الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    انعقاد مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة الفيوم    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    رفع 243 طن مخلفات في قنا ونجع حمادي وقفط    سعر الريال القطرى اليوم الإثنين 16مارس 2026 فى البنوك الرئيسية    تموين قنا: تشديد الرقابة الميدانية على الأسواق والمخابز والمنافذ التموينية    البورصة تختتم التعاملات بتراجع للجلسة الثالثة بتداولات ضعيفة أقل من 5 مليارات جنيه    وزير السياحة يناقش تطوير الخدمات المقدمة للسياح بجنوب سيناء لتعزيز التنافسية    ستارمر: نعمل مع الحلفاء على خطة لإعادة فتح مضيق هرمز لكنها لن تكون أطلسية    د. شيرين جابر تكتب: السياسة الخارجية المصرية في بيئة إقليمية مضطربة    أسطورة كوت ديفوار إيمانويل إيبويه مراقبا لمباراة بيراميدز والجيش الملكي    "الترجي يصفع الأهلي".. كيف تناولت الصحافة التونسية نتيجة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا؟    لابورتا: ميسي سيظل مرتبطاً ببرشلونة ونجوم الجيل الذهبي قد يعودون لخدمة النادي    الدفع ب 3 سيارات إطفاء للسيطرة علي حريق بمحيط مجلس مدينة بنها (صور)    النواب يطالبون بالتدرج فى محاسبة الموظف متعاطى المخدرات.. ومقترح بالإيقاف 3 أشهر    السيسي يشهد احتفالية وزارة الأوقاف ب ليلة القدر (بث مباشر)    الرئيس السيسي: نتطلع إلى ميلاد "دولة العلم والإبداع" بعد نجاح تجربة "دولة التلاوة"    واعظات الأوقاف يشاركن في تنظيم مسابقتين للقرآن الكريم وتكريم حفظته    وداع رمضان    دكتور رمضان احذر.. توقيت الدواء بين الإفطار والسحور قد يسبب تفاعلات خطيرة    جاهزية صحية شاملة في دمياط خلال عيد الفطر    الكشف والعلاج بالمجان.. قافلة طبية متكاملة تصل إلى أهالي قرية السيفا بقها لخدمتهم    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    تأجيل محاكمة طليق رحمة محسن بتهمة نشر فيديوهات مخلة لها ل 30 مارس    محافظ أسوان: خطة زمنية واضحة لتقنين الأراضى وتحويل 8 متعدين للنيابة    التاريخ.. أول امرأة تفوز بأفضل تصوير سينمائي بالأوسكار    رانيا محمود ياسين تشيد بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»    أعادت 17 ألف جنيه لصاحبها.. وكيل "تعليمية قنا" يكرم تلميذة لأمانتها    "الطفولة والأمومة": مبادرة «صحة ووعي» تقوم برعاية طبية شاملة للمواطن    ميداليتان لمنتخب مصر لألعاب القوى البارالمبية في بطولة الهند الدولية    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 16مارس 2026 فى المنيا    غرفة عمليات إيران العسكرية.. ماذا نعرف عن مقر خاتم الأنبياء؟    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    طقس المنيا اليوم الإثنين 16 مارس 2026 ودرجات الحرارة المتوقعة خلال ساعات النهار والليل    أكلات مهمة لمرضى قرحة المعدة والتهاب جدار الأمعاء    "كتابٌ لا يغسله الماء"    رأس الأفعى تحليل الحلقة 26.. القبض على محمود عزت وفتح "أبواب الجحيم" على التنظيم الدولي    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    الداخلية تلاحق أباطرة النقد الأجنبي وتسقط قضايا ب 6 ملايين جنيه في 24 ساعة    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسلات المتحدة فى شهر رمضان.. إنفوجراف    الهلال الأحمر يكرم أبطال مسلسل صحاب الأرض في ندوة غدًا    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    "الزراعة" ترفع درجة الاستعداد القصوى بكافة قطاعاتها لاستقبال عيد الفطر    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف كافة مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر المبارك    ذكرى عودة طابا، لحظة رفع العلم التي أنهت معركة تحرير آخر شبر من سيناء    نصائح لمرضى الحساسية للتعامل مع التقلبات الجوية.. فيديو    منتخب مصر يحقق 4 ميداليات متنوعة في الدوري العالمي للكاراتيه    دوي انفجارات قوية في طهران    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العمرانية دون إصابات    ماكرون: لا بد أن تتوقف هجمات إيران على جيرانها    خافيير بارديم من حفل الأوسكار ال98: لا للحرب.. وحرروا فلسطين    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    الحرس الثوري الإيراني محذرا من استهداف جزيرة "خرج": سيخلق معادلة أخرى مروعة    حكومة دبي: إصابة خزان وقود بسبب حادث مسيرة بمحيط مطار دبي دون إصابات بشرية    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصطفى والتحولات الكبرى في العالم ..!!
