التعليم العالي: معهد بحوث البترول المصري يحقق إنجازات علمية وبحثية وريادية متميزة خلال 2025    وزير العمل يعلن إطلاق الحملة القومية للتوعية بمفاهيم العمل اشتغل صح باستخدام الذكاء الاصطناعي    وزير الخارجية: مصر تتحمل أعباء ضخمة نتيجة استضافة ملايين اللاجئين    الركراكي: لاعبو المنتخب المغربي تحت ضغط كبير وعلينا احترام قوة المنافسين    نجاة شقيق إيمان العاصي وصديقه بعد اصطدام تريلا بسيارته في الشيخ زايد    تعليق غريب من لقاء الخميسي على أزمتها مع محمد عبد المنصف    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    محافظ سوهاج يدشن النسخة الخامسة لمؤتمر ومعرض نقابة أطباء الأسنان    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    مدرب الكاميرون عن تعيين أمين عمر لمباراة المغرب: أثق في حكام أفريقيا    نص القرار الجمهوري بتعيين شريف كمال نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات    الهلال يفتتح ميركاتو الشتاء بضم مراد هوساوي لتعزيز صفوفه    البنك الأهلي يقبل اعتذار عبد الواحد السيد    بتكوين تتراجع فى آسيا مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    تخصيص 3 قطع أراضي لإقامة مكاتب للتموين والسجل المدني والشهر العقاري    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    دوكو: نشعر بخيبة أمل بعد التعادل مع برايتون.. ولا ننظر للترتيب حاليا    فليتشر: محبط لأننا لم نفز أمام بيرنلي.. وأقود مانشستر ضد برايتون    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    التشكيل المتوقع لمباراة أتلتيكو مدريد ضد الريال فى السوبر الإسبانى    محافظ الغربية يتفقد أول ونش إغاثة مرورية للتدخل الشامل في الحوادث والأعطال    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    الانتهاء من استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل بمطروح    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    وزارة النقل تستجيب للمواطنين وتنهى أعمال رفع كفاءة طريق «وصلة السنانية» بدمياط    تنظيم الأسرة بالمنوفية تراجع مؤشرات الأداء وتكرّم فرق الإشراف    "سلامة الغذاء" توضح موقف ألبان «نستله» غير المطابقة للتشغيلات المعلنة |خاص    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    شيخ الأزهر يهنئ العلَّامة «أبو موسى» بتتويجه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    موعد مباراة منتخب مصر وكوت ديفوار فى ربع نهائى أمم أفريقيا    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة العربية
نشر في الشعب يوم 02 - 10 - 2007

هذه الوثيقة سبق نشرها عام 2003 مع احتلال العراق وكان الدكتور عصمت سيف الدولة قد قدمها ضمن أوراق الدفاع عن أبطال ثورة مصر.. وتاتى اهمية اعادة نشرها الان بعد قرار الكونجرس الاخير بتقسيم العراق لعل أولى الألباب ينظرون...

التقديم :
1 فى عام 1982 نشرت مجلة " كيفونيم " التى تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية، وثيقة بعنوان " استراتيجية اسرائيلية للثمانينات ". ولقد نشرت الوثيقة باللغة العبرية، وتم ترجمتها الى اللغة العربية، وقدمها الدكتور / عصمت سيف الدولة كأحد مستندات دفاعه عن المتهمين فى قضية تنظيم ثورة مصر عام 1988.

2 ولقد رأيت اهمية اعادة نشر هذه الوثيقة الآن للأسباب الآتية:
ان تقسيم العراق كأحد اهداف الحرب الحالية على العراق ( مارس 2003 ) هو أحد الافكار الرئيسية الواردة فى الوثيقة المذكورة.
ان الخطط الحالية الساعية لفصل جنوب السودان وتقسيمه، هى ايضا ضمن الافكار الواردة فى الوثيقة.
ان الاعتراف الرسمى بالامازيغية كلغة ثانية، بجوار اللغة العربية فى الجزائر هى خطوة لا تبتعد عن التصور الصهيونى عن المغرب العربى.
