جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    خبير طاقة متجددة: التكامل بين الشمس والنووي هو الحل الأمثل    محافظ الإسكندرية: استجابة فورية لشكاوى المواطنين بجميع الأحياء    أسعار اللحوم مساء الأربعاء 8 أبريل 2026    مساعد رئيس الوزراء عن قيد 6 شركات مملوكة للدولة مؤقتا بالبورصة: والله العظيم ما بنبيع    مدبولي يرأس اجتماع الحكومة غدًا بالعاصمة الجديدة لمتابعة المشروعات والخدمات    نائب الرئيس الأمريكي يُحذّر طهران: فتح مضيق هرمز شرط أساسي لاستمرار الهدنة    إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس غداً الخميس.. تفاصيل    معتمد جمال يركز على الجوانب الخططية في مران الزمالك قبل لقاء بلوزداد    غنام محمد يحصد جائزة رجل مباراة حرس الحدود ومودرن سبورت    بمشاركة حجازي.. نيوم يُسقط اتحاد جدة في الدوري السعودي    فريدة خليل تكتسح لاعبة إسرائيل في بطولة العالم للسلاح وتودع من الدور التالى    مأساة كوبري المظلات... شهود عيان يكشفون تفاصيل صادمة عن الحادث    مشهد مؤثر يحطم القلوب.. حمادة هلال يكشف لحظات خاصة مع والدته الراحلة    مهرجان هيوستن فلسطين السينمائى يهدى الدورة ال19 لروح محمد بكرى    في الذكرى ال56.. المصابون في مجزرة بحر البقر يروون تفاصيل ولحظات لا تُنسى    محافظ الفيوم يوجّه بصرف مساعدات عاجلة لمتضرري انهيار منزل بمنطقة الحواتم    كشف ملابسات العثور على جثة طالبة داخل شقتها في الهرم    تأهل يوسف إبراهيم ونور الشربيني لنصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش    سعر جرام الذهب في إيران مساء اليوم الأربعاء    الأرصاد تحذر من الرياح المثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق غدا    وزارة التعليم تعلن جدول امتحانات مايو ونهاية العام    القبض على 3 سودانيين بتهمة قتل شخص وإصابة آخر فى المرج    أهلي جدة يفرط في فرصة الاقتراب من قمة الدوري السعودي بالتعادل مع الفيحاء    وزير الشباب والرياضة يلتقي رئيس شركة العاصمة الإدارية لبحث أوجه التعاون    الفيدرالي الأمريكي: مخاطر التضخم والشرق الأوسط يدفعان باتجاه رفع أسعار الفائدة    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    مدبولى: جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    إصابة شخص في انقلاب سيارة بطريق الإسكندرية – مطروح    تعرف على مجموعة منتخب مصر مواليد 2009 في أمم أفريقيا للناشئين    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"قرقر" يكشف ل"الشرق" عن خطة تحالف الشرعية لإسقاط الانقلاب
لا توجد أنشطة خارجية للتحالف
نشر في التغيير يوم 04 - 04 - 2014

كشف الدكتور مجدي قرقر، الأمين العام لحزب الاستقلال والقيادي البارز بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، عن خطة التحالف المستقبلية لإسقاط الانقلاب العسكري، لافتا إلي أنها تعطي أولوية للتحرك الجماهيرى والثوري فى الشارع، وهناك أيضا تحرك جماهيرى باتجاه المقاطعة، من خلال مقاطعة الدول الداعمة للانقلاب وأيضا رجال الأعمال الداعمين للانقلاب، وكذلك مقاطعة إعلام وصحف رجال الأعمال ومنتجاتهم .
وأكد - في حوار خاص ل"الشرق"- أن هذه المقاطعة ربما تتطور لعصيان مدني جزئي أو كلي - وفقا لما يحدث في الشارع ، إضافة إلى التحرك القضائي، ثم التحرك الإعلامي والتحرك السياسى، إذا ما كان هناك مجال لأي تحرك سياسى .
وأرجع عدم إعلان التحالف لموقفه النهائي من الانتخابات الرئاسية حتي الآن، إلي أن "دعم الشرعية" لا يريد أن يعطى الخصم السياسي موقفا مباشرا يبنى عليه إستراتيجيته إلا فى التوقيت المناسب، إلا أنه أكد أن رفض العملية الانتخابية برمتها عليها إجماع، أما شكل الرفض والتعبير عن هذا الرفض سواء بالمقاطعة أو بغير المقاطعة فهو ما لم يعلنه التحالف حتى الآن.
