إزالة 450 حالة تعدٍ على مساحة 17 فدانًا من الأراضي الزراعية ببني سويف    الجامعة البريطانية تدشن مشروعًا بحثيًا لتحويل المخلفات الزراعية لعلف حيواني بجنوب سيناء    عاجل- هيئة قناة السويس توضح موقفها من سفينة البضائع «FENER» الجانحة قبالة سواحل بورسعيد    مكتب نتنياهو يزعم: مساعدات كافية تدخل لقطاع غزة حاليا    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    سفير مصر في تنزانيا يستقبل بعثة الأهلي فور الوصول إلى زنجبار بتنزانيا    مصطفى عسل يلتقى ببول كول فى نهائي بطولة الأبطال للاسكواش 2026    بعد طلاق الأم.. أب يهتك عرض نجله من ذوي الإعاقة بكفر الدوار في البحيرة    حفل توقيع "سُلافة شعري" للشاعر د. سهل بن عبد الكريم في معرض القاهرة الدولي للكتاب    فيلم باب يفتتح مهرجان I-Film الدولي.. وتكريم إلهام شاهين بجائزة الإنجاز    وزير الصحة يتابع مع وفد تركي تنفيذ «مدينة العاصمة الطبية»    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    الزمالك يوفر حافلات لنقل جماهيره لمباراة المصري في الكونفدرالية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    تفاصيل مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    إصابة ربة منزل وأبنائها الثلاثة بحالات اختناق في البحيرة    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للجولة الثامنة في دوري أبطال أوروبا    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    السويس تطلق «سفراء الاقتصاد الأزرق» لإعادة توطين السلاحف الخضراء    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصطفى والتحولات الكبرى في العالم ..!!
نشر في الشعب يوم 25 - 02 - 2010


بقلم عبد الرحمن جيرة الله .
قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء : 107 )
صلى الله على محمد صلاة ابد الابدين ودهر الداهرين ..صلاة لا تفنى ابدا ولا يحصى لها عددا ..محمد رسول الله....خاتم الانبياء والمرسلين .. جاهد في الله حق جهاده حتى تكون كلمة الله هي العليا ..محمد صلى الله عليه وسلم الذي ملأ الكون زهرا ,ومجدا.. وعدلا ..
اجل ايها السادة بمحمد صلى الله عليه وسلم تم اعادة ترتيب اوراق الواقع الكوني تبعا لمنهجية السماء .. بناء على معادلات جديدة ألا و هي التقوى .. والحرية بميزان الخضوع لله الاعظم وعدم الخضوع لجبابرة الارض ..وهذا ما تنبثق من مفهوم لا اله الا الله .. أي اثبات ونفي .. اثبات الالوهية لله ونفي الالوهية عمن سواه .. تمجيد وتعظيم الاله الاعظم .. والكفر بكل الهة الارض من البشر والحجر..
ذلك لان المولى تبارك وتعالى هو اله الارض والسماء .. واله العالمين ..
(هو الذي قي السماء اله وفي الارض اله ) -(الحمد لله رب العالمين ).. (والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ) واتفقت النظرية الايمانية ان يصانع المرء وجها واحدا يكفيك كل الوجوه ..
سأل رسول الله عمير بن حصين .. وكان ذلك في بداية الدعوة كم إلها تعبد ..قال ستة في الارض وواحد في السماء .. قال ايهم لرغبك ورهبك ..قال الذي في السماء ..قال المصطفى اترك التي في الارض واعبد الذي في السماء ..
من هنا كان الصراع قائم ولن ينتهي ما بين المسلمين من جهة والهة الارض من البشر من جهة اخرى .. وهو صراع ليس لها فيه خيار.. فهو مفروض عليها فرضا.. ولا يمكن ان تهادن فيه ..لانه يمس عقيدتها والعقيدة جد لا يحتمل الهزل..
بل ان مشروعها الذاتي والنفسي والعقدي والحضاري هو اخلاص الدين لله.. وألا تشرك به شيئا ..
..{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النور.ومن هنا لابد ان يكون المنطق .[. يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا]وهي تعتبر آلية أساسية في النهوض ومرتكز ضخم يبنى عليه المجد والاستخلاف في الأرض .. كانت ثمة قضية ضخمة في الايمان بالله والكفر بالطاغوت ..
{ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا } [ النساء : 60 ] ،

ملخصها ألا انعبد الا الله ولا نشرك به شيئا وألا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله .. ولكن مثار الصراع ناهيك عن الالم والوجع .. انهم تولوا ..ان هناك طائفة من البشر .. شغلهم الشاغل وسؤالهم الذي بلا حل ..انهم يريدون ان يكونوا اربابا ..من دون الله .. ويريدون من البشر صفقة السجود.. ويرفض المسلمون .. قد يذعن لهذا المنطق كل اجناس الارض الا قوم وحيدون اسمهم المسلمون .هم المتمردون والمسكونون بالثورات لأن هذا يمس صلب عقيدتهم ..
كيف؟.. وقد قالوا تقبيل اليد هو السجدة الصغرى .. كيف وان هناك طائفة من البشر كانوا اشد حبا لله .. استشعروا روعة الايمان ورفضوا ان يبيعوا اخرتهم بدنياهم وان يمنحوا الارباب المزعومة صفقة السجود .. وهذا السر الخفي ومصدر صداع المسلمين مع للعالم ..انها امة غير قابلة للتدجين او الخضوع الا للخالق الاعظم ..سما مقامه ..
قال تعالى : ) ولقد بعثنا في كل أمة ٍ رسولا ً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ... ( النحل / 36
قال تعالى : )..فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا إنفصام لها والله سميع عليم( البقرة /256
في وقت وقف العالم في فلسطين منذ خمسين عاما .. وحتى اللحظة ..يستجدون تطبيق قرار يرد مظالمهم .. او البوسنة التي ابادوها عن بكرة ابيها .. وكان من القوانين الظالمة حظر تصدير السلاح لها كي لا تدافع عن نفسها ..
الشرعية الدولية ابتنت على الظلم الدولي .. من هنا .. نريد أن يهيمن القرآن على العالم .. حتى يفيئ العالم الى بر الامان ..
Anatole France The law, in its majestic equality, forbids the rich as well as the poor to sleep under bridges, to beg in the streets, and to steal bread.:
يقول (اناتول فرانس): ان القانون في منطق المساواه الفخم يمنع الغني كما هو الحال للفقير منان ينام تحت الكباري والجسور، ومن التسول ومن سرقة الخبز..
وهذا لن يتحقق الا من خلال شريعة الله .. (أليس الله بأحكم الحاكمين)
وقال ارسطو: في العدل تكمن كل الفضائل مختصره
Aristotle In justice is all virtues found in sum.:
قال تعالى: (إن اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
والكلام فيما يخص الطاغوت طويل نختصره في التالي:
(( فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله (أعلام الموقعين ج1ص50 .
(( ولهذا سمي من تُحُوكمَ إليه مِن حاكم بغير كتاب الله - طاغوت - وسمي فرعون وعاد طغاة )) مجموع الفتاوى ج28ص200
الطاغوت : - مجاوزة الحد.. حد المخلوق أن يكون عبدا ً لله لذا يجب عليه ألا يتجاوز حدهً فهو عبد من ناحية الخلق فيجب أن يكون عبدا ً لله من ناحية الاختيار فإذا أصبح العبد هو الآمر وهو المطاع في غير شرع الله، فقدً تجاوز الحد..
قال الجوهري ( الطاغوت كل رأس في الضلال )
*******
اجل كانت البشرية كلها على موعد ويا له من موعد .. انه موعد مع الحق والنور والعدل والحرية والرحمة ..
موعد مع الحق قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) (محمد : 2 )
موعد مع النور: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً) (الأحزاب : 45 ) (وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً) (الأحزاب : 46 )
ومع العدل لقد كان شعار الإسلام: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المائدة : 8 )
موعد مع الحرية: اجل لقد كان شعار (لا اله إلا الله محمد رسول الله ) هو الآلية العظمى للحرية.. فالعبادة معناها التذلل والخضوع.. فكان معنى لا اله إلا الله – لا تذلل ولا خضوع إلا لله.. وانبثقت عنها تصورات الحرية في المجتمع الإسلامي على مر العصور.. لتجعلها امة متمردة حيه مسكونة بالثورات.. لا تقبل الضيم ولا تنام على ذل.. ولا تقتنع بالسجود لأي قوة عظمى.. لأنها تؤمن ان الله أكبر وأن لله القوة جميعا..
