أعلنت منظمة الأممالمتحدة للطفولة "يونيسف"، حاجتها إلى ما لا يقل عن خمسة ملايين دولار لتلبية احتياجات الأطفال الفورية في هايتي، وذلك وفقا للتقديرات الأولية للأضرار الناجمة عن إعصار "ماثيو" الذي ضرب البلاد خلال الأيام الماضية. وأوضح المتحدث باسم اليونيسف، "كريستوف بوليارك"، في مؤتمر صحفي عقده بجنيف أمس السبت، أن الأطفال يبقون الأكثر عرضة للمخاطر الناجمة عن الإعصار، لافتا إلى أن المنظمة الأممية تقدر أن هناك حوالي نصف مليون طفل يعيشون في المناطق الأكثر تضررا من إعصار "ماثيو". وأشار إلى أن من بين فرق الإغاثة الدولية التي انتشرت في هايتي، وصل فريق "اليونيسف" إلى مدينة "ليه كاييه"، وهي واحدة من أكثر المناطق تضررا في الجنوب، وأفاد بأن الفيضانات العارمة، لا سيما في المناطق المنخفضة، قد ألحقت أضرارا بمستشفى المدينة والمراكز الصحية الأخرى، وأن العائلات تكافح للعثور على مياه صالحة للشرب. وأوضح أن نحو 175 مدرسة على الأقل تعرضت لأضرار جسيمة ويستخدم ما لا يقل عن 150 مدرسة في جميع أنحاء البلاد كملاجئ. كما شدد على ضرورة استعادة الخدمات الصحية بشكل عاجل، لعلاج ومنع سوء التغذية، تحديدا في مقاطعة الجنوب، حيث يعد سوء التغذية الحاد مصدر قلق بالفعل في بعض البلدات. وأضاف المتحدث الأممي أن الخدمات الاجتماعية والتعليم بحاجة إلى الدعم، لا سيما في مقاطعة "غراند آنس" على وجه الخصوص، والتي بها أعلى معدل في البلاد لالتحاق الأطفال بالمدارس. ويُعتبر إعصار "ماثيو" أكبر كارثة طبيعة تضرب المنطقة منذ عام 2010، حيث تحولت سرعته في هاييتي إلى الفئة الرابعة، بعد تضائلها ليلة الأربعاء الماضي. وتسبب الاعصار "ماثيو" إلى مصرع ما لا يقل عن 900 شخص، معظمهم في هاييتي، فيما اقترب نطاق تأثير الاعصار حتى ولاية كارولاينا الجنوبية في الولاياتالمتحدةالأمريكية.