رئيس جامعة أسيوط يستقبل وفد محكمة الاستئناف لتعزيز التعاون المشترك    إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    رئيس الوزراء يتابع الاستعدادات الجارية للموسم الحالي لتوريد القمح المحلي    صندوق النقد: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل متفاوت    وزير الأوقاف مهنئا السفير نبيل فهمي لانتخابه أمينا عاما للجامعة العربية: له خبرة واسعة ومسيرة حافلة في العمل الدبلوماسي    الدفاع العراقية: تدمير طائرة تابعة لسلاح القوة الجوية بقصف صاروخي    رئيس إيران: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتم اتخاذه مع مراعاة جميع شروطنا    بعد اهتزاز النتائج.. 4 أسماء بارزة لخلافة رينارد في تدريب السعودية    المصري يصعد لنصف نهائي كأس الرابطة أمام الجونة    البطاقة الأولى.. الأهلى يتأهل إلى نهائى دورى الممتاز لكرة السلة    الزمالك يهزم الشرقية للدخان وديا    براءة صانعي المحتوى عمر فرج وشقيقه في اتهامهما بنشر فيديوهات خادشة    حقيقة تعرض مواطن لسوء معاملة أثناء تحرير محضر بالبحيرة    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    ننشر أسماء المصابين في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    إعلام النواب: المسرح صناعة ثقافية واستثمار في الإنسان    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدا    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    وزير الصحة يناقش مع هيئة الشراء الموحد خطط دعم سلاسل الإمداد والتوريد    ريهام عبد الغفور: أتمنى تقديم عمل كوميدي يجمعني ب حمزة العيلي    ترامب يتعهد بالانتقام من إيران بعد استهداف أكبر مصفاة نفط في إسرائيل    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    اتحاد الكرة: رغبة هيثم حسن حسمت اختياره اللعب لمنتخب مصر    عبد الحليم حافظ جسّد وجدان المصريين بأغانٍ صنعت ذاكرة الكفاح والانتصار    عبد الرحيم علي يهاجم الإخوان: اعترافات "منتصر" تفضح قرار العنف منذ يناير 2013    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى ل11 صاروخا باليستيا و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    رئيس برلمانية حزب العدل يرفض قرضًا ب300 مليون دولار: الأزمة في استدامة الدين والدولة لا تولد موارد    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    كيف أحبطت شرطة التموين تهريب 11 طن سكر وأرز قبل بيعها بأسعار تفوق السعر الرسمي    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    "من أرصفة سوريا إلى النوم في غرفة ب365 يورو في الليلة".. ماهو دور "الشرع" في صراع الشرق الأوسط الحالي؟    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    حسم موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك والمصري    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    رسالة عاجلة من السيسي إلى ترامب لوقف الحرب: وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل.. والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    "الإسماعيلية الأزهرية" تطور كوادرها بتدريبات الذكاء الاصطناعي    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    عمرو سعد: المحطات والشركات تعلم أنني الأعلى أجرا بفرق ضخم    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبناء جولدا العرب
نشر في الشعب يوم 17 - 06 - 2007

هل عرب أنتم .. والله أنا فى شك من مكناس إلى مكه ..
مع الاعتذار لمظفر النواب .. أبناء جولدا مائير العرب لم يسمعوا عن الدم الفلسطينى إلا حينما أريق دم العملاء الصهاينة المندسين فى صفوف الفلسطينيين, لم يسمعوا به فى العام 48 حينما كان المجاهدون الفلسطينيون يستحلفونهم بالله أن يرسلوا الذخائر ليدافعوا عن القدس الشريف والنساء التى تسبى والأطفال الذين يذبحون والرجال الذين يغتالون وهم عزل من السلاح.. لم يعرفوا أن الدم الفلسطينى يراق كل يوم على أيدى عصابات الكيان الصهيونى بالطائرات والدبابات والقنابل العنقودية والانشطارية, لم يفقأ أعينهم دم الشهيد تلو الشهيد على أيدى الخونة من أبناء العار الذين يلبسون ملابسنا ويتكلمون لغتنا ويتبوءون المناصب فى بلادنا مستشارين للرؤساء لشؤون الأمن.. لم يخجلوا ولم تعترى وجوههم حمرة الحياء وهم يتآمرون مع أبناء القردة والخنازير على خيار الشعب الفلسطينى للكرامة والحياة .. خيار المقاومة .. لم تغلق الحدود فى وجه عصابات إجرام دحلان وهى تفر هاربة من نيران مجاهدى حماس على متن سفن صهيونية.. إلتأم شمل مجلس وزراء الخارجية (العرب) وتحركت جامعة الكيانات (العربية) بمجرد إحساس أغوات العرب بالخطر على عملاء الكيان الصهيونى.. عززت مصر الحراسة على الحدود مع فلسطين المحتلة دون إذن من العدو الصهيونى .. أو بالأحرى بأوامر العدو الصهيونى الذى فر عملائه الذين كانوا يؤمنون له هذه الحدود.. دب النشاط فى الأوصال الهرمة للنظام الرسمى العربى .. جرت الدماء فى العروق التى أصابها التصلب من طول خنوع وترهل .. فقط لطمأنة السادة فى واشنطن وتل أبيب وإقناعهم بأن النظام الرسمى العربى الذى أرادو التخلص منه هو القادر على حصار خيار المقاومة وذبحه.. خرجت الرسائل بكل اللغات من كل العواصم العربية تدين تطهير الساحة الفلسلطينية وتعلن تأييدها ومساندتها لخط التسليم والتنازل عن حقوق الشعب الفلسطينى المغدور.. إنطلقت إقلام البغاء العربى التى طالما سكتت على الدم الطاهر الذى تريقه آلة القتل الصهيونية كل يوم, تنعى الدم الفلسطينى الطاهر وتحذر من الانزلاق فى خدمة مخططات الأعداء.. التى طالما خدموها ووظفوا لها أقلامهم الدنسة.
