ارتفاع سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 23 أبريل 2026    النيابة الإدارية تختتم برنامج التحول الرقمي وهندسة الذكاء الاصطناعي    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    محافظ القليوبية يوجه باستغلال مبنى متعطل منذ 16 عاما بقرية سندبيس    استشهاد فلسطيني بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية    خبيرة دولية: مؤتمر لندن يسعى لإعادة فتح مضيق هرمز.. والمهمة «صعبة ومعقدة»    شوط أول سلبي بين المقاولون العرب والاتحاد السكندري في الدوري    الأهلى يهزم البنك التجارى الكينى ويتوج بلقب بطولة أفريقيا لسيدات الطائرة    مجرد استراحة، لامين يامال يعلق على إصابته القوية مع برشلونة    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    نادية مصطفى تكشف مفاجأة صادمة عن حالة هاني شاكر الصحية    التشكيل - باهية يقود المقاولون العرب.. وثلاثي يبدأ في هجوم الاتحاد السكندري    وزيرة الثقافة تهنئ الرئيس السيسي باحتفالات عيد تحرير سيناء    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    حبس عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    ختام فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك "رعد – 2"    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    في جولته اليوم بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة:رئيس الوزراء يفتتح مصنع "نيو سيفلون" لمنتجات الألومنيوم وأدوات الطهي باستثمارات 2.5 مليون دولار    بدء توريد محصول القمح بالغربية للشون    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    وضع إكليل الزهور على النصب التذكاري بالعريش    نايل سينما تنقل حفل افتتاح المهرجان الكاثوليكي علي الهواء مباشرة غدا الجمعة    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة مواقعة ربة منزل بالسيدة زينب    محافظ المنوفية يفاجئ المركز الصحي بشبين الكوم ويحيل 6 من العاملين للتحقيق لتغيبهم بدون إذن رسمي    «فيفا» ليس لديه أي نية لإشراك إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    ضبط أكثر من طن ونصف لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة مكبرة بالمنيا    وزير «السياحة» يتابع مستجدات إطلاق منظومة مدفوعات الشركات وتطوير منصة «رحلة»    يعد التعديل.. محافظة الجيزة تُنهي امتحانات أبريل لصفوف النقل يوم 6 مايو قبل إجازة عيد العمال    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون إصابات    صائد "التريند" خلف القضبان.. كيف كشفت الداخلية زيف فيديو "رعب الأسلحة" في أسوان؟    وكالة الطاقة الدولية: نواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة فى التاريخ    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأهلى يعلق على أنباء التفاوض مع جوزيه جوميز لخلافة توروب    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    طلاب «آداب القاهرة» يبتكرون قاموسا طبيا ثلاثى اللغة لدعم السياحة العلاجية    الرئيس اللبناني: تعمد إسرائيل استهداف الإعلاميين هدفه إخفاء حقيقة عدوانها    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    فليك: علينا تقبل نتيجة الفحوصات الطبية ل يامال.. وهدف توريس صحيح    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أردوغان والرئاسة.. تركيا جديدة
نشر في التغيير يوم 11 - 08 - 2014


تطلعات وآمال
مخاوف من الاستبداد
تفاعلات الخارج
التوقعات والاستطلاعات تشيران إلى أن الرئيس ال12 لتركيا سيكون رجب طيب أردوغان، الرجل الذي يخطط أن تكون تركيا دولة مركزية قوية مؤثرة حين تبلغ الذكرى السنوية المئوية لتأسيسها، مستفيدة من علاقاتها المتينة بالغرب ومن أبعادها المشرقية وهويتها الحضارية، مدفوعة بالتحولات والمتغيرات الداخلية التي أنجزها حزب العدالة والتنمية منذ وصوله إلى السلطة عام 2002.
ولعل كل ما سبق يجسد رؤية أردوغان الذي قاد الأمور مرحلة مرحلة، معركة معركة، على أن يكون هو بطل الاحتفال بالذكرى المئوية للجمهورية عام 2023 كما يخطط.