نشر في الشعب يوم 25 - 02 - 2010


بقلم عبد الرحمن جيرة الله .
قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء : 107 )
صلى الله على محمد صلاة ابد الابدين ودهر الداهرين ..صلاة لا تفنى ابدا ولا يحصى لها عددا ..محمد رسول الله....خاتم الانبياء والمرسلين .. جاهد في الله حق جهاده حتى تكون كلمة الله هي العليا ..محمد صلى الله عليه وسلم الذي ملأ الكون زهرا ,ومجدا.. وعدلا ..
اجل ايها السادة بمحمد صلى الله عليه وسلم تم اعادة ترتيب اوراق الواقع الكوني تبعا لمنهجية السماء .. بناء على معادلات جديدة ألا و هي التقوى .. والحرية بميزان الخضوع لله الاعظم وعدم الخضوع لجبابرة الارض ..وهذا ما تنبثق من مفهوم لا اله الا الله .. أي اثبات ونفي .. اثبات الالوهية لله ونفي الالوهية عمن سواه .. تمجيد وتعظيم الاله الاعظم .. والكفر بكل الهة الارض من البشر والحجر..
ذلك لان المولى تبارك وتعالى هو اله الارض والسماء .. واله العالمين ..
(هو الذي قي السماء اله وفي الارض اله ) -(الحمد لله رب العالمين ).. (والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ) واتفقت النظرية الايمانية ان يصانع المرء وجها واحدا يكفيك كل الوجوه ..
سأل رسول الله عمير بن حصين .. وكان ذلك في بداية الدعوة كم إلها تعبد ..قال ستة في الارض وواحد في السماء .. قال ايهم لرغبك ورهبك ..قال الذي في السماء ..قال المصطفى اترك التي في الارض واعبد الذي في السماء ..
من هنا كان الصراع قائم ولن ينتهي ما بين المسلمين من جهة والهة الارض من البشر من جهة اخرى .. وهو صراع ليس لها فيه خيار.. فهو مفروض عليها فرضا.. ولا يمكن ان تهادن فيه ..لانه يمس عقيدتها والعقيدة جد لا يحتمل الهزل..
بل ان مشروعها الذاتي والنفسي والعقدي والحضاري هو اخلاص الدين لله.. وألا تشرك به شيئا ..
..{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النور.ومن هنا لابد ان يكون المنطق .[. يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا]وهي تعتبر آلية أساسية في النهوض ومرتكز ضخم يبنى عليه المجد والاستخلاف في الأرض .. كانت ثمة قضية ضخمة في الايمان بالله والكفر بالطاغوت ..
{ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا } [ النساء : 60 ] ،

ملخصها ألا انعبد الا الله ولا نشرك به شيئا وألا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله .. ولكن مثار الصراع ناهيك عن الالم والوجع .. انهم تولوا ..ان هناك طائفة من البشر .. شغلهم الشاغل وسؤالهم الذي بلا حل ..انهم يريدون ان يكونوا اربابا ..من دون الله .. ويريدون من البشر صفقة السجود.. ويرفض المسلمون .. قد يذعن لهذا المنطق كل اجناس الارض الا قوم وحيدون اسمهم المسلمون .هم المتمردون والمسكونون بالثورات لأن هذا يمس صلب عقيدتهم ..
