البابا تواضروس في لقائه مع رئيس فنلندا: "أناشد كل الدول أن تبحث عن صيغة أخرى بديلة للحرب    وزيرة التنمية المحلية: استرداد وإخلاء 13 قطعة أرض بقيمة 2.2 مليار جنيه    رئيس حماية المنافسة أمام النواب يحسم الجدل حول الشركات الخاصعة للرقابة المالية    أول ظهور لمحمود وفا بعد أزمة الأهلي| إعلان حكام مباريات الغد بالدوري    السيطرة على حريق اندلع بشقة سكنية بمنطقة الهانوفيل بالعجمي غرب الإسكندرية    الفنان محمد التاجي يخضع لعملية جراحية    مصر تحتفل بعامها الثاني خاليةً من الملاريا.. وأرقام الربع الأول تُعزز المكانة العالمية    «التعليم»: دراسة «البرمجة والذكاء الاصطناعي» تحول نوعي في مسيرة التعليم    بشرى لأصحاب المعاشات.. دعم غير مسبوق في الموازنة الجديدة    عروض وزارة الثقافة تتألق مع ذوى الهمم في محطة مترو جمال عبد الناصر    الشيخ خالد الجندى: الظلم طريق هلاك الأمم والقرآن يحدد سنن التاريخ    ترامب: إيران تنهار ماليًا وتريد إعادة فتح مضيق هرمز.. يخسرون 500 مليون دولار يوميًا    كاف يعتمد 4 ملاعب مصرية بتصنيفات مختلفة    تعرف على موعد صلاة الجمعة بعد تطبيق التوقيت الصيفي    رئاسة مركز الخارجة: حملة لحث المواطنين على تقنين أوضاع مخالفات البناء    بسبب خناقة دروس.. أمن كفر الشيخ يكشف كواليس فيديو اعتداء سيدة ونجلها على طالب    الطقس غدا.. ارتفاع فى درجات الحرارة وشبورة صباحية والعظمى بالقاهرة 30    ضبط 32 طن مخلل فاسد فى حملة تموينية بالدقهلية    مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    البحرين تدعو إلى تعزيز العلاقات الأوروبية العربية وتشيد بدور فنلندا في دعم التعاون    سلاف فواخرجي: ربنا بيحبنى عشان مصر حبتني.. وعلاقتي بالجمهور أهم مكسب    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    أشرف زكى ووائل السمرى يحاضرون طلاب جامعة القاهرة حول دور الدراما فى تنمية الوعى    رئيس الأركان الإسرائيلي يعلن الاستعداد لاستئناف الحرب على الجبهات كافة    وزارة الأوقاف: الحفاظ على الأرض واجب دينى إنسانى    محافظ الغربية يتفقد القافلة الطبية المجانية بقرية دهتوره بمركز زفتى    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي علاج متلازمة برادر ويلي بالمنظار    المسلماني في "النواب": لا يزال صوت العرب من القاهرة وملف تطوير إعلام الدولة أولوية    نظير عياد: دار الإفتاء ترسخ ثقافة التعلم المستمر وتربطها بمقاصد الشريعة لعمارة الأرض    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    مع نقص الوقود وارتفاع الأسعار.. دعوات لندن بتخفيف قوانين الضوضاء..ما القصة؟    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    «إيجي بيست» و«برشامة» في الصدارة.. وإيرادات السينما تقترب من 20 مليون جنيه    اتحاد الكرة الإماراتي يتضامن مع شباب الأهلي ضد حكم مباراة ماتشيدا    ترتيب المجموعة الأولى فى دورى nile قبل انطلاق الجولة الثالثة من مرحلة الحسم    الحرس الثوري يستهدف سفينتين تجاريتين حاولتا عبور هرمز    سيناتور أمريكي يحذر من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية: أوقفوا المساعدات العسكرية ل إسرائيل    تموين القاهرة تحرر 144 مخالفة وتضبط سلع غذائية غير صالحة للاستهلاك الآدمى    رئيس النواب يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوًا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    رئيس الوزراء يستقبل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر لبحث تعزيز التعاون المشترك    انطلاق