ان مخطط تقسيم لبنان الى عدد من الدويلات الطائفية، الذى حاولت الدولة الصهيونية تنفيذه فى السبعينات والثمانينات من القرن الماضى، وفشلت في تحقيقه، هو تطبيق عملى لما جاء بهذه الوثيقة بخصوص لبنان.
ان الحديث الدائر الآن فى الاوساط الصهيونية حول تهجير الفلسطينيين الى الاردن، والتخوفات العربية من استغلال اجواء العدوان على العراق لتنفيذ ذلك، هو من اساسيات الافكار المطروحة فى الوثيقة.
واخيرا وليس آخرا، ان الاخطار التى تتعرض لها مصر، واردة بالتفصيل فى الوثيقة الصهيونية.

3 والحديث عن وثيقة من هذا النوع، ليس حديثا ثانويا يمكن تجاهله، فهم ينصون فيها صراحة على رغبتهم فى مزيد من التفتيت لامتنا العربية. كما أن تاريخنا الحديث هو نتاج لمشروعات استعمارية مماثلة. بدأت افكارا، وتحولت الى اتفاقات ووثائق، تلزمنا وتحكمنا حتى الآن:
فمعاهدة لندن 1840 سلخت مصر منذئذ وحتى تاريخه عن الامة العربية. فسمحت لمحمد على واسرته بحكم مصر فقط، وحرمت عليه أى نشاط خارجها ولذلك نسمى هذه الاتفاقية " اتفاقية كامب ديفيد الأولى ".
واتفاقية سايكس بيكو 1916 قسمت الوطن العربى، هذا التقسيم البائس الذى نعيش فيه حتى الآن، والذى جعلنا مجموعة من العاجزين، المحبوسين داخل حدودا مصطنعة، محرومين من الدفاع عن باقى شعبنا وباقى ارضنا فى فلسطين او فى العراق او فى السودان.
ووعد بلفور 1917 كان المقدمة التى ادت الى اغتصاب فلسطين فيما بعد تم تلاه وقام على اساسه، صك الانتداب البريطانى على فلسطين ، فى 29 سبتمبر 1922، الذى اعترف فى مادته الرابعة بالوكالة اليهودية من أجل انشاء وطن قومى لليهود. فأعطوا بذلك الضوء الأخضر للهجرة اليهودية الى فلسطين.
فلما قوى شأن العصابات الصهيونية فى فلسطين، أصدرت لهم الامم المتحدة، قرارا بتقسيم فلسطين فى 29 نوفمبر 1947 ، وهو القرار الذى اعطى مشروعية للاغتصاب الصهيونى. وانشات بموجبه دولة اسرائيل. وهو القرار الذى رفضته الدول العربية فى البداية. وظلت ترفضه عشرون عاما لتعود وتعترف به بموجب القرار رقم 242 الصادر من الامم المتحدة فى 1967 ، الذى ينص على حق اسرائيل فى الوجود، و حقها أن تعيش فى أمان على أرض فلسطين المغتصبة.
وعلى اساس هذا القرار أبرمت معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية الموقعة فى 26 /3 / 1979، والتى بموجبها خرجت مصر من الصراع العربى ضد المشروع الصهيونى، لتنفرد اسرائيل بالاقطار العربية الاخرى.
كل ذلك وغيره الكثير، بدأ افكارا، واهدافا استعمارية، وتحول فيما بعد الى حقائق.
وبالتالى ليس من المستبعد أبدا ان تتحول الافكار، التى وردت فى الوثيقة الصهيونية المذكورة، الى امر واقع ولو بعد حين. خاصة الآن بعد العدوان الامريكى على العراق، ومخاطر التقسيم التى تخدم ذات التصور الصهيونى عن المنطقة.

4- والوثيقة الصهيونية منشورة فى الصفحات التالية بنص كلماتها وفقراتها، مع فرق واحد، هو اننى أخذت ما جاء متفرقا بالوثيقة بخصوص كل قطر، وقمت بتجميعه فى فقرة واحدة، وحاولت ترقيمه وتبنيده، لتسهل متابعته.

5- وأخيرا فان الهدف الذى رجوته من نشر هذه الوثيقة، هو أن ننظر الى العدوان علينا فى مساره التاريخى. وأن نراه على حقيقته كمخطط، موحد، منتظم، متسلسل، ممتد. وأن نحرر أنفسنا من منطق التناول المجزأ لتاريخنا، الذى يقسمه الى حوادث منفصلة عن بعضها البعض.