أنسيتم .. (القدس عروس عروبتكم .. فلماذا أدخلتم كل زناة الأرض إلى حجرتها .. ووقفتم تسترقون السمع لصرخات بكارتها وتستلون خناجركم شرفا) "مظفر".. أولستم من أطلق بالأمس مبادرة التنازل عما لا تملكون لأبناء القردة والخنازير!! أم أن الدم الفلسطينى لا يصبح دما إلا إذا سال من خونة الأرض والشعب والتاريخ والشهداء.
ليس أدل على صحة ما قامت به حماس .. وصحة توقيته .. من ذلك الذعر الذى أصابكم, وأصاب سادتكم وعبيدكم جميعا.. نعم كدتم تحاصرون الفعل المقاوم تحت شعارات التصالح التى تخفى خلف الظهور الخناجر.. ولكن أسيادكم لا يقبلون فى كل مرة إلا فضح ستركم.. فمن الوثيقة التى سربها الصهاينة لفضح خطة إقصاء حماس ( منشورة على الموقع.. راجع .. تحت عنوان وثيقة تكشف عن خطة عربية أمريكية لصناعة حرب أهلية فلسطينية) .. إلى الفضح الأممى لعباس الذى نسب له بان كى مون أمين عام منظمة القهر العالمية, طلب نشر مراقبين دوليين في قطاع غزة حيث قال "هي فكرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأنه قام فقط بنقلها إلى مجلس الأمن وأنها ليست فكرته"... والقائمة طويلة.
القاهرة لم تكن بعيدة عن الترتيبات التى تعد لحماس ( أو لنكن دقيقين فالأمور ليست شخصية ), ولنقل الترتيبات التى تعد لإقصاء خيار المقاومة خاصة الذى يتسم بالطابع الإسلامى وليس أدل على ذلك من التوبيخ الشديد الذى ناله محمد دحلان ورشيد أبو شباك وسمير المشهراوي وجميعهم تواجدوا في القاهرة طوال الأيام الصعبة الأخيرة التي واجهت مؤامرتهم في قطاع غزة.. عنفتهم سلطات القاهرة التى حملتهم مسؤولية الإنفلات الأمني والهزيمة العسكرية في الميدان .. وكأنها هزيمة للقاهرة .. حيث تساءل المسؤل الكبير عن الكيفية التي هّزم فيها بضعة الاف من مقاتلي حماس يشكلون القوة التنفيذية للحركة ما لايقل عن ثلاثين الف مقاتل فتحاوي كان العملاء الثلاثة يطالبون مصر بدعمهم بالمال والسلاح.
المسؤل المصرى كان محتدا وغاضبا وهو يتساءل عن عجز الاف المقاتلين في الدفاع عن مقرات "الأمن الفلسطيني" في قطاع غزة متهما الوفد الفتحاوي بممارسة الخداع وتقديم معلومات مضللة للحكومة المصرية عن الوضع الميداني في قطاع غزة.
عمان هى الأخرى .. طبعا .. كانت وما تزال على الخط فقد مر دحلان بها في طريق عودته من القاهرة الي رام الله وتحدث لمسؤولين أردنيين عن وضع خطة طوارئ لاستعادة "الأمن" في قطاع غزة وتنفيذ تكتيك مضاد لحركة حماس وسيطرتها.
الكيان الصهيونى يمثل خير دليل على أن ما أنهار فى غزة هو أمن الكيان .. فقد عٌين السفاح باراك وزيرا لقوات الاحتلال الصهيونى فور هزيمة العملاء وقال مساعد أولمرت إن الوزراء قرروا ذلك بالنظر إلى الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية، مضيفا "نحتاج وزير دفاع ذا خبرة بأسرع ما يمكن".. وهو ما يؤكد على أن سقوط عصابات العملاء فى قطاع غزة قد أوقع قوات الاحتلال الصهيونى فى مأزق.