تطلعات وآمال
ثمة آمال تركية كبيرة معقودة على وصول أردوغان إلى قصر شنقاي الرئاسي، ولكن في الوقت نفسه ثمة مخاوف تعتمر معارضيه ومناهضيه من تحول تركيا إلى حكم شمولي في ظل تطلع أردوغان إلى نظام رئاسي قوي يحل مكان البرلماني على شكل نظام رئاسي له صلاحيات شبه مطلقة، بما يعني تغير النظام السياسي في البلاد وتحول منصب رئاسة الحكومة إلى منصب رمزي. أجندة أردوغان وتطلعاته للمرحلة المقبلة كثيرة ومعروفة، ولعل المهمة الأولى له بعد وصوله إلى قصر شنقاي، ستكون ترتيب البيت التركي الداخلي، إذ إن المطلوب منه دستوريا الاستقالة من حزب العدالة والتنمية ورئاسة الحكومة، واختيار زعيم جديد للحزب ورئيس للحكومة لإدارة المرحلة حتى الانتخابات البرلمانية المقررة في صيف العام المقبل.
"ثمة آمال تركية كبيرة معقودة على وصول أردوغان إلى قصر شنقاي الرئاسي، ولكن في الوقت نفسه ثمة مخاوف تعتمر معارضيه ومناهضيه من تحول تركيا إلى حكم شمولي في ظل تطلع أردوغان إلى نظام رئاسي قوي يحل مكان البرلماني"
وبموازاة هذا الاستحقاق، ثمة عملية مستمرة تدور حول كيفية التخلص من الدولة العميقة، سواء في شقها العسكري المتمثل في الدور الخفي لبعض أوساط الجيش، أو في شقها المدني المتمثل في بعض التنظيمات التي تعمل في الظل، ولا سيما حركة "الخدمة" بزعامة فتح الله غولن التي يعمل أردوغان على تطهير مؤسسات الدولة من نفوذها.
بموازاة هذا الاستحقاق، تبرز أهمية إيجاد حل سياسي للقضية الكردية في تركيا، إذ يسجل لأردوغان أنه أول رئيس وزراء تركي فاوضت حكومته بشكل مباشر زعيم حزب العمال الكردستاني الموجود في سجن إيمرالي منذ 15 عاما بعدما كانت الحكومات التركية المتتالية تصنف القضية في خانة الإرهاب فقط، وبفضل ذلك نجح أردوغان في دفع الطرف الكردي إلى وقف إطلاق النار والالتزام به.
كما دفع البرلمان التركي إلى إقرار قانون يسمح بالسير نحو إيجاد حل سياسي لهذه القضية، التي أرهقت تركيا اقتصاديا وسياسيا وأمنيا خلال العقود الماضية، وخلفت آلاف الضحايا من الجانبين.
ولعل أردوغان يتطلع هنا إلى الاستفادة من علاقاته القوية مع أكراد العراق في فتح صفحة جديدة مع الأكراد في المنطقة بعد أن تحولوا إلى لاعب إقليمي قادر على التأثير في التحالفات والسياسات الإقليمية.
إلى جانب هذه القضايا السياسية الملحة، ثمة طموح لنهضة اقتصادية كبيرة، من خلال تحسين الأداء الاقتصادي للبلاد، حيث نجح أردوغان خلال سنوات حكمه في مضاعفة دخل الفرد ثلاث مرات تقريبا، وخفض مستوى البطالة إلى قريب من الصفر، مع نمو اقتصادي وضع تركيا في مراتب الدول الكبرى، كل ذلك من خلال مشاريع بنية تحتية واقتصادية كبرى، ومد خطوط أنابيب النفط والغاز من الخارج عبر الأراضي التركية، وكل ما سبق خلق ديناميكية اقتصادية يخطط أردوغان لتفعيلها في المرحلة المقبلة لتحقيق نهضة اقتصادية منشودة.