حس التمرد والحرية كان يغرسه الصحابة في المسلمين.. كأن يقول عمر بن الخطاب متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا. ولقد قال الإمام علي بن أبي طالب: لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا.. وهذا أمر عانى منه معاوية الامرين.. حيث كانت الرعية متمردة وتغلظ له في القول ..بعدما تنسموا عبير الحرية من الإمام علي: فيقول لهم معاوية: لقد لمظكم ابن ابي طالب الجرأة على السلطان.. قال المصطفى كلكم لادم وادم من تراب.. ولا فضل لعربي على اعجمي ولا لأبيض على اسود الا بالتقوى..
وكانت البشرية على موعد مع الرحمة التي هي مجمل الروائع .. قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء : 107 ) فالمصطفى الكريم كان وما زال والى الأبد رحمة إلى العالمين .. اجل رحمة للبشر والحجر والجماد ..
حاول الغرب ان يفاضل بين الرحمة والعدل الصارم فقال لينوكلن ان الرحمة تجني ثمارا ثرية عن العدل الصارم..
Abraham LincolnI have always found that mercy bears richer fruits than strict justice.:
وهي حقيقة قد تناولها المصطفى الكريم منذ 1400 سنة حيث قال ادرءوا الحدود بالشبهات.. وان كان هناك صرامة في الحدود فالمصطفى لا يستثني منها أهل بيته خاصة.. وهو القائل لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها..
ولقد قال المصطفى الكريم في نفس الحديث.. لقد هلك الذين من قلبكم اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقامو عليه الحد..وهذا لا يختلف كثيرا عن الواقع المعاصر ممن يدعون انهم يطبقون الشريعة الاسلامية: اذا سرق فيهم الامريكي تركوه واذا سرق فيهم البنجلاديشي اقاموا عليه الحد..
لا يمكن ان نختصر مزايا ومكارم المصطفى الكريم في حفنة من الكلمات.. بالفعل المصطفى الكريم عملاقا يخطو العالم الصغير بخطوات شاسعة.. يعجز القلم وتتوقف لغة الكلام وننحنى أمام هذا الرمز إذا جاز لنا مجازا ..حيث انه علمنا عدم الانكسار ركوعا إلا لله..
لا يمكن ان نوفي المصطفى ثناء وتكريما ..في يوم ميلاده .. وقد كانت شهادة من السماء له : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم : 4 ) اجل كان برق خاطف وضياء باهر من مكة أضاء الكون.. يشع نورا في أفاق الدنيا بأسرها .. اجل لينطلق اذان وتكبيرة ثوار.. ويتغير وجه الدنيا.. في امة حية وحضارة ناضجة.. تستمد النضج من الإيمان بالله ..يتمخض النضج عفويا في لفته مستهزئه في تصرفات اطفالنا المسلمين وهم يسخرون ممن يسجدون للأصنام في آسيا.. أو حتى أميركا.. سواء أكانت أصنام البشر أو أصنام الحجر.. انها .. كلمة التوحيد لا اله الا الله محمد رسول الله .. اروع كلمة في الوجود .. والية المجد والتمرد والثورة والعنفوان
لم ينزل جبريل الا في منازل عبد المطلب.. انه بيت مجد ..حسب محمد مجدا ان هذا المليار ونصف مسلم على بسيطة الكون .. يفتدونه بدمائهم وارواحهم ..هو جمهور وشعب واتباع محمد صلى الله عليه وسلم .. ليكون انتماءهم إلى الله كعبادا لله .. وكأنصارا لله وكجنودا لله ..
..ويقول بيرجنسكي ..انظر الى الاسلام بطريقة عقلانية وبدون ديماغوجية أو عاطفة انها الديانة العظمى في العالم ولها 1.5 بليون من الأتباع .
