أصدرت رابطة علماء فلسطين كتاباً بعنوان "فتاوى علماء المسلمين في تحريم التنازل عن أي جزء من فلسطين أو عن حق العودة إليها"، وذلك ضمن سلسلة منشوراتها للسنة الحالية 2007. وقال رئيس الرابطة بقطاع غزة الدكتور مروان أبو راس: "إن مما هو معلوم أن لفلسطين منزلة خاصة عند الله تعالى وعند نبيه صلى الله عليه وسلم وعند صحابته، وقد قرر علماؤنا بناء على ذلك حرمة التنازل عن أي جزء من هذه الأرض المباركة من أي فرد من الأفراد أو جماعة من الجماعات". وتابع في مقدمة الكتاب "إننا في رابطة علماء فلسطين نؤكد على الحكم الشرعي في فتاوى علمائنا قديماً وحديثاً، من حرمة التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها، أياً كان هذا التنازل بالبيع أو عدم العودة أو الاعتراف بحق اليهود فيها، حكماً دينياً ثابتاً لا جدال فيه أجمع عليه العلماء وأثبتوه في فتاوى علمية مدروسة". وأضاف الدكتور أبو راس: "إن التنازل أو الضعف أمام الأعداء لن يأتي بحق مسلوب، ولن يرفع شأناً مضيعاً، وإن الثبات على الحق هو من شيم الرجال وهو سبب من أسباب النصر بإذن الله سبحانه وتعالى". من جانبه؛ قدّم الدكتور سالم سلامة رئيس الدائرة العلمية في الرابطة للكتاب قائلاً: "إن فلسطين وما أكرمها الله بوجود المسجد الأقصى فيها، وقد بارك فيه وما حوله من رجال ونساء وإماء، وأرض وحجارة وماء، وزروع وثمار وهواء، بنص القرآن الكريم". وتابع القول: "أرض فلسطين من أقدس بقاع الأرض، ففيها المسجد الأقصى مسرى النبي صلى الله عليه وسلم، وأولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، والصلاة فيه بخمسمائة صلاة فيما سواه باستثناء المسجد الحرام والمسجد النبوي ". وأوضح سلامة، الذي أشرف على إعداد الكتاب، أن الكتيِّب يبين حكم الإسلام في التنازل عن حق العودة، أو عن أي جزء من أرضنا الفلسطينية المقدسة.