أغلقت الخرطوم مكاتب الحركة الشعبية لتحرير السودان لتمردها على القوات السودانية بولاية النيل الأزرق ومنعتها من مزوالة العمل السياسي ومن جهتها توعدت الحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال) بالقتال من أجل تغيير النظام عبر الكفاح المسلح، وذلك عقب معارك بين مسلحي الحركة والجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى ونزوح آلاف المدنيين. وأكد الأمين العام للحركة فرع الشمال ياسر عرمان في بيان إن ما حدث في ولاية النيل الأزرق "أمر مدبر"، وهو "امتداد لما حدث في جنوب كردفان من محاولات المؤتمر الوطني اقتلاع جذور القوى الوطنية والديمقراطية الفاعلة في المسرح السوداني". وقال عرمان: أنه لم يتبق أمام الشعب السوداني سوى "المزاوجة بين العمل السلمي الجماهيري الواسع لتغيير النظام وبين الكفاح المسلح الجماهيري المسنود من جبهة واسعة تمتد من النيل الأزرق شرقا إلى دارفور غربا". ووصف عرمان أحداث النيل الأزرق بأنها مكملة للانقلاب السياسي والعسكري على اتفاقية السلام الشامل والمشورة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق (وهي الآلية الوحيدة المتفق عليها) وانقلاب على نتيجة الانتخابات. كما دعا عرمان المجتمع الدولي الضامن لاتفاقية السلام للاضطلاع بواجبه في التصدي لهذا "الانقلاب السافر"، مطالبا بفرض حظر جوي أممي يمتد من دارفور وجنوب كردفان إلى النيل الأزرق لعدم السماح بتكرار ما وصفه بالتطهير العرقي واستهداف المدنيين –حسب قوله-. وقد نزح آلاف من سكان الدمازين نتيجة القتال خلال اليومين الماضيين بين الجيش السوداني والجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية. يذكر أنه خلال المشورة الشعبية طلب البعض في النيل الأزرق بحكم ذاتي بينما لم تجر هذه المشورة المنصوص عليها في اتفاقية السلام في جنوب كردفان.