الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    رئيس جامعة القاهرة يشارك طلاب "الأهلية" والفرع الدولي مائدة السحور    بدء التسجيل في كشوف عمومية الصحفيين لعقد اجتماعها العادي    رأس الأفعى تحرق "السوفت وير" الإخواني هكذا تحولت كتب "سيد قطب" المسمومة إلى مشاهد مرئية داخل كل بيت    ألسن قناة السويس تعلن انطلاق المؤتمر الثامن للبحوث الطلابية 14 أبريل    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    مصر للطيران تعلن تشغيل رحلات إضافية إلى دبي والدمام    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    8170 جنيها لهذا العيار، أسعار الذهب صباح اليوم الجمعة 6 مارس 2026    موسكو تواصل تطوير أكبر الدبابات القتالية على مستوى العالم    وزير النقل الفرنسي: 50 سفينة فرنسية عالقة بسبب الحرب الإيرانية الإسرائيلية    ترسانة إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة.. إلى متى تستطيع طهران مواصلة هجماتها على إسرائيل؟    إيران تنفي قيامها باستهداف السفارة الأمريكية بالسعودية    ترامب: الصواريخ الإيرانية دمرت إلى حد كبير    تريزيجيه: الوصول للهدف رقم 100 مع الأندية له طابع خاص بقميص الأهلي    موعد مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    الأهلي يستعيد هاني والجزار أمام طلائع الجيش    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق شقة في حلوان    الصعيد يسجل 28، "الوزراء" يرصد توقعات درجات الحرارة اليوم الجمعة    الأوبرا تفتح أبواب التاريخ للجمهور.. متاحف "عبد الوهاب" مجانًا احتفالًا بذكرى ميلاده    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    السعودية: اعتراض صواريخ تستهدف قاعدة جوية    المفتي: الحج أعظم شعائر الإسلام أثرا في بناء الفرد والمجتمع وتوحيد الصف    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    الكزبرة ومستوى السكر بالدم.. ماذا يحدث لجسمك عند تناولها بانتظام؟    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    عايدة رياض.. الملكة المتنوعة بين توحة وميمي في رمضان    أمين الفتوى يوضح حكم إجبار الغير على الامتناع عن الأكل في رمضان    برلمانية: توجيهات السيسي بتعزيز أمن الطاقة خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    إيران: إطلاق 2000 طائرة مسيرة و600 صاروخ على أهداف أمريكية وإسرائيلية    دعاء الليلة السادسة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    حلف الأطلسي يقرر تعزيز وضع الدفاع الصاروخي الباليستي    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    "صحة الفيوم": تطعيم الأطفال بجرعة "فيتامين أ" متوفر يوميًا بجميع الوحدات الصحية    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الرئيس السيسي يطالب بإلغاء التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل: قولوا للناس دي آخر دفعة    بقيادة سعود عبد الحميد، لانس يهزم ليون ويتأهل لنصف نهائي كأس فرنسا    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    ليلة رمضانية غنية بالتنوع والإبداع في الأوبرا    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    الصحة العالمية: تغيير عادات الأكل في رمضان يؤثر على مستوى السكر في الدم    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    وزير السياحة: المتحف المصري الكبير يستقبل 15 ألف زائر يوميًا ويعزز مكانة القاهرة عالميًا    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    إبراهيم عبد الجواد: مخاوف في الأهلي من تجدد إصابة كريم فؤاد بالصليبي    إمام عاشور: إن شاء الله الدوري أهلاوي    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار شرفة منزل بالغربية    وزير الاستثمار: حالة عدم اليقين أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية    الفنانة الجزائرية مريم حليم: الالتزام والمصداقية أهم من الصعود السريع عبر الترند    الرقص مقابل "اللايكات".. ضبط صانعتى محتوى أثارتا غضب السوشيال ميديا    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    حزب مستقبل وطن يختتم مبادرات رمضان ب«جبر الخواطر»    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    ما هي الخدمات التي توفرها السكة الحديد لكبار السن وذوي الهمم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خذوا على أيديهم قبل أن يُغرقوا السفينة
نشر في الشعب يوم 28 - 03 - 2013

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا".
كل المصريين هم ركاب السفينة التى تتعرض الآن لمحاولات خرق وتخريب من جانب عصابات الفوضى والعنف، التى تنشر الخوف والرعب فى المجتمع من خلال عملياتها الإجرامية من قتل وسطو وإشعال حرائق فى الممتلكات العامة والخاصة فى كل ربوع مصر، وقطع طرق وتعطيل للمواصلات، وهذا يؤدى إلى توقف عجلة الانتاج وانهيار اقتصاد الوطن برمته مما يؤثر سلباً على حياة المواطن ويزيد من معاناته يوماً بعد يوم، الأمر الذى يؤدى به فى النهاية إلى قلاقل اجتماعية وحالة من عدم الاستقرار، حتى تبدو مصر وكأنها دولة فاشلة لا تستطيع إدارة شئونها أمنياً واقتصادياً وسياسياً، عند ذلك تتوقف مشاريع الاستثمار ويتم تهريب رؤوس الأموال الى الخارج، الأمر الذى يؤدى الى إفلاس الدولة سريعاَ ثم سقوطها.
