أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة 41 من القيادات الشرطية السابقة والحالية يتقدمهم اللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق , إلى جلسة الخميس وذلك في قضية اتهامهم بحرق وإتلاف مستندات جهاز أمن الدولة المنحل في أعقاب ثورة 25 يناير, وذلك للاستماع إلى مرافعة هيئة الدفاع عن المتهمين بحسب ترتيبهم في قرار الاتهام. استكملت المحكمة بجلسة اليوم الأربعاء الاستماع إلى مرافعات المدعين مدنيا في القضية, والذين طالبوا بتوقيع أقصى العقوبات بحق الضباط المتهمين بارتكاب وقائع الإتلاف العمدي لمستندات جهاز أمن الدولة المنحل , مشيرين إلى أن الضباط المتهمين طمسوا الأدلة , وساعد على إفلات عدد كبير منهم من المثول أمام القضاء أنهم يستخدمون أسماء حركية للتمويه. كما طالب المدعون مدنيا بتعديل القيد والوصف للاتهامات المسندة إلى الضباط , من تهمة الإتلاف لمستندات يحظر التلاعب فيها , إلى تهمة تسريب معلومات تهدد الأمن القومي للبلاد والتخابر والخيانة العظمى , والتي تتراوح العقوبة فيها حال الإدانة, ما بين السجن المشدد وحتى الإعدام. وأكدوا أن اعتراف المتهمين خلال التحقيقات بحرق الملفات لهو أكبر دليل إدانة ضدهم.. مشيرين إلى وجود نية مسبقة لديهم على تسريب المعلومات والتخابر, وأن الدليل على صحة ذلك يتمثل في عدم قيامهم بإجراء حصر لأي من الملفات التي تم حرقها أو إتلافها. وطالب المحامون المدعون بالحقوق المدنية بإدخال متهمين جدد ضمن لائحة الاتهامات, في مقدمتهم اللواء محمود وجدي وزير الداخلية الأسبق, تحت ذريعة أنه كان على علم بارتكاب المتهمين للجريمة وعدم إصداره لأية أوامر بوقف ارتكابها, وعدم إخطاره للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في حينه بوقائع الحرق والإتلاف للمستندات.. كما طالبوا إدخال جميع ضباط أمن الدولة في مقار الجهاز بالسويس والإسكندرية والإسماعيلية والغردقة ومدينة نصر, كمتهمين في القضية.