منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 على الرئيس محمد مرسي ، واعتلاء عبدالفتاح السيسي سُدة الحكم في مصر، وخرجت العديد من التقارير والأخبار حول اعتقال وأحكام على العديد من ضباط الجيش المصري، بسبب معارضتهم السيسي، بل وأمتدت الاتهامات إلى محاولة بعضهم اغتيال السيسي والانقلاب العسكري عليه ، وكانت أخر تلك الأحكام ، الحكم على العقيد "أحمد هيكل قنصوة" بالسجن 6 سنوات ، بسبب إعلانه ترشحه للانتخابات الرئاسية أمام السيسي، وانتقاده للأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد. وكشفت مصادر عسكرية لأحد الصحف، أن هناك تشديدات وأوامر صارمة صدرت إلى كافة المنتمين إلى المؤسسة العسكرية ب"عدم التحدث في السياسة والشأن العام داخل الوحدات العسكرية"، الأمر الذي جاء بعد تقارير من المخابرات الحربية بتزايد التملمُل في المؤسسة العسكرية ،مشيرًا إلى أن تلك "التعليمات تأتي قبل بضعة أشهر من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، التي سيخوضها السيسي لفترة رئاسية ثانية، هذا على الرغم من عدم إعلان ترشحه رسمياً، ولكن كل التحركات وتصريحاته تؤكد خوض السباق الانتخابي". وأوضح المصدر العسكري، أن سبب تحذيرات المخابرات العسكرية والأوامر الصارمة بعدم التحدث في السياسية ، هو " معلومات انتشرت خلال الفترة الماضية داخل المؤسسة العسكرية، عن استدعاء بعض الضباط للتحقيق معهم حول البوح ببعض الآراء السياسية مع زملائهم" ، مشيرًا إلى أن "هؤلاء الضباط تلقوا تحذيرات شديدة بعدم الاستمرار في مثل هذه الممارسات، وإلا سيكون هناك تعامل مختلف تماماً معهم خلال الفترة المقبلة". وأكد المصدر ، أن "الضباط يتحدثون بالشأن العام والسياسة بصفة مستمرة، ولكنهم لا يصرحون بذلك أو يميلون لأي جهة، وهو أمر طبيعي، فلا يمكن لأي شخص في مصر ألا ينشغل بالمناخ العام والأزمات حتى لو كان في الجيش المصري". وأشار المصدر ، إلى أن الضباط الذين تم التحقيق معهم ، كانو يوجهون اتهامات مبطنة إلى "السيسي" ، حيث تم رصد تلك المحادثات عبر المخابرات الحربية، مضيفًا أن "الاستخبارات الحربية تحاول، وتحديداً منذ أزمة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، إحكام القبض على المؤسسة العسكرية، خوفاً من أي تحركات ضد النظام الحالي وعدم حدوث تعبئة غاضبة ضد السيسي". وأوضح أن "المؤسسة العسكرية" لم تتخذ إجراء قانوني تجاه هولاء الضباط ولكن شددت على عقوبة التحدث في السياسة ، وكشف المصدر أن عدد هولاء الضباط ألا "يقلّ العدد عن 20 ضابطاً". وجدير بالذكر أن في ديسمبر 2015 ، أصدر القضاء العسكري حكمًا بالإعدام على ثلاثة ضباط في الجيش على خلفية اتهامهم التحضير لانقلاب عسكري، والتخطيط لاغتيال السيسي. وقالت المصادر العسكرية ل"العربي الجديد"، إن "مخطط الضباط الثلاثة، وفقاً للاتهامات، كان ينصّ على قتل السيسي وخلق حالة من الفوضى، والتمهيد إلى حراك في الشارع تقوده أطراف من القوات المسلحة"، مؤكدة أنه "تم ضبط تفاصيل المخطط، وكمية من المتفجرات". لكن مصدراً آخر أوضح أن "الضباط الثلاثة كانوا يجهزون لتفجير طائرة السيسي خلال إحدى السفريات التي يقوم بها إلى الخارج". والحكم ليس الأول بحق عسكريين في عهد السيسي، إذ سبق للقضاء العسكري أن أصدر أحكاماً على 26 ضابطاً في الجيش. كما أصدرت محكمة عسكرية، منذ أيام حكمًا بالسجن 6 سنوات على العقيد أحمد هيكل قنصوة، الضابط في الجيش، لإعلانه نيته الترشح للانتخابات الرئاسية مرتدياً الزي العسكري.