وشدّد "قرقر" علي أنهم يرفضون جملة وتفصيلا فكرة تدويل الأزمة المصرية، لأنهم حريصون على حل الأزمة سياسيا داخل مصر، حتي إذا ما كان هذا أخر دواء وفرصة لهم فلن يقوموا به مطلقا، مضيفًا بأنه لا توجد أنشطة خارجية للتحالف، وانما أنشطة يقوم بها هؤلاء المصريون بالخارج باجتهاد شخصى منهم، ولا يتحفط التحالف عليها طالما أنها فى أطار يحقق أهداف التحالف فى مصر.
وأشار الي اعتزام حزب الأصالة - العضو بالتحالف- رفع قضايا دولية ضد القضاء المصرى رفضا لحكم إعدام 529 مواطن بمحافظة المنيا هو موقف خاص به فقط ولم يأخذ موافقة عليه من التحالف عليه .
كيف تقرأ التطورات السياسية الاخيرة؟
التطورات التى تحدث فى الساحة السياسية المصرية ليست بمستغربة، وهى نتيجة حتمية للانقلاب العسكرى الذى تم فى 3/7 وسبقه انقلاب ناعم فى أبريل 2012 من قبل المشير حسين طنطاوى عندما قام بحل مجلس الشعب حتي يكون الرئيس التالى منزوع الأجنحة وبدون أى قوة تسانده، بغض النظر عن شخص الرئيس المنتخب، فما يحدث الآن هو تأكيد للثورة المضادة في هذه الجولة، لكنها جولة لن تدوم طويلا، وهم يسيرون فى خارطة طريقهم ويركبون البلدوزر الذي يطيح بكل ما أمامه في حين جماهير الشعب الرافضة لهذا الانقلاب تواجه هذا البلدوزر وهذه المعدات العسكرية بصدورها العارية.
هل كنت تتوقع حدوث انقلاب عسكرى بشكل متكامل الأركان؟
بالقطع .. كانت كل المؤشرات تشير إلى حدوث هذا الانقلاب، وإن كنا تيقنا منه متأخرين لغيبة المعلومات، وكان من المفترض أن يكون أول من يشعر به الرئيس د.محمد مرسى، وهو ما لم يحدث، وهذا دليل على إحسانه الظن، وأن خبرته السياسية فى هذا المجال ليس كبيرة، بالرغم من أن الكثيرون توقعوا هذا الانقلاب، إلا أن "مرسي" الذى كان يلتقي الانقلابيين كل فترة لم يتوقع ما حدث، ما يدل على قلة خبرته السياسية فى هذا الاتجاه وضعف المستشارين الذين كانوا من حوله والذين لم يتوقعوا هذا الانقلاب ولم يعدوا العدة له، فالثورة المضادة تحركت منذ اليوم الأول من ثورة 25 يناير وبدأت فى تنفيذ مخططها فى 28 يناير فى جمعة الغضب، وفى 2 و3 فبراير فى موقعة الجمل، واستمرت فى مواجهتها لثورة الشعب المصرى منذ هذا التاريخ وإلى الآن وما زال نظام "مبارك" يحاول أن يستعيد الأرض الذى خسرها برحيل "مبارك".
ماذا كنت تفعل إذا ما كنت مكان الرئيس محمد مرسى؟
بالقطع هذا السؤال ينكأ جراحا، فهو يعتبر بمثابة نقد ل د.محمد مرسى، لكن أجيب عليه من باب الاستفادة من أخطائنا، حتي إن لم نكن مشاركين مع الدكتور محمد مرسى في الحكم كتيار إسلامى، إلا أننا نتحمل هذه المسئولية، وأظن أن "مرسى" الذى نجح بنسبة 52% بأصوات الإخوان المسلمين والتيار الاسلامى والتيارات الوطنية الرافضة لأحمد شفيق كان من الواجب عليه أن يحرص على هذه النسبة ويحاول زيادتها بكسب أرض جديدة ممن انتخبوا أحمد شفيق، وكان هذا ممكنا من خلال الالتحام بالشعب بصورة أكبر وألا يجعل تنظيم الإخوان المسلمين حاجزا بينه وبين الشعب، بل كان من الواجب توظيف التنظيم السياسي لكسب الشعب بجواره، فهذا الشعب كان من الممكن أن يكون سندا له فى مواجهة مؤامرة قيادات الجيش ووزارة الداخلية وأيضا فى مواجهة إعلام الفلول وبالقطع كان القضاة المرتبطين بنظام "مبارك" كانوا سيضطروا إلى التراجع إذا ما وجدوا الشعب ملتفًا حول رئيسه المنتخب.
