جادت مصرُ عبر تاريخها القديمُ والحديثُ بنماذجَ إنسانيةً مشرفةً من مفكرين أفذاذ، وعلماء أجلاء، ورواد أوفياء، ومبدعين نبلاء، قدموا لمصر والأمة العربية والإسلامية وللإنسانية كلها كل غالٍ ونفيس، فكرًا واعيًا، تراثًا أصيلاً، علمًا متجددًا، ومواقفًا واعيًة جاءت في أوانها دون مداهنةٍ أو تهاونٍ أو تفريط، ودون مراوغةٍ أو تهويلٍ أو تضليل. تلك النماذجُ الراسخةُ في الإيمان والعلم والأداء كانت وستبقى دائمًا نماذجَ رائعًة للإبداع والتنويرِ، والقدوةِ الإنسانيةِ الحسنةِ للأجيالِ السابقةِ والحالية والقادمة. قدمت تلك النخبةُ المشرفةُ أعمالاً متفردةَ وإنجازاتً متميزة مصحوبًة بقيمٍ غنيًةٍ، وخُلقٍ رفيعٍ، ومواقفٍ ثائرةٍ واعية. وقد رحلوا عن عالَمِنا بعد أن وضعوا أسسًا راسخًةَ، وشيدوا مناهجَ متكاملة، تاركين العالمَ العربي والإسلامي والإنسانية كلها عامرة بإبداعاتهم المتفردة، ومنجزاتهمُ المتألقة، ومواقِفهمُ الواعية، وأهدافِهمُ النبيلة، وأخلاقِهم الرفيعة التى تعد نِبراثًا ومثالاً يُحتذى به لكل الأجيال. وعلى سبيلِ المثالِ لا الحصر نقدم بعضَ هذه النماذجِ المشرفةِ والتي نبدأها: بالعارف بالله الدكتور عبد الحليم محمود الإمام المستنير والصوفي المجاهد، عباس محمود العقاد عملاقُ الفِكرِ العربي، محمد علي ماهر الكاتب الإسلامي والصوفي الثائر رائد الدراما الدينية، عبد الله النديم خطيبُ الثورةِ العرابية، محمود محمد شاكر شيخُ العربيةِ ومحققُ التراثَ المثابر، دكتور جمال حمدان صاحبُ شخصيةِ مصر، دكتور ياسين عبد الغفار الطبيبُ والعالمُ القدوة، دكتور مصطفى مشرفه أينشتاين العرب والفيزيائي المبدع، دكتور رشدي راشد الفيلسوفُ الرياضي، دكتور مصطفى إبراهيم نيوتن مصر، دكتور أبو بكر الصديق البيومي أفضلُ عالم رياضياتٍ في العالم، دكتور حسن فتحي رائدُ عمارةِ الفقراء، محمود حسن اسماعيل شاعرُ الشرق الأصيل، الشيخ زكريا أحمد عملاق الموسيقى العربية، الشيخ محمد رفعت قيثارة السماء. يتبع *** د. بلال محمد علي ماهر