وقد أكدت المتحدثة باسم أولمرت ميري إيسين أن الكنيست الإسرائيلي سيصوت على تعيين باراك وزيرا للدفاع الاثنين المقبل، ولن ينتظر عودة أولمرت من واشنطن, وأن قرار تعيين باراك اتخذ بسرعة "بسبب تطورات الوضع"، في إشارة إلى سيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس على قطاع غزة..
هكذا يبدو مشهد الهم المشترك لقادتنا والكيان الصهيونى واضحا!!
المجتمع المسمى بالدولى تحرك هو الآخر فالرباعية سمع صوتها وهى تطالب بدعم عباس عبر التقدم فى طريق الحل السلمى والإفراج عن مستحقات السلطة الفلسطينية لدى الكيان الصهيونى ووقف بناء المغتصبات وتيسير الحركة على الحواجز .. الله أكبر .. هاهم يقولون لكم بوضوح المقاومة والمقاومة وحدها هى طريق الحصول على الحقوق .. هاهم يقولون لك يا عباس أنك بلا قيمة ما لم تكن المقاومة فى وضع قوى يهدد مصالحهم.. ولكن هل لكم آذان أو عيون بعد أن أعماكم الهوى؟!
جامعة الدول العربية وخطابها النكر
آسف عزيزى القارئ أن أسميتها كذلك, فحتى نصطلح على إسم آخر لهذا الكيان نحن مضطرون لاستخدامه.
إكتشف وزراء الخارجية العرب لفظة غابت عن أدبياتهم طوال رحلة القتل والعدوان والتنكيل الصهيونى بالشعب الفلسطينى وجدوها أخيرا " الأعمال الإجرامية" .. لا فض فوكم .. وقرروا أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة, وإن فاتهم أن يقولوا لنا ما هى الأوضاع التى يريدون العودة إليها.. واكتشف أصحاب الوزر العرب أن هناك شيئا أسمه الشرعية, ولكنهم أضفوه فقط على عباس دون الحكومة المنتخبة, وتوافقوا مع أمريكا والكيان الصهيونى والرباعية على دعم عباس فى مواجهة حماس .. فعن أية شرعية يتحدثون سوى شرعية وردت فى شريعة بنى صهيون.
أما ثالثة الأسافى فهى لجنة تقصى الحقائق!! والتى لا يعرف أحد ولم يقل منشؤوها شيئا عن منطق تكوينها.. حيث ستضم تونس ومصر والسعودية وقطر والأردن والأمانة العامة للجامعة العربية.. لم يقل لنا أحد ما شأن قطر بالأمر ومن تمثل ومن طلب وجودها؟؟.. ولم يقل لنا أحد لماذا استبعدت سوريا من التشكيل وهى التى تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين؟؟.. وفيما ستحقق لجنة التقصى والدول الممثلة فيها تعلم وتصنع ما يحدث فى فلسطين المغدورة؟!.. لعل المنطق يتضح من تصريح مسؤولين في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستعمل مع «الرباعية» المقرر ان تجتمع خلال أسبوعين في القاهرة، ومع الحكومتين المصرية والأردنية «لاحتواء الأوضاع في غزة وتفادي تحولها تهديدا لاستقرار المنطقة».. فهل ستكون لجنة العرب للتقصى هى حصان طروادة الذى يدخل فى جوفه قوات يونيفيل جديدة؟؟!!
نعم نبكى دما على الدم الفلسطينى المراق فى غير مكانه, ما لا يقل عن 116 قتيلا و550 جريحا, ولابد أن فيهم كثيرين لا علاقة لهم بما يدبره العملاء.. ولكن هل كان يمكن الانتظار حتى يحكم العملاء طوقهم فيموت عشرات أضعاف هذا العدد, وهل نحن فى حاجة إلى ذكر الإحصائيات التى تورد أعداد الشهداء الذين غدروا على أيدى العملاء والصهاينة؟, بل ويموت معهم ما ضحى من أجله عشرات الآلاف من الشهداء والأسرى منذ احتلال فلسطين؟.. أعتقد أن التوقيت كان صحيحا وأن التكلفة الكبيرة كانت ضرورية وإلا ماتت القضية برمتها, وتحول الشعب الفلسطينى إلى متسولين على موائد اللئام .. عربا وصهاينة.
أبحث عن عرب على كراسى الحكم على امتداد المعمورة فلا أجد سوى شافيز فى فنزويلا ... لقد كان مظفر ملهما بحق حين قال بيته الشهير .. (هل عرب أنتم .. والله أنا فى شك من بغداد إلى مكه).
[email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.