هل تعتقد أن الصراع الحالى سيمتد لفترة طويلة أم أنه قد ينتهى قريبا؟
الصراع الحالى هو معركة بالجولات وليس بالضربة القاضية، وأنه لا يمكن لفريق أن يصرع الفريق الآخر، لأن الشعب قوة كبيرة ومن المحال علي المتآمرين أن يقضوا على هذه القوة الكبيرة، وفى نفس الوقت الطرف الآخر لديه السلاح والعتاد وأيضا هناك بعض الحساسيات في مواجهته، لأن مؤيدي الشرعية ودعم الديموقراطية أيضا حريصين على مؤسسات الدولة، فهم يستهدفون الانقلابيين لإسقاطهم ولا يستهدفون إسقاط مؤسسات الدولة، وإلى أن تجرى هذه العملية الجراحية تحتاج مزيدا من الصبر والوقت، وأيضا لأن التحالف ينتهج نهج السلمية فبالقطع هذا يطيل من أمد هذا الصراع، لأن التحالف على يقين بأن قوته فى هذه السلمية ولأته لو أنتهج نهج العنف سيعطى المبرر للطرف الآخر أن يقوم باستئصال هذه القوي الرافضة للانقلاب.
وهل تعتقد أن الفترة التى سيستغرقها الصراع الحالى ستمتد لسنوات أم شهور؟
أظن أن المسألة لن تأخذ وقتا طويلا، فبعدما مضى 9 شهور أتوقع ألا يكمل الانقلاب عاما ونصف العام إلى عامين على الأكثر، وذلك منذ بدايته، لأن الثورات الشعبية وهذا النموذج يأخذ فى حدود السنتين، لكن أظن أن عقول الانقلاب تساعدنا على تقصير الفترة بالتصرفات الحمقاء التى يقومون بها وبعمى البصيرة التى أنعم الله علينا بها، فالله أعمى بصيرتهم، فعلى سبيل المثال الوضع فى صعيد مصر ووسط الصعيد تحديدا كالمنيا وسوهاج وأسيوط متأجج لدرجة كبيرة بعد صدور قرار بتحويل أوراق 529 متظاهر إلى المفتى، وهناك 600 آخرين فى انتظار الحكم، وما يتبع هؤلاء من أسر وعائلات وقبائل فى صعيد مصر، وهذا نوع من أنواع عمى البصيرة الذى يساعد القوي الرافضة على أن تسقط الانقلاب.
كيف تقيم أداء التحالف بعد مرور 9 شهور على تأسيسه؟
التحالف يعمل فى ظروف صعبة ويعمل فى حقل ألغام يخشى أن ينفجر أى لغم، حيث أن انفجار أى لغم سيضر بالوطن كثيرًا، ومن هنا يتحرك التحالف بحسابات شديدة التعقيد، لكنه يتحرك فى اتجاه أهدافه والتى لن يحيد عنها وهى استرداد ثورة 25 يناير، واستعادة المسار الديموقراطى وكسر الانقلاب، وأيضا الحفاظ على حقوق المصابين والشهداء، وهذه ثلاث أهداف كلية وغايات كبرى يحرص عليها التحالف، وهى البوصلة التى يتحرك على أساسها، فربما يأخذ وقتا طويلا، وهذا نتيجة انتهاجه لمبدأ السلمية، وأيضا نتيجة حرصه على ألا تسقط مصر فريسة للخارج وفريسة للمفسدين فى الداخل.
بعض الشباب ينتقدوا طريقة إدارة التحالف للأزمة.. والبعض الآخر يرى أن البيانات التى يصدرها التحالف حماسية وثورية أكثر منها واقعية؟
بالقطع بيانات التحالف تراعى الشارع المصرى، وإذا وجدت أن الشارع فى حالة غضب وتذمر شديد ممكن أن يؤدى إلى فتنة فتقوم البيانات بتهدئة هذه الحالة، وإذا وجدت نوعا من الفتور فإن البيانات تحاول أن ترفع هذا الأداء، فالبيانات تسعي لضبط بوصلة الأداء، وبالعكس كثيرا من الشباب يروا أن بيانات التحالف ضعيفة وليست فى مستوى الشارع والبعض يقول العكس، لكن أظن أن التحالف ليس منفصلا عن الشارع، وإن كان الشارع يسبق التحالف بخطوات، وبالتالي فالكفاح الثورى فى الشارع المصرى بكل ألوانه السياسية يسبق التحالف الوطنى لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.