كيف؟.. وقد قالوا تقبيل اليد هو السجدة الصغرى .. كيف وان هناك طائفة من البشر كانوا اشد حبا لله .. استشعروا روعة الايمان ورفضوا ان يبيعوا اخرتهم بدنياهم وان يمنحوا الارباب المزعومة صفقة السجود .. وهذا السر الخفي ومصدر صداع المسلمين مع للعالم ..انها امة غير قابلة للتدجين او الخضوع الا للخالق الاعظم ..سما مقامه ..
قال تعالى : ) ولقد بعثنا في كل أمة ٍ رسولا ً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ... ( النحل / 36
قال تعالى : )..فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا إنفصام لها والله سميع عليم( البقرة /256
في وقت وقف العالم في فلسطين منذ خمسين عاما .. وحتى اللحظة ..يستجدون تطبيق قرار يرد مظالمهم .. او البوسنة التي ابادوها عن بكرة ابيها .. وكان من القوانين الظالمة حظر تصدير السلاح لها كي لا تدافع عن نفسها ..
الشرعية الدولية ابتنت على الظلم الدولي .. من هنا .. نريد أن يهيمن القرآن على العالم .. حتى يفيئ العالم الى بر الامان ..
Anatole France The law, in its majestic equality, forbids the rich as well as the poor to sleep under bridges, to beg in the streets, and to steal bread.:
يقول (اناتول فرانس): ان القانون في منطق المساواه الفخم يمنع الغني كما هو الحال للفقير منان ينام تحت الكباري والجسور، ومن التسول ومن سرقة الخبز..
وهذا لن يتحقق الا من خلال شريعة الله .. (أليس الله بأحكم الحاكمين)
وقال ارسطو: في العدل تكمن كل الفضائل مختصره
Aristotle In justice is all virtues found in sum.:
قال تعالى: (إن اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
والكلام فيما يخص الطاغوت طويل نختصره في التالي:
(( فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله (أعلام الموقعين ج1ص50 .
(( ولهذا سمي من تُحُوكمَ إليه مِن حاكم بغير كتاب الله - طاغوت - وسمي فرعون وعاد طغاة )) مجموع الفتاوى ج28ص200
الطاغوت : - مجاوزة الحد.. حد المخلوق أن يكون عبدا ً لله لذا يجب عليه ألا يتجاوز حدهً فهو عبد من ناحية الخلق فيجب أن يكون عبدا ً لله من ناحية الاختيار فإذا أصبح العبد هو الآمر وهو المطاع في غير شرع الله، فقدً تجاوز الحد..
قال الجوهري ( الطاغوت كل رأس في الضلال )
*******
اجل كانت البشرية كلها على موعد ويا له من موعد .. انه موعد مع الحق والنور والعدل والحرية والرحمة ..
موعد مع الحق قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) (محمد : 2 )
موعد مع النور: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً) (الأحزاب : 45 ) (وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً) (الأحزاب : 46 )
ومع العدل لقد كان شعار الإسلام: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المائدة : 8 )
موعد مع الحرية: اجل لقد كان شعار (لا اله إلا الله محمد رسول الله ) هو الآلية العظمى للحرية.. فالعبادة معناها التذلل والخضوع.. فكان معنى لا اله إلا الله – لا تذلل ولا خضوع إلا لله.. وانبثقت عنها تصورات الحرية في المجتمع الإسلامي على مر العصور.. لتجعلها امة متمردة حيه مسكونة بالثورات.. لا تقبل الضيم ولا تنام على ذل.. ولا تقتنع بالسجود لأي قوة عظمى.. لأنها تؤمن ان الله أكبر وأن لله القوة جميعا..