مخاوف من الاستبداد
إلى جانب التطلعات السابقة، ثمة مخاوف كثيرة تدور حول انتقال تركيا إلى مرحلة جديدة على شكل حكم شمولي يسيطر فيه أردوغان على كل شيء، وهو الرجل الذي توعد مرارا بنقل تركيا من مرحلة الحكم البرلماني إلى الرئاسي في عملية سياسية تنتج نظاما رئاسيا مطلقا عندما يحين موعد الانتخابات البرلمانية في صيف العام المقبل، وذلك من خلال تعديل دستوري يجعل من صلاحيات الرئيس مطلقة.
من الناحية الدستورية، ينبغي حال وصول أردوغان إلى رئاسة الجمهورية الاستقالة من حزب العدالة والتنمية، لكن ما هو ملاحظ -حتى الآن- أن أردوغان يريد إبقاء سيطرته على الحزب، سواء بشكل مباشر أو من خلال وضع شخص مقرب منه في رئاسة الحزب والحكومة معا، ليبقى هو الحاكم الفعلي من موقعه الرئاسي.
إذ ليس خافيا على أحد أن أردوغان سعى خلال الفترة الماضية إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، ولعل مثل هذا الاستحقاق سيصبح طبيعيا مع حلول موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، إذ سيضطر أكثر من سبعين قياديا من حزب العدالة والتنمية إلى مغادرة مناصبهم الحكومية وفقا لقوانين الحزب الداخلية التي تمنع أي عضو من شغل منصبه لأكثر من ثلاث دورات متتالية.
"بموازاة البعد التنفيذي في السيطرة على الحكم وممارسة السلطة، ثمة مخاوف من الانغماس في البعد الأيديولوجي حيث النزعة العثمانية التي تحكم شخصية أردوغان إلى درجة أن لقب "السلطان الجديد" أصبح مرافقا لاسمه في كثير من الأحيان"
وسيتيح ذلك لأردوغان تغيير قيادة الحزب من خلال دفع جيل جديد لسدة القيادة، وهنا لأردوغان حجة سياسية قوية تتعلق بمصير الحزب، إذ إن التجربة التاريخية في تركيا تشير إلى إمكانية انهيار الأحزاب الكبرى حين تفتقد الزعيم التاريخي أو حال وصول زعيمه إلى رئاسة الجمهورية، كما حصل مع الرئيس الأسبق سليمان ديميريل ومن قبل مع الرئيس الراحل تورغوت أوزال عندما انهار حزباهما بعد وصولهما إلى الرئاسة، وهو ما يعني أنه سيكون سهلا ومبررا لأردوغان ترتيب البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية والدفع بشخصية مقربة منه إلى سدة رئاسة الحكومة.
بحسب مقربين من أردوغان، فإن السيناريو الذي سيتبعه الرجل لدفع مشروعه إلى حيز التنفيذ هو تشكيل ما يشبه (مجلس حكماء-حكومة ظل) يتألف من مقربين منه في مجلس الوزراء، إضافة إلى مستشارين له للمساهمة في الإشراف على عمل الحكومة في المجالات الاقتصادية والسياسية، ولا سيما السياسة الخارجية، وهو ما يعني أن أردوغان سيلجأ إلى تفعيل السلطات الخاملة لرئيس الجمهورية، حيث إن من صلاحياته وفق الدستور سلطة تعيين رئيس الوزراء وترؤس اجتماعات الحكومة ورئاسة مجلس الأمن القومي ومجلس الإشراف على الدولة الذي يتولى تدقيق الهيئات العامة، وبالتالي فإن مجمل الإجراءات التي سيتخذها أردوغان ستكون كافية لإحكام سيطرته على الحكومة والحزب والجيش ومجمل مرافق الدولة التركية.
بموازاة هذا البعد التنفيذي في السيطرة على الحكم وممارسة السلطة، ثمة مخاوف من الانغماس في البعد الأيديولوجي حيث النزعة العثمانية التي تحكم شخصية أردوغان إلى درجة أن لقب "السلطان الجديد" أصبح مرافقا لاسمه في كثير من الأحيان، فالرجل لا يتوقف في خطاباته عن التذكير الدائم بمحمد الفاتح، ومن بعده السلاطين العثمانيون، ومحاولة القول إنه الرجل الذي سيعيد أمجاد هؤلاء على أبواب مرور قرن على انهيار الدولة العثمانية، في وقت لا يتوقف فيه عن طرح نفسه خليفة لأتاتورك مع أن أيديولوجيته تعد نسفا لما أقام عليه الأخير جمهوريته.