هناك من يقول أن جماعة الإخوان المسلمين هى المسيطرة ولها اليد العليا فى التحالف.. هل هذا صحيح؟
هذا غير صحيح على الإطلاق، وبالعكس إذا ما وجدت تصريحات من قيادات الإخوان المسلمين سواء فى الداخل أو فى الخارج على غير توجه التحالف نقوم بتصحيحها، رغم أن الإخوان المسلمين مكون رئيسى وله الأغلبية فى الشارع - حتى وأن لم يكن له الأغلبية العددية التى تزيد عن 50%- لكن رأيه مثل أراء باقى القوي المنضوية في التحالف لا يزيد عنها، بغض النظر عن الأوزان فى الشارع.
وما هى المؤشرات أو العلامات الخاصة بسقوط هذا النظام الانقلابي؟
بدأت ملامح هذه العلامات فى الظهور، فحديث الجنرال السيسى قبل ترشحه، والذى أشار فيه إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية ومطالبته للشعب المصرى بربط الأحزمة - ولا أدرى بأى صفة كان يتحدث إليهم- وكان يأمرهم بأن يذهبوا إلى أعمالهم سيرا على الأقدام، وأن يصحوا مبكرين، فكل هذا يعكس الأزمة الأقتصادية التى يعيشون فيها، خاصة أن الخليج لا يمكن أن تعيش مصر عالة عليه.
وأما عن الوضع السياسى الداخلى، فنحن فى نفق مسدود، والدليل على هذا أن انتخابات الرئاسة لا يظهر فيها إلا مرشحين أثنين فقط الجنرال السيسى وحمدين صباحى، حتى يظهر "صباحى" كمحلل لوصول الجنرال السيسى للرئاسة، وهذا لا يعبر عن الممارسة الديموقراطية، فالأجواء التى نعيش فيها ليست أجواء سياسية صحيحة، لكى تجرى فيها انتخابات فى ظل وجود عشرات الالاف من المعتقلين وفى ظل الشهداء الذين يسقطون كل يوم.
وفى ظل تكميم الأفواه وإغلاق الصحف والقنوات الفضائية وصوت إعلامى واحد يصدّعنا صباح مساء، فهؤلاء الذين يعيبون على قناة الجزيرة وعلى قطر هذا التوجه الإعلامي لو كانوا منصفين لتركوا القنوات الفضائية التي أغلقوها، حتى يكون الصوت المعارض من داخل مصر وليس من خارجها، فإذا ما كانوا يريدون ضرب قناة الجزيرة حقا، فعليهم أن يعيدوا القنوات الفضائية المغلقة ويسمحوا بحرية مساحة أكبر من حرية الرأى، وأظن أن هذا هو الإجراء الصحيح.
كما أن الوضع السياسى الدولى متأجج، خاصة على المستوى الأفريقى فى الاتحاد الأفريقى ومع دول حوض النيل- التي نحن في تماس وترابط مباشر معها- إضافة إلى الدول العربية التى لا يوجد فيها من يؤيد الانقلاب تأييدًا سافرًا سوي ثلاث أو أربع دول، أما الدول الأخرى فلا يؤيدون السلطة الانقلابية الموجودة فى مصر تأييدًا صريحًا.
منذ ثلاث أسابيع ماضية صرحت بأن التحالف يستطلع أراء كل مكوناته من الموقف من انتخابات الرئاسة.. فما هو التوجه العام لكم؟
لم تعلن حتى الآن كل مكونات التحالف موقفها النهائي بعد، لكن دون شك أن قضية رفض العملية الانتخابية برمتها عليها إجماع، أما شكل الرفض والتعبير عن هذا الرفض سواء بالمقاطعة أو بغير المقاطعة فهو ما لم يعلنه التحالف حتى الآن، أما رفض العملية الانتخابية هذا قد تم إعلانه.
هل للتحالف أعضاء أو ممثلين فى الخارج عنه بشكل رسمى ؟
كل المصريين الموجودين فى الخارج هم داعمين للتحالف وللمسار الديموقراطى، لكن لا يمكن أن نحسبهم على التحالف بشكل منظم بالقطع إذا كانت تصريحاتهم متوافقة مع التحاف فهم يعبرون عن التحالف، خاصة أن منهم قيادات حزبية من داخل مكونات التحالف، أما فى حالة حدوث تعارض فالمرجعية تكون للتحالف المركزى فى مصر وليس فى الخارج.