آملا فى النهاية ألا تقتصر حياتنا على مجموعة من الانفعالات وردود الفعل اللحظية المؤقتة، التى تعلو وقت الشدة، وتخبو فى الاوقات الاخرى. فتاريخنا كله ومنذ زمن بعيد، ولزمن طويل آت، هو وقت شدة.
نص الوثيقة الصهيونية
اولا : نظرة عامة على العالم العربى والاسلامى..
1- ان العالم العربى الاسلامى هو بمثابة برج من الورق أقامه الاجانب ( فرنسا وبريطانيا فى العشرينيات )، دون أن توضع فى الحسبان رغبات وتطلعات سكان هذا العالم.
2- لقد قسم هذا العالم الى 19 دولة كلها تتكون من خليط من الأقليات والطوائف المختلفة ، والتى تعادى كل منهما الأخرى، وعليه فان كل دولة عربية اسلامية معرضة اليوم لخطر التفتت العرقى والاجتماعى فى الداخل الى حد الحرب الداخلية كما هو الحال فى بعض هذه الدول.
3- واذا ما اضفنا الى ذلك الوضع الاقتصادى يتبين لنا كيف أن المنطقة كلها، فى الواقع، بناء مصطنع كبرج الورق، لايمكنه التصدى للمشكلات الخطيرة التى تواجهه.
4- فى هذا العالم الضخم والمشتت، توجد جماعات قليلة من واسعى الثراء وجماهير غفيرة من الفقراء. ان معظم العرب متوسط دخلهم السنوى حوالى 300 دولار فى العام.
5- ان هذه الصورة قائمة وعاصفة جدا للوضع من حول اسرائيل، وتشكل بالنسبة لاسرائيل تحديات ومشكلات واخطار، ولكنها تشكل أيضا فرصا عظيمة.
* * *
ثانيا – مصر:
1- فى مصر توجد أغلبية سنية مسلمة مقابل أقلية كبيرة من المسيحيين الذين يشكلون الأغلبية فى مصر العليا، حوالى 8 مليون نسمة. وكان السادات قد اعرب فى خطابه فى مايو من عام 1980 عن خشيته من أن تطالب هذه الأقلية بقيام دولتها الخاصة أى دولة لبنانية مسيحية جديدة فى مصر.
2- والملايين من السكان على حافة الجوع نصفهم يعانون من البطالة وقلة السكن فى ظروف تعد أعلى نسبة تكدس سكانى فى العالم.
3- وبخلاف الجيش فليس هناك أى قطاع يتمتع بقدر من الانضباط والفعالية.
4- والدولة فى حالة دائمة من الافلاس بدون المساعدات الخارجية الامريكية التى خصصت لها بعد اتفاقية السلام.
5- ان استعادة شبه جزيرة سيناء بماتحتويه من موارد طبيعية ومن احتياطى يجب اذن أن يكون هدفا أساسيا من الدرجة الاولى اليوم.. ان المصريين لن يلتزموا باتفاقية السلام بعد اعادة سيناء، وسوف يفعلون كل مافى وسعهم لكى يعودوا الى احضان العالم العربى ، وسوف نضطر الى العمل لاعادة الاوضاع فى سيناء الى ماكانت عليه.
6- ان مصر لاتشكل خطرا عسكريا استراتيجيا على المدى البعيد بسبب تفككها الداخلى، ومن الممكن اعادتها الى الوضع الذى كانت عليه بعد حرب يونية 1967 بطرق عديدة.
7- ان اسطورة مصر القوية والزعيمة للدول العربية قد تبددت فى عام 1956 وتأكد زوالها فى عام 1967.
8- ان مصر بطبيعتها وبتركيبتها السياسية الداخلية الحالية هى بمثابة جثة هامدة فعلا بعد سقوطها ، وذلك بسبب التفرقة بين المسلمين والمسيحيين والتى سوف تزداد حدتها فى المستقبل. ان تفتيت مصر الى اقاليم جغرافية منفصلة هو هدف اسرائيل السياسى فى الثمانينات على جبهتها الغربية.
