قام آلافالمحتجين، باقتحام مبنى الكونجرس في عاصمة بارجواي، أسنسيون، وقاموا بإحراقه، احتجاجا على موافقة مجلس الشيوخ في تصويت سري، على تعديل دستوري يسمح لرئيس الجمهورية بالترشح لولاية جديدة. بدأت القصة، عندما أعلن حزب كولورادو الحاكم، قبل عام من الانتخابات الرئاسية في البلاد، عن مقترح لتعديل الدستور الذي يحظر إعادة انتخاب الرئيس لأكثر من مدة واحدة منذ تم الموافقة علية في 1992 بعد سقوط نظام الجنرال ألفريدو سترويسنر، الدكتاتوري عام 1989. ورفضت المعارضة، المقترح، وأعلن نوابها في البرلمان بغرفتيه الشيوخ والنواب، رفضهم للمقترح واعتباره بابا لعودة الديكتاتورية. وطبقا لوكالات الأنباء العالمية قال السناتور ديزيري ماسي من الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض "وقع انقلاب. سنقاوم وسندعو الشعب إلى المقاومة معنا". إلا أن نواب الحزب الحاكم والأحزاب الموالية له، قاموا بإجراء التصويت، مساء أمس خلال جلسة خاصة عقدت في مكاتب الكونجرس بدلا من قاعة المجلس العامة، لأن أعضاء المجلس الذين يمثلون الحزب الليبرالي والمعارضين للتعديل الدستوري يحتلون قاعة الجلسات العامة. وصوت 25 نائبا لصالح التعديل أي ما يزيد بواقع عضوين عن العدد المطلوب لإجازة القوانين في مجلس الشيوخ المؤلف من 45 عضوا. ويعتبر هوراسيو كارتس، الرئيس الحالي للبلاد المستفيد الأكبر من التعديل في حال إقراره. ويحتاج التعديل لإقراره، موافقة مجلس النواب، وكان من المتوقع إجراؤه في ساعة مبكرة من صباح اليوم، وتم تأجيله إلى أن تهدأ الأمور وذلك حسبما قال رئيس المجلس هوجو فيلازكيز. وفي حال وافق مجلسا البرلمان على النص، يفترض أن تدعو المحكمة الانتخابية العليا إلى استفتاء حوله خلال ثلاثة أشهر. وقال رئيس مجلس الشيوخ الذي ينتمي إلى الحزب الليبرالي إن تصويت الجمعة "غير دستوري"، ودعا المحكمة العليا إلى إعلان عدم صلاحيته. بينما ردت، ليليان سامانييجو عضو مجلس الشيوخ ورئيسة الحزب الحاكم "لا يمكن لأقلية منع المواطنين من التعبير عن رأيهم في إعادة الانتخاب عبر الاستفتاء". وأدت الموافقة السريعة خلال الجلسة السرية للشيوخ إلى تجمع الآلاف من المحتجين على التعديل أمام مبنى الكونجرس، معلنين رفضهم للجلسة والتعديلات التي أقرتها، مرددين هتافات من بينها "لا ديكتاتورية بعد الآن". ثم اقتحموا المبنى، وقاموا بإشعال النار في أجزاء منه. واشتبكت قوات الأمن مع المحتجين، وقامت بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، أسفرت الاشتباكات عن إصابة 30 متظاهراً وثلاثة برلمانيين، منهم رئيس مجلس الشيوخ، روبرتو اسيفيدو والمرشح الليبرالي الذي هزم في الانتخابات الرئاسية في 2013 إيفراني أليجري، والنائب الليبرالي إدجار أورتيز. وقد أصيب النائب برصاص مطاطي أطلقه أحد أفراد شرطة مكافحة الشغب. في حين قام رئيس البلاد بإصدار بيان دعا فيه الشعب إلى الهدوء، ورفض تصرفات المعارضة التي وصفها ب"أفعال الرعاع". وقال كارتيس في بيانه"أطالب المواطنون بمواجهة التخريب الذي تعرض له مقر الكونجرس في الساعات الماضية، ومواجهة القلة التي أعلنت منذ شهور عن استخدام العنف"، في إشارة إلى احزاب المعارضة، واصفا اياهم ب"مجموعة من المتورطين في السياسة ووسائط الإعلام لن تدخر جهدا لتحقيق هدف تدمير الديمقراطية والاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد". وأختتم رسالته بأن الحكومة لن تسمح "للرعاع" بالوقوف امام رفاهية الشعب. وتمنع عدة دول بأمريكا اللاتينية من بينها باراجواي وبيرو وتشيلي بعد عقود من الأنظمة العسكرية، الرؤساء من الترشح لفترتين متعاقبتين.