رئيس رابطة التعليم المفتوح: تحركات برلمانية لتنفيذ الأحكام القضائية ومؤشرات عن انفراجة قريبًا للأزمة    النفط يتراجع مع جمود محادثات أمريكا وإيران وتعطل الملاحة في هرمز    الذهب يهبط وسط مخاوف التضخم وترقب محادثات أمريكا وإيران    اليوم.. واشنطن تستضيف جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان    رئيس النواب الأمريكي يتوقع تصدر الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي رغم تداعيات حرب إيران    مسئولة أممية: نتطلع لدعم أوجه رعاية الطفل فى سوريا    إعلام إيراني: إعدام رجل بتهمة التعاون مع إسرائيل    اليوم.. قطع المياه عن بعض المناطق بالعاشر من رمضان لمدة 24 ساعة    تراجع أسعار الذهب عالميًا في بداية تعاملات الخميس 23 ابريل    اليوم. الأهلى أمام كاميرون سبورتس في بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    اليوم.. شبورة صباحية ورياح خفيفة على القاهرة الكبرى    مسؤولو الصحة في أمريكا يرفضون نشر دراسة حول فعالية لقاح كوفيد    اليوم.. طلاب النقل الثانوى الأزهرى يؤدون امتحانات البلاغة والمنطق والهندسة    من الغزل السياسي إلى الهجوم العلني.. نهاية شهر العسل بين ميلوني وترامب    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «9»    فاينانشال تايمز: مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا محل إيران بكأس العالم    التوقيت الصيفي وخفض الاستهلاك يحققان وفرًا كبيرًا في الكهرباء وسط اضطرابات عالمية    مسكن الحضانة.. وألاعيب بعض الأزواج    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    محمد ثروت عن هاني شاكر: أسأل عنه من خلال أسرته    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    غدا، انطلاق أول احتفالية رسمية "الإسكندرية، مولد مدينة عالمية" احتفاء بتأسيسها منذ 23 قرنا    وزير الخارجية الألماني يدعو إلى تقييد مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي    طريقة عمل الدولمة العراقية، مذاق لا يقاوم    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    استشهاد 5 فلسطينيين فى غارة إسرائيلية على شمال غزة    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    بدء العمل على الجزء الثالث من «شركة المرعبين المحدودة»    نقابة الصحفيين تدين استهداف صحفيتين بجنوب لبنان: جريمة مكتملة الأركان    مصرع وإصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث تصادم بأسوان    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يفتتحان مركز الشبان للذكاء الاصطناعي    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    شريف منير عن مسلسل رأس الأفعى: يضمن بقاء الحقائق في ذاكرة المصريين    كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    كشف حساب "ليام روسينيور" مع تشيلسي.. سلسلة نتائج مخيبة ورقم سلبي عمره 114 عامًا    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    متحدث مجلس الوزراء: قانون الأسرة للمصريين المسيحيين جاء بعد حوار مجتمعي    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للمفاوضين الإيرانيين: لا تنشغلوا بالتقرب لأميركا!
نشر في التغيير يوم 23 - 02 - 2014

عشية استئناف المحادثات بشأن ملف إيران النووي، قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إنه غير متفائل بشأن تلك المفاوضات، لكنه، في الوقت ذاته، قال إنه لا يعارضها. جاءت تلك التصريحات مساء الاثنين قبل ساعات من اجتماع فريق المفاوضين من مجموعة 5+1 (الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا) في فيينا يوم الثلاثاء لإجراء محادثات فيما يخص التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.
ويشكل التوصل إلى اتفاق نهائي في قضية ملف إيران النووي أهمية كبرى لجميع الأطراف المشاركة في المفاوضات. ويبدو واضحا لكل تلك الأطراف أنه في حال فشلت تلك المحادثات فإن الخيار الوحيد لمواجهة البرنامج النووي الإيراني، الذي وصل إلى مراحل متقدمة، هو الحرب.
إذا كان برنامج إيران النووي حقا لأغراض سلمية ومدنية، كما يزعمون دائما، فلا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلة إذا ما جرى تقييد أنشطة تخصيب اليورانيوم من أجل بناء الثقة بين طهران ومجموعة 5+1. لكن السؤال، إذا كان الإيرانيون كلهم متفائلين بشأن المفاوضات النووية مع القوى الغربية، فلماذا إذن يبدو آية الله علي خامنئي متشائما؟ وعلى الجانب الآخر، إذا كانت القوى الدولية تبدو على استعداد لتسوية القضية النووية من خلال الطرق الدبلوماسية التي تنخرط فيها جميع الأطراف في محادثات ثنائية وفردية، فلماذا أعرب المرشد الأعلى عشية الاجتماع المهم عن عدم سعادته بتلك المفاوضات؟!