المؤتمر العلمي الدولي لكلية الصيدلة بجامعة العاصمة حول التغذية العلاجية    قوات أمريكية تسيطر على ناقلة نفط مرتبطة بإيران وخاضعة للعقوبات    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    لمرورهما بضائقة مالية.. إحالة أوراق عاملين بتهمة إنهاء حياة آخر بقنا    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    موعد مباراة برشلونة وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    بسبب حرب إيران، ارتفاع التضخم في بريطانيا إلى 3.3% مع تصاعد أسعار الوقود    عبد الباقي: قفزة مالية لصندوق تأمين الهيئات القضائية وتحقيق 317 مليون جنيه أرباحا    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر واستخدام الأطفال في التسول بالقاهرة    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    لأول مرة في الفيوم.. نجاح عملية نادرة لعلاج كسر مفتت بالكتف    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العراق.. سيناريوهات ما قبل وما بعد 28 يونيو
نشر في التغيير يوم 29 - 06 - 2004

هذه المفاهيم مغلوطة بنفس درجة شيوعها وانتشارها. فالولايات المتحدة يمكن أن تكون، بل كانت تاريخيا، قوة تعمل من أجل الخير في كل العالم، وبالطبع في أوروبا على وجه التحديد. ولكن أوروبا نفسها لعبت دورها في جعل العالم أكثر رخاء واستقرارا. وينبغي أن تظل أوروبا راغبة في تحمل كل أعبائها في حفظ السلام ومنع النزاعات في كل العالم، كما أثبتت التجارب أنها راغبة في ذلك وقادرة عليه. وربما لهذا السبب أو ذاك، لم تصل هذا الآراء، والتي يؤمن بها كل الأوروبيين تقريبا، الى الجانب الآخر من الأطلسي، ولم يستوعبها الناس هناك.
\r\n
\r\n
ويمكن القول على وجه الخصوص أن الأوروبيين لا يقللون من شأن الحرب ضد الإرهاب. بل على العكس من ذلك، نحن لا نعتقد فقط أنها واحدة من أخطر التحديات أمام مجتمعاتنا، بل لدينا تجربة طويلة في التعامل معه في مجتمعاتنا. ولكن كثيرا من الأوروبيين يعتقدون أن غزو العراق يجعل هزيمة الإرهاب أكثر صعوبة حتى مع إيمانهم بأن صدام حسين من أبشع الطغاة في العالم.
\r\n
\r\n
ولا شك أن الجدل حول الأسباب التي أوصلتنا إلى هذا الوضع ستشغل المؤرخين وعلماء السياسة لعدة سنوات مقبلة. ولكن الوضع في العراق وما ينطوي عليه من احتمالات يطرح علينا السؤال التالي: ما العمل الآن؟
\r\n
وقد برزت حاليا ثلاث قضايا جوهرية.
\r\n
الأولى، هي كيف تمارس القوة «العظمى الوحيدة» دورها القيادي في العالم وكيف يتصرف الآخرون إزاء هذا الدور؟
\r\n
الثانية، كيف نعزز الجهود، التي بدأت بعد 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لتحقيق وفاق عالمي حول طريقة التعامل مع الأخطار الجديدة: أسلحة الدمار الشامل، الخروقات الفادحة لحقوق الإنسان والإرهاب؟
\r\n
والثالثة: كيف يمكن أن نعد الأمم المتحدة، وفي إطار معالجة القضيتين السابق ذكرهما، للتعامل مع هذه القضايا بصورة ملائمة وفعالة، بما في ذلك الاتفاق، على سبيل المثال، حول ما إذا كانت هناك تبريرات قانونية للاستخدام الاستباقي للقوة، وماهية هذه التبريرات وكيفية هذا التدخل.
\r\n
\r\n
وبالطبع فإننا لن نسمح للجدل حول هذه القضايا ليستمر بلا نهاية، بل ننتظر تقرير اللجنة الرفيعة المستوى التي كونها كوفي أنان لهذا الغرض والتي ينتظر أن ترفع تقريرها بنهاية هذا العام للمساهمة في حلها. ومع ذلك فإن الوضع في العراق لا يسمح لنا بأن نكتفي بانتظار هذا التقرير وما يرد فيه من اقتراحات. فالوفاق العالمي الواضح شرط ضروري لإنجاح الفترة الانتقالية في هذه البلاد المضطربة أحوالها.