Look at Islam in a rational manner and without demagoguery or emotion. It is the leading religion of the world with 1.5 billion followers. Zbigniew Brzezinski
ان هذا الشعب الذي ينتمي إلى محمد صلى الله عليه وسلم متواجد في كل بقاع الأرض .. حتى في معاقل الكفر ذاتها
قال الامام الحسين لا يكمل العقل إلا بإتباع الحق .. إلا أنني ما زلت مندهشا من بعض الموتورين الذين يعلنون العداء للمصطفى الكريم .. هل هذا العداء يتلخص في ان الناس أعداء ما جهلوا؟ ربما هذا جانب. كذلك ان الهداية بيد المولى تبارك وتعالى : (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (القصص : 56 ) لذلك عندما لا يتم معالجة الامر عقليا ..وبتجرد ..مع فقدان الهداية ..لا يمكن ان يصل المرء ..
اذ لم يدنى الله الفتى من مراده ***فما زاده الاقدام الا تباعدا ..
لذلك قال ابراهيم في ختام معالجته الذهنية عندما رأى القمر بازغا ثم افل قال لئن لم يهدنى ربي..
(فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) (الأنعام : 77 )
فلقد رد ابراهيم مصدر الهداية الى الله تعالى .... اين الاسلام الذي اتى به محمد بن عبد الله ..بدون تحيزات للكراسي او العروش .. تنزيها وتعظيما لله تعالى في سماءه وتعالت كلمته في ارضه علوا كبيرا وان تكون لها الهيمنة واليد العليا .. او دون سيطرة احد عليها..من هنا نطالب بالحرية لبيوت الله..
(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجن : 18 ) نريد اعلاء كلمة الله في الارض وهيمنة القرآن على العالم .. كيف نطالب بأن يهيمن القرآن على العالم .. وهو محاصر بالكاميرات في مساجد القاهرة على سبيل المثال
او ان يدخل المصلون المسلمون بالبطاقات الممغنطة في مساجد تونس ..
..ثكلتكم امهاتكم ..
بالامس بكي ابو الدرداء في قبرص ..بالرغم انه كان يوم انتصار وتوزيع سبي وغنائم ويوم مجد من ايام الاسلام.. فقالوا له ماذا يبكيك في يوم اعز الله فيه الاسلام .. قال ابكي على هذه الامة وكانت امة قاهرة .. وهاهي سلط الله عليها السبي .. واذا سلط الله السبي على قوم لم يعد لله فيهم حاجه ثم اصدر زفرة حزينة ..قائلا ما اهون الخلق على الله اذا ضيعوا امره ..
هل كان ابو الدرداء يقرأ واقعنا ويستشف المستقبل او يبكي علينا حينما ضيّعنا امر الله.. هل ممكن ان نسحب نظرية ابو الدرداء على واقعنا المعاصر والامريكي الوقح يكشف عوراتنا في مطارات امريكا .. اجل ان للفروسية سياق .. وهذه الامة لها رصيد من المجد والفروسية والعنفوان .. هل هذا يتلاءم مع رصيدها في المجد الغابر ..؟!!
سائل العلياء عنا والزمانا هل****** خفرنا ذمة مذ عرفانا
فالمروءات التي عاشت بنا لم ***تزل تجري سعيرا في دمانا.
..رحم الله ازمنة الفرسان .. وعنفوان المجد الغابر.. رحم الله سيف بن زي يزن .. والمقداد .. وخالد .. وايام لنا غر طوال عصينا فيها الملك ان ندينا .. طالما لم يهيمن القرآن.. فلتنتظروا المزيد ..طبيعي ..ان يكشفوا عورات المسلمين في المطارات او ابو غريب ... او ينتهكوا اعراض المسلمات في البوسنة بالامس او تذبح فلسطين عيني عينك على مرأى من العالم وبصره. يوميا وعلى مدى اكثر من خمسين عاما ..
.. القضية باختصار هي مجد هذا الدين وتكون كلمة الله هي العليا.. وراية لا اله الا الله تخفق في ربوع العالمين .. واذان الله اكبر يدوي فوق كل ارض وتحت كل سماء ..
وهذا لن يتحقق الا بمنطق الفروسية واخلاق الفرسان .. ليس إلا ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.