حس التمرد والحرية كان يغرسه الصحابة في المسلمين.. كأن يقول عمر بن الخطاب متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا. ولقد قال الإمام علي بن أبي طالب: لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا.. وهذا أمر عانى منه معاوية الامرين.. حيث كانت الرعية متمردة وتغلظ له في القول ..بعدما تنسموا عبير الحرية من الإمام علي: فيقول لهم معاوية: لقد لمظكم ابن ابي طالب الجرأة على السلطان.. قال المصطفى كلكم لادم وادم من تراب.. ولا فضل لعربي على اعجمي ولا لأبيض على اسود الا بالتقوى..
وكانت البشرية على موعد مع الرحمة التي هي مجمل الروائع .. قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء : 107 ) فالمصطفى الكريم كان وما زال والى الأبد رحمة إلى العالمين .. اجل رحمة للبشر والحجر والجماد ..
حاول الغرب ان يفاضل بين الرحمة والعدل الصارم فقال لينوكلن ان الرحمة تجني ثمارا ثرية عن العدل الصارم..
Abraham LincolnI have always found that mercy bears richer fruits than strict justice.:
وهي حقيقة قد تناولها المصطفى الكريم منذ 1400 سنة حيث قال ادرءوا الحدود بالشبهات.. وان كان هناك صرامة في الحدود فالمصطفى لا يستثني منها أهل بيته خاصة.. وهو القائل لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها..
ولقد قال المصطفى الكريم في نفس الحديث.. لقد هلك الذين من قلبكم اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقامو عليه الحد..وهذا لا يختلف كثيرا عن الواقع المعاصر ممن يدعون انهم يطبقون الشريعة الاسلامية: اذا سرق فيهم الامريكي تركوه واذا سرق فيهم البنجلاديشي اقاموا عليه الحد..
لا يمكن ان نختصر مزايا ومكارم المصطفى الكريم في حفنة من الكلمات.. بالفعل المصطفى الكريم عملاقا يخطو العالم الصغير بخطوات شاسعة.. يعجز القلم وتتوقف لغة الكلام وننحنى أمام هذا الرمز إذا جاز لنا مجازا ..حيث انه علمنا عدم الانكسار ركوعا إلا لله..
لا يمكن ان نوفي المصطفى ثناء وتكريما ..في يوم ميلاده .. وقد كانت شهادة من السماء له : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم : 4 ) اجل كان برق خاطف وضياء باهر من مكة أضاء الكون.. يشع نورا في أفاق الدنيا بأسرها .. اجل لينطلق اذان وتكبيرة ثوار.. ويتغير وجه الدنيا.. في امة حية وحضارة ناضجة.. تستمد النضج من الإيمان بالله ..يتمخض النضج عفويا في لفته مستهزئه في تصرفات اطفالنا المسلمين وهم يسخرون ممن يسجدون للأصنام في آسيا.. أو حتى أميركا.. سواء أكانت أصنام البشر أو أصنام الحجر.. انها .. كلمة التوحيد لا اله الا الله محمد رسول الله .. اروع كلمة في الوجود .. والية المجد والتمرد والثورة والعنفوان
لم ينزل جبريل الا في منازل عبد المطلب.. انه بيت مجد ..حسب محمد مجدا ان هذا المليار ونصف مسلم على بسيطة الكون .. يفتدونه بدمائهم وارواحهم ..هو جمهور وشعب واتباع محمد صلى الله عليه وسلم .. ليكون انتماءهم إلى الله كعبادا لله .. وكأنصارا لله وكجنودا لله ..
..ويقول بيرجنسكي ..انظر الى الاسلام بطريقة عقلانية وبدون ديماغوجية أو عاطفة انها الديانة العظمى في العالم ولها 1.5 بليون من الأتباع .
