استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026.. وعيار 21 يسجل هذه المستويات    البيت الأبيض: ترامب تمكن من إعادة فتح مضيق هرمز    بث مباشر الآن مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد اليوم في دوري أبطال أوروبا 2026.. مشاهدة حية دون تقطيع HD    طقس اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026 في مصر.. أجواء مائلة للحرارة نهارًا وشبورة وأمطار خفيفة على بعض المناطق    إصابة 18 طالبًا في انقلاب أتوبيس جامعي بالمنيا    موسكو: أسهمنا في تسوية الوضع بالشرق الأوسط ونهج الهجوم العدواني غير المبرر مني بالهزيمة    "تربية بنات" جامعة الأزهر تختتم فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بتسليم جوائز أفضل ثلاثة عروض (صور)    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح    محافظ الإسماعيلية: الشواطئ والممشى السياحي والحدائق حق أصيل لأبناء المحافظة    ترامب: سنساعد في تخفيف ازدحام "هرمز" وبدء إعمار إيران    السيطرة على حريقين في وحدة سكنية ومخزن سلع غذائية بالفيوم    رضا فرحات: التعنت الإيراني انفلات إقليمي خطير.. والاعتداء علي دول الخليج مرفوض    بالأسماء.. مصرع شخص وإصابة 26 أخرين فى انقلاب اتوبيس بطريق الغردقة غارب    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    الملك أحمد فؤاد وأسرته فى جولة سياحية بمعابد فيله بأسوان    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    راي ستيفنز الحائز على جائزة جرامي يتعافى بعد كسر رقبته ونقله للمستشفى    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    مكاسب العقود الآجلة الأمريكية بعد تعليق الهجمات على إيران    الدولار يتراجع بعد إعلان وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    ماذا بعد تمديد مهلة ترامب لإيران... أبرز السيناريوهات المتوقعة    مصر ترحب بإعلان الرئيس الأمريكى الموافقة على تعليق العمليات العسكرية فى المنطقة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    فرص شغل بجد.. بني سويف الأهلية تنظم الملتقى الأول للتوظيف والابتكار وريادة الأعمال    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    أخبار × 24 ساعة.. التموين: إنتاج 525 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    علاء عبد العال يعلن قائمة فريق غزل المحلة لمواجهة الجونة    أحمد هانى: حاولت إبعاد إيدى والكرة جت في جسمى الأول وردينا على كلام التفويت    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    شركة VRE Developments تطلق "Town Center 2" بمدينة الشروق باستثمارات ضخمة وتقدم نموذجًا جديدًا للمشروعات القائمة على التشغيل الفعلي    كان خارج من عزاء أخته.. السجن 15 عامًا لمتهمين اثنين و3 سنوات لثالث قتلوا مسنا في المنوفية    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    وفد رسمي من رئاسة أوزبكستان يزور الجامع الأزهر للإشادة بدوره العلمي (صور)    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاخفاق المنتظر في الثلاثين من كانون الثاني
نشر في التغيير يوم 09 - 12 - 2004


\r\n
اول هذه الاسباب ان معظم زعماء العرب السنة قد دعوا اتباعهم الى مقاطعة الانتخابات, كما ان المتمردين, واغلبهم من العرب السنة. مازالوا رغم عملية الفلوجة, قادرين على شن الهجمات داخل المثلث السني على الاقل وبالتالي فانهم قادرون على اعاقة اجراء الانتخابات في تلك المنطقة.
\r\n
\r\n
السبب الاخر هو ان الاكراد في الشمال يؤيدون في السر اختيار التأجيل رغم تأييدهم المعلن للولايات المتحدة وجميع مواقفها من العراق, يضاف الى ذلك ان الاعداد المتدنية لمن سيشارك في الانتخابات, وهو امر تحتمه الطريقة التي تنظم بها, سوف تجرد تلك الانتخابات من شرعيتها وتحد من فعالية الحكومة الجديدة المنتخبة.
\r\n
\r\n
ويشير الجدل الدائر حاليا في كل من بغداد وواشنطن الى ان قلة قليلة من المعنيين حقا بانجاح الانتخابات, وبينهم كبار مسؤولي الحكومة العراقية, والقادة العسكريون, والقائمون على عملية الانتخاب, يؤمنون بامكانية اجرائها خلال مدة الشهرين المتبقية. وعلى الرغم من التصريحات الطنانة, فان هؤلاء مقتنعون بان تأجيل الانتخابات امر سيئ, لكن اجراءها في الظروف الحالية سيكون اسوأ.