وكل ما سبق يعمق المخاوف من أن تكون طموحات أردوغان السلطوية جسرا سياسيا للقضاء على التعددية والتنوع والحريات والإعلام والقضاء، فهو كثيرا ما ينطلق من الشرعية الانتخابية للعملية الديمقراطية لا من ممارسة الديمقراطية كمفاهيم.
ولعل ما يرجح مثل هذا التوقع هو الحرب التي يقودها أردوغان شخصيا ضد خصومه من أمثال غولن وأحزاب المعارضة، ولا سيما حزب الشعب الجمهوري بزعامة كمال كليجدار أوغلو، الذي لا يتوقف أردوغان عن نعته بالطائفي، ويعني كل ذلك أن المعارضة التركية ستكون في وضع صعب جدا خاصة أن مصداقيتها السياسية باتت على المحك في الشارع التركي.
تفاعلات الخارج
مهما يكن، فإن تركيا مع وصول أردوغان إلى رئاسة الجمهورية ستدخل مرحلة جديدة، وتداعياتها لن تقتصر على الداخل التركي فقط، بل مجمل المحيط الإقليمي والدولي الذي يعيش تطورات عاصفة على وقع العدوان الإسرائيلي على غزة وما يجري في العراق وسوريا ومصر وليبيا وأوكرانيا ومجمل منطقة الشرق الأوسط.
" مع وصول أردوغان إلى رئاسة الجمهورية ستدخل تركيا مرحلة جديدة، لن تقتصر تداعياتها على الداخل التركي فقط، بل مجمل المحيط الإقليمي والدولي الذي يعيش تطورات عاصفة على وقع العدوان الإسرائيلي "
الثابت هنا، هو أن أردوغان سيكون أمام معادلة دقيقة وحساسة، تكمن في كيفية التوفيق بين الشعارات الأخلاقية التي يرفعها لجهة الدفاع عن حقوق الشعوب في الحرية وبين المصالح الاقتصادية التركية التي تضررت جراء هذه السياسة، في كيفية التوازن بين المطالبة بالحرية للشعوب وحل قضاياها وممارسة التعددية وتحقيق مثل هذه الحرية والممارسة الديمقراطية في الداخل التركي، ودون ذلك فإن الشعارات الأخلاقية التي ترفعها السياسة الخارجية التركية ستبقى في موقع الشكوك بل وحتى الهجوم من قبل الخصوم الإقليميين.
على المستوى الإقليمي -وتحديدا في ما يخص السياسة التركية تجاه الأزمات الجارية في مصر وسوريا والعراق- ثمة من يرى أن أردوغان سيستمر في نهجه الجاري، بل وسيصعد من وتيرة هذا النهج من خلال تفعيل دور الدبلوماسية التركية في هذه الدوائر بعد أن وصلت العلاقة التركية مع أنظمة هذه الدول إلى مرحلة القطيعة وإن بدرجات متفاوتة.
لكن في المقابل، هناك من يرى أن موقع الرئاسة سيتطلب من أردوغان نوعا من التوازن والدقة حفاظا على مصالح تركيا وصورة سياستها الإقليمية، ولعل التحدي هنا أمام أردوغان في كيفية إزالة الخلط الحاصل في العالم العربي لجهة ربط سياسة تركيا بدعم الإخوان المسلمين فقط انطلاقا من البعد الأيديولوجي لحزب العدالة والتنمية وبرنامجه السياسي.
دون شك، ما يجري في تركيا يتجاوز كونه شأنا تركيا داخليا، وإنما يعني في تداعياته كل دول المنطقة -ولا سيما العربية منها- وعلى الدول العربية قراءة ما يحدث جيدا في تركيا التي تتطلع لأن تكون دولة مركزية مؤثرة في المرحلة المقبلة.
رابط المقال:
أردوغان والرئاسة.. تركيا جديدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.