الصحة: تسجيل 1324 حالات إيجابية جديدة لفيروس كورونا.. و 79 حالة وفاة    علي متنها 6 آلاف راكب.. مصادر: مصر للطيران نظمت اليوم 50 رحلة دولية    رئيس بنك تنمية الصادرات ل"البوابة نيوز": الاقتصاد شهد تعافيا ملحوظا في عهد السيسي    «النواب الليبي» يكشف دلالات زيارة الوفد العسكري التركي للمنطقة الغربية    تصعيد خطير.. الرئيس الجزائري يكشف حقيقة الخلاف مع المغرب    النيابة تبدأ التحقيقات مع المتهم أحمد بسام زكي    ضبط 17 قضية تموينية متنوعة في أسوان    تحرير 266 مخالفة مرورية متنوعة في أسوان    نجوم "لية لأ" يكشفون ل"الفجر الفني" أبرز التشابه بين شخصياتهم في المسلسل وفي الحقيقة    الفجر الفني يكشف عن تفاصيل تعاون هيفاء وهبي مع الشاعر رمضان محمد في عمل جديد    فيديو| مستقبل وطن: نسعى لتكوين قائمة وطنية تحقق التوازن في مجلس الشيوخ    روسيا: خطة ترامب بشأن مجموعة السبع ستكون "معيبة" بدون الصين    بايرن ميونخ يتوج بكأس ألمانيا برباعية في شباك باير ليفركوزن ..فيديو    مولر يحقق انجاز قياسي مع بايرن ميونخ بكأس ألمانيا    وزيرة الهجرة تلتقي مجموعة من أبناء المصريين بالخارج عبر تطبيق "زووم" (صور)    نائب محافظ القليوبية يوجه بتطوير منطقة محور ربط مصر الجديدة بطريق شبرا بنها الحر    علي حسن: تقارير وكالة الأناضول التركية تعبر عن الحقد الدفين لهذا النظام الإرهابي الاستعماري    حيثيات "الإدارية العليا" بإلغاء قرار رسوب طلاب ثانوية كفر الشيخ    صوت الشعب يطالب المصريين بالنزول في أول انتخابات لمجلس الشيوخ    400 ألفًا.. إسبانيا تعزل منطقة كاتالونيا لارتفاع إصابات كورونا    بالفيديو .. تامر عاشور تريند ب "بياعه" على يوتيوب    «البارون».. النزهة الأولى للمصريين بعد «الحظر»    "مكتوب مش حلو".. هكذا علق الناقد الفني طارق الشناوي على مقالة إسعاد يونس    الأزهر للفتوى يوضح أكثر أمهات المُؤمنين رواية للحديث    أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء: التحرش الجنسي من الكبائر    علي جمعة: على المسلم أن يزيد من الرجاء    بايرن ميونخ يتوج بكأس ألمانيا للمرة ال 20 فى تاريخه برباعية ضد ليفركوزن    "هيئة الأرصاد" تكشف عن توقعاتها لطقس غداً الأحد    الخميس المقبل .. عرض مسرحية "أبو صامولة" على "يوتيوب"    كريم محمود عبد العزيز يهنئ شيكو بعيد ميلاده ال 40    مرشدون سياحيون في أسوان يعترضون على اللجنة المؤقتة لإدارة النقابة    اكتشاف دواء مصنوع من بكتيريا الأمعاء يقضي على كورونا    خبير: الإصلاح الاقتصادي جعل 90% من المشروعات تحت مظلة الدولة    إثيوبيا.. ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات إلى 166 قتيلا    حبس المتهمين بسرقة المواطنين بالإكراه في الأزبكية    تراجع الريال الإيراني لمستوى قياسي بسبب فيروس كورونا والعقوبات الأمريكية    الإفتاء: إلصاق جريمة التحرش بنوع الملابس تبرير النفوس المريضة    مكافحة آفات لوز القطن ب218 فدان في الفيوم    بالفيديو.. خبير تشريعات اقتصادية يكشف دلائل اهتمام الدولة بالشباب    تعادل سلبي بين بلد الوليد وديبوريفو الافيس في الشوط الأول    تونس في خطر    شفاء مدير العلاج الحر بالمنوفية من كورونا وعودتها للعمل غدا    البحوث الإكلينكية: مصر أنفقت 88 مليون جنيهًا على أبحاث لمواجهة كورونا    هل يجوز الصيام بدون صلاة؟.. الإفتاء ترد.. فيديو    الثانوية العامة 2020 | المراجعة النهائية لمادة التاريخ لطلاب 3 ثانوي الشعبة الأدبية "المحاضرة 1 و 2" (آثار الثورة الصناعية في فرنسا وأسباب الحملة الفرنسية على مصر والشام)    موعد تشييع جثمان وزير الاقتصاد الأسبق بمسقط رأسه في الشرقية    غداً.. جهاز المنتخب يجتمع لمناقشة خطة إعداد الفريق    سامح كمال ضيف شرف مسلسل «ليه لأ»    «تعليم المنوفية»: فتح باب التقدم للمعلمين الراغبين في العمل بمدارس المتفوقين للعلوم    رسميا - الأكثر خوضا للمباريات في تاريخ الدوري الإيطالي.. بوفون يحطم رقم مالديني الصامد    "منظومة الشكاوى" تكشف عن استغاثات المواطنين الطبية بجميع المحافظات خلال شهر يونيو    الهيئة الوطنية للانتخابات تعقد مؤتمرا لدعوة الناخبين لانتخابات مجلس الشيوخ    استعدادا للدوري.. 5 طائرات خاصة تنقل المحترفين الأجانب إلى السعودية    صديق منار سامي ينكر اتهامه بمقاومة السلطات وحيازة المخدرات    كيكي سيتين يعلن قائمة برشلونة لمواجهة فياريال غدًا في الليجا    برلماني يطالب بالمتابعة والصيانة المستمرة للجرارات الجديدة بالسكك الحديدية    استعدادا للدوري.. فايلر يحدد المباريات الودية والبرنامج التدريبي للأهلي    إرشادات لطلاب السنوات النهائية بجامعة القاهرة خلال فترة الامتحانات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخطاب الديني تجديد أم تطبيع وتطويع ؟!! (2)
صفات المجدد وضوابط التجديد
نشر في الشعب يوم 24 - 11 - 2017

شغلت قضية التجديد ،والمجدد مساحة كبيرة في الفكرالإسلامي قديما،وحديثا ؛ فلم يتركها جهابذة الثقات لدعي مغرور، أوطامح موتور، ولاحاطب ليل ؛تمتلئ يداه ؛بمايضره هو ابتداء قبل أن يلحق الضرر بالآخرين :دينهم وعقيدتهم ؛ فقد بحثها الفقهاء المجتهدون ،والأصولويون المحققون ،والمحدثون الثقات ممن كان ولاؤهم لله ورسوله ،وللذين آمنوا ،ومن ذلك مابسطه شراح الحديث في معرض شرحهم لحديث الرسول _صلي الله عليه وسلم _"إن الله يبعث لهذه الأمة علي رأس كل مائة عام من يجدد لهاد ينها"؛
فقد أفاضواأفاضوا في وضع ضوابط لعملية التجديد ،وفصلوا القول عن المجدد وصفاته ،ومؤهلاته .
وبالاطلاع علي نماذج مماكتبوه يتضح لنا أن المراد من عملية التجديد عندهم _وقولهم المرجع والمعتمد _هو"نقل الدين من قرن إلي قرن ،ومن جيل إلي جيل ،وهومحاط بالحفظ ،والصيانة ؛لايزاد فيه ،ولاينقص منه ،ولايحال بينه وبين قيادة الحياة الدنيا ،وتوجيهها،والتي ماأنزل إلالترشيدها وتوجيها؛ لتكون معبر آمناللحياة الآخرة "
فالتجديد لايحصل بالعبث ،والإفساد في بنية الدين العقدية ،والتشريعية ؛"لإحداث كيان جديد محل الكيان القائم ؛وإذاحصل ؛فهذا ليس تجديدا؛ إنماهواستبدال ،واستعاضة "؛فلهذاالدين أصول عقدية ،وأركان عبادية ،وشرائع عملية ،أنزلت في القرآن الكريم ،وجاءت بهاالسنن الصحيحة ؛" فالتجديد المنشود لايحدث قطيعة مع الدين ؛إنماهوتواصل ،واتصال مع نصوصه ،ومقاصده إعماراللكون ،ونجاء بالمؤمنين (فإمايأتينكم مني هدي فمن تبع هداي ،فلاخوف عليهم ولاهم يحزنون )،فهوتجديد ليس هدفه الخبيث إسقاط الدين بالكلية ،واستبداله بفكرجديد لاعلاقة له به ؛ ليكون مروقامن الإيمان ،وخروجا علي الإسلام ،ومصادر الشرع إلي غيره "
أوبعبارة المحدثين ،والشراح "إحياء مااندثرمن العمل بالكتاب ،والسنة ،والأمربمقتضاهما".
والمنصت لدعاوي التجديد المعاصرة أغلبهايجدها ربيبة مراكزالاستشراق الكنسية المخابراتية ،أو صادرة عن علمانيين حاقدين ،أوطغاة موتورين ،وهؤلاء لايجمعهم إلا الحقد علي الإسلام ،والكراهية للشرع الحنيف ،وإن ادعوا حبه ،والتمسك به في ظاهرأقوالهم ،ودعواهم ،فماكان ذلك إلاتكريسالطغيانهم ،وشرعنة لطغيانهم ،والدين الحق لايقبل ذلك ؛
ومن ثم وجب علينا استطلاع ماسطره السادة المحققون ،والعلماء الثقات حول " المجدد وشروطه ،وضوابط التجديد"؛
فالمجدد هومن يقوم بعملية التجديد ،رافعامنارهابين الناس ،ساعيا،لنشرهافي المسلمين :الخواص ،والعوام ، ومتي صدق فيها ،ودفع ثمنها جهدا،وجهادا،وتضحية ،ربمابحياته ،ودمه أحيانا ،حركت مياه الإسلام الراكدة ،وأيقظت الأمة من سباتها،وأشعلت جذوة الإيمان في قلوب المؤمنين ،فكانت موجة إيمانية هادرة عبرت بالإسلام ،وأمته التلال ،وجاوزت بهم قمم الجبال ،فإذابهم سد منيع في وجوه كل من مستعمرطامع ،أومعتد غاصب كابن تيمية الحراني في عهد التتارنموذجا،والبنا مثالا ،والطاهربن عاشورعلما،وابن باديس نبراسا؛
ولهذاوجدناهم اشترطوا في المجدد عدة صفات ،وشروط مؤكدين عليها،ومتمسكين بها،غيرمتنازلين عنها،وهي :_
1_كونه معروفا بصفاء العقيدة ،وسلامة التصور.
فمن أخص مهام المجدد إعادة الإسلام صافيا،نقيا، من كل العناصرالدخيلة عليه ،وهذالا ينجح فيه إلامن أخلص قلبه لله ،ورسوله ،وشرعه ،وأمة الإسلام ؛"فالتجديد لايكون من غير أبناء الأمة ،ولامن اللقطاء ،ولا من الهجن ...؛فثلاثي الغالين ، والمبطلين ، والجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة ، وأطلقوا عنان الفتنة _لايصلحون ؛فهم مختلفون في الكتاب ، مخالفون لأمره ،مجمعون علي مخالفة شرعه ،يقولون علي الله _تعالي _، وفي الله _تعالي_، وفي كتاب الله _تعالي _بغيرعلم "؛
فلايتصور،ولاينتظرتجديد ممن لايترك مناسبة دينية إلاهاجم الإسلام نفسه ،وسفه رموزه ،وسخرمنهم ، ولمةيرفي المساجد إلاقلقا ، عابس الوجه ،مكفهر الجبين ، يبش ،ويضحك ،مسارعا في الذين كفروا ،ملبيا أغراضهم بطلب منهم ، أوبغير طلب .
2_كونه عالما بل مجتهدا.
قال الإمام السيوطي في أرجوزة له :_
يشار بالعلم إلي مقامه وينشرالسنة في كلامه.
" فالمجدد لايكون إلا من كان عالما بالعلوم الدينية ، ومع ذلك كان عزمه ،وهمته آناء الليل ،والنهار إحياء السنن ،ونشرها ،ونصرصاحبها ،وإماتة البدع ،ومحدثات الأمور ،ومحوها،وكسر أهلها "
فالأقضيات ،والوقائع متولدة ، جديدة ،تتطلب الاجتهاد ، لبيان الحكم الشرعي فيها ،وطرح الحلول لها بما لايخالف النصوص الدينية الصحيحة ،وينسجم مع مقاصد الشرع ،
وقد أشار السيوطي إلي هذا في أرجوزته أيضا:_
بأنه في رأس كل مائة يبعث ربنالهذه الأمة
منا علينا عالما يجدد دين الهدي ؛ لأنه مجتهد
وبعبارة المودودي أبوالأعلي
"يفهم كليات الدين ،ويتبين اتجاه الأوضاع المدنية ،والرقي العمراني في عصره ،ويرسم طريقا لإدخال التغيير ، والتعديل علي صورة التمدن القديمة المتوارثة ؛ يضمن للشريعة سلامة روحها ،وتحقيق مقاصدها ،ويمكن الإسلام من الإمامة العالمية في رقي المدنية الصحيح " ؛فمن يهجم علي الدين ،وأحكامه ،مفتئتا علي شيوخه ،وعلمائه ؛ دون علم ،وأدوات أني له إن قال أن يسمع له ،وإن نادي صاخبا، عالي الصوت ؛ فدعواه بين العوام مرفوضة ، وعند العلماء مرذولة ، ومردودة من الله في وجهه ،فلا إليه_تعالي_ وجهت ،ولا من أجل شرعه صدرت .
* الأمين العام لرابطة علماء ودعاة الإسكندرية
إقرأ أيضًا:-
الخطاب الديني.. تجديد أم تطبيع وتطويع ؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.