\r\n
\r\n
ان الهدف من هذه الانتخابات هو اختيار جمعية عامة تتولى كتابة الدستور الدائم للبلاد وتنبثق عنها حكومة تتمتع بالشرعية. وقد وضعت الامم المتحدة هيكلية لعملية الانتخاب تؤمن تمثيلا للاطراف السياسية يتناسب مع نسبة ما تحصل عليه من الاصوات عبر العراق, ومن شأن هذه الآلية ان تعطي نتائج عادلة لو ان القطاعات الثلاثة الرئيسية وهي: الاكراد في الشمال والعرب السنة في الوسط, والشيعة في الجنوب, تدلي باصواتها بنسب تتناسب مع نسبة كل منها الى مجموع السكان.
\r\n
\r\n
لكن هذا الامر لن يتحقق فالزعماء السنة دعوا اتباعهم الى مقاطعة الانتخابات احتجاجا على ما جرى في الفلوجة والمتمردون سوف يتولون تخويف من لا يستجيب لتلك الدعوة. ولهذا فان من المتوقع ان لا تزيد نسبة المشاركين في الاقتراع من العرب السنة عن ربع مجموعهم الكلي في حين يتوقع ان تصل نسبة المقترعين من الشيعة والاكراد الى ثلاثة ارباع مجموع عددهم او اكثر. ففي عام ,1992 عندما اجريت انتخابات حرة في الجيب الكردي الامن في الشمال, زاد عدد المقترعين على 90 بالمئة.
\r\n
\r\n
فاذا سارت الامور على هذا النحو, فان العرب السنة لن يحصلوا على اكثر من 5 بالمئة من مقاعد الجمعية الوطنية رغم انهم يشكلون 20 بالمئة من مجموع سكان العراق, وبالمقابل سيحصل الشيعة على حوالي 65 بالمئة من مقاعد الجمعية في حين ان نسبتهم الى مجموع السكان لا تتجاوز ال 55 بالمئة, في حين يتوقع ان يحصل الاكراد الذين لا تزيد نسبتهم عن 20 بالمئة من سكان العراق على 5 بالمئة من مقاعد الجمعية الوطنية, وهكذا سيهيمن الشيعة والاكراد على الجمعية المنتخبة التي ستشهد تهميشا واضحا للسنة.
\r\n
\r\n
ان الخطر الذي تنطوي عليه مثل هذه النتائج لا يكمن في افتقارها الى العدالة في تمثيل السكان فحسب, انما في كونها صالحة للتحول الى عود ثقاب يشعل الصدام العرقي والديني والسياسي فاذا حصل الشيعة على اغلبية كبرى في الجمعية, فان النتيجة الطبيعية هي توليهم الحكم في العراق, لكن السنة لن يقبلوا الخضوع الى هذه الطائفة التي مارسوا ضدها السيادة والتهميش على مدى معظم سنوات القرن الماضي, وهذا يعني ان الانتخابات المزمعة سوف تجعل وسط البلاد السني اشد قابلية للاشتعال والتمرد.
\r\n
\r\n
من جانبهم, سيسعى الزعماء الشيعة الى املاء صيغة الدستور الدائم. وكانوا قد عارضوا سلفا, الفقرات التي منحت الاقلية حق الفيتو في الدستور المؤقت الذي وضع تحت ادارة بول بريمر ومن شأن هذا ان يضع الشيعة في موقع المواجهة ليس مع السنة فقط بل مع الاكراد المتنفذين ايضا, ومن الجدير بالذكر هنا ان الاحزاب الشيعية احزاب دينية, في حين ان الاحزاب الكردية علمانية وقومية, الاختلاف الاخر هو ان الاكراد, الذين عاشوا مستقلين عن بغداد بحكم الامر الواقع منذ عام ,1991 يتطلعون الى الغرب كنموذج سياسي, في حين يخضع الشيعة لتأثير ايران. وهكذا فان ما سيحصل عليه كل من بوش وعلاوي في حالة الاصرار على اجراء الانتخابات في كانون الثاني هو حصول الشيعة على السلطة الشرعية الكاملة التي تمنحهم اياها الانتخاباات الحرة والديمقراطية, مع افتقارهم الى القدرة على ممارسة تلك السلطة خارج منطقة تواجدهم اما العرب السنة فسيعانون من المزيد من التهميش وتزداد بينهم اعداد المنخرطين في التمرد. وهكذا تزداد احتمالات تفجر النزاعات الدينية والعرقية.
