"الشباب والرياضة" تعلن تفاصيل أضخم مشروع استثماري في استاد القاهرة ب25 مليار جنيه    وزير العدل يستقبل رئيس هيئة قضايا الدولة للتهنئة بتوليه مهام منصبه    مجلس الوزراء يوجه باستصدار تراخيص بناء محطة محولات الفيوم الجديدة    محافظ الجيزة يتابع أعمال رصف مطلع كوبرى أرض اللواء لتيسير حركة المرور.. صور    زيلينسكي: عشرات الآلاف من سكان أوديسا أصبحوا بلا تدفئة ولا مياه جراء الهجمات الروسية الواسعة    إعلام عبري: جنرالات إسرائيليون ينتقدون سياسة نتنياهو في حرب غزة ويدعون إلى وقفها    السعودية تجدد رفضها المطلق لتحويل إسرائيل أراضي الضفة إلى أملاك دولة    الجيش السوداني يستهدف مخازن ذخائر ووقود ل الدعم السريع في دارفور    أداء صلاة الجنازة على جثمان الزميل محمود نصر قبل نقله لمسقط رأسه فى قنا    التعاون التعليمي والدعوي يتصدر لقاء وكيل الأزهر وكبير وزراء ملاكا الماليزية    5 قرارات من اتحاد الكرة بشأن أزمة التلاعب بالقسم الرابع    سداسي اتحاد جدة يسابق الزمن قبل مواجهة الهلال    بث مباشر.. دار الإفتاء المصرية تستطلع هلال رمضان 1447 ه    تموين الغربية: ضبط 10 أطنان دقيق مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء    الأزهر ينهي خصومة ثأرية بين عائلتي عبود خليفة وحافظ عبد الرحيم بساحة الطيب بالأقصر    فى غزة أوقات الموت بيكون مكافأة رحمة.. برومو مسلسل صحاب الأرض    لأول مرة منذ 15 عامًا، التليفزيون المصري يبث 8 مسلسلات جديدة في رمضان    مهرجان برلين السينمائى يمنح هايلى جيريما جائزة الكاميرا    في ذكرى رحيل محمد حسنين هيكل.. حين أصبحت الصحافة جزءا من صناعة القرار    حسام موافي عن شائعة وفاته: كل نجاح يصاحبه حسد وتلازمه ضغينة    دار الإفتاء تعلن خطتها الشاملة لشهر رمضان    قبل رمضان.. هل تكفي نية واحدة لصيام الشهر؟    36 فتوى تهم كل صائم في رمضان.. اعرف ما يُفطر وما لا يُفطر    وكيله: كلوب لن يدرب ناديًا إنجليزيًا آخر.. رغم اهتمام يونايتد وتشيلسي    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    وزير الخارجية يلتقي مستشارة رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ومستشار الجامعة الأمريكية بالقاهرة    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5631 جنيها    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    7 أسباب تجعل «عائلة مصرية جدًا» دراما الأسرة الأبرز في رمضان 2026    سبب حرمان جماهير الجيش الملكي من حضور مباراة بيراميدز    السجن 6 سنوات ل عاطل تعدى على شاب من ذوي الهمم بالشرقية    حافلة الزمالك تصل إلى ستاد هيئة قناة السويس استعداداً لسيراميكا بالكأس    المبادرة الرئاسية «أبواب الخير» من صندوق تحيا مصر والتضامن خلال رمضان    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    الإذاعة المصرية تعلن خريطتها الدرامية في رمضان    السيد البدوي يهنئ الرئيس السيسي والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان    أحمد عبد الجواد: نسعى في «مستقبل وطن» إلى التوافق وليس فرض الرأي    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الأهلي في مواجهة الترجي    القوات المسلحة تجري مراسم تسليم وتسلم القيادة في تقليد عسكري أصيل    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الثلاثاء    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    تبدأ من مليون جنيه.. «ڤاليو» تطلق أحدث حلول التمويل الفوري عبر تطبيقها الإلكتروني    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 24    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أفاد إيران دون أن يدري!