وهل هناك أنشطة معينة للتحالف خارجيا سواء بالتواصل مع حكومات أو منظمات دولية؟
لا أظن أنه توجد أنشطة خارجية للتحالف، وهناك أنشطة يقوم بها هؤلاء المصريون بالخارج باجتهاد شخصى منهم، ولا يتحفط التحالف عليها طالما أنها فى أطار يحقق أهداف التحالف فى مصر.
وهل هذا تأكيد منكم علي عدم تدويل الأزمة المصرية؟
بالقطع، فنحن حريصون على حل الأزمة سياسيا داخل مصر ونرفض تدويلها فى الخارج، لكن إذا ما أصرت سلطات الانقلاب علي الاستمرار فيما هى عليه ربما يلجأ بعض المصريين فى الخارج إلى إجراءات دولية لم نكن نود أن نصل إليها.
حزب الأصالة العضو بالتحالف أعلن أنه سوف يقوم برفع قضايا دولية ضد القضاء المصرى رفضا لحكم إعدام 529 مواطن بمحافظة المنيا؟
حزب الأصالة لم يأخذ موافقة من التحالف على ذلك، فإذا ما كانوا سيقومون بها سيكون ذلك بمبادرة حزبية خاصة بهم، لكن هذا الأمر لم يناقش فى التحالف ولم يقر فى اجتماعاتنا ةفكرة التدويل مرفوضة جملة وتفصيلا بالنسبة للتحالف حتي إذا ما كان هذا أخر دواء وفرصة لنا فلن نقوم به نحن مطلقا.
وما مدى صحة الكلام الذى يتردد حول أن هناك اختلافات وانشقاقات داخل التحالف؟
هذا غير صحيح على الإطلاق، وبالقطع إعلام الانقلاب وإعلام الثورة المضادة يريد أن يحدث شرخا داخل التحالف، وهو ما فشل فيه طوال 9 شهور الماضية، فالتحالف يأخذ الآراء بالتوافق ولا يستأثر طرف بالرأي دون الآخرين وإلا لكان التحالف قد هدم منذ زمن طويل ، لكن هل هناك بعض الاختلافات فى وجهات النظر لدى بعض القوى الموجودة داخل التحالف لكنه يحسم داخل الاجتماعات بالتوافق وليس بالتصويت، ما يعنى أن التوافق طريق الوصول إلى رأى يتفق عليه الجميع.
البعض طرح اللجوء إلى تشكيل حكومة منفى أو اتخاذ خطوات تصعيدية دولية ضد الانقلاب؟
هذا أيضا مستبعد، والتحالف يرفضه، لأن اقرار اللجوء لحكومة منفى يعنى أننا خسرنا المعركة على الأرض فى مصر، وهو ما لم ولن نقر به إن شاء الله، فحكومة المنفى تكون فى ظل الاحتلال وفي حالة الهزيمة علي الأرض، وبالتالي قد يلجأ البعض لها، وهو الأمر المختلف تماما لدينا.
هل التحالف قام بإلغاء كافة مؤتمراته الصحفية بعد ما تم منعت قوات الأمن مؤتمره الخاص بمجزرة فض رابعة؟
لا لم نقم بإجراء كهذا، والمؤتمرات الصحفية لا تزال من ضمن الأنشطة الخاصة بنا، وأظن أن فكرة المؤتمر في حد ذاته لم يكن هو المستهدف، لكن الذى كان مستهدفا هى القضية التى كان بصددها المؤتمر، والتى تشوه صورة النظام على مستوى العالم وهى القضية الخاصة بفض اعتصامي رابعة والنهضة وآلاف الأرواح التى أزهقت خلال فض الاعتصامات .
هل حدث تواصل بشكل ما أو بأخر مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح؟
هناك تواصل من بعض مكونات التحالف، لكن من وجهة نظرى الشخصية أن مواقف عبد المنعم أبو الفتوح تنحنى باتجاه دعم الديمقراطية ورفض الانقلاب.
وماذا عن حمدين صباحى؟
لا أظن، لأن حمدين صباحى لديه اشتياق كبير لكرسى الرئاسة، وهذا الاشتياق يمنعه من الرؤية الصحيحة، فلم يحدث تواصل معه أو مع التيار الشعبى ولن يجرأوا على أن يحدث هذا التواصل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.