عمال التراحيل ببني سويف يروون المعاناة اليومية للبحث عن لقمة العيش يعانى المئات من عمال التراحيل بمحافظة بني سويف، من تكرار سيناريو المأساة اليومية بحثا عن الرزق، حيث يأتون من أقصى أنحاء المراكز السبع ، يفترشون على جوانب الطرق بميدان حارث، وسط المحافظة، بحثا عن الرزق، وينتظرون أياما قد تطول تحت لهيب الشمس فى انتظار الرزق، وفرصة عمل لهم، تكفى لو بالقليل الإحتياجات المادية لأسرهم وأبنائهم، رصدت الجريدة آراء بعض عمال التراحيل في هذا التقرير. يقول محمد جمال، 23 عام، أحد العمال، إننانسعى لتحصيل الرزق، وذلك قد يأتى فى صورة تكسير حوائط أو هدم غرفة، أو رفع مخلفات، أو توضيب حديقة منزل، ونحن لن ننتظر أكثر من تلك الجنيهات التى ستأتى نظير مجهود شاق، عسى أن توفر لنا إحتياجات منازلنا التى تنتظر الجنيهات لسد حاجاتهم. ويوضح عبدالرحمن سيد، 44 عام ، أنه يعمل بهذة المهنة منذ أكثر من 20 عام، حيث الافتراش بالأرصفة والميادين، بلا حقوق أو تأمينات أو رعاية صحية، وكل ما يمتلكه فقط هي الصحة التى هى رأس ماله بهذة الحياة الدنيا، مع أدوات العمل وهما الفأس،و المقطف، والشاكوش، وغيرها ». ويشير عباس همام، 34 عام، إلى وجود حكاية يومية منفصلة عن بقية الأيام بالرزق المختلف عن بقية الأيام، حيث المناداة اليومية لكل صاحب عمل من خلال عبارات «مش عاوز رجالة يا بيه، محسوبك عامل تراحيل وفى الخدمة"، وتختم هذة العبارات بكلمات "على فين يا بيه؟ هنشيل طوب، ولا هنكسر خرسانة ولا هنهد بيت؟". ويضيف عبدالناصر كمال، 33 عام، أن الأدوات المستخدمة بالعمل أصبحت تمثل لنا رفقاء الحياة لنا مثل المطرقة، والشاكوش، وأجنة، وأزميل، بعد عدم هروب فرص العمل الحقيقية خاصة بعد افتقدنا لعدم وجود حرفة، ولا شهادة جامعية، نعمل بها، نحاول الهروب معها من الفقر، مشيرا إلى وجود التضحية بالصحة مقابل المال، فى سبيل لقمة عيش نسد أفواه الأسرة والأطفال لا ذنب لهم غير العيش فى ظروف صعبة للغاية تنهش حياتهم اليومية.