Look at Islam in a rational manner and without demagoguery or emotion. It is the leading religion of the world with 1.5 billion followers. Zbigniew Brzezinski
ان هذا الشعب الذي ينتمي إلى محمد صلى الله عليه وسلم متواجد في كل بقاع الأرض .. حتى في معاقل الكفر ذاتها
قال الامام الحسين لا يكمل العقل إلا بإتباع الحق .. إلا أنني ما زلت مندهشا من بعض الموتورين الذين يعلنون العداء للمصطفى الكريم .. هل هذا العداء يتلخص في ان الناس أعداء ما جهلوا؟ ربما هذا جانب. كذلك ان الهداية بيد المولى تبارك وتعالى : (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (القصص : 56 ) لذلك عندما لا يتم معالجة الامر عقليا ..وبتجرد ..مع فقدان الهداية ..لا يمكن ان يصل المرء ..
اذ لم يدنى الله الفتى من مراده ***فما زاده الاقدام الا تباعدا ..
لذلك قال ابراهيم في ختام معالجته الذهنية عندما رأى القمر بازغا ثم افل قال لئن لم يهدنى ربي..
(فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) (الأنعام : 77 )
فلقد رد ابراهيم مصدر الهداية الى الله تعالى .... اين الاسلام الذي اتى به محمد بن عبد الله ..بدون تحيزات للكراسي او العروش .. تنزيها وتعظيما لله تعالى في سماءه وتعالت كلمته في ارضه علوا كبيرا وان تكون لها الهيمنة واليد العليا .. او دون سيطرة احد عليها..من هنا نطالب بالحرية لبيوت الله..
(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجن : 18 ) نريد اعلاء كلمة الله في الارض وهيمنة القرآن على العالم .. كيف نطالب بأن يهيمن القرآن على العالم .. وهو محاصر بالكاميرات في مساجد القاهرة على سبيل المثال
او ان يدخل المصلون المسلمون بالبطاقات الممغنطة في مساجد تونس ..
..ثكلتكم امهاتكم ..
بالامس بكي ابو الدرداء في قبرص ..بالرغم انه كان يوم انتصار وتوزيع سبي وغنائم ويوم مجد من ايام الاسلام.. فقالوا له ماذا يبكيك في يوم اعز الله فيه الاسلام .. قال ابكي على هذه الامة وكانت امة قاهرة .. وهاهي سلط الله عليها السبي .. واذا سلط الله السبي على قوم لم يعد لله فيهم حاجه ثم اصدر زفرة حزينة ..قائلا ما اهون الخلق على الله اذا ضيعوا امره ..
هل كان ابو الدرداء يقرأ واقعنا ويستشف المستقبل او يبكي علينا حينما ضيّعنا امر الله.. هل ممكن ان نسحب نظرية ابو الدرداء على واقعنا المعاصر والامريكي الوقح يكشف عوراتنا في مطارات امريكا .. اجل ان للفروسية سياق .. وهذه الامة لها رصيد من المجد والفروسية والعنفوان .. هل هذا يتلاءم مع رصيدها في المجد الغابر ..؟!!
سائل العلياء عنا والزمانا هل****** خفرنا ذمة مذ عرفانا
فالمروءات التي عاشت بنا لم ***تزل تجري سعيرا في دمانا.
..رحم الله ازمنة الفرسان .. وعنفوان المجد الغابر.. رحم الله سيف بن زي يزن .. والمقداد .. وخالد .. وايام لنا غر طوال عصينا فيها الملك ان ندينا .. طالما لم يهيمن القرآن.. فلتنتظروا المزيد ..طبيعي ..ان يكشفوا عورات المسلمين في المطارات او ابو غريب ... او ينتهكوا اعراض المسلمات في البوسنة بالامس او تذبح فلسطين عيني عينك على مرأى من العالم وبصره. يوميا وعلى مدى اكثر من خمسين عاما ..
.. القضية باختصار هي مجد هذا الدين وتكون كلمة الله هي العليا.. وراية لا اله الا الله تخفق في ربوع العالمين .. واذان الله اكبر يدوي فوق كل ارض وتحت كل سماء ..
وهذا لن يتحقق الا بمنطق الفروسية واخلاق الفرسان .. ليس إلا ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.