\r\n
ومن الضروري هنا أن تعمل أوروبا والولايات المتحدة في تعاون كامل مع بعضهما بعضا لضمان تمخض الوضع العراقي عن نتائج مرضية للجميع. وإذا فشلنا في ذلك فإن الضرر الفادح سيكون من نصيبنا جميعا.
\r\n
المخاطر هنا كبيرة بحق. فالفشل ربما يقود إلى تفكك العراق. وأحد التطورات التي يمكن التنبؤ بها هنا هي اغتيال كل القيادات المعتدلة في كل الطوائف والمنظمات العراقية لتمهيد الجو لحرب أهلية شاملة وتمزيق البنيات الضعيفة التي تقوم عليها الوحدة الهشة في هذه البلاد، مع كل ما يتمخض عنه ذلك من أبعاد إقليمية. وإذا تدهورت الأوضاع في العراق إلى هذه الدرجة فإنه سيتحول إلى «مفرخة» للإرهاب العالمي. وقد بدأنا نشاهد العلامات المبكرة لهذه الظاهرة في بعض دول الجوار. والثمن الإنساني فادح وقاهر. والمصلحة الذاتية تدفعنا دفعا إلى حساب الكلفة الاقتصادية المحتملة لتدهور الأوضاع وانتشار عدم الاستقرار في بلدان نفطية. ومن الناحية السياسية فإن الفشل يعني اتساع الشروخ بين اوروبا والولايات المتحدة.
\r\n
\r\n
إن تفادي مثل هذه السيناريوهات المرعبة، هو على وجه التحديد، ما حدا باللجنة الأوروبية أن تعمل منذ البداية لخلق وفاق أوروبي وعالمي حول منهج التعامل مع العراق. وقد عملنا منذ أن أجمع القادة الأوروبيون، في مارس (آذار) الماضي، على دعم قيام الأمم المتحدة بدور حيوي في عراق ما بعد الانتقال، على خلق مظلة دولية تضطلع بأعباء إعادة التعمير، مما يفتح الباب أمام الدول التي لا تؤيد الاحتلال بأن تساهم رغما عن ذلك في جهود إعادة البناء أثناء الفترة الانتقالية. وليست بعيدة عن هذا الجهد مساهمات كل من روسيا وإيران وتركيا وغيرها من الدول. وقد دعمنا هذه السياسة بموارد مالية ضخمة.
\r\n
\r\n
وقدمنا خلال هذا الشهر مقترحات لرسم استراتيجية متوسطة المدى لإعادة بناء العراق، وبحثنا كيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع بلد لم يسبق له أن أقام أية علاقات رسمية معه. ونحن حريصون على العمل بجدية مع إدارة عراقية جديدة تملك سلطات حقيقية، حتى نتمكن من تطوير خطط حقيقية للمستقبل. وبالتوازي مع ذلك نحن واعون تماما لأهمية العمل مع منظمات المجتمع المدني العراقي الناشئة، وذلك من أجل توسيع الارتباط بذلك المجتمع.
\r\n
وفي ضوء الوضع الحالي، بكل ما ينطوي عليه من غموض، فإننا لا نتوقع المعجزات. بل نسعى، وفي حدود ما يسمح به الواقع، أن نقيم علاقات بعيدة المدى مع العراق، على غرار العلاقات القائمة حاليا بيننا وبين العالم العربي، واضعين في الاعتبار أن الاتحاد الأوروبي، هو أكبر شريك تجاري، وأكبر مصدر للعون التنموي، بالنسبة لكل أقطار هذه المنطقة تقريبا.
\r\n
وبناء على كل ذلك، فإننا نأمل أن يكون الاجتماع الذي عقدناه مع الرئيس بوش، وهو أول لقاء بين قادة الاتحاد الذي ارتفعت عضويته إلى 25 دولة وبين الولايات المتحدة، أن يكون فرصة لتأكيد أنه مهما كانت خلافاتنا السابقة، فإننا موحدون برغبتنا في العمل سويا، وجنبا إلى جنب، كشركاء حقيقيين، من أجل بروز عراق ديمقراطي تعددي، في سلام مع ذاته وجيرانه، ويلعب دوره كاملا في المجتمع الدولي.
\r\n
\r\n
* برودي رئيس المفوضية الأوروبية
\r\n
* وباتن مسؤول الشؤون الخارجية فيها
\r\n
خدمة واشنطن بوست
\r\n
خاص ب«الشرق الأوسط»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.