هذا بالضبط هو المخطط الذى تتبناه قوى داخلية متمثلة فى الأحزاب والقوى الليبرالية والعلمانية واليسارية المفلسة سياسياً ومجموعات الفلول التى استفادت من نظام مبارك، والمدعومة من قوى إقليمية ودولية متمثلة فى دولة الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة والغرب، وكل هذه القوى مجتمعة هى مناوئة لوصول التيار الاسلامي إلى السلطة، وتعمل على اسقاطه بكل الوسائل الممكنة، وإقصائه عن سدة الحكم، ووأد المشروع الاسلامى فى مهده. وأهم هذه الوسائل المتبعة حالياً هو نشر عمليات الفوضى والتخريب، التى تحرض عليها وتقف وراءها قادة جبهة الخراب ورجال أعمال وبعض الاعلاميين من فلول نظام مبارك.
لقد انكشفت عورة الليبراليين والعلمانيين واليساريين بصورة أوضح ولم يتقبلوا فوز الاسلاميين سواء برئاسة الجمهورية أم بأكثرية مقاعد مجلس الشعب فى أول انتخابات برلمانية بعد ثورة يناير والذى تم حله بعد ذلك، وراحوا يدلسون وينشرون الأكاذيب من خلال إعلامهم الفاسد المأجور فى فضائياتهم وصحفهم والذى لا يَمَلّ من إثارة الفتن والتحريض على كل ما هو اسلامى، وأظهروا ما فى صدورهم من غل وحقد وكره وعداء للاسلام ومحاولة إبعاده عن حياة المسلم اليومية وجعله فى المسجد للتعبد فقط، كما يفعل غير المسلمين لأنهم يريدون أن يفرضوا العلمانية دينهم الجديد على شعوبنا المسلمة التى تتوق لأن تُحكم بشريعة الله. هؤلاء يقودهم طوابير من رجال أعمال وموظفين شكلوا قطاعاً عريضاً فى دولة مبارك الفاسدة، وشاركوا فى سرقة ونهب المال العام ومازالوا فى مواقعهم حتى الآن، وكذلك إعلاميين وصحفيين وكُتَّاب دأبوا على النفاق، واستفادوا من النظام الفاسد كثيراً ويخشون فقد مكاسبهم الشخصية.
إنهم، فى كل زمان ومكان يصفقون للديمقراطية إذا أتت بهم، أما إذا كان الفائز من الاسلاميين انقلبوا عليها وكفروا بها، وأمثلة ذلك، ما حدث فى الجزائر بداية تسعينيات القرن الماضى عندما قام العسكر بإلغاء الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية بعد أن بدا واضحاً تقدم جبهة الإنقاذ الإسلامية فى الجولة الأولى، لتدخل البلاد بعدها دوامة العنف والتى خلفت وراءها مئات الالآف من القتلى. أما فى غزة فقد فرضوا عليها حصاراً اقتصاديا ً خانقاً بعد فوز حركة حماس بالانتخابات الحرة والتى شهد الرئيس الامريكى الاسبق جيمى كارتر بنزاهتها، لكن الصهاينة وأمريكا والغرب لم يتقبلوها واعتبروا حماس منظمة ارهابية، مع أن مقاومة الاحتلال حق مشروع ومكفول فى كل دساتير العالم.
إن حرية التظاهر للتعبير عن الرأى مكفولة دستورياً لأى فرد أو جماعة أو فصيل سياسى، شريطة أن تكون بالطرق السلمية التى لا تؤدى إلى تكدير الأمن العام فى البلاد، ودون اللجوء إلى العنف والفوضى والتخريب. أما ما حدث أمام مقر مكتب الارشاد بالمقطم، فهو أمر لا يمت بصلة للثورة أو الثوار، حيث قامت عصابات مسلحة من البلطجية المدفوعين من قادة جبهة الخراب وفلول النظام السابق، وبتحريض من الإعلام الفاسد الفاجر، بتوجيه الشتائم والسباب بأقذع الألفاظ للرئيس مرسى والمرشد وجميع المنتسبين للاخوان، ومن خلال الرسوم والكتابة على جدران المقر وعلى الأرض التى أمامه، ثم تطور الأمر بعد ذلك إلى الاعتداء على شباب الاخوان المدافعين عن مقر جماعتهم وسفك دمائهم باستخدام الأسلحة البيضاء والخرطوش والزجاجات الحارقة التى ألقوا بها على الحافلات والسيارات الخاصة فالتهمتها النيران. أخشى أن تكون هذه محاولات لتنفيذ مخطط جر البلاد إلى دائرة العنف وادخالها فى نفق مظلم يأتى على الأخضر واليابس.
المطلوب الآن وفى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر، أن تنبذ كل القوى والأحزاب الإسلامية خلافاتها، وتتوحد تحت راية واحدة لمواجهة مؤامرات الإنقلاب على الشرعية، الهادفة إلى إقصائهم جميعاً وإزاحتهم عن سدة الحكم وإعادتهم إلى ما كانوا عليه من اضطهاد وقمع وظلم فى عهد الديكتاتور المخلوع. كما يجب على كل المواطنين الشرفاء المخلصين لدينهم ووطنهم أن يتخلوا عن سلبيتهم وتقاعسهم، وأن يتحملوا مسئولياتهم الدينية والوطنية فى الحفاظ على أمن وسلامة واستقرار بلدهم، وأن يتصدوا لدعاة الفوضى والعنف، والأخذ على أيدي البلطجية والمخربين بقوة قبل أن يُغرقوا السفينة بكل من عليها، خاصة بعد ضعف وتقاعس قوات الشرطة فى القيام بالدور المنوط بها فى حماية أرواح المواطنين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.