائيل بشأن الضفة الغربية    طقس اليوم: مائل للدفء شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    المطور العقاري ينفرد بالشروط| «عقود الإذعان».. تحصِّن الشركات وتقيِّد المشتري    ممدوح الصغير يكتب: الوزير الإنسان وقاضي الرحمة    في طنطا والمحلة.. ثقافة الغربية تحتفل بليلة رؤية هلال شهر رمضان    تهنئة رمضان 2026.. أفضل رسائل وعبارات رمضان كريم للأهل والأصدقاء مكتوبة    محمد علي السيد يكتب: السادات    «هدية رمضان» تنطلق من القاهرة إلى محافظات الجمهورية بدعم الجبهة الوطنية    بيان ناري من الاتحاد البرازيلي لدعم فينيسيوس جونيور بعد العبارات العنصرية بمباراة بنفيكا    الحلقة الأولى من مسلسل "سوا سوا"، إلغاء زواج أحمد مالك وهدى المفتي ومفاجأة بشأن مرضها    هيئة الدواء تكشف فوائد صيام رمضان في خفض مستويات الإنسولين بالدم    محمد عبيد: حزب الجبهة الوطنية سباق بالخير ويشارك في مبادرة بداية جديدة على مستوى الجمهورية    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    ترمب يعلن أول دفعة من الاستثمارات اليابانية ضمن اتفاق ب550 مليار دولار    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    دورتموند يفوز بثنائية أمام أتالانتا في دوري أبطال أوروبا    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    عميد طب قصر العيني: بدء تنفيذ مجموعة استبيانات منظمة لرصد احتياجات الطلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهجرة تفجر العلاقات داخل أوربا
نشر في الوفد يوم 28 - 02 - 2016

بدأت أزمة الهجرة إلى أوروبا تتخذ منحنيات تصاعدية، تهدد بأزمة، لم تشهدها القارة من قبل بين أعضاء الاتحاد؛ فيما يحاول كل طرف تحميل الطرف الآخر أعباء اللجوء.
وشكل إعلان النمسا تحديد عدد، الذين يحق لهم طلب اللجوء لديها كل يوم، ب 80 شخصًا، وعدد العابرين ب 3200 شخص، تطورًا وجدت فيه اليونان، التي تعَدُّ المعبر الوحيد بين القارتين الآسيوية والأوروبية، محاولة لتحميلها وحدها عبء الهجرة.
وفعلا، فقد تسبب قرار النمسا هذا بأزمة مع اليونان، التي أعلنت على لسان وزير الهجرة فيها أنها تواجه أزمة إنسانية تسبب بها آخرون، في إشارة إلى النمسا. في وقت اتهمت فيه فيينا الحكومة اليونانية بعدم ضبط حدودها جيدا، وبالسماح لأعداد كبيرة من المهاجرين بمواصلة طريقهم شمالا باتجاه غرب أوروبا.
وتخشى اليونان أن تحذو دول أخرى حذو النمسا، ما يتسبب ببقاء ألوف المهاجرين عالقين على أراضيها. وفعلا، فإن أربع دول بلقانية قد بدأت تحديد عدد المهاجرين، الذين تستقبلهم يوميًا.
إذ بدأت مقدونيا بمنع دخول الأفغان إلى أراضيها، وفرضت ضوابط أكبر على الأوراق الثبوتية للسوريين والعراقيين، ما تسبب بإبطاء عبورهم؛ وازداد الأمر سوءا مع إعلان سلوفينيا وكرواتيا، العضوين في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى صربيا، تحديد عدد المهاجرين، الذين يمكنهم العبور ب580 شخصًا يوميًا.
ووصل الأمر إلى سابقة لم تعهدها أوروبا من قبل، حين رفضت أثينا طلبا من وزيرة الداخلية النمساوية بزيارة اليونان الأسبوع المقبل، واستدعت اليونان قبل يومين سفيرها لدى النمسا احتجاجا على إغلاق الحدود، مهددة بعرقلة عملية صناعة القرار في الاتحاد الأوروبي، إذا لم يتوصل الاتحاد إلى تحرك مشترك للتعامل مع أزمة اللاجئين.
وفي خطوة تحمل من الدلالات البينة على الشرخ الواضح، عقدت النمسا ودول البلقان اجتماعا في فيينا لمناقشة الإجراءات أحادية الجانب من أجل منع طالبي اللجوء من الدخول إلى أراضيها بأعداد كبيرة، مع استبعاد اليونان من حضور الاجتماع، في قرار واضح لتهميش أثينا.