نشر في التغيير يوم 11 - 03 - 2005

في خطابه الموجه للشعب الأميركي وصف بوش إيران بأنها الدولة الأكبر الراعية للإرهاب والتي تحاول امتلاك أسلحة نووية في الوقت الذي تصادر حقوق أفرادها في العيش بحرية في ظل مناخ ديمقراطي‚ لأسابيع عدة كانت هناك تحذيرات شديدة اللهجة تشير إلى احتمالية توجيه ضربة عسكرية إلى إيران‚ ولكن في الأسبوع الماضي أعلن بوش عدم قبوله لفكرة توجيه ضربة عسكرية لإيران وأشار إلى أن هذه الفكرة ساذجة على الرغم من أنه هو الذي قال بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة‚ في هذه الأثناء نلحظ أن أوروبا ما زالت ماضية قدماًَ في محادثاتها مع طهران لإيجاد مخرج سلمي للمأزق ومنع انتشار الأسلحة النووية‚ الحقيقة المؤلمة هي أن سياسات بوش التي تثير الآخرين ولهجته في الحديث كانت في صالح ايران وأعطت النظام الإيراني والحكومة الإيرانية موقفاً أكثر قوةً وثباتاً مقارنة بموقف حكومتنا من ثلاث جهات‚الأولى: الحكومة الأميركية هي التي تحدثت وروجت لفكرة استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية لتخفيف مخاوف الناس بعد استخدام السلاح النووي ضد اليابانيين في الحرب العالمية الثانية‚ لذلك من المنطقي أن نقول إن تمسك طهران بحقها في إنشاء مفاعلات نووية للأغراض السلمية ما هو إلا تقليد للسياسة التي روجت لها الولايات المتحدة‚ الاتفاق الذي وقعته طهران الأحد الماضي مع روسيا والذي بموجبه ستقوم روسيا بإمداد المفاعلات النووية الإيرانية بالوقود الخاص بالمنشآت النووية يزيل المخاوف من أن ايران قد قامت بالفعل بإكمال الإنشاءات اللازمة في مفاعل بوشهر لإنتاج أسلحة نووية‚ الأمر الثاني أن الولايات المتحدة كانت لا تهتم بشكل كبير بانتشار الأسلحة النووية إلا إذا كان منع هذا الانتشار يخدم مصالح سياسية مثل تلك الإدعاءات بأن صدام حسين يمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجيه وأن إيران على مقربة من امتلاك أسلحة نووية‚ المثال الآخر جاء بعد أحداث الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2001 حينما أسقطت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على باكستان لينقل بوش مكان صب جام غضبه إلى العراق‚ من المثير للسخرية أن الولايات المتحدة وفي الوقت الذي كانت تمد صدام بالسلاح في عام 1987 م أثناء حربه مع إيران كانت باكستان تقوم بأولى محاولاتها لبيع أسلحة نووية إلى النظام في طهران‚ تغاضت الإدارات الأميركية المتعاقبة عن قيام العالم الباكستاني عبد القدير خان بتسريب مواد ومعلومات نووية إلى دول مثل كوريا الشمالية وليبيا وكذلك إيران‚ من الواضح أن أميركا فعلت ذلك قصداً حتى لا تُغضب حلفاءهافي إسلام آباد الذين ساعدونا في تزويد المجاهدين الأفغان بالسلاح والوقوف في وجه المد والاحتلال الروسي لأفغانستان وبعد أحداث الحادي عشر من شهر سبتمبر لم تتم محاولة إغضاب إسلام آباد كي تقوم بتسليم بعض المجاهدين أنفسهم للعدالة بمن فيهم أسامة بن لادن‚
\r\n
حتى بعد أن انكشفت العمليات التي قام بها العالم الباكستاني القدير عبد القدير خان بخصوص تسريب التقنيات والمعلومات والمواد النووية , لم تقم الولايات المتحدة بالكثير فقد أصدرت الحكومة الباكستانية قرارا بالعفو عن عبد القدير خان ولم تسمح بإجراء تحقيق أو حوار معه من أي جهه خارجية‚ تشير المعلومات إلى أن الشبكة التي كان يديرها ربما لا تزال تعمل حتى الآن‚ الأمر الثالث والأخير هو كيف يستمر الرئيس في اللهجة المتشددة تجاه إيران في الوقت الذي قامت فيه القوات الأميركية التي تحتل العراق الدولة الجارة لإيران , بتسليم مفاتيح السلطة إلى أشخاص موالين لطهران مثل آية الله علي السيستاني والأكراد الذين حظوا بدعم واضح من طهران على مدى عقود؟ هنا يبرز التساؤل ماذا بوسع الحكومة الأميركية أن تفعل تجاه التهديد الآتي إليها عن طريق طهران؟ الحل الوحيد الناجع هو الإستراتيجية التي رفض بوش أن يتبعها مع العالم : ممارسة مبادئ النظام الرأسمالي‚ خير مثال لسياسات هذا النظام الرأسمالي الذي يعتمد على تطبيع العلاقات التجارية حتى مع الدول التي لديها معتقدات دينية أو سياسية مختلفة كانت السياسة التي اتبعها ريتشارد نيكسون مع الصين والتي تم اتباعها كذلك مع الاتحاد السوفياتي في فترة التقارب وهي السياسة التي لعبت الدور الأكبر في انهيار الاتحاد السوفياتي‚ مصدر قوة الولايات المتحدة الفعال ليس في آلتها العسكرية ولكن في قوتها الاقتصادية والثقافية‚ محاولة نشر الديمقراطية بالقوة لن يجدى ولكن الشيء الذي سيُجدي نفعا هو تطبيع العلاقات لأنها تتيح تحقيق نتائج أفضل وتحقيق الغاية وفي الوقت نفسه توفير بلايين الدولارات وآلاف الأرواح‚
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.