\r\n
\r\n
هذا النوع من النزاعات وجد تعبيره الاول في الموصل حيث ادى استهداف الاقلية الكردية في المدينة من قبل المتمردين الى قيام الاكراد بنشر ميليشياتهم الخاصة »البيشمركة« في المدينة وهم يرفعون العلم الكردي بدلا من العلم العراقي. كما يتصاعد التوتر بين الشيعة والسنة من العرب في مناطق اخرى من العراق. حيث قامت وحدة من احدى الميليشيات الشيعية بمهاجمة قرية سنية بالقرب من اللطيفية جنوبي بغداد واحراقها لاشتباهم بكونها تؤوي جماعة من المتمردين قامت بذبح مجموعة من الزوار الشيعة الذين كانوا في طريقهم لزيارة النجف وكربلاء.
\r\n
\r\n
ان المشكلة الرئيسية تكمن في معاناة العملية الانتخابية في العراق من نفس الفكرة الخاطئة التي ميزت السياسة الامريكية في هذا البلد منذ سقوط نظام صدام حسين وهي الافتراض بوجود احساس مشترك بين الفئات الرئيسية الثلاث بكونها تشكل شعبا واحدا. في حين ان كلا من هذه الفئات تفكر بالدرجة الاولى تبعا لانتمائها العرقي او الطائفي, ولا يمكن التوفيق بين هذه الاختلافات في عملية انتخابية قائمة على التظاهر بوجود دولة موحدة.
\r\n
\r\n
اذا كان للعراق ان يظل دولة واحدة, فان ذلك ينحصر في اختيار واحد هو ان يكون دولة كونفدرالية مرنة تتكون من ثلاث كيانات على الاقل يتمتع كل منها بالحكم الذاتي وتلعب فيها بغداد المتعددة الاعراق دور المنطقة المتميزة, ومن اجل التوصل الى هذه الحالة لا بد للفئات الرئيسية الثلاث ان تتفاوض فيما بينها على اساس الندية. يتمتع الاكراد فعليا بحكومة اقليمية في الوقت الحاضر. وقد اقترحت المحافظات الشيعية الجنوبية مؤخرا تشكيل اقليم واحد يسعى الى الحصول على نفس الامتيازات التي يتمتع بها الاكراد بما فيها ملكية النفط الموجود في اراضيها.
\r\n
\r\n
على ضوء ما تقدم, يبدو ان الحل الافضل في الوقت الحالي هو تأجيل الانتخابات العامة, مع تحديد موعد مسبق لاجراء انتخاب الجمعية الوطنية الكردستانية في الشمال ومجالس المحافظات في الجنوب الشيعي. ومن شأن هذا ان يغفل العرب السنة في وسط العراق, لكنه سيكفل ضمنيا عدم تهميشهم داخل منطقة تواجدهم في الوسط كما سيضمن لهم مكانة لائقة في الجمعية الوطنية التي ستنتخب لاحقا.
\r\n
\r\n
لا شك ان تأجيل الانتخابات سيشكل خيبة امل واسعة بالنسبة للشيعة الذين عانوا طويلا من الاضطهاد والذين يتطلعون الى الديمقراطية كوسيلة تؤمن لهم ثمار تفوقهم العددي لكن الانتخابات المحلية سوف تمنحهم الحكم الذاتي الذين يريدون دون ان تضطرهم الى تحمل اعباء التمرد السني القوي او العناد الكردي المتنفذ.
\r\n
\r\n
اما بالنسبة لبوش, فان تأجيل الانتخابات العامة سيشكل انتكاسة شخصية لانه اعتمد كثيرا عليها كوسيلة لتبرير سياسته في العراق. ولكن موعد الانتخابات, كما قال السناتور تشاك هاجل مؤخرا, لا ينبغي ان يعتبر امرا مقدسا, لان اجراء انتخابات صورية ومستعجلة لا يؤدي الا الى تقوية المقاومة في صفوف العرب السنة وربما يقود الى تمزيق اوصال البلاد.0
\r\n
\r\n
عن »لوس انجلوس تايمس«


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.