أعلن نشطاء سوريين أن تنظيم الدولة أعدام ثلاثة من أمرائه السعوديين، داخل مدينة الشدادي بريف الحسكة، بسبب رفضهم الانتقال إلى جبهات ريف حلب لقتال الفصائل الإسلامية. وفي حديث خاص ل"عربي21"، كشف أحد قيادات الفصائل السورية السابقين في الحسكة إن "القيادات الذين تم إعدامهم هم "أبو معاوية الجزراوي، وعبدالله بن نايف القحطاني، وثالث يدعى أبو عبد العزيز". القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه، قال إنه يملك شبكة استخباراتية متغلغة في البيت الداخلي لتنظيم الدولة في الحسكة، مضيفا بقوله: "السعوديون الثلاثة كانوا أمراء عسكريين متواجدين في الشدادي". وتابع قائلا: "قبل شهر أرسل تنظيم الدولة حوالي 300 عنصر من ناحية الهول إلى الشدادي، ومنها إلى جبهات ريف حلب، إلا أن هؤلاء السعوديين الثلاثة رفضوا الأوامر، ومعهم عشرات السوريين، فما كان من التنظيم سوى توجيه تهمة مخالفة الأوامر لهم". وأكمل بقوله: "أرسل التنظيم المخالفين السوريين إلى حفر الخنادق قرب مطار دير الزور، تحت أعين قناصة النظام السوري الذين يصطادونهم بسهولة، وهو نوع جديد من الإعدامات يستخدمه تنظيم الدولة". وأضاف قائلا: "بينما تم إعدام السعوديين الثلاثة قبل أربعة أيام في مساكن ال48 بالشدادي، وهي عبارة عن مباني سكنية يوجد بها 48 شقة، خصصها تنظيم الدولة لمقاتليه المهاجرين وعوائلهم"، وفق قوله. وحول طبيعة عمل المسؤولين السعوديين في تنظيم الدولة، قال المصدر إن "الجزراويين في الشدادي مثلا متسلمون مهمة القضاء والمحاكم والأمور الإدارية، بينما التوانسة والمصريون مهمتهم الحسبة والشرطة الإسلامية". وختم حديثه بالقول إن "وجود جاسوس داخل صفوف العدو يعادل وجود جيش بأكمله، وما نعلمه عن داعش كبير جدا، لكن أحيانا بعض الأمور لا تصلح للنشر". يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن إعدام تنظيم الدولة لقيادات أو عناصر ينتمون إليه بسبب رفضهم لقتال الفصائل الإسلامية. إلى ذلك، لم يصدر عن تنظيم الدولة أي تصريح بخصوص ما تم تناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يسبق للتنظيم الإعلان بشكل رسمي عن إعدام أحد من قياداته، أو عناصره بتهمة رفض قتال فصائل أخرى. وفي سياق متصل، ذكر القيادي ذاته أن السعودية الشهيرة ريما الجريش التي التحقت بتنظيم الدولة نهاية العام الماضي، مصابة حاليا بسبب القصف العشوائي لطيران النظام على الشدادي. ولم يحدد القيادي نوع إصابة الجريش التي التحقت بالتنظيم رفقة أبنائها عن طريق اليمن، بعد تسللها من الأراضي السعودية، نظرا لأنها ممنوعة من السفر. يشار إلى أن عبد الله الهاملي، زوج ريما الجريش، معتقل من قبل السلطات السعودية منذ 11 عاما، فيما التحق نجلها معاذ بصفوف تنظيم الدولة في سبمتبر من العام 2013، ولم يكن حينها قد تجاوز ال16 عاما.