فيديو| برلماني سعودي: قطر لم تترك أي وسيلة من الوسائل لدعم الإرهاب    «الوطنية للإعلام» توقع اتفاقية بث بطولة أمم أفريقيا مع اتحاد الكرة واللجنة المنظمة    ترامب «عن إمكانية أن تضرب أمريكا إيران»: ستعرفون قريبًا    بنك أبوظبي الأول: سننهي عملياتنا في قطر    تفويض «إيتو» لإقناع لاعبي منتخب الكاميرون بالمشاركة في أمم أفريقيا 2019    أمم أفريقيا 2019..شاشات عملاقة لعرض المباريات ب 7 أماكن في كفر الشيخ    المتحف المصري : إجراءات خاصة لنقل المومياوات الملكية لمتحف الحضارة    منتخب كوت ديفوار يصل القاهرة استعدادا لكأس الأمم الأفريقية    رئيس الصين يدعو إلى استمرار المحادثات بين أمريكا وكوريا الشمالية    صور| منتخب «الأفيال» يصل القاهرة    تجديد حبس هارب من دفع مليون و557 ألف جنيه غرامات    الداخلية تعلن خطة تأمين مباراة افتتاح كأس الأمم الأفريقية 2019.. فيديو    انتهاء تصحيح امتحان اللغة الإنجليزية للثانوية العامة    تفاصيل تحقيقات النيابة في سقوط طفل في ماء مغلي    رئيس الوزراء الأردني يلتقي المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين    دار لإفتاء تناشد الجماهيرالالتفاف حول المنتخب الوطني    مصادر: منتجو النفط الخليجيون لن يحيدوا عن هدف أوبك في يوليو    تنسيق الجامعات 2019| 95% للطب و90 للهندسة في تنسيق الجامعات الخاصة    مقاتلات يابانية تعترض قاذفتين روسيتين قبالة ساحل أوكيناوا    عصابة سها تخطف مهندسا وتصوره عاريا ببولاق الدكرور    ساري: تتويج يوفنتوس بدوري أبطال أوروبا هدفنا الأول..ورونالدو الأفضل    الأوبرا: الطباخ اشترطت عدم حضور الصحفيين حفل محمد الشرنوبى    تكليف سمير القرش بالإشراف على فرع جامعة بنها الجديد بالعبور    رئيس جامعة المنصورة يتابع أعمال الصيانة بالمدن الجامعية    جامعة طنطا: الكشف على 1100 مواطن في قافلة طبية    ضبط لحوم فاسدة ودقيق فى حملة تموينية بالفيوم    صور .. كيف يمكن مواجهة ختان الإناث فى الدقهلية؟.. الدكتور كمال شاروبيم يجيب    البابا تواضروس الثاني يستقبل أسقفًا من الكنيسة الكاثوليكية الألمانية    بشار الأسد يبحث مع المبعوث الروسى لدمشق تطورات الأوضاع    وزير الخارجية السعودي: لا حوار مع قطر ما لم تغير سلوكها    "منورين الإسماعيلية" أغنية للترحيب بضيوف المجموعة السادسة بالبطولة الأفريقية    ميناء سفاجا يستقبل 3بواخر وتداول 383شاحنة بموانئ البحر الاحمر    خالد جلال يتابع تطورات الحالة الصحية ل نجم الزمالك ويطلب تقريرا بموعد عودته للتدريبات    رئيس جامعة الزقازيق: بث مباريات أمم أفريقيا بقاعة المنتديات والمدينة الجامعية مجانا    وسائل إعلام عالمية تشهد تعامد الشمس على مذبح «الملاك» في عيده    وزير الدفاع: نعتز بالشراكة والتعاون المثمر مع فرنسا فى المجال العسكرى    بدء تسليم 23 عمارة ب«دار مصر» بدمياط الجديدة الأحد المقبل    شاهد .. أحمد عز ورمضان صبحي في الجيم (صورة)    كأس العالم للسيدات.. هولندا وكندا صراع الصدارة.. والكاميرون في فرصة أخيرة    وزير الدفاع يشهد احتفالية تخريج دفعات جديدة من أكاديمية ناصر العسكرية العليا    الإخوان .. تاريخ من الدم    منظمة الصحة العالمية ترحِّب بدعم مصر ل14 بلدًا أفريقيًا في التصدِّي لالتهاب الكبد C    ضبط المتهم