غير أن وسائل الإعلام والمراقبين يعرضون تفسيرا مختلفا لتصريحات آية الله خامنئي، حيث يرون أن الملاحظات التي يبديها المرشد الأعلى تنبع بالأساس من عدم رضاه عن العملية التفاوضية النووية بأكملها، وانعدام الثقة لديه فيما يخص الحد من نشاط إيران النووي في الوقت الذي ما زالت فيه العقوبات والتهديد الأميركي بشن حرب ضد طهران مطروحة على الطاولة.
في رأيي، ما قاله آية الله خامنئي يوم الاثنين يشير إلى عدم رضاه عن الفريق المفاوض، الذي يراه يزداد قربا من نظرائهم الأميركيين. آية الله خامنئي لديه مخاوف من أن تقود المحادثات النووية في نهاية الأمر إلى مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن تطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن.
في حقيقة الأمر، يبدو المرشد الأعلى الإيراني على ما يرام إذا ما وقعت بلاده فريسة للعقوبات الشديدة وتعرضت لمواجهة محتملة مع الولايات المتحدة. وعلى الجانب الآخر، لن يكون سعيدا إذا حدث تعد على الخط الأحمر. أما الخط الأحمر فيعني الدخول في مفاوضات جدية مع الولايات المتحدة، وهو ما يشكك بطبيعة الحال في مبادئ الثورة الإيرانية التي قامت في الأساس على قاعدة العداء لدول الغرب وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
حتى يتسنى لبعض من في السلطة حكم الشعب وتبرير الظروف القاسية التي يعيشون فيها، فإن الأمر يحتاج على الدوام إلى وجود عدو، وكلما زادت قوة ذلك العدو، كان ذلك خادما لأهداف من في السلطة، وعليه فإن الولايات المتحدة، في واقع الأمر، صارت العدو الأمثل منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران. وقال آية الله خامنئي بوضوح إن البعض في الحكومة السابقة والحكومة الحالية يريدون علاقات دافئة مع الولايات المتحدة ويسعون إلى إضفاء الشرعية على واشنطن كحكومة توفر إنسانية، مضيفا: «لكن هذه الجهود لن تجدي نفعا».
ولتبرير ذلك الطرح، قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل أسبوع في مقابلة على التلفزيون الحكومي، إن تقليل حدة التوترات لا يمكن أن يؤدي إلى استئناف العلاقات بين البلدين. وأضاف عراقجي: «المسؤولون في الجانبين يقولون إن المحادثات (بشأن الملف النووي) لا تعني تحسن العلاقات».
يحتاج فريق المفاوضين الإيرانيين في كثير من الأحيان إلى تكرار تلك الحقيقة، وذلك لطمأنة المتشددين إلى أنهم يعرفون جيدا حدودهم وأنهم لن يحيدوا عن طريق المفاوضات النووية للدخول في طريق التطبيع مع الولايات المتحدة.
غير أن وهم وجود العدو القومي الذي يهدد جمهورية إيران الإسلامية - وهو الولايات المتحدة - يبقى هدية السماء لإسرائيل، إذ يشكل أي تقارب بين إيران والولايات المتحدة أكبر المخاوف على هذا الكوكب لإسرائيل.
بالطبع، تمارس كل من روسيا والصين ضغوطا شديدة لإفشال أي خطط لتطبيع العلاقات بين إيران والولايات المتحدة بسبب الكثير من أوجه التنافس بينهما وبين الولايات المتحدة. لكن إسرائيل تبقى حالة مختلفة بكل المقاييس. إيران يمكنها التأثير في محادثات السلام مع الفلسطينيين في صالحهم، كما يمكنها إحداث تغيير كامل في ميزان القوى في المنطقة إذا ما حدث تقارب بينها وبين الولايات المتحدة. إذا كان الإسرائيليون ليسوا على استعداد للعيش في سلام ومنح الفلسطينيين حقوقهم المطلقة ووضع حد لعمليات الاستيطان، فلماذا ينبغي لنا إذن أن نعتقد أن إيران مستعدة للتسامح مع المعارضة والصحافيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان وانتهاج سياسة انفتاح تجاه العالم؟
الكثير من الدول - على رأسهم إيران وإسرائيل - بحاجة للحفاظ على فكرة العدو حتى يمكنها تبرير سياساتهم غير الإنسانية. إيران والولايات المتحدة خير مثال على ذلك الطرح! لهذا يمكننا أن نقول باطمئنان لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: «اطمئن وانس أمر أميركا»!
نوع المقال:
سياسة دولية
الولايات المتحدة الامريكية
القضية الفلسطينية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.