وذريعة هذه الدول تتمثل في أن اليونان لم تلتزم بقواعد الاتحاد الأوروبي لأشهر طويلة العام الماضي؛ إذ سمحت بمرور اللاجئين وغيرهم من المهاجرين عبر أراضيها إلى دول شمال أوروبا، بدلا من حثهم على طلب اللجوء فور وصولهم إليها.
لكن أثينا، وتحت ضغط والتهديد بالطرد من منطقة معاهدة "شنغن"، بدأت في اتخاذ إجراءات تنظيمية لإعادة الأمور إلى نصابها. وعلى إثر ذلك، بدأت تشهد اليونان منذ أيام ارتفاعًا في حدة الأزمة الإنسانية، خصوصا أن المهاجرين يرفضون البقاء في المخيمات، ويذهبون إلى الحدود مع مقدونيا، بالرغم من المصاعب، التي تعترضهم في مناخ شتوي قاس.
غير أن الأمر لم يقتصر على ذلك، فقد قررت هنجاريا إجراء استفتاء بشأن مقترحات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بنقل طالبي اللجوء إلى أنحاء الاتحاد، في خطوة وصفتها المفوضية الأوروبية بأنها متناقضة مع استراتيجية، تم التوافق عليها للتعامل مع أزمة اللاجئين؛ والمقصود هنا الاتفاق، الذي توصل إليه أعضاء الاتحاد في سبتمبر الماضي، الذي وضع خطة لعامين من أجل استقبال 160 ألف طالب لجوء من اليونان وإيطاليا وهنغاريا، وفقا لحصص إلزامية.
وفي محاولة لتدارك الوضع قبل أن يؤدي إلى انقسام حاد داخل الاتحاد، حذر وزراء خارجية الدول الأوروبية المطلة على البحر المتوسط بعض الدول الأعضاء من اتخاذ خطوات أحادية الجانب في مواجهة هذه الأزمة.
وفي مؤشر على الانقسام الأوروبي، ليس بين الأعضاء فحسب، بل أيضًا بين مؤسسات الاتحاد نفسه، كان إعلان وزير الهجرة الهولندي، الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا، "أن من حق هنغاريا إجراء استفتاء على نظام الحصص الخاصة بالمهاجرين".
وأمام هذا الوضع، تخشى دول أوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، أن تؤدي هذه السياسات الانفرادية إلى تغيير في المزاج الأوروبي، من شأنه القضاء التام على منطقة الشنغن، وهو تهديد طالما لوحت به ألمانيا، التي لا تزال إلى الآن متمسكة بمبدأ العمل الجماعي لحل أزمة الهجرة.
تركيا أوروبا
كان من المقرر أن تعقد قمة أوروبية-تركية قبل أيام، لكن تفجير أنقرة أدى إلى تأجيل القمة إلى ال7 من مارس المقبل، وسط شكوك ألمانية من أن القمة المقبلة لن تساهم في إيجاد حل للأزمة، بسبب تعقيداتها الكثيرة.
وتعَدُّ هذه القمة مفصلية بالنسبة للاتحاد الأوروبي؛ فقد حذر المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة من أن تواجه أوروبا كارثة إذا لم يتم التوصل إلى توافق خلال القمة الاستثنائية.
والنقطة، التي تستغلها تركيا هي عدم وجود توافق أوروبي-أوروبي حيال كيفية التعاطي مع الأزمة؛ ولذا، قال المفوض الأوروبي "إذا لم يحصل توافق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في السابع من مارس فنحن مقبلون على كارثة".
ويبدو أن الاتحاد الأوروبي عازم، بعد قرار حلف شمال الأطلسي نشر قوة في بحر إيجة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، على الخروج بتفاهم كامل مع الأتراك في القمة المقبلة، عبر إجبار الأتراك على تقاسم الأعباء.
ومن شأن فشل القمة المرتقبة المساهمة في زيادة الانقسام الأوروبي-الأوربي، ومنح مبرر إضافي لكثير من الدول لكيلا يجري حل أزمة الهجرة بشكل جماعي تحت قبة الاتحاد، وإنما عبر إجراءات فردية؛ وهو ما يشكل كارثة بالنسبة لدول أخرى مثل اليونان وإيطاليا وألمانيا.
وعلى الرغم من المساعدات المالية المقدمة لتركيا من جهة، والضغوط الأوروبية من جهة أخرى، فإن أنقرة لا تزال تنظر إلى هذه الأزمة من منظار سياسي يوازي نظرتها الإنسانية؛ حيث تستغل هذه الأزمة للتأكيد بأن حلها مرتبط بالداخل السوري.. بمعنى أن حلها يجب أن يتم عبر أمرين: إما إسقاط نظام الحكم في دمشق، أو إنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري، تكون مستقرا للاجئين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.