9- ان مصر المفككة والمقسمة الى عناصر سيادية متعددة، على عكس ماهى عليه الآن، سوف لاتشكل أى تهديد لاسرائيل بل ستكون ضمانا للزمن والسلام لفترة طويلة، وهذا الامر هو اليوم متناول ايدينا.
10- ان دول مثل ليبيا والسودان والدول الابعد منها سوف لايكون لها وجود بصورتها الحالية، بل ستنضم الى حالة التفكك والسقوط التى ستتعرض لها مصر. فاذا ماتفككت مصر فستتفكك سائر الدول الاخرى، ان فكرة انشاء دولة قبطية مسيحية فى مصر العليا الى جانب عدد من الدويلات الضعيفة التى تتمتع بالسيادة الاقليمية فى مصر بعكس السلطة والسيادة المركزية الموجودة اليوم هى وسيلتنا لاحداث هذا التطور التاريخى. ان التفتت للبنان الى خمس مقاطعات اقليمية يجب أن يكون سابقة لكل العالم العربى بما فى ذلك مصر وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية.
* * *
ثالثا – ليبيا:
ان القذافى يشن حروبه المدمرة ضد العرب انفسهم انطلاقة من دولة تكاد تخلو من وجود سكان يمكن أن يشكلوا قومية قوية وذات نفوذ. ومن هنا جاءت محاولاته لعقد اتفاقيات باتحاد مع دولة حقيقية كما حدث فى الماضى مع مصر ويحدث اليوم مع سوريا.
رابعا – السودان:
وأما السودان أكثر دول العالم العربى الاسلامى تفككا فانها تتكون من أربع مجموعات سكانية كل منها غريبة عن الأخرى، فمن أقلية عربية مسلمة سنية تسيطر على أغلبية غير عربية افريقية الى وثنيين الى مسيحيين.
* * *
خامسا – سوريا:
1- ان سوريا لاتختلف اختلافا جوهريا عن لبنان الطائفية باستثناء النظام العسكرى القوى الذى يحكمها. ولكن الحرب الداخلية الحقيقية اليوم بين الأغلبية السنية والأقلية الحاكمة من الشيعة العلويين الذين يشكلون 12% فقط من عدد السكان، تدل على مدى خطورة المشكلة الداخلية.
2- ان تفكك سوريا والعراق فى وقت لاحق الى اقاليم ذات طابع قومى ودينى مستقل، كما هو الحال فى لبنان، هو هدف اسرائيل الاسمى فى الجبهة الشرقية على المدى القصير، فسوف تتفتت سوريا تبعا لتركيبها العرقى والطائفى الى دويلات عدة كما هو الحال الآن فى لبنان.
3- وعليه فسوف تظهر على الشاطئ دولة علوية.
4- وفى منطقة حلب دويلة سنية.
5- وفى منطقة دمشق دويلة سنية أخرى معادية لتلك التى فى الشمال.
6- وأما الدروز فسوف يشكلون دويلة فى الجولان التى نسيطر عليها.
7- وكذلك فى حوران وشمال الاردن وسوف يكون ذلك ضمانا للامن والسلام فى المنطقة بكاملها على المدى القريب. وهذا الامر هو اليوم فى متناول ايدينا.
* * *
سادسا – العراق:
1- ان العراق لاتختلف كثيرا عن جارتها ولكن الأغلبية فيها من الشيعة والاقلية من السنة، ان 65% من السكان ليس لهم أى تأثير على الدولة التى تشكل الفئة الحاكمة فيها 20% الى جانب الأقلية الكردية الكبيرة فى الشمال.
2- ولولا القوة العسكرية للنظام الحاكم وأموال البترول، لما كان بالامكان ان يختلف مستقبل العراق عن ماضى لبنان وحاضر سوريا.
3- ان بشائر الفرقة والحرب الأهلية تلوح فيها اليوم، خاصة بعد تولى الخمينى الحكم، والذى يعتبر فى نظر الشيعة العراقيين زعيمهم الحقيقى وليس صدام حسين.
4- ان العراق الغنية بالبترول والتى تكثر فيها الفرقة والعداء الداخلى هى المرشح التالى لتحقيق أهداف اسرائيل.
5- ان تفتيت العراق هو أهم بكثير من تفتيت سوريا وذلك لأن العراق أقوى من سوريا.
6- ان فى قوة العراق خطورة على اسرائيل فى المدى القريب أكبر من الخطورة النابعة من قوة أية دولة أخرى.
7- وسوف يصبح بالامكان تقسيم العراق الى مقاطعات اقليمية طائفية كما حدث فى سوريا فى العصر العثمانى.
8- وبذلك يمكن اقامة ثلاث دويلات ( أو أكثر ) حول المدن العراقية.
9- دولة فى البصرة، ودولة فى بغداد، ودولة فى الموصل، بينما تنفصل المناطق الشيعية فى الجنوب عن الشمال السنى الكردى فى معظمه.
* * *
سابعا- لبنان:
أما لبنان فانها مقسمة ومنهارة اقتصاديا لكونها ليس بها سلطة موحدة، بل خمس سلطات سيادية ( مسيحية فى الشمال تؤيدها سوريا وتتزعمها اسرة فرنجيه، وفى الشرق منطقة احتلال سورى مباشر، وفى الوسط دولة مسيحية تسيطر عليها الكتائب، والى الجنوب منها وحتى نهر الليطانى دولة لمنظمة التحرير الفلسطينية هى فى معظمها من الفلسطينيين، ثم دولة الرائد سعد حداد من المسيحيين وحوالى نصف مليون من الشيعة ).
( ملحوظة من المحرر : كان هذا هو الوضع اللبنانى زمن كتابة الوثيقة، ولكن القوى الوطنية اللبنانية نجحت فى اعادة الوحدة الوطنية )

* * *
ثامنا- السعودية والخليج:
1- ان جميع امارات الخليج وكذلك السعودية قائمة على بناء هش ليس فيه سوى البترول.
2- وفى البحرين يشكل الشيعة أقلية السكان ولكن لانفوذ لهم.
3- وفى دولة الامارات العربية المتحدة يشكل الشيعة أغلبية السكان.
4- وكذلك الحال فى عمان.
5- وفى اليمن الشمالية وكذلك فى جنوب اليمن.. توجد اقلية شيعية كبيرة.
6- وفى السعودية نصف السكان من الاجانب المصريين واليمنيين وغيرهم بينما القوى الحاكمة هى اقلية من السعوديين.
7- واما فى الكويت فان الكويتين يشكلون ربع السكان فقط.
8- ان دول الخليج والسعودية وليبيا تعد أكبر مستودع فى العالم للبترول والمال ولكن المستفيد بكل هذه الثروة هى أقليات محدودة لاتستند الى قاعدة عريضة وأمن داخلى، وحتى الجيش ليس باستطاعته أن يضمن لها البقاء.
9- وان الجيش السعودى بكل مالديه من عتاد لايستطيع تأمين الحكم ضد الاخطار الفعلية من الداخل والخارج. وماحدث فى مكة عام 1980 ليس سوى مثال لما قد يحدث.
10- ان شبه الجزيرة العربية بكاملها يمكن أن تكون خير مثال للانهيار والتفكك كنتيجة لضغوط من الداخل ومن الخارج وهذا الامر فى مجمله ليس بمستحيل على الأخص بالنسبة للسعودية سواء دام الرخاء الاقتصادى المترتب على البترول أو قل فى المدى القريب. ان الفوضى والأنهيار الداخلى هى أمور حتمية وطبيعية على ضوء تكوين الدول القائمة على غير اساس.
* * *
تاسعا – المغرب العربى:
1- ففى الجزائر هناك حرب أهلية فى المناطق الجبلية بين الشعبين الذين يكونان سكان هذا البلد.
2- كما أن المغرب والجزائر بينهما حرب بسبب المستعمرة الصحراوية الاسبانية بالاضافة الى الصراعات الداخلية التى تعانى منها كل منهما.
3- كما أن التطرف الاسلامى يهدد وحدة تونس.
* * *
عاشرا ايران وتركيا وباكستان وافغانستان:
1- فايران تتكون من النصف المتحدث بالفارسية والنصف الآخر تركى من الناحية العرقية واللغوية، وفى طباعه أيضا.
2- واما تركيا منقسمة الى النصف من المسلمين السنية أتراك الاصل واللغة، والنصف الثانى أقليات كبيرة من 12 مليون شيعى علوى و6 مليون كردى سنى.
3- وفى افغانستان خمسة ملايين من الشيعة يشكلون حوالى ثلث عدد السكان.
4- وفى باكستان السنية حوالى 15 مليون شيعى يهددون كيان هذه الدولة.
* * *
الاردن وفلسطين :
1- والأردن هى فى الواقع فلسطينية حيث الأقلية البدوية من الأردنيين هى المسيطرة، ولكن غالبية الجيش من الفلسطينيين وكذلك الجهاز الادارى. وفى الواقع تعد عمان فلسطينية مثلها مثل نابلس.
2- وهى هدف استراتيجى وعاجل للمدى القريب وليس للمدى البعيد وذلك أنها لن تشكل أى تهديد حقيقى على المدى البعيد بعد تفتيتها.
3- ومن غير الممكن أن يبقى الأردن على حالته وتركيبته الحالية لفترة طويلة. أن سياسة اسرائيل – اما بالحرب أو بالسلم – يجب أن تؤدى الى تصفية الحكم الأردنى الحالى ونقل السلطة الى الاغلبية الفلسطينية.
4- ان تغيير السلطة شرقى نهر الاردن سوف يؤدى أيضا الى حل مشكلة المناطق المكتظة بالسكان العرب غربى النهر سواء بالحرب أو فى ظروف السلم.
5- ان زيادة معدلات الهجرة من المناطق وتجميد النمو الاقتصادى والسكانى فيها هو الضمان لأحدث التغير المنتظر على ضفتى نهر الاردن.
6- ويجب أيضا عدم الموافقة على مشروع الحكم الذاتى أو أى تسوية أو تقسيم للمناطق.
7- وانه لم يعد بالامكان العيش فى هذه البلاد فى الظروف الراهنة دون الفصل بين الشعبين بحيث يكون العرب فى الاردن واليهود فى المناطق الواقعة غربى النهر.
8- ان التعايش والسلام الحقيقى سوف يسودان البلاد فقط اذا فهم العرب بأنه لن يكون لهم وجود ولا أمن دون التسليم بوجود سيطرة يهودية على المناطق الممتدة من النهر الى البحر، وأن امنهم وكيانهم سوف يكونان فى الاردن فقط .
9- ان التميز فى دولة اسرائيل بين حدود عام 1967 وحدود عام 1948 لم يكن له أى مغزى.
10- وفى أى وضع سياسى أو عسكرى مستقبلى يجب أن يكون واضحا بأن حل مشكلة عرب اسرائيل سوف يأتى فقط عن طريق قبولهم لوجود اسرائيل ضمن حدود آمنة حتى نهر الاردن ومابعده.
11- تبعا لمتطلبات وجودنا فى العصر الصعب ( العصر الذرى الذى ينتظرنا قريبا)
12- فليس بالامكان الاستمرار فى وجود ثلاثة ارباع السكان اليهود على الشريط الساحلى الضيق والمكتظ بالسكان فى العصر الذرى.
13- ان اعادة توزيع السكان هو اذن هدف استراتيجى داخلى من الدرجة الأولى، وبدون ذلك فسوف لانستطيع البقاء فى المستقبل فى اطار أى نوع من الحدود، ان مناطق يهودا والسامرة والجليل هى الضمان الوحيد لبقاء الدولة.
14- واذا لم نشكل أغلبية فى المنطقة الجبلية فاننا لن نستطيع السيطرة على البلاد. وسوف نصبح مثل الصليبيين الذين فقدوا هذه البلاد التى لم تكن ملكا لهم فى الاصل وعاشوا غرباء فيها منذ البداية.
15- ان اعادة التوزان السكانى الاستراتيجى والاقتصادى لسكان البلاد هو الهدف الرئيسى والاسمى لاسرائيل اليوم.
16- ان السيطرة على المصادر المائية من بئر سبع وحتى الجليل الاعلى، هى بمثابة الهدف القومى المنبثق من الهدف الاستراتيجى الاساسى، والذى يقضى باستيطان المناطق الجبلية التى تخلو من اليهود اليوم .

* * *
انتهت الوثيقة

[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.