بإشعال النيران في جراج «موتوسيكلات» طوخ    السيسي يصدر قرارات بشأن تخصيص أراض مملوكة للدولة لصالح القوات المسلحة    ارتفاع بورصة البحرين بختام التعاملات وسط صعود قطاعى الصناعة والخدمات    مدبولي يتفقد الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية ويتجول بمبنيي مجلس الوزراء والبرلمان    70% من حالات الموت المفاجئ بسبب جلطات القلب.. و92%؜ من مرضى القلب ضغطهم غير مستقر    «حكايتي» الأفضل و«البرنسيسة بيسة».. و«حدوتة مرة» الأسوأ في تقرير «القومي للمرأة»    دار الإفتاء: السائح مستأمن يحرم الاعتداء عليه.. والتأشيرة بمنزلة عهد أمان    هل على المال المودع فى البنك للتعيش منه زكاة؟ الإفتاء توضح    الأوقاف تعلن افتتاح 38 مدرسة قرآنية خلال رمضان    تعرف على سبب اختيار الإله "أنوبيس" لافتتاح بطولة الأمم الإفريقية    مفتي الجمهورية: "نريد الإنارة لا الإثارة"    وزيرة الصحة تتفقد مستشفى بورفؤاد العام وتشيد بمعدلات الإنجاز    مفتي الجمهورية: استقبلنا 4 آلاف سؤال يوميا في شهر رمضان    كولومبيا تفوز على قطر وتحجز بطاقة الدور الثاني بكوبا أمريكا    شغلتك على المدفع بورورم؟.. حكاية أشهر شاويش بالسينما المصرية مع الفن فى "أول مشهد"    انتقل للأمجاد السماوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخطاب الديني تجديد أم تطبيع وتطويع ؟!! (2)
صفات المجدد وضوابط التجديد
نشر في الشعب يوم 24 - 11 - 2017

شغلت قضية التجديد ،والمجدد مساحة كبيرة في الفكرالإسلامي قديما،وحديثا ؛ فلم يتركها جهابذة الثقات لدعي مغرور، أوطامح موتور، ولاحاطب ليل ؛تمتلئ يداه ؛بمايضره هو ابتداء قبل أن يلحق الضرر بالآخرين :دينهم وعقيدتهم ؛ فقد بحثها الفقهاء المجتهدون ،والأصولويون المحققون ،والمحدثون الثقات ممن كان ولاؤهم لله ورسوله ،وللذين آمنوا ،ومن ذلك مابسطه شراح الحديث في معرض شرحهم لحديث الرسول _صلي الله عليه وسلم _"إن الله يبعث لهذه الأمة علي رأس كل مائة عام من يجدد لهاد ينها"؛
فقد أفاضواأفاضوا في وضع ضوابط لعملية التجديد ،وفصلوا القول عن المجدد وصفاته ،ومؤهلاته .
وبالاطلاع علي نماذج مماكتبوه يتضح لنا أن المراد من عملية التجديد عندهم _وقولهم المرجع والمعتمد _هو"نقل الدين من قرن إلي قرن ،ومن جيل إلي جيل ،وهومحاط بالحفظ ،والصيانة ؛لايزاد فيه ،ولاينقص منه ،ولايحال بينه وبين قيادة الحياة الدنيا ،وتوجيهها،والتي ماأنزل إلالترشيدها وتوجيها؛ لتكون معبر آمناللحياة الآخرة "
فالتجديد لايحصل بالعبث ،والإفساد في بنية الدين العقدية ،والتشريعية ؛"لإحداث كيان جديد محل الكيان القائم ؛وإذاحصل ؛فهذا ليس تجديدا؛ إنماهواستبدال ،واستعاضة "؛فلهذاالدين أصول عقدية ،وأركان عبادية ،وشرائع عملية ،أنزلت في القرآن الكريم ،وجاءت بهاالسنن الصحيحة ؛" فالتجديد المنشود لايحدث قطيعة مع الدين ؛إنماهوتواصل ،واتصال مع نصوصه ،ومقاصده إعماراللكون ،ونجاء بالمؤمنين (فإمايأتينكم مني هدي فمن تبع هداي ،فلاخوف عليهم ولاهم يحزنون )،فهوتجديد ليس هدفه الخبيث إسقاط الدين بالكلية ،واستبداله بفكرجديد لاعلاقة له به ؛ ليكون مروقامن الإيمان ،وخروجا علي الإسلام ،ومصادر الشرع إلي غيره "
أوبعبارة المحدثين ،والشراح "إحياء مااندثرمن العمل بالكتاب ،والسنة ،والأمربمقتضاهما".
والمنصت لدعاوي التجديد المعاصرة أغلبهايجدها ربيبة مراكزالاستشراق الكنسية المخابراتية ،أو صادرة عن علمانيين حاقدين ،أوطغاة موتورين ،وهؤلاء لايجمعهم إلا الحقد علي الإسلام ،والكراهية للشرع الحنيف ،وإن ادعوا حبه ،والتمسك به في ظاهرأقوالهم ،ودعواهم ،فماكان ذلك إلاتكريسالطغيانهم ،وشرعنة لطغيانهم ،والدين الحق لايقبل ذلك ؛
ومن ثم وجب علينا استطلاع ماسطره السادة المحققون ،والعلماء الثقات حول " المجدد وشروطه ،وضوابط التجديد"؛
فالمجدد هومن يقوم بعملية التجديد ،رافعامنارهابين الناس ،ساعيا،لنشرهافي المسلمين :الخواص ،والعوام ، ومتي صدق فيها ،ودفع ثمنها جهدا،وجهادا،وتضحية ،ربمابحياته ،ودمه أحيانا ،حركت مياه الإسلام الراكدة ،وأيقظت الأمة من سباتها،وأشعلت جذوة الإيمان في قلوب المؤمنين ،فكانت موجة إيمانية هادرة عبرت بالإسلام ،وأمته التلال ،وجاوزت بهم قمم الجبال ،فإذابهم سد منيع في وجوه كل من مستعمرطامع ،أومعتد غاصب كابن تيمية الحراني في عهد التتارنموذجا،والبنا مثالا ،والطاهربن عاشورعلما،وابن باديس نبراسا؛
ولهذاوجدناهم اشترطوا في المجدد عدة صفات ،وشروط مؤكدين عليها،ومتمسكين بها،غيرمتنازلين عنها،وهي :_
1_كونه معروفا بصفاء العقيدة ،وسلامة التصور.
فمن أخص مهام المجدد إعادة الإسلام صافيا،نقيا، من كل العناصرالدخيلة عليه ،وهذالا ينجح فيه إلامن أخلص قلبه لله ،ورسوله ،وشرعه ،وأمة الإسلام ؛"فالتجديد لايكون من غير أبناء الأمة ،ولامن اللقطاء ،ولا من الهجن ...؛فثلاثي الغالين ، والمبطلين ، والجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة ، وأطلقوا عنان الفتنة _لايصلحون ؛فهم مختلفون في الكتاب ، مخالفون لأمره ،مجمعون علي مخالفة شرعه ،يقولون علي الله _تعالي _، وفي الله _تعالي_، وفي كتاب الله _تعالي _بغيرعلم "؛
فلايتصور،ولاينتظرتجديد ممن لايترك مناسبة دينية إلاهاجم الإسلام نفسه ،وسفه رموزه ،وسخرمنهم ، ولمةيرفي المساجد إلاقلقا ، عابس الوجه ،مكفهر الجبين ، يبش ،ويضحك ،مسارعا في الذين كفروا ،ملبيا أغراضهم بطلب منهم ، أوبغير طلب .
2_كونه عالما بل مجتهدا.
قال الإمام السيوطي في أرجوزة له :_
يشار بالعلم إلي مقامه وينشرالسنة في كلامه.
" فالمجدد لايكون إلا من كان عالما بالعلوم الدينية ، ومع ذلك كان عزمه ،وهمته آناء الليل ،والنهار إحياء السنن ،ونشرها ،ونصرصاحبها ،وإماتة البدع ،ومحدثات الأمور ،ومحوها،وكسر أهلها "
فالأقضيات ،والوقائع متولدة ، جديدة ،تتطلب الاجتهاد ، لبيان الحكم الشرعي فيها ،وطرح الحلول لها بما لايخالف النصوص الدينية الصحيحة ،وينسجم مع مقاصد الشرع ،
وقد أشار السيوطي إلي هذا في أرجوزته أيضا:_
بأنه في رأس كل مائة يبعث ربنالهذه الأمة
منا علينا عالما يجدد دين الهدي ؛ لأنه مجتهد
وبعبارة المودودي أبوالأعلي
"يفهم كليات الدين ،ويتبين اتجاه الأوضاع المدنية ،والرقي العمراني في عصره ،ويرسم طريقا لإدخال التغيير ، والتعديل علي صورة التمدن القديمة المتوارثة ؛ يضمن للشريعة سلامة روحها ،وتحقيق مقاصدها ،ويمكن الإسلام من الإمامة العالمية في رقي المدنية الصحيح " ؛فمن يهجم علي الدين ،وأحكامه ،مفتئتا علي شيوخه ،وعلمائه ؛ دون علم ،وأدوات أني له إن قال أن يسمع له ،وإن نادي صاخبا، عالي الصوت ؛ فدعواه بين العوام مرفوضة ، وعند العلماء مرذولة ، ومردودة من الله في وجهه ،فلا إليه_تعالي_ وجهت ،ولا من أجل شرعه صدرت .
* الأمين العام لرابطة علماء ودعاة الإسكندرية
إقرأ أيضًا:-
الخطاب الديني.. تجديد أم